![]() |
| حسام حسن |
يستعد منتخب مصر لخوض أولى مواجهاته في مرحلة خروج المغلوب من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما أنهى مشواره في دور المجموعات متصدرًا المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، في بطولة تستضيفها المغرب وسط أجواء جماهيرية حماسية وترقب قاري واسع.
التعادل السلبي أمام أنجولا في الجولة الثالثة على ملعب أدرار بمدينة أغادير لم يكن مجرد نتيجة عادية، بل كان إعلانًا رسميًا بانتهاء مرحلة التحضير وبداية مرحلة الحسابات الثقيلة، حيث تدخل البطولة الآن منعطفها الحقيقي الذي لا يقبل سوى الانتصار.
من الدور الأول إلى الإقصائيات: التحول الذهني
منتخب مصر دخل دور المجموعات بثقة، وخرج منه بثبات. فوزان مهمان أمام جنوب أفريقيا وزيمبابوي، ثم تعادل محسوب أمام أنجولا، مكّن الفراعنة من تصدر المجموعة دون الدخول في حسابات معقدة، ليمنح الجهاز الفني فرصة ثمينة لإعادة ترتيب الأوراق قبل انطلاق المعركة الحقيقية.
المرحلة القادمة مختلفة تمامًا، حيث لا مجال للتعويض أو تصحيح الأخطاء، وكل تفصيلة صغيرة قد تصنع الفارق بين الاستمرار في الحلم أو مغادرة البطولة مبكرًا.
موعد المواجهة المنتظرة
حدد الاتحاد الأفريقي موعد مباراة منتخب مصر في دور الـ16 يوم الإثنين المقبل في تمام الساعة السادسة مساءً على ملعب أدرار بمدينة أغادير، وهو نفس الملعب الذي شهد مواجهة أنجولا، ما يمنح المنتخب أفضلية التأقلم مع الأجواء والملعب.
أما هوية المنافس فلم تُحسم بعد، إذ ينتظر الفراعنة اكتمال حسابات التأهل لمعرفة أحد المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث في إحدى المجموعات:
الأولى أو الثالثة أو الرابعة.
هذا الغموض يضع الجهاز الفني أمام أكثر من سيناريو تكتيكي محتمل، ما يفرض إعدادًا خاصًا لكل الاحتمالات.
قراءة فنية للموقف
حسام حسن يدرك جيدًا أن البطولة لا تُحسم بالأسماء فقط، بل بالتفاصيل الصغيرة:
التركيز، الانتشار، إدارة الوقت، والقدرة على استغلال أنصاف الفرص.
ولهذا بدأ الجهاز الفني في تحليل منافسيه المحتملين مبكرًا، مع تكثيف التدريبات التكتيكية، خاصة على التحولات السريعة والكرات الثابتة، وهي الأسلحة التي تحسم مباريات الإقصاء في البطولات الكبرى.
النجوم يعرفون طريق النهائيات
محمد صلاح، قائد المنتخب، يعيش واحدة من أكثر فتراته نضجًا كرويًا، ويُعد السلاح الأهم في المباريات الكبرى، إلى جانب عمر مرموش المتألق، وأحمد سيد زيزو الذي يقدم أدوارًا تكتيكية مؤثرة في بناء اللعب وربط الخطوط.
كما يواصل حسام حسن فرض شخصيته القيادية الصارمة، التي أعادت الانضباط والالتزام للمنتخب بعد سنوات من التذبذب.
الحلم الثامن يلوح في الأفق
منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي في التتويج بالبطولة بـ7 ألقاب، يدخل الأدوار الإقصائية مدفوعًا بتاريخ ثقيل وطموحات شعب بأكمله. الجماهير المصرية ترى في هذا الجيل فرصة حقيقية لإعادة الكأس إلى القاهرة بعد غياب طويل منذ 2010.
لكن الطريق لن يكون سهلًا…
كل مباراة ستكون بمثابة نهائي، وكل خطأ قد يكون الأخير.
من دور المجموعات إلى دور الـ16، تغيرت المعادلة.
لم تعد الأهداف هي فقط جمع النقاط، بل البقاء في السباق نحو المجد.
الإثنين المقبل،
يبدأ الامتحان الحقيقي للفراعنة.
والحلم… ما زال ممكنًا 🇪🇬

