يواصل نادي الزمالك دراسة واحد من أهم الملفات المطروحة داخل مجلس الإدارة خلال الفترة الحالية، والمتعلق بعودة الفريق الأول لكرة القدم للتدريب على ملعب النادي بميت عقبة، بعد فترة امتدت لأسابيع خاض الفريق خلالها تدريباته على ستاد الكلية الحربية ترشيدًا للنفقات. ورغم أن القرار لم يُحسم بعد، إلا أن المؤشرات داخل القلعة البيضاء تشير إلى نقاشات موسعة للوصول إلى أفضل حل يخدم مصلحة النادي والفريق في الوقت نفسه.
وشهدت الفترة الماضية اعتماد الجهاز الفني بقيادة أحمد عبد الرؤوف على ستاد الكلية الحربية كمقر للتدريبات اليومية، في ظل الظروف المالية التي دفعت الإدارة للبحث عن بدائل أقل تكلفة. ومع تحسن نسبي في بعض الملفات وإعادة ترتيب الأولويات، عاد الحديث مجددًا داخل النادي حول إمكانية عودة الفريق إلى ملعب ميت عقبة، لما يمثله من بيئة أكثر استقرارًا للاعبين وللجهاز الفني، إضافة إلى كونه المكان الطبيعي للنادي.
وبحسب مصادر داخل الزمالك، فإن مجلس الإدارة يناقش الأمر على أكثر من محور. المحور الأول يتعلق بالجانب المالي، إذ تبحث الإدارة في إمكانية تحمل تكاليف إعادة فتح وتجهيز ملعب النادي لاستقبال الفريق مجددًا، خاصة أن العودة تتطلب بعض التجهيزات اللوجستية والفنية. أما المحور الثاني فيتعلق بالجانب الفني والنفسي، حيث يرى البعض داخل الجهاز الفني أن تواجد اللاعبين في بيئتهم المعتادة داخل النادي سيسهم في رفع الروح المعنوية ومنح اللاعبين إحساسًا بالاستقرار الذي افتقده الفريق في بعض الفترات الماضية.
أما المحور الثالث فيتعلق بالتزامن مع الأحداث الإدارية المرتقبة داخل النادي، إذ تنتظر الإدارة انعقاد الجمعية العمومية يوم الثلاثاء المقبل، وهي الجمعية التي يُتوقع أن تشهد مناقشة عدد من الملفات المهمة على رأسها الوضع المالي للنادي، وهو ما قد يؤثر مباشرة على قرار عودة الفريق لملعب ميت عقبة. فالإدارة ترغب في اتخاذ قرار مدروس وواقعي، قائم على تقييم شامل للإمكانيات الحالية وما يمكن توفيره خلال الشهور المقبلة.
ورغم أن القرار ما زال قيد الدراسة، إلا أن هناك توجهاً داخل النادي نحو تقريب الأمور وإيجاد حلول وسط قد تسمح بعودة تدريجية للتدريبات داخل ميت عقبة، سواء من خلال تقسيم الحصص التدريبية أو العمل على تهيئة الملعب بشكل مرحلي، بما لا يحمّل النادي أعباء مالية تفوق قدرته في الوقت الراهن.
الجهاز الفني من جانبه لا يمانع أي من الخيارين، لكنه يضع في اعتباره ضرورة توفير بيئة تدريبية مستقرة للاعبين خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع ارتباط الزمالك باستحقاقات محلية مهمة. وفي هذا الإطار ستُرفع التوصيات النهائية لمجلس الإدارة قبل اتخاذ القرار عقب الجمعية العمومية مباشرة.
ويترقب جمهور الزمالك القرار النهائي وسط آمال بعودة النشاط الرياضي داخل النادي لسابق عهده، واستعادة الأجواء التي طالما ارتبطت بالفريق الأول داخل ميت عقبة، باعتباره أحد رموز الهوية البيضاء وعنوانًا للاستقرار الفني والإداري.
