![]() |
| ارسين كواسى |
رغم الهزيمة بهدفين دون رد أمام منتخب بوركينا فاسو، نجح منتخب السودان في كتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي، بعدما ضمن رسميًا التأهل إلى دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، في لقاء حمل الكثير من الدروس الفنية والذهنية للفريقين.
سيطرة بوركينا وارتباك سوداني
منذ الدقائق الأولى، فرض منتخب بوركينا فاسو إيقاعه على مجريات اللقاء، معتمدًا على الضغط العالي والتحكم في وسط الملعب، بينما ظهر المنتخب السوداني متراجعًا تكتيكيًا، مكتفيًا بمحاولات محدودة للارتداد الهجومي.
وجاء الهدف الأول مبكرًا في الدقيقة 15 عن طريق لاسينا تراوري، مستغلًا خطأ دفاعيًا في تشتيت الكرة من منتصف الملعب، قبل أن تصل عرضية متقنة حولها برأسه داخل الشباك.
فرصة ضائعة غيّرت السيناريو
رغم السيطرة البوركينية، حصل منتخب السودان على فرصة ذهبية للعودة في المباراة عندما احتسب الحكم ركلة جزاء في الدقيقة 22، لكن نوح الجزولي أهدرها بعدما مرت الكرة بجوار القائم، في لحظة كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة بالكامل.
أرقام تؤكد التفوق
الأرقام عكست بشكل واضح أفضلية بوركينا فاسو، حيث استحوذ لاعبوها على الكرة بنسبة 71% في الشوط الأول، مقابل 29% للسودان، مع تفوق ملحوظ في عدد التسديدات والمحاولات الهجومية.
تحسن سوداني ومحاولات متأخرة
في الشوط الثاني، تحسن الأداء الهجومي للمنتخب السوداني نسبيًا، وبدأ في تهديد مرمى المنافس على فترات متقطعة، إلا أن التنظيم الدفاعي لبوركينا فاسو حال دون ترجمة تلك المحاولات إلى أهداف.
حسم متأخر
وفي الدقيقة 85، وجه أرسين كواسي الضربة القاضية للسودان، بعدما استغل تمريرة بينية وضعتْه في مواجهة مباشرة مع الحارس، ليسدد بثقة على يمينه معلنًا الهدف الثاني.
الحصيلة النهائية
أنهى منتخب بوركينا فاسو اللقاء باستحواذ بلغ 63% مقابل 37% للسودان، مع 3 تسديدات على المرمى من أصل 10 محاولات، بينما اكتفى السودان بتسديدة واحدة من 9 محاولات.
ورفع بوركينا فاسو رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثاني بالمجموعة الخامسة، بينما توقف رصيد السودان عند 3 نقاط في المركز الثالث، ليخطف بطاقة العبور ضمن أفضل ثالث.
تأهل بطعم الانتصار المعنوي
رغم الخسارة، يُعد تأهل السودان إنجازًا كبيرًا، يعكس تطور الكرة السودانية وقدرتها على المنافسة القارية، ويمنح "صقور الجديان" دفعة معنوية هائلة قبل مواجهة الدور المقبل.
المباراة كشفت تفوق بوركينا فاسو فنيًا، لكنها في الوقت ذاته أكدت أن السودان لم يعد خصمًا سهلًا، وأن مستقبله القاري يحمل الكثير من الأمل.

