أعلن رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» عن حزمة قرارات تاريخية من شأنها إحداث نقلة نوعية في مستقبل الكرة الأفريقية، في خطوة تُعد الأجرأ منذ سنوات طويلة، وتهدف إلى تطوير المنتخبات ورفع القيمة التسويقية للبطولات القارية، على غرار ما يحدث في أوروبا.
وجاء القرار الأبرز بإطلاق بطولة دوري الأمم الأفريقية، على غرار دوري الأمم الأوروبية، لتكون مسابقة رسمية جديدة للمنتخبات، تُقام في فترات التوقف الدولي، وتوفر مباريات تنافسية قوية بدلًا من الاكتفاء بالمباريات الودية التي تفتقد للحماس والعائد الفني.
وأوضح رئيس الكاف أن البطولة الجديدة ستُقسَّم إلى مستويات، تضم منتخبات القارة وفقًا لتصنيفها، بما يضمن مواجهات متوازنة ومثيرة، ويسهم في تطوير المنتخبات الصغيرة، ومنحها فرصة الاحتكاك الحقيقي بدلًا من الاكتفاء بالمشاركات المحدودة.
ولم تتوقف القرارات عند هذا الحد، إذ أعلن الكاف إلغاء النظام الحالي لإقامة كأس الأمم الأفريقية كل سنتين، ليتم تنظيم البطولة القارية الأهم كل أربع سنوات، أسوةً ببطولة كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم، وهو ما يُنهي الجدل المستمر حول ضغط الأجندة وتعارض المواعيد مع الدوريات العالمية.
ويهدف هذا التغيير إلى رفع القيمة الفنية والتسويقية للبطولة، ومنح المنتخبات فرصة أفضل للاستعداد، فضلًا عن زيادة شغف الجماهير التي كانت ترى أن تقارب النسخ أفقد البطولة جزءًا من بريقها التاريخي.
وفي إطار دعم الحوافز المالية، أعلن رئيس الاتحاد الأفريقي عن زيادة جائزة بطل كأس الأمم الأفريقية من 7 ملايين دولار إلى 10 ملايين دولار، في خطوة تعكس رغبة الكاف في تعزيز التنافس وتحفيز المنتخبات على تقديم أفضل ما لديها داخل المستطيل الأخضر.
وتُعد هذه الزيادة الأكبر في تاريخ البطولة، كما تُقارب الجوائز المقدمة في البطولات القارية الكبرى حول العالم، ما يعزز مكانة الكرة الأفريقية على الساحة الدولية.
ولاقت القرارات ترحيبًا واسعًا داخل الأوساط الكروية والإعلامية، حيث اعتبرها كثيرون بداية مرحلة جديدة من الاحتراف والتنظيم، فيما أبدى البعض تحفظه منتظرًا الكشف عن التفاصيل الكاملة لنظام دوري الأمم وجدول تطبيق القرارات الجديدة.
وبين الطموح والتحديات، تبدو الكرة الأفريقية على أعتاب تحول تاريخي قد يغير شكل المنافسات القارية لسنوات طويلة، ويضع المنتخبات السمراء في مسار أكثر استقرارًا وتطورًا.
