موقعة لوسيل: مصر تواجه الإمارات بتشكيل متوازن في ثاني مباريات كأس العرب


 أعلن حلمي طولان، المدير الفني لمنتخب مصر المشارك في بطولة كأس العرب 2025، عن التشكيل الرسمي للفراعنة استعدادًا لمواجهة منتخب الإمارات في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، في اللقاء المرتقب الذي يحتضنه ملعب لوسيل عند الساعة الثامنة والنصف مساء اليوم السبت. ويُدير المباراة الحكم السويدي جلين نيبرج، وسط توقعات بمواجهة قوية بين المنتخبين الباحثين عن تحسين موقفهما نحو التأهل إلى ربع النهائي.


واعتمد طولان في تشكيله على مزيج من الخبرات والعناصر الشابة، حيث جاء محمد بسام في حراسة المرمى، بينما يتكوّن خط الدفاع من الرباعي: أكرم توفيق، رجب نبيل، ياسين مرعي، ويحيى زكريا. ويعكس هذا الاختيار رغبة الجهاز الفني في الحفاظ على قوة الأطراف إلى جانب صلابة العمق الدفاعي، خاصة أمام المنتخب الإماراتي الذي يملك حلولاً سريعة في الهجوم.


وفي وسط الميدان، يظهر الثنائي المخضرم محمد النني وعمرو السولية إلى جانب غنام محمد، لتأمين السيطرة على منتصف الملعب وبناء الهجمات من العمق. ويعوّل طولان على خبرة النني وسولية في ضبط الإيقاع ومنح الاستقرار التكتيكي للفريق، بينما يقدم غنام أدوارًا مزدوجة دفاعيًا وهجوميًا.


أما في الخط الأمامي، فيعتمد المنتخب على الثلاثي مصطفى سعد "ميسي" وإسلام عيسى ومروان حمدي، بحثًا عن السرعة والفعالية الهجومية. ويُنتظر أن يمنح مصطفى سعد عمقًا هجوميًا على الجبهة اليسرى، بينما يمثل إسلام عيسى عنصر مفاجأة في التحركات، فيما يعد مروان حمدي القوة الهجومية الأساسية داخل منطقة الجزاء.


وتأتي هذه المواجهة بعد أداء متباين في الجولة الأولى، حيث يسعى المنتخب المصري إلى الظهور بصورة أقوى وتحقيق أول فوز له في النسخة الحالية من البطولة، بينما يدخل المنتخب الإماراتي اللقاء بأمل تعديل مساره والاقتراب من خطف بطاقة التأهل.


وتحمل مواجهة اليوم طابعًا خاصًا بالنظر إلى تاريخ اللقاءات بين المنتخبين. فعلى الرغم من اقتصار مواجهاتهما على أربع مباريات ودية، فإن الكفة تميل بوضوح لصالح الفراعنة، الذين حققوا انتصارين مقابل تعادلين دون أي خسارة. وكانت البداية في 22 مارس 1996 بالتعادل السلبي (0-0)، ثم فاز المنتخب المصري بنتيجة (2-1) في لقاءين متتاليين بتاريخ 6 يناير 2001 و16 ديسمبر 2002، قبل أن تُختتم سلسلة المباريات الودية بينهما بتعادل جديد دون أهداف في 31 يوليو 2005.


المباراة المقبلة تختلف تمامًا عن سابقاتها، فهي ليست ودية بل تُعد مواجهة حاسمة ضمن بطولة رسمية، ما يجعل نقاطها الثلاث ذات أهمية قصوى لكليهما. فالفوز سيعزز حظوظ أحد المنتخبين بشدة في سباق التأهل إلى الدور ربع النهائي، بينما قد يصعّب التعادل أو الخسارة المهمة في الجولة الأخيرة.


وينتظر أن تشهد المباراة حضورًا جماهيريًا كبيرًا، خاصة من الجالية المصرية والإماراتية في قطر، مما سيضيف أجواءً مميزة إلى واحدة من أبرز مواجهات المجموعة الثالثة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01