صراع الصدارة مستمر.. تعادل مثير بين السنغال والكونغو يعقد الحسابات

الكونغو و السنغال

 اختتم المنتخب السنغالي مواجهته أمام منتخب الكونغو الديمقراطية بتعادل إيجابي مثير بنتيجة (1-1)، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس أمم إفريقيا، في لقاء حمل بين طياته كل معاني الإثارة والندية، وأعاد رسم خريطة الصراع داخل المجموعة الرابعة بشكل كامل قبل الجولة الختامية.



أحداث المباراة

جاءت المواجهة متكافئة على مدار شوطيها، حيث تبادل الطرفان السيطرة والضغط، وسط تحفظ تكتيكي واضح في الشوط الأول، انتهى دون أهداف، رغم بعض المحاولات الخطيرة من الجانبين.

وفي الدقيقة 61، نجح المهاجم المخضرم سيدريك باكامبو في فك شفرة الدفاع السنغالي، بعدما استغل تمريرة متقنة داخل منطقة الجزاء وأسكن الكرة الشباك، معلنًا تقدم منتخب الكونغو الديمقراطية وإشعال مدرجات ملعب المباراة.

لكن ردّ السنغال لم يتأخر كثيرًا، فبعد ثماني دقائق فقط، ظهر النجم ساديو ماني في الموعد، بعدما اخترق منطقة الجزاء بذكاء وتسديدة حاسمة في الدقيقة 69، أعادت المباراة إلى نقطة التعادل وأعادت معها آمال أسود التيرانجا في السيطرة على مجريات اللقاء.

الدقائق الأخيرة شهدت ضغطًا متبادلًا ومحاولات متكررة من الفريقين لخطف هدف الفوز، لكن الصلابة الدفاعية وتألق حارسي المرمى فرضا كلمة النهاية بتعادل اعتبره الجميع الأكثر عدالة في ظل ما قدمه الطرفان.



مجموعة تشتعل.. حسابات معقدة

بهذه النتيجة، ارتفع رصيد السنغال إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة الرابعة، بينما رفع منتخب الكونغو الديمقراطية رصيده إلى 4 نقاط أيضًا في المركز الثاني، وجاء منتخب بنين في المركز الثالث برصيد 3 نقاط، فيما تذيل منتخب بتسوانا الترتيب.

وهكذا تحولت الجولة الأخيرة إلى معركة حقيقية مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث لا يزال التأهل معلقًا بميزان النقاط والأهداف، دون أن يتمكن أي منتخب من حسم بطاقة العبور مبكرًا.

سباستيان ديسابر 



 قراءة فنية للمواجهة

على المستوى التكتيكي، أدار المنتخبان المباراة بحذر كبير، فالسنغال اعتمدت على الاستحواذ وبناء الهجمات من الخلف عبر إدريسا جاي وإليمان ندياي، مع تحركات مستمرة لماني وسار على الأطراف.

في المقابل، لعبت الكونغو الديمقراطية بأسلوب متوازن، قائم على التنظيم الدفاعي والمرتدات السريعة، مع الاعتماد على تحركات باكامبو داخل الصندوق، وانطلاقات بونجوندا على الأطراف، وهو الأسلوب الذي أثمر عن هدف التقدم.

المدربان تبادلا الأوراق الرابحة في الشوط الثاني، وكانت تبديلات المنتخب السنغالي أكثر تأثيرًا، حيث رفعت من نسق الضغط الهجومي وأسهمت بشكل مباشر في إدراك التعادل.



 نجوم اللقاء

ساديو ماني: رجل المباراة بلا منازع، قاد الهجوم بثقة وهدوء وخطف هدفًا ثمينًا أنقذ به منتخب بلاده من خسارة كانت ستعقّد الحسابات.

سيدريك باكامبو: هداف من طراز خاص، استغل الفرصة الوحيدة تقريبًا وسجل هدفًا أكد قيمته الكبيرة داخل الملعب.

كوليبالي ومبيمبا: ثنائي الدفاع الذي قدّم مباراة قوية على مستوى التنظيم والرقابة.



 الجولة الحاسمة تقترب

الجولة الثالثة ستكون عنوانها "لا مجال للخطأ":

السنغال × بنين

الكونغو الديمقراطية × بتسوانا

السنغال تملك أفضلية نسبية، لكنها مطالبة بالفوز أو التعادل على الأقل لضمان العبور دون انتظار حسابات الآخرين، بينما تسعى الكونغو لتحقيق انتصار يؤكد طموحاتها ويضمن التأهل المباشر.

أما بنين، فستقاتل حتى اللحظة الأخيرة، منتظرة أي تعثر من أحد العملاقين.


التعادل بين السنغال والكونغو لم يكن مجرد نتيجة، بل كان إعلانًا رسميًا عن واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة حتى الآن.

مجموعة مشتعلة، نجوم كبار، حسابات معقدة، وجولة أخيرة تعد بالكثير من الدراما الكروية.

الجميع الآن في حالة ترقب… فمن يحسم بطاقة التأهل؟ ومن سيودع البطولة مبكرًا؟

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01