مران الفريق يتوقف بسبب المستحقات

نادى الزمالك 

 دخل نادي الزمالك في واحدة من أكثر أزماته حساسية خلال الموسم الحالي، بعدما رفض لاعبو الفريق الأول لكرة القدم خوض المران الجماعي، احتجاجًا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية، في واقعة تعكس حجم الضغوط التي يعيشها النادي على المستويين الإداري والمالي، وتثير العديد من علامات الاستفهام حول مستقبل الفريق خلال المرحلة المقبلة.


وفقًا لمصادر مطلعة داخل النادي، فوجئ الجهاز الفني بعدم انتظام عدد كبير من اللاعبين في المران المقرر إقامته، قبل أن يتضح أن قرار الامتناع جاء بصورة جماعية من اللاعبين، تعبيرًا عن استيائهم الشديد من عدم حصولهم على مستحقاتهم المتأخرة منذ عدة أشهر، رغم الوعود المتكررة من الإدارة بحل الأزمة في أقرب وقت.

اللاعبون أكدوا خلال جلسات داخلية أن الأزمة لم تعد محتملة، خاصة في ظل الالتزامات المعيشية والضغوط النفسية التي يتحملونها، مشيرين إلى أنهم استنفدوا كل وسائل التواصل الودية مع الإدارة دون الوصول إلى حلول ملموسة.

 

تعاني إدارة الزمالك من ضائقة مالية خانقة، تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة بسبب تراكم الديون، وتأخر وصول بعض الموارد المالية المنتظرة، سواء من رعاة النادي أو من حقوق البث أو مستحقات انتقال بعض اللاعبين، وهو ما انعكس مباشرة على التزامات النادي تجاه لاعبيه وأجهزته الفنية.


هذه الأزمة ليست جديدة على القلعة البيضاء، لكنها تتجدد بصورة أكثر حدة في الموسم الحالي، في ظل المنافسة الشرسة محليًا وقاريًا، والحاجة إلى توفير مناخ مستقر للفريق لتحقيق الأهداف المرجوة.


الامتناع عن التدريب لا يمثل مجرد احتجاج إداري، بل يحمل في طياته أبعادًا نفسية وفنية خطيرة. فاستقرار اللاعب النفسي يعد عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على مستوى الأداء داخل الملعب، وتأخر المستحقات يؤثر بصورة مباشرة على تركيز اللاعبين وانضباطهم الذهني.

كما أن توقف التدريبات ولو لفترة قصيرة قد ينعكس سلبًا على الجاهزية البدنية والخطط التكتيكية التي يعمل عليها الجهاز الفني استعدادًا للمباريات المقبلة، ما يضع الفريق أمام تحديات إضافية في توقيت حساس من الموسم.


فريق الزمالك 


سارعت بعض قيادات النادي لعقد جلسات عاجلة مع عدد من لاعبي الفريق، في محاولة لاحتواء الأزمة وامتصاص غضبهم، حيث تم تقديم وعود جديدة بصرف جزء من المستحقات خلال أيام قليلة، مع جدول زمني لسداد باقي المتأخرات.

لكن مصادر داخل الفريق أكدت أن اللاعبين لم يعودوا يثقون في الوعود الشفوية، مطالبين بحلول عملية وفورية تعيد الثقة المفقودة بينهم وبين الإدارة.


الجهاز الفني وجد نفسه في موقف بالغ الصعوبة، إذ يسعى للحفاظ على تركيز الفريق واستمرارية العمل الفني، وفي الوقت نفسه يدرك عدالة مطالب اللاعبين، ما دفعه للتدخل كوسيط بين الطرفين في محاولة للحفاظ على استقرار الفريق.

وأكد بعض أعضاء الجهاز الفني أن استمرار الأزمة دون حل جذري قد ينعكس سلبًا على نتائج الفريق في الفترة المقبلة، خاصة مع ضغط المباريات المحلية والقارية.

 

الزمالك يدخل مرحلة حاسمة من الموسم وهو بحاجة ماسة إلى كل عناصر الاستقرار لتحقيق أهدافه، سواء على مستوى المنافسة على البطولات أو الحفاظ على قوام الفريق وعدم خسارة عناصره الأساسية.

وأي اهتزاز في هذا التوقيت قد تكون له كلفة كبيرة فنيًا وجماهيريًا، في ظل الترقب الشديد من جماهير القلعة البيضاء التي تتابع تطورات الأزمة بقلق متزايد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01