تكثف إدارة نادي الزمالك اتصالاتها خلال الساعات الأخيرة مع المغربي عبد الحميد معالي، لاعب الفريق، في محاولة لإقناعه بالتراجع عن قرار فسخ التعاقد من طرف واحد، بعد الأزمة التي نشبت بسبب عدم حصول اللاعب على مستحقاته المالية المتأخرة لدى النادي خلال الأشهر الماضية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن عبد الحميد معالي كان قد سافر إلى المغرب خلال الفترة الأخيرة، قبل أن يرسل إنذارًا رسميًا إلى نادي الزمالك يطالب فيه بفسخ العقد من جانب واحد، في ظل عدم حصوله على مستحقاته المالية لمدة تصل إلى أربعة أشهر كاملة، حيث لم يتقاضَ أي مبالغ مالية منذ شهر أغسطس الماضي، وهو ما دفع اللاعب لاتخاذ هذه الخطوة التصعيدية.
وتسعى إدارة الزمالك حاليًا إلى إعادة اللاعب إلى القاهرة، وفتح صفحة جديدة معه من خلال جلسات تفاوض مباشرة، لبحث سبل حل الأزمة المالية العالقة، خاصة أن الجهاز الفني يرى أهمية استمرار اللاعب مع الفريق في المرحلة المقبلة، في ظل حاجة الفريق إلى جميع عناصره، سواء الأساسية أو البديلة، مع ضغط المباريات وتعدد البطولات.
وفي الوقت ذاته، يواجه الزمالك أزمة موازية تتعلق بنادي اتحاد طنجة المغربي، الذي يتمسك بالحصول على كامل مستحقاته المالية المتأخرة لدى القلعة البيضاء، والخاصة بصفقة انتقال عبد الحميد معالي. وكان النادي المغربي قد تقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ضد الزمالك، للمطالبة بتسوية المستحقات وفقًا للعقود الموقعة بين الطرفين وقت انتقال اللاعب إلى الزمالك، وهو الملف الذي يزيد من تعقيد الموقف القانوني للنادي.
ويخشى مسئولو الزمالك من تفاقم الأزمة على الصعيد الدولي، حال استمرار تأخر السداد سواء للاعب أو لناديه السابق، خاصة في ظل العقوبات المحتملة من جانب فيفا، والتي قد تصل إلى إيقاف القيد في حال عدم الالتزام بالقرارات الصادرة.
ومن المنتظر أن يعرض الزمالك على عبد الحميد معالي مجموعة من الضمانات المالية، تتضمن جدولًا زمنيًا محددًا لسداد مستحقاته المتأخرة، إلى جانب الالتزام بدفع مستحقاته المستقبلية في مواعيدها، وذلك في محاولة جادة لإقناعه بالعدول عن قرار فسخ التعاقد، والعودة مرة أخرى للانتظام في تدريبات الفريق.
وتأمل إدارة الزمالك في احتواء الأزمة سريعًا، سواء من خلال التوصل لاتفاق ودي مع اللاعب، أو تسوية ملف المستحقات مع اتحاد طنجة، لتجنب الدخول في نزاعات قانونية طويلة قد تؤثر على استقرار الفريق خلال الفترة المقبلة، في وقت يسعى فيه النادي لاستعادة توازنه الفني والإداري، والمنافسة بقوة في البطولات المحلية.
