الجزيري يودع كأس العرب بمشاركة مخيبة مع منتخب تونس


 أنهى المهاجم التونسي سيف الدين الجزيري مشاركته في منافسات كأس العرب 2025 بطريقة مخيبة للآمال، بعد خروج منتخب بلاده من دور المجموعات مساء اليوم السبت، رغم فوزه في الجولة الأخيرة على قطر. فعلى الرغم من محاولاته لإثبات نفسه خلال الدقائق التي حصل عليها، إلا أن مشاركته جاءت دون المنتظر، بل وشهدت واحدة من أسوأ لحظاته مع نسور قرطاج بعد حصوله على بطاقة حمراء في اللقاء الحاسم أمام قطر.


وتوقف رصيد المنتخب التونسي عند أربع نقاط، بعد خسارته من سوريا في الجولة الأولى، ثم تعادله أمام فلسطين، قبل أن يحقق فوزًا متأخرًا على قطر. هذا الرصيد لم يكن كافيًا لتأهيله، حيث احتل المركز الثالث في المجموعة، ليغادر البطولة مبكرًا، في واحدة من أكثر المشاركات إحباطًا للجماهير التونسية خلال السنوات الأخيرة.


مشاركة باهتة أمام فلسطين


لم يبدأ الجزيري مباراة منتخب بلاده أمام فلسطين، وظل على مقاعد البدلاء إلى أن قرر الجهاز الفني الاعتماد عليه في الدقيقة 82، على أمل خطف هدف يمنح تونس التفوق. إلا أن وجوده في الملعب لم يغير شيئًا، حيث لم يتمكن اللاعب من صناعة أي تأثير هجومي خلال الثماني دقائق التي شارك فيها.

ولم يسدد الجزيري أي كرة على المرمى أو خارجه، كما لم ينجح في الدخول في عمق دفاعات المنتخب الفلسطيني، وهو ما أثار علامات استفهام حول جاهزيته الفنية وقدرته على استغلال الفرص المحدودة الممنوحة له.


طرد أمام قطر يزيد الوضع سوءًا


وفي مباراة قطر، حصل الجزيري على فرصة أكبر، بعدما دفع به الجهاز الفني أساسيًا على أمل أن يستعيد اللاعب لمساته التهديفية ويقود المنتخب لانتصار مهم يبقي على آمال التأهل. لكن المباراة تحولت إلى كابوس بالنسبة للاعب الزمالك السابق، بعدما حصل على إنذارين متتاليين أدّيا لطرده في الدقيقة 65، ليترك منتخب بلاده يخوض آخر ربع ساعة من اللقاء بعشرة لاعبين.


أداء الجزيري في هذه المباراة لم يكن مقنعًا، إذ حصل على أسوأ تقييم بين لاعبي الفريقين بواقع 5.0 وفقًا لتقييم منصة سوفا سكور، وهو ما يعكس حجم التراجع الكبير في مردوده. ورغم تسديده أربع كرات خلال اللقاء، فإن كرة واحدة فقط جاءت على المرمى، بينما افتقد اللاعب للتركيز والانضباط المطلوبين في مباراة مصيرية كهذه.


خيبة جماهيرية وأسئلة حول المستقبل


خروج تونس من البطولة، إضافة إلى الأداء غير المقنع للجزيري، فتحا باب الانتقادات من الجماهير ووسائل الإعلام، خصوصًا أن اللاعب يُعد من الأسماء التي كان يُنتظر منها دور أكبر في الخط الهجومي للمنتخب. وبدأت بالفعل بعض التساؤلات حول موقعه في قائمة نسور قرطاج خلال الفترات المقبلة، وما إذا كان يحتاج إلى مراجعة مستواه أو البحث عن حلول لاستعادة بريقه.


في النهاية، تبقى مشاركة سيف الدين الجزيري في كأس العرب 2025 واحدة من أقل مشاركاته تأثيرًا بقميص منتخب تونس، بعدما اقتصرت على دقائق قليلة دون بصمة واضحة، وطرد مؤثر أنهى رحلته في البطولة قبل الأوان. ويبقى على اللاعب العمل بقوة خلال المرحلة المقبلة لاستعادة ثقة الجماهير والجهاز الفني.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01