أيوب الكعبي.. ملك المقصيات يفرض سطوته في أمم أفريقيا ويقود المغرب نحو المجد

 

ايوب الكعبى
في بطولة لا تعترف إلا بالنجوم الكبار، خطف المهاجم المغربي أيوب الكعبي الأضواء من الجميع، بعدما تحول إلى العنوان الأبرز في النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا المقامة بالمغرب، بفضل أهدافه الاستثنائية التي تحمل توقيعه الخاص: الضربات المقصية.

منذ المباراة الافتتاحية أمام منتخب جزر القمر، أعلن الكعبي نفسه نجمًا للبطولة حين هز الشباك بهدف خرافي بضربة مقصية، ليشعل المدرجات ويجذب أنظار العالم. ولم يكتف بذلك، بل واصل تألقه أمام زامبيا، مسجلًا هدفين قادا "أسود الأطلس" إلى دور الـ16، كان أحدهما بتسديدة أكروباتية أعادت للأذهان أجمل لحظات كرة القدم.



 توقيع خاص لا يُقلد

لم تعد الضربات المقصية مجرد وسيلة تسجيل بالنسبة للكعبي، بل أصبحت هوية فنية وعلامة مسجلة باسمه، يعرفه بها جمهور الكرة داخل المغرب وخارجه. هدفه في مرمى زامبيا، كما هدفه في شباك جزر القمر، أكدا أن ما يفعله ليس صدفة، بل مهارة متقنة وتدريب طويل وإحساس فطري بالمكان والزمان.

وعقب المباراة، تحدث الكعبي بروح القائد المتواضع، قائلًا:

"الأهم بالنسبة لي هو تسجيل الأهداف ومساعدة زملائي، سواء لعبت أساسيًا أو شاركت من دكة البدلاء."



 إشادة عالمية واحتفاء أفريقي

سرعان ما اجتاحت مقاطع أهداف الكعبي منصات التواصل الاجتماعي، وتحوّل اسمه إلى وسم متداول، بينما أطلق عليه الجمهور لقب "ملك المقصيات".

بدوره، احتفى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) بنجمه المتألق، فكتب:

"تلك النهايات التي تشاهدها مرة ثم تتكرر مرارًا مع أيوب الكعبي."

وفي منشور آخر:

"لا يُعقل أنه فعلها مجددًا!"

أما صحيفة ليكيب الفرنسية، فقد وصفت هدفه في مرمى جزر القمر بـ**"الأكروباتية الخارقة"**، مؤكدة أن الكعبي لم يعد بحاجة إلى تعريف، وأن هذه الضربة أصبحت بصمته الخاصة في عالم الكرة.


ايوب الكعبى


 سر المقصية.. علم وفن

يعتمد الكعبي على تقنية فريدة في تنفيذ ضرباته الهوائية، حيث يرفع قدمه إلى مستوى رأس المدافعين، ويضرب الكرة من الأعلى بطريقة تجعلها تبدو كأنها ضربة رأس موجهة بدقة، وهو ما يمنحه تفوقًا واضحًا داخل منطقة الجزاء.

هذا الأسلوب لا يحتاج فقط إلى مهارة بدنية، بل إلى شجاعة وثقة وتوقيت مثالي، وهي صفات أصبحت ملازمة للمهاجم المغربي.



 مسيرة من الشارع إلى العالمية

وُلد أيوب الكعبي في الدار البيضاء، وصقلت شوارع الأحياء الشعبية موهبته الأولى، قبل أن يبدأ مشواره الحقيقي مع الراسينغ البيضاوي، ثم تألق مع نهضة بركان، وانتقل بعدها إلى الدوري الصيني مع هايبي شينا، قبل أن يعود إلى المغرب عبر الوداد البيضاوي، ثم إلى هاتاي سبورت التركي، فـالسد القطري، ليستقر أخيرًا مع عملاق اليونان أولمبياكوس.

وفي كل محطة، كان الكعبي يترك بصمته الخاصة… غالبًا بمقصية.



 أسطورة حديثة لأسود الأطلس

مع المنتخب المغربي، أصبح الكعبي واحدًا من أعمدة الهجوم، مسجلًا أكثر من 40 هدفًا دوليًا، رغم اشتداد المنافسة في مركز رأس الحربة، ليؤكد مكانته بين أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المغربية.

أهدافه في شباك بنين، غينيا بيساو، جزر القمر، زامبيا، وغيرها، جعلت منه أيقونة تهديفية، ورمزًا للإبداع الكروي.

 الكعبي وحلم اللقب

في نسخة استثنائية تُقام على أرض المغرب، لا يمثل الكعبي مجرد هداف، بل أحد رموز الحلم المغربي الكبير في معانقة اللقب الإفريقي من جديد. ومع كل مقصية، تزداد ثقة الجماهير، ويقترب الحلم خطوة إضافية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01