تعثر مفاوضات التجديد بين الأهلي وحسين الشحات

حسين الشحات 

 كشفت مصادر مقربة من دوائر صنع القرار داخل النادي الأهلي عن تفاصيل الخلاف الدائر حاليًا بين إدارة القلعة الحمراء وحسين الشحات، صانع ألعاب الفريق، في ملف تمديد التعاقد، وهو الملف الذي بات من أكثر الملفات سخونة داخل أروقة النادي خلال الفترة الأخيرة، في ظل اقتراب نهاية عقد اللاعب مع الفريق بنهاية الموسم الجاري.

ورغم أن الأمور بدت في وقت سابق قريبة من الحسم، إلا أن الخلافات عادت لتطفو على السطح من جديد، لتضع علامات استفهام عديدة حول مستقبل أحد أبرز لاعبي الأهلي خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل تمسك الجهاز الفني باستمراره، مقابل تحفظات إدارية تتعلق بالجوانب المالية ومدة التعاقد.



الشحات كان قريبًا من الرحيل

وشهدت الفترة الماضية حالة من الجدل حول مستقبل حسين الشحات، بعدما تلقى عدة عروض خارجية، أبرزها من أندية في الدوري الليبي، وهو ما فتح الباب أمام احتمالية رحيله عن القلعة الحمراء. وبحسب المصادر، فإن اللاعب كان منفتحًا على فكرة خوض تجربة جديدة، في ظل رغبته في تأمين مستقبله المالي، خاصة مع تقدمه في العمر ودخوله المرحلة الأخيرة من مسيرته الكروية.

إلا أن إدارة النادي الأهلي تحركت سريعًا في ذلك التوقيت، ونجحت في إقناع اللاعب بالاستمرار وعدم الرحيل، مع وعد بفتح ملف التجديد عقب انتهاء بعض الملفات العالقة داخل الفريق. وبالفعل، هدأت الأمور مؤقتًا، قبل أن تعود الخلافات للظهور مجددًا عند الدخول في التفاصيل الدقيقة للعقد الجديد.



عقد ينتهي بنهاية الموسم

وينتهي عقد حسين الشحات مع النادي الأهلي بنهاية الموسم الحالي، ما يمنحه أحقية التوقيع لأي نادٍ آخر خلال الفترة المقبلة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق رسمي بشأن التجديد. وتسعى إدارة الأهلي إلى تأمين استمرار اللاعب، ولكن وفق ضوابط مالية وإدارية تتماشى مع سياسة النادي في المرحلة الحالية، والتي تقوم على ترشيد الإنفاق وعدم كسر سقف الرواتب.

في المقابل، يرى اللاعب أن ما قدمه مع الفريق خلال السنوات الماضية، ومساهماته في تحقيق العديد من البطولات المحلية والقارية، يمنحه الحق في الحصول على عقد يُناسب قيمته الفنية وخبراته الكبيرة.



الخلاف المالي.. نقطة الاشتباك الرئيسية

وتتمثل أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين في المقابل المادي، حيث يطالب حسين الشحات بالحصول على راتب سنوي يتجاوز 25 مليون جنيه، بخلاف عوائد الإعلانات والحملات التسويقية. كما يرفض اللاعب إدراج بند في عقده الجديد يربط قيمة المقابل المالي بنسبة مشاركته في المباريات، معتبرًا أن هذا الشرط لا يتناسب مع لاعب صاحب تاريخ طويل داخل النادي.

على الجانب الآخر، تتمسك إدارة الأهلي بعرض يصل إلى 25 مليون جنيه شامل الإعلانات، وهو العرض الذي ترى أنه عادل ويتماشى مع سياسة الرواتب داخل الفريق، خاصة في ظل وجود عدد كبير من النجوم أصحاب الرواتب المرتفعة.



مدة التعاقد تزيد الأزمة تعقيدًا

ولا يقتصر الخلاف بين الطرفين على الجانب المالي فقط، بل يمتد أيضًا إلى مدة التعاقد، حيث يرغب حسين الشحات في التجديد لمدة موسمين، مع وجود بند يسمح بإضافة موسم ثالث بموافقة الطرفين، وهو ما يمنحه قدرًا من الاستقرار ويضمن له استمرارية أطول داخل القلعة الحمراء.

في المقابل، تصر إدارة الأهلي على التجديد لموسم واحد فقط، مع وجود موسم إضافي اختياري، وذلك في ظل سياسة النادي الحالية التي تعتمد على التقييم السنوي للاعبين، خاصة من تخطوا سن الثلاثين، لتفادي أي التزامات طويلة الأمد قد تُشكل عبئًا ماليًا في المستقبل.



سيناريو الإعارة مطروح

وبحسب المصادر، فإن حسين الشحات يدرس عدة سيناريوهات في حال تمسك الأهلي بعرضه الحالي، من بينها خيار الخروج على سبيل الإعارة لمدة موسم، مع التجديد لموسمين، بما يسمح له بالحصول على فرصة لتحقيق استفادة مالية من أي عرض خارجي محتمل، دون أن يغلق الباب نهائيًا أمام استمراره مع الأهلي.

ويُعد هذا السيناريو بمثابة حل وسط من وجهة نظر اللاعب، خاصة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يُرضي طموحاته المادية والفنية خلال الفترة المقبلة.

حسين الشحات 



الجهاز الفني يتمسك باللاعب

وفي خضم هذه الخلافات، أوصى الجهاز الفني للنادي الأهلي، بقيادة الدنماركي ييس توروب، بضرورة تمديد تعاقد حسين الشحات، مؤكدًا حاجة الفريق لجهوده خلال المرحلة المقبلة. ويرى توروب أن الشحات يُعد عنصرًا مهمًا داخل الفريق، سواء بخبراته الكبيرة أو بقدرته على شغل أكثر من مركز في الخط الهجومي.

ويأتي هذا التوصية في ظل عودة اللاعب مؤخرًا للمشاركة مع الفريق، بعد تعافيه من الإصابة بتمزق في العضلة الخلفية، وإنهائه البرنامج التأهيلي بنجاح، حيث شارك في مباريات كأس عاصمة مصر وظهر بشكل جيد، ما عزز قناعة الجهاز الفني بأهميته.



موقف معلق وانتظار الحسم

حتى الآن، لا تزال المفاوضات بين الأهلي وحسين الشحات مستمرة، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط محاولات من الطرفين لتقريب وجهات النظر. وتدرك إدارة النادي أهمية اللاعب من الناحية الفنية، لكنها في الوقت ذاته حريصة على الالتزام بسياستها المالية وعدم فتح الباب لمطالب قد تؤثر على استقرار غرفة الملابس.

في المقابل، يتمسك حسين الشحات بمطالبه، مستندًا إلى تاريخه مع النادي وما قدمه من عطاء خلال السنوات الماضية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، سواء بالتوصل إلى اتفاق يُنهي الجدل، أو باتخاذ قرار قد يُغير مسار اللاعب مع القلعة الحمراء.

ويبقى ملف تجديد حسين الشحات أحد أبرز الملفات الشائكة داخل الأهلي في الوقت الحالي، في انتظار كلمة الحسم التي ستحدد مستقبل اللاعب، وتضع نهاية لجدل لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01