عمرو زكي يكشف كواليس لم تُحكَ من قبل

 

عمرو زكى
في ظهور إعلامي نادر اتسم بالصراحة والهدوء، تحدث عمرو زكي، نجم الزمالك السابق، عبر برنامج «تليفزيونى» كاشفًا كواليس إنسانية وإعلامية لم يتطرق لها من قبل، ومسلطًا الضوء على علاقته بالإعلام، وسبب ابتعاده عن الظهور، إضافة إلى مشاعره تجاه والدته التي وصفها بأنها «أكثر شخص آمن به في حياته».


وجاء حديث عمرو زكي ليحمل رسائل واضحة، ليس فقط للجماهير، ولكن للإعلام الرياضي، في وقت تكثر فيه الشائعات وتتصدر فيه الأخبار غير الدقيقة المشهد، دون مراعاة لتأثيرها النفسي والإنساني.


علاقته بالزمالك وميدو

كشف عمرو زكي أن أحمد حسام ميدو كان دائم السؤال عنه، مؤكدًا وجود تواصل دائم بينهما، كما أشار إلى أن أحمد حسن وعصام الحضري حرصا أيضًا على التواصل معه خلال فترات مختلفة، ما يعكس استمرار العلاقات الطيبة رغم الابتعاد عن الأضواء.


وعن موقفه من العودة إلى الزمالك في وقت سابق، أوضح زكي أنه استجاب لطلب النادي وذهب بالفعل، لكنه لم يكن سعيدًا أو مقتنعًا بالعودة، لسبب بسيط من وجهة نظره، وهو غياب الدور الواضح.


وقال:

إنه لم يشعر بوجود خطة أو استراتيجية تستفيد من وجوده، ولم يكن لديه إحساس بأنه قادم ليؤدي دورًا حقيقيًا داخل المنظومة، وهو ما دفعه إلى رفض الاستمرار، رغم عشقه الكبير لنادي الزمالك.


فلسفة الابتعاد عن الإعلام

أكد عمرو زكي أنه لا يحب الظهور الإعلامي لمجرد الظهور، ولا يفضل التواجد في وسائل الإعلام إذا لم يكن لديه شيء حقيقي يقدمه أو رسالة واضحة ينقلها.


وأضاف أنه لا يحب أن يشعر بأن هناك من يحاول تقديمه في مشهد لا يملك فيه دورًا حقيقيًا، أو أن يتم استغلال اسمه دون هدف أو قيمة، مشددًا على أن الإعلام بالنسبة له رسالة، وليس مجرد مساحة للكلام.


لحظة إنسانية مع سهام صالح

وشهدت الحلقة واحدة من أكثر اللحظات الإنسانية، عندما دار حوار عفوي بين الإعلامية سهام صالح وعمرو زكي حول والدته.


وعندما سألته سهام مازحة إن كانت والدته طلبت ظهوره في البرنامج، جاء رد زكي مؤثرًا، حيث أكد أن والدته لا يمكنه مهما تحدث عنها أن يوفيها حقها، وأنها كانت سعيدة جدًا بظهوره، خاصة وأنه يظهر معها هي تحديدًا.


وأوضح عمرو زكي أن ظهوره في البرنامج كان في الأساس من أجل إسعاد والدته، التي تعتبر أكثر شخص آمن به وسانده طوال حياته، مؤكدًا أنها كانت دائمًا الداعم الأول له في أصعب المراحل.


وواصلت سهام صالح التأكيد على دور والدته وشقيقه صابر في دعمه، ليرد عمرو زكي بابتسامة قائلاً إن سهام نفسها ربما تكون أكثر إيمانًا به، في مشهد عكس حالة من التقدير المتبادل والراحة النفسية خلال الحوار.


شائعات المرض.. معاناة سنوية

من أكثر الملفات حساسية التي تحدث عنها عمرو زكي، هي الشائعات المتكررة حول حالته الصحية، حيث أكد أنه في كل عام تقريبًا تظهر أخبار تزعم مرضه أو وفاته، دون أن يكلف أحد نفسه عناء التواصل معه أو التأكد من صحة ما يُنشر.


وقال إن الأمر وصل إلى حد صادم، عندما سألته ابنته ببراءة:

«هو إنت ليه كل سنة بتموت؟»

جملة بسيطة، لكنها كشفت حجم الأثر النفسي الذي تتركه هذه الأخبار الكاذبة، ليس فقط عليه، بل على أسرته وأطفاله.


عمرو زكي


رسالة حادة للإعلام

وجّه عمرو زكي رسالة واضحة للإعلام الرياضي، مؤكدًا أن الإعلام له دور ورسالة، وأن الناس تصدق ما يُقال ويُنشر، وبالتالي فإن أي خبر غير دقيق قد يترك أثرًا نفسيًا بالغًا.


وأوضح أن البعض قد يتعمد نشر هذه الأخبار لاستفزازه ودفعه للرد، لكنه يرفض هذا الأسلوب تمامًا، مشيرًا إلى أنه لو كان الهدف هو الحوار، فالأفضل التواصل المباشر وتهدئة الأمور بدلًا من نشر أخبار مؤذية.


وأضاف أن الرد على مثل هذه الأخبار ليس سهلًا كما يظن البعض، وأنه يفضل الصمت لأنه عندما يتحدث وهو متضايق قد يضيع حقه، مؤكدًا أن هناك كلمات تُبني، وأخرى قد تهدم.


لماذا لا يرد؟

اختتم عمرو زكي حديثه بالتأكيد على أنه لا يرد على هذه الأخبار ليس ضعفًا، بل وعيًا، مشددًا على أن أسهل شيء هو الخروج للرد، لكنه يسأل نفسه دائمًا:

«هطلع أرد على إيه؟»


وأكد أنه لن يحقق رغبة من يسعى لاستفزازه أو جذب الانتباه على حساب حالته النفسية، مشيرًا إلى أنه كان قادرًا على الرد دون اعتبار لفارق سن أو منصب أو لقب، لكنه اختار الطريق الأصعب: التجاهل الواعي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01