![]() |
| منتخب مالى |
خطف منتخب زامبيا تعادلًا ثمينًا أمام نظيره منتخب مالي بنتيجة 1-1، في المباراة التي جمعتهما مساء الإثنين على ملعب بمدينة الدار البيضاء، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حاليًا في المغرب، في مواجهة اتسمت بالإثارة والندية حتى الثواني الأخيرة.
بداية حذرة وندية تكتيكية
دخل المنتخبان اللقاء بحذر واضح، في ظل رغبة كل طرف في تحقيق بداية إيجابية بالبطولة القارية، خاصة في مجموعة قوية تضم إلى جانبهما منتخبي المغرب وجزر القمر.
سيطر منتخب مالي نسبيًا على مجريات اللعب خلال الدقائق الأولى، مستفيدًا من الاستحواذ الجيد في وسط الملعب بوجود الثلاثي أليو ديانج، مامادو سنجاري، ونيني دورجيليس، بينما اعتمد منتخب زامبيا على التنظيم الدفاعي واللعب على المرتدات السريعة بقيادة باتسون داكا.
ركلة جزاء ضائعة تُغير مجرى الشوط الأول
شهد الشوط الأول أهم لقطاته في الدقيقة 42، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح منتخب مالي إثر عرقلة داخل منطقة الجزاء، إلا أن المهاجم البلال توريه أهدرها بغرابة، بعدما تصدى لها حارس زامبيا موينزا، ليحافظ على شباكه نظيفة ويمنح فريقه دفعة معنوية كبيرة قبل نهاية الشوط.
إهدار ركلة الجزاء أثر نفسيًا على لاعبي مالي، الذين فشلوا في استغلال أفضليتهم خلال الشوط الأول، لينتهي النصف الأول من اللقاء بالتعادل السلبي وسط تحفظ دفاعي واضح من المنتخبين.
مالي يضغط ويترجم الأفضلية
مع انطلاق الشوط الثاني، كثف منتخب مالي من ضغطه الهجومي، وظهر إصرار اللاعبين على التعويض، في ظل تحركات نشطة من الثنائي لاسيني سينايوكو وكوليبالي لاسانا على الأطراف.
وجاءت لحظة الفرح لمنتخب مالي في الدقيقة 61، عندما استغل لاسيني سينايوكو خطأ فادحًا من دفاع زامبيا، لينفرد بالمرمى ويسجل هدف التقدم، وسط فرحة عارمة للجماهير المالية التي شعرت أن الفوز بات قريبًا.
زامبيا ترفض الاستسلام
بعد هدف مالي، تراجع الأداء الهجومي لنسور مالي نسبيًا، وهو ما منح منتخب زامبيا فرصة العودة إلى اللقاء. أجرى المدير الفني الزامبي عدة تغييرات هجومية، ليزيد الضغط في الدقائق الأخيرة بحثًا عن هدف التعادل.
وتحملت دفاعات مالي ضغطًا كبيرًا في الدقائق الأخيرة، خاصة مع تقدم لاعبي زامبيا للأمام، بينما لعب منتخب مالي على التأمين الدفاعي والاعتماد على المرتدات.
داكا يخطف التعادل في الوقت القاتل
وفي الدقيقة 92، نجح نجم ليستر سيتي السابق باتسون داكا في تسجيل هدف التعادل القاتل لمنتخب زامبيا، بعد هجمة منظمة أربكت الدفاع المالي، ليسكن الكرة الشباك ويشعل المباراة في لحظاتها الأخيرة.
هدف داكا جاء بمثابة صدمة لمنتخب مالي الذي كان قريبًا من تحقيق أول ثلاث نقاط في البطولة، بينما احتفل لاعبو زامبيا بالتعادل وكأنه انتصار، نظرًا لظروف اللقاء وتوقيته القاتل.
مشاركة كاملة لأليو ديانج
شهدت المباراة مشاركة لاعب وسط النادي الأهلي المصري أليو ديانج أساسيًا، حيث خاض اللقاء كاملًا مع منتخب مالي، وقدم أداءً قويًا على مستوى الالتحامات والانتشار في وسط الملعب، قبل أن يحصل على بطاقة صفراء خلال الشوط الثاني.
ترتيب المجموعة الأولى
بهذه النتيجة، حصد منتخبا مالي وزامبيا نقطة واحدة لكل منهما في بداية مشوارهما بالمجموعة الأولى، التي يتصدرها منتخب المغرب برصيد 3 نقاط، فيما يحتل منتخب جزر القمر المركز الأخير دون نقاط.
طموحات تاريخية متباينة
يدخل منتخب مالي البطولة بطموح تحقيق لقبه القاري الأول، بعدما كان وصيفًا في نسخة 1972 بالكاميرون، وهو أفضل إنجاز له في تاريخ البطولة، إضافة إلى احتلاله المركز الثالث في نسختي 2012 و2013.
في المقابل، يمتلك منتخب زامبيا تاريخًا حافلًا، إذ تُوج باللقب عام 2012، وسبق له الوصول إلى النهائي مرتين في 1974 و1994، ويخوض البطولة للمرة التاسعة عشرة في تاريخه.
صراع مفتوح في المجموعة
يعكس التعادل بين مالي وزامبيا حجم التنافس في المجموعة الأولى، حيث تبدو فرص التأهل مفتوحة أمام جميع المنتخبات، في ظل تقارب المستويات، ما ينذر بجولات قادمة مليئة بالإثارة والندية حتى الجولة الأخيرة.

