![]() |
| كريم حافظ |
وقبل انطلاق المباراة بساعات، عُقد الاجتماع الفني الخاص بالمواجهة داخل قاعة الاجتماعات في الملعب الأولمبي بالرباط في العاصمة المغربية الرباط، بحضور ممثلي الناديين ومراقبي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وذلك للاتفاق على جميع الترتيبات التنظيمية والفنية الخاصة بالمباراة.
ويُعد هذا الاجتماع خطوة تقليدية مهمة قبل أي مباراة قارية، حيث يتم خلاله حسم التفاصيل المتعلقة بالملابس الرسمية للفريقين، وتنظيم دخول اللاعبين إلى أرض الملعب، إضافة إلى الجوانب اللوجستية الأخرى المرتبطة بالمباراة.
الاتفاق على ألوان قمصان الفريقين
شهد الاجتماع الفني الاتفاق على الزي الذي سيخوض به كل فريق المباراة، حيث تقرر أن يظهر فريق الجيش الملكي بزيه التقليدي الذي يتكون من القميص الأسود المخطط بالأحمر والأخضر، وهو الزي الذي اعتادت جماهير الفريق رؤيته في المباريات الكبرى.
أما حارس مرمى الفريق المغربي فسيخوض اللقاء مرتديًا الطقم الأصفر الكامل، في إطار التمييز بين ألوان الفريقين وحراس المرمى.
في المقابل، سيخوض فريق بيراميدز المباراة بزيه الأساسي الذي يتكون من اللونين الأزرق والأبيض، وهو القميص الذي ارتبط باسم الفريق في معظم مبارياته المحلية والقارية خلال السنوات الأخيرة.
كما تقرر أن يرتدي حارس مرمى الفريق المصري الطقم الأخضر الكامل خلال اللقاء، وهو اختيار يضمن وضوح التمييز بين اللاعبين داخل أرض الملعب.
أهمية المباراة في مشوار الفريقين
تكتسب هذه المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة للفريقين، حيث تمثل الخطوة الأولى نحو التأهل إلى الدور نصف النهائي من البطولة القارية الأهم على مستوى الأندية في أفريقيا.
ويدرك كل من الجيش الملكي وبيراميدز أن تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الذهاب قد يمنح أحدهما أفضلية كبيرة قبل لقاء الإياب.
فريق الجيش الملكي يدخل المباراة وهو يسعى لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الفوز، بينما يطمح بيراميدز للخروج بنتيجة إيجابية خارج ملعبه تسهل مهمته في مباراة العودة.
الجيش الملكي وطموح استعادة الأمجاد القارية
يُعد الجيش الملكي أحد الأندية العريقة في الكرة المغربية والأفريقية، حيث يمتلك تاريخًا طويلًا في البطولات القارية.
ويسعى الفريق المغربي خلال النسخة الحالية من دوري أبطال أفريقيا إلى العودة بقوة إلى منصات التتويج، خاصة بعد الأداء الجيد الذي قدمه في مراحل البطولة السابقة.
ويعتمد الجيش الملكي على مجموعة من اللاعبين المميزين الذين يمتلكون الخبرة في المباريات الكبيرة، إضافة إلى الدعم الجماهيري الكبير المتوقع في مدرجات الملعب الأولمبي بالرباط.
كما أن اللعب على أرضه يمنح الفريق دفعة معنوية مهمة، خاصة في مثل هذه المواجهات الإقصائية التي تتطلب تركيزًا كبيرًا طوال دقائق المباراة.
بيراميدز والبحث عن إنجاز قاري تاريخي
على الجانب الآخر، يدخل بيراميدز المباراة بطموحات كبيرة لتحقيق إنجاز قاري جديد يضاف إلى سجل النادي.
ورغم أن الفريق لا يمتلك تاريخًا طويلًا في البطولات الأفريقية مقارنة ببعض الأندية الكبرى، فإنه استطاع خلال السنوات الأخيرة أن يفرض نفسه بقوة على الساحة القارية.
فبيراميدز يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات العالية والخبرة في البطولات الأفريقية، وهو ما يمنحه القدرة على منافسة أقوى الفرق في القارة.
كما أن الجهاز الفني للفريق المصري يضع هذه البطولة ضمن أولوياته، في ظل رغبة النادي في تحقيق أول لقب له في دوري أبطال أفريقيا.
مواجهة تكتيكية مرتقبة
من الناحية الفنية، من المتوقع أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا بين الجهازين الفنيين للفريقين، حيث يسعى كل مدرب لفرض أسلوب لعبه وتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
الجيش الملكي قد يعتمد على الضغط المبكر واستغلال سرعة لاعبيه في الهجمات المرتدة، خاصة مع الدعم الجماهيري الذي يمنحه حافزًا إضافيًا للهجوم منذ بداية اللقاء.
في المقابل، قد يلجأ بيراميدز إلى اللعب بتنظيم دفاعي جيد والاعتماد على التحولات السريعة في الهجوم، مع محاولة السيطرة على وسط الملعب لامتصاص حماس الفريق المغربي.
كما أن الكرات الثابتة قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد نتيجة المباراة، خاصة في ظل تقارب المستوى بين الفريقين.
الجماهير عامل مؤثر في المباراة
من المتوقع أن يحضر عدد كبير من جماهير الجيش الملكي في مدرجات الملعب الأولمبي بالرباط، لدعم فريقهم في هذه المواجهة المهمة.
وتُعرف جماهير الفريق المغربي بحماسها الكبير وتأثيرها القوي على أجواء المباريات، وهو ما قد يمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية خلال اللقاء.
في المقابل، يسعى لاعبو بيراميدز إلى التعامل مع ضغط الجماهير والتركيز على تنفيذ التعليمات الفنية داخل أرض الملعب.
مباراة الذهاب مفتاح التأهل
في مثل هذه المواجهات الإقصائية، غالبًا ما تلعب مباراة الذهاب دورًا حاسمًا في تحديد مسار التأهل.
فالفريق الذي ينجح في تحقيق نتيجة إيجابية في اللقاء الأول يضع نفسه في موقف مريح نسبيًا قبل مباراة الإياب.
ولهذا السبب، سيحاول كل فريق تحقيق أفضل نتيجة ممكنة دون المخاطرة الزائدة، خاصة أن أي خطأ قد يكون مكلفًا في هذه المرحلة من البطولة.
ترقب كبير قبل انطلاق اللقاء
مع اكتمال التحضيرات الفنية والتنظيمية، تتجه الأنظار الآن نحو صافرة بداية المباراة التي ينتظرها عشاق كرة القدم في أفريقيا والعالم العربي.
فالمواجهة بين الجيش الملكي وبيراميدز تحمل الكثير من الإثارة والندية، نظرًا لتقارب المستوى بين الفريقين وطموحهما الكبير في الوصول إلى الأدوار النهائية من البطولة.
ويبقى السؤال الأهم: من سينجح في حسم الجولة الأولى من هذا الصراع القاري؟
الإجابة ستظهر فوق أرضية الملعب عندما يلتقي الفريقان في مباراة قد تكون واحدة من أبرز مواجهات الدور ربع النهائي في دوري أبطال أفريقيا هذا الموسم.

