![]() |
| دونجا |
يستعد نبيل عماد دونجا، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، للعودة إلى التدريبات الجماعية خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن المشاركة في المباريات الماضية، في خبر يمنح الجهاز الفني متنفسًا فنيًا مهمًا، في توقيت يمر فيه النادي بظروف معقدة على المستوى الإداري والمالي.
وكان دونجا قد تعرض لإصابة قوية تمثلت في جزع بالرباط الداخلي للركبة، خلال مواجهة الزمالك أمام زيسكو الزامبي في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، ما استدعى غيابه عن عدد من المباريات المهمة، وخضوعه لبرنامج تأهيلي مكثف تحت إشراف الجهاز الطبي للفريق.
برنامج تأهيلي وعودة محسوبة
حرص الجهاز الطبي للزمالك على تنفيذ برنامج تأهيلي دقيق لدونجا، من أجل تجهيزه بشكل كامل قبل العودة للتدريبات الجماعية، تفاديًا لتكرار الإصابة أو التعجل في الدفع به قبل اكتمال شفائه.
وأكدت مصادر داخل النادي أن اللاعب يسير بشكل جيد في مراحل التأهيل، وأن استجابته للعلاج جاءت إيجابية، ما دفع الجهاز الطبي لتحديد فترة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع كموعد مبدئي للعودة، على أن يتم تقييم حالته بشكل نهائي قبل منحه الضوء الأخضر للمشاركة في التدريبات الكاملة.
إضافة قوية لخط الوسط
تأتي عودة دونجا المرتقبة ضمن خطة الجهاز الفني لتعزيز صفوف الفريق، خاصة في خط الوسط، الذي يعاني من ضغط المباريات ونقص الحلول في بعض الأوقات.
ويمتلك دونجا خبرة كبيرة وقدرة على اللعب بأكثر من دور، سواء في الجانب الدفاعي أو في التحولات الهجومية، وهو ما يجعله عنصرًا مهمًا في منظومة الزمالك، خاصة في ظل حاجة الفريق للاعبين أصحاب الجهد البدني العالي والانضباط التكتيكي.
ويرى الجهاز الفني أن عودة دونجا ستمنح الفريق توازنًا أكبر في وسط الملعب، وستسهم في تخفيف العبء عن بقية اللاعبين، خصوصًا مع اقتراب مواعيد حاسمة في البطولات المحلية والقارية.
عودة فنية في توقيت صعب
رغم الأهمية الفنية لعودة دونجا، إلا أنها تأتي في توقيت يمر فيه الزمالك بأزمة إدارية ومالية معقدة، بعد تعرضه لإيقاف القيد في 8 قضايا دفعة واحدة، ما يفرض تحديات كبيرة على إدارة النادي خلال الفترة المقبلة.
وتضع هذه الأزمة الجهاز الفني أمام واقع صعب، حيث يصبح الاعتماد على العناصر الحالية والعودة التدريجية للمصابين هو الحل الوحيد لتعويض عدم القدرة على إبرام صفقات جديدة في الوقت الحالي.
8 قضايا تشل القيد الأبيض
يعاني نادي الزمالك من إيقاف القيد بسبب 8 قضايا منظورة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ترتبط بمستحقات مالية متأخرة لمدربين ولاعبين وأندية سابقة.
وتوزعت القضايا على النحو التالي:
البرتغالي جوزيه جوميز المدير الفني السابق ومساعديه (4 قضايا بإجمالي 180 ألف دولار).
السويسري كريستيان جروس (قضية بقيمة 133 ألف دولار).
التونسي فرجاني ساسي (قضية بقيمة 505 آلاف دولار).
نادي إستريلا البرتغالي في صفقة شيكوبانزا (200 ألف يورو).
نادي شالروا البلجيكي في صفقة عدي الدباغ (170 ألف يورو).
فيفا يعلن الإيقاف دون تفاصيل
ونشر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، يوم الجمعة 19 ديسمبر، قرار إيقاف قيد نادي الزمالك في القضية الثامنة، دون الكشف عن تفاصيل أو أسماء الأطراف المتسببة في القرار، مكتفيًا بالإشارة إلى أن القيد موقوف لحين تسوية النزاعات المالية.
إلا أن مصادر مطلعة كشفت أن القضية الثامنة تتعلق بمستحقات نادي شالروا البلجيكي الخاصة بصفقة عدي الدباغ، لتكتمل بذلك قائمة القضايا التي تعيق قيد الزمالك.
أرقام ثقيلة على خزينة النادي
تشير الأرقام إلى أن إجمالي مديونيات الزمالك في قضايا القيد تُعد عبئًا كبيرًا على خزينة النادي، حيث جاءت القيم التقريبية كالتالي:
جوزيه جوميز: 120 ألف دولار (5.7 مليون جنيه).
مساعدو جوميز: 3 قضايا بقيمة 60 ألف دولار (2.9 مليون جنيه).
كريستيان جروس: 133 ألف دولار (6.3 مليون جنيه).
فرجاني ساسي: 505 آلاف دولار (24.1 مليون جنيه).
نادي إستريلا البرتغالي: 200 ألف يورو (11.2 مليون جنيه).
نادي شالروا البلجيكي: 170 ألف يورو (9.5 مليون جنيه).
وهي أرقام تضع الإدارة أمام اختبار حقيقي لإيجاد حلول عاجلة، سواء من خلال السداد أو التسويات، من أجل رفع إيقاف القيد.
الرهان على الموجودين
في ظل هذه الأزمة، يراهن الزمالك على عودة المصابين، وعلى رأسهم نبيل عماد دونجا، إلى جانب تطوير أداء العناصر المتاحة، لتجاوز المرحلة الصعبة بأقل الخسائر الممكنة.
وتدرك جماهير الزمالك أن المرحلة المقبلة تتطلب الصبر والدعم، في انتظار انفراجة في ملف القيد، تسمح للنادي باستعادة قدرته على تدعيم صفوفه بشكل طبيعي.
أمل فني وسط العاصفة
تمثل عودة دونجا المرتقبة بارقة أمل فنية داخل القلعة البيضاء، في وقت تتشابك فيه الأزمات خارج الملعب، ليبقى الرهان الأكبر على روح اللاعبين وقدرتهم على القتال داخل المستطيل الأخضر، حتى عبور هذه المرحلة الصعبة.

