الزمالك يفتح باب الرحيل في يناير

شعار الزمالك 

 أصبح الكيني بارون أوشينج، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، على أعتاب الرحيل عن القلعة البيضاء مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، بعدما بات اسمه يتصدر قائمة اللاعبين المرشحين لمغادرة الفريق في يناير، في ظل سعي إدارة النادي لإعادة ترتيب الأوراق داخل صفوف الفريق، وتدعيم بعض المراكز الحيوية بعناصر جديدة قادرة على صناعة الفارق خلال المرحلة المقبلة.


وتأتي خطوة الاستغناء عن أوشينج في إطار خطة شاملة وضعتها إدارة الزمالك بالتنسيق مع الجهاز الفني، تهدف إلى تدعيم مركز الظهير الأيمن بلاعب مميز يكون بديلاً مناسباً لعمر جابر، خاصة في ظل ضغط المباريات، وتراجع الخيارات المتاحة في هذا المركز خلال الفترة الأخيرة. وترتبط هذه الخطة بشكل مباشر بمحاولات مجلس الإدارة لرفع إيقاف القيد المفروض على النادي، أملاً في فتح الباب أمام إبرام صفقات جديدة تعيد التوازن للفريق.


وشهدت الفترة الماضية تراجع فرص مشاركة أوشينج مع الزمالك، حيث ابتعد اللاعب عن التشكيل الأساسي لفترات طويلة، ولم يكن ضمن الخيارات الأولى للجهاز الفني، وهو ما جعله قريباً من الرحيل، خاصة مع عدم تقديمه الإضافة الفنية المنتظرة منذ انضمامه للفريق. ومع ذلك، جاءت ظروف الفريق الاستثنائية لتمنح اللاعب فرصة جديدة وغير متوقعة.


وتسببت الغيابات العديدة التي ضربت صفوف الزمالك، سواء بسبب الإصابات أو الإيقافات، في إعادة أوشينج إلى الصورة مجدداً، حيث وجد الجهاز الفني نفسه مضطراً للاعتماد عليه خلال مباريات بطولة كأس عاصمة مصر. ومنح أحمد عبد الرؤوف، المدير الفني للفريق، اللاعب الكيني فرصة الظهور والمشاركة أساسياً، في خطوة اعتبرها الكثيرون بمثابة الاختبار الأخير للاعب قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبله.


وشارك أوشينج أساسياً في مباراتي الزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية وحرس الحدود ضمن منافسات كأس عاصمة مصر، وظهر بمستوى متباين، حيث حاول تقديم أفضل ما لديه لإثبات جدارته بالبقاء، في ظل إدراكه أن هذه المباريات قد تكون الأخيرة له بقميص الزمالك. ويسعى الجهاز الفني من خلال هذه المشاركات إلى تقييم اللاعب بشكل دقيق، بعيداً عن الأحكام المسبقة، قبل حسم ملف الراحلين.


ويرى بعض المتابعين أن أوشينج يمتلك إمكانيات بدنية جيدة، لكنه لم ينجح حتى الآن في التأقلم الكامل مع أجواء الدوري المصري، كما أن عدم الاستمرارية في المشاركة أثّر على مستواه الفني. في المقابل، يرى آخرون أن اللاعب لم يحصل على الفرصة الكاملة لإظهار قدراته، وأن مشاركاته المتقطعة صعّبت من مهمته في إثبات نفسه.


من جانبه، يواصل الجهاز الفني بقيادة أحمد عبد الرؤوف الاعتماد على أوشينج في باقي مباريات بطولة كأس عاصمة مصر، على أن تكون هذه البطولة بمثابة منصة حقيقية للحكم على مستواه، سواء من حيث الانضباط التكتيكي أو الأداء الدفاعي والقدرة على المساندة الهجومية. ويُنتظر أن يلعب أوشينج هذه المباريات تحت ضغط كبير، في ظل معرفته بأن مستقبله مع الفريق يتوقف على ما سيقدمه داخل المستطيل الأخضر.


بارون اوشينج



وفي حال استقر الزمالك على رحيل اللاعب في يناير، فإن الإدارة ستعمل على تسويقه سواء بالإعارة أو البيع النهائي، من أجل الاستفادة المادية، وفتح مكان في قائمة الفريق لقيد لاعب جديد في حال رفع إيقاف القيد. وتُفضل الإدارة عدم استمرار أي لاعب لا يضيف للفريق بالشكل المطلوب، خاصة في ظل المرحلة الصعبة التي يمر بها النادي والحاجة إلى عناصر قادرة على تحمل الضغوط.


وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه الزمالك لاستعادة هيبته محلياً وقارياً، بعد سلسلة من النتائج غير المستقرة، وهو ما يفرض على الإدارة اتخاذ قرارات حاسمة، حتى وإن كانت مؤلمة، من أجل تصحيح المسار وبناء فريق قادر على المنافسة. ويُعد ملف الراحلين من أهم الملفات المطروحة حالياً على طاولة صناع القرار داخل النادي.


وفي النهاية، تبقى الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد مصير بارون أوشينج مع الزمالك، بين استغلال الفرصة الأخيرة وإقناع الجهاز الفني بقدراته، أو تأكيد قرار الرحيل والبحث عن تجربة جديدة خارج القلعة البيضاء. وبين هذا وذاك، تترقب جماهير الزمالك القرار النهائي، أملاً في أن تصب هذه التغييرات في مصلحة الفريق وتعيده إلى الطريق الصحيح.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01