![]() |
| خالد الغندور |
أشعل الإعلامي خالد الغندور الجدل داخل أروقة نادي الزمالك بعد تصريحات إذاعية قوية كشف خلالها عن كواليس مثيرة تتعلق بملف الجهاز الفني والتعاقدات داخل القلعة البيضاء، متهمًا بعض الأطراف بإدارة المشهد بطريقة تثير الكثير من علامات الاستفهام، وتضع إدارة النادي أمام اختبار صعب في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الفريق.
رفض قاطع لطارق مصطفى
الغندور أكد عبر برنامجه الإذاعي أن جون إدوارد المدير الرياضي للنادي يرفض بشكل كامل فكرة التعاقد مع طارق مصطفى لتولي القيادة الفنية للفريق، دون تقديم مبررات واضحة لهذا الرفض، رغم امتلاك طارق مصطفى سجلًا تدريبيًا جيدًا وخبرة واسعة داخل الكرة المصرية.
وأضاف الغندور أن هذا الرفض يتناقض مع قرار التعاقد السابق مع أحمد عبد الرؤوف، الذي لم تحقق تجربته مع بلدية المحلة النجاح المنتظر، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول المعايير الحقيقية التي يتم على أساسها اختيار مدرب الزمالك.
لغز أحمد عبد الرؤوف
الملف الأكثر إثارة في تصريحات الغندور يتمثل في كواليس التعاقد مع أحمد عبد الرؤوف، حيث أكد أن مدير التسويق الذي عينه جون إدوارد داخل الزمالك هو عبد الرحمن إسماعيل، وهو في الوقت ذاته وكيل أعمال أحمد عبد الرؤوف.
هذه المعلومة فجرت تساؤلات خطيرة:
هل من الطبيعي أن يكون المسؤول عن تسويق النادي هو ذاته وكيل المدرب؟
وهل يجوز لوكيل لاعب أو مدرب أن يكون جزءًا من منظومة اتخاذ القرار داخل النادي؟
السفر مع الفريق.. علامة استفهام كبيرة
الأمر لم يتوقف عند حدود تضارب المصالح، بل أشار الغندور إلى أن عبد الرحمن إسماعيل يرافق بعثات الزمالك في جميع سفراتها الخارجية، وهو ما وصفه الغندور بأنه "أمر غير مفهوم إداريًا"، متسائلًا عن الصفة الرسمية التي تخول له هذا الوجود الدائم مع الفريق.
أين دور الإدارة؟
الغندور وجه سؤالًا مباشرًا لإدارة الزمالك:
"فين المسؤولين من الكلام ده؟"
في إشارة واضحة إلى غياب الرقابة الإدارية وترك هذا الملف الحساس دون شفافية أو محاسبة.
أزمة ثقة جماهيرية
تأتي هذه التصريحات في وقت يعاني فيه الزمالك من تذبذب في النتائج وأزمات مالية وإدارية متراكمة، وهو ما يجعل أي حديث عن تضارب مصالح أو سوء إدارة أكثر خطورة، لأنه يهدد ما تبقى من ثقة الجماهير في منظومة النادي.
إذا صحت هذه المعطيات، فإن الزمالك لا يواجه أزمة نتائج فقط، بل أزمة حوكمة حقيقية، حيث تختلط الأدوار بين الإدارة، والوكلاء، وصناع القرار، في مشهد قد ينسف أي محاولة لبناء فريق مستقر وقادر على المنافسة.
ما المطلوب الآن؟
المرحلة الحالية تتطلب تدخلًا عاجلًا من مجلس الإدارة لفتح تحقيق شفاف في كل ما أثير، ووضع ضوابط صارمة تحكم آليات التعاقد والاختيار، حفاظًا على كيان الزمالك قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر.
تصريحات خالد الغندور لم تكن مجرد رأي إعلامي، بل إنذار مبكر لما قد يتحول إلى أزمة كبرى داخل القلعة البيضاء، إذا لم يتم التعامل معها بالحسم والوضوح اللازمين.

