![]() |
| باسيفيك |
تتجه أنظار عشاق الكرة الأفريقية مساء غدٍ الجمعة نحو ملعب أكادير بالمغرب، حيث يلتقي منتخبا مصر وجنوب أفريقيا في مواجهة من العيار الثقيل ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية، في لقاء يحمل بين طياته أبعادًا تاريخية، وفنية، ونفسية، تتجاوز مجرد ثلاث نقاط في دور المجموعات.
المباراة تُقام في تمام الخامسة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط ترقب جماهيري واسع، خاصة بعد النتائج المثيرة التي شهدتها الجولة الأولى من البطولة، والتي أكدت أن النسخة الحالية من "الكان" لن تعترف بالمرشحين المسبقين، وأن كل مباراة تمثل معركة مستقلة بذاتها.
طاقم تحكيم دولي لإدارة المواجهة
وقبل ساعات من اللقاء المرتقب، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" تعيين طاقم تحكيم متنوع الجنسيات لإدارة المباراة، في محاولة لضمان أعلى درجات العدالة التحكيمية.
ويقود اللقاء الحكم البوروندي باسيفيك ندابيها وينيمانا حكمًا للساحة، ويعاونه السنغالي جبريل كامارا كمساعد أول، والغامبي نوحي بانجورا كمساعد ثانٍ، بينما يتولى الرواندي صامويل أويكوندا مهمة الحكم الرابع.
أما غرفة تقنية الفيديو، فيديرها الكيني ديكينز مميسا ويعاونه صادوق براهامو.
اختيار هذا الطاقم يعكس أهمية اللقاء وحساسيته، خاصة مع التاريخ الطويل الذي يجمع المنتخبين.
تاريخ المواجهات في كأس الأمم الأفريقية
التقى المنتخبان ثلاث مرات سابقة في بطولة كأس الأمم الأفريقية، وكانت النتائج دومًا حاضرة بقوة في ذاكرة الجماهير:
1996: فوز مصري بهدف نظيف سجله أحمد الكاس
1998: فوز مصري تاريخي 2-0 في نهائي البطولة بأقدام أحمد حسن وطارق مصطفى، ليحصد الفراعنة اللقب الرابع في تاريخهم
2019: فوز جنوب أفريقيا 1-0 بهدف ثيمبينكوسي لورش في مفاجأة مدوية أطاحت بمصر من دور الـ16 على أرضها
ومنذ تلك الصدمة القاسية في نسخة 2019، لم ينسَ الجمهور المصري ذلك الخروج المؤلم، وهو ما يمنح مواجهة الغد طابعًا خاصًا أشبه بـ مباراة ثأر كروي مفتوح.
حسابات المجموعة بعد الجولة الأولى
دخل المنتخب المصري البطولة بانتصار مهم على زيمبابوي بنتيجة 2-1، بينما حقق منتخب جنوب أفريقيا فوزًا بنفس النتيجة على أنجولا، ليشتعل صراع الصدارة مبكرًا بين الفريقين.
الفائز في مواجهة الغد سيضع قدمًا قوية نحو التأهل، بينما سيدخل الخاسر حسابات معقدة قبل الجولة الثالثة.
حصاد الجولة الأولى.. بطولة بلا هوادة
شهدت الجولة الأولى من كأس أمم أفريقيا غزارة تهديفية لافتة، حيث سُجل 29 هدفًا في المباريات الافتتاحية، في مؤشر واضح على الطابع الهجومي للنسخة الحالية.
وكانت أعلى مباريات الجولة تهديفًا مواجهة تونس وأوغندا التي انتهت 3-1 لصالح نسور قرطاج، فيما تكررت نتيجة 2-1 في أربع مباريات أبرزها فوز مصر على زيمبابوي، وجنوب أفريقيا على أنجولا، ونيجيريا على تنزانيا، وبوركينا فاسو على غينيا الاستوائية.
كما انتهت ثلاث مباريات بنتيجة 1-0 لصالح الكونغو الديمقراطية، وكوت ديفوار، والكاميرون، في جولة كشفت أن الفوارق بين المنتخبات أصبحت ضئيلة، وأن الأخطاء الصغيرة قد تُكلف الكثير.

