أغلقت إدارة النادي الأهلي بشكل نهائي الباب أمام فكرة رحيل صانع الألعاب محمد مجدي "أفشة" خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في يناير، مؤكدة تمسكها الكامل باستمرار اللاعب داخل الفريق، سواء شارك في التشكيل الأساسي أو ظهر كبديل خلال بعض المباريات. قرار الإدارة جاء لحسم حالة الجدل التي أثيرت مؤخرًا حول مستقبل اللاعب بعد انتشار تقارير تربط اسمه بعدة عروض خارجية.
وعلى مدار الأسابيع الماضية، تصاعدت الأنباء التي تشير إلى رغبة أندية من الخليج وليبيا في التعاقد مع اللاعب، إلا أن مصدرًا داخل الأهلي شدد على أن الإدارة لم تتلق أي عروض رسمية لضم أفشة حتى الآن، وأن كل ما يتردد لا يتعدى مجرد أحاديث وكلاء أو اهتمامات غير موثقة. وأكد المصدر أن النادي لا يفكر من الأساس في التفريط في اللاعب خلال الوقت الراهن نظرًا لعدة اعتبارات فنية وإدارية.
وأوضح المصدر أن أفشة لا يزال مرتبطًا بعقد ممتد مع الأهلي، وأن الجهاز الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب لم يطلب بشكل مباشر الاستغناء عنه خلال انتقالات يناير. بل على العكس، يرى توروب – وفقًا لما أكده المصدر – أن اللاعب يمتلك دورًا مهمًا داخل الفريق، حتى لو غاب عن المشاركة الأساسية لبعض المباريات نتيجة تدوير اللاعبين أو اختلاف خطط اللعب.
وبحسب المصدر داخل القلعة الحمراء، فإن المدير الفني الدنماركي ما يزال في مرحلة تقييم شامل لكل عناصر الفريق، خاصة أنه لم يمضِ الكثير من الوقت داخل النادي، ولا يزال يعمل على اختيار التشكيل الأقرب لفلسفته الفنية. ولذلك، لم يطلب رحيل أي لاعب محلي، بينما قد يشهد ملف اللاعبين الأجانب تحركات محدودة برحيل لاعب أو اثنين فقط لصالح صفقات جديدة في الشتاء، وهو ما يتوافق مع سياسة الأهلي في السنوات الأخيرة.
ويؤكد الجهاز الفني أن أفشة يظل أحد اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، نظرًا لخبراته الكبيرة داخل الفريق وإجادته لأدوار متعددة داخل الملعب، سواء كصانع ألعاب أو لاعب وسط هجومي. كما يُنظر إليه كعنصر مهم في ظل مشاركة الأهلي في عدة بطولات محلية وقارية، تتطلب وجود قوام عريض من اللاعبين القادرين على التدوير دون التأثير على الثبات الفني للفريق.
وكانت جماهير الأهلي قد تساءلت مؤخرًا عن تراجع دور أفشة في بعض المباريات، إلا أن المصادر تؤكد أن المدرب يعتمد على سياسة مرنة تشمل استخدام جميع العناصر وفقًا لاحتياجات المباراة، وليس بناءً على تقييم ثباتي للاعبين. التراجع النسبي في مشاركات اللاعب لا يعني خروجه من الحسابات، بل يأتي ضمن رؤية المدير الفني التي تعتمد على مشاركة اللاعبين حسب سيناريو كل مباراة.
ومع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، يسعى الأهلي إلى الحفاظ على أكبر قدر من الاستقرار داخل الفريق، خصوصًا مع دخول الفريق مراحل مهمة في دوري الأبطال والدوري المصري. وبقاء أفشة يمثل إحدى ركائز هذا الاستقرار، سواء على المستوى الفني أو النفسي داخل غرف الملابس، حيث يرتبط اللاعب بعلاقة طيبة مع زملائه ويُعد من العناصر المؤثرة داخل المجموعة.
وبذلك، يكون الأهلي قد أغلق الباب مبكرًا أمام تكهنات رحيل اللاعب، ليؤكد استمراره ضمن صفوف الفريق خلال المرحلة المقبلة، ويضع حدًا نهائيًا للجدل المتصاعد حول مستقبله.
