![]() |
| اشرف دارى |
وخلال الأيام الماضية، دخل مسؤولو الأهلي في اتصالات مباشرة مع عدد من وكلاء اللاعبين وشركات التسويق الرياضي من أجل تسويق اسم أشرف داري في أسواق الخليج، التي أبدت اهتمامًا مبدئيًا بضم اللاعب نظرًا لإمكاناته الفنية وخبراته الإفريقية والدولية.
لماذا خرج داري من الحسابات؟
مصادر داخل النادي أكدت أن الجهاز الفني بقيادة المدير الفني يرى أن استمرار داري لم يعد يحقق الإضافة المطلوبة، خاصة في ظل الزحام الكبير بمركز قلب الدفاع، ووجود أسماء فرضت نفسها بقوة داخل التشكيل الأساسي، فضلًا عن رغبة الإدارة في إعادة هيكلة بعض المراكز بما يتماشى مع الرؤية الفنية للفترة المقبلة.
كما أن ملف الأجانب في الأهلي يفرض قيودًا دقيقة، وهو ما يجعل أي لاعب لا يقدم الإضافة المرجوة عرضة للمغادرة لإفساح المجال أمام عناصر جديدة قد تمنح الفريق حلولًا فنية أكثر تنوعًا.
تحركات إدارية سريعة
إدارة الأهلي لم تنتظر طويلًا، بل بدأت بالفعل في تحريك الملف مبكرًا، حيث تم التواصل مع عدة وكلاء لاعبين لبحث إمكانية تسويق داري في أسرع وقت ممكن، على أمل وصول عرض رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة، يسمح بحسم الصفقة قبل إغلاق باب القيد الشتوي.
وتشير المعطيات إلى أن بعض أندية الخليج أبدت اهتمامًا أوليًا، في انتظار الدخول في مفاوضات رسمية حال استقرار الأهلي على السعر النهائي للتخلي عن اللاعب.
في الوقت ذاته… الأهلي يجهز لرحلة إفريقيا
على الجانب الآخر، يعمل الجهاز الإداري بالنادي الأهلي بأقصى سرعة على إنهاء كافة الترتيبات الخاصة بسفر بعثة الفريق إلى كل من تنزانيا والجزائر، في إطار استعداداته لاستكمال مشواره في دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا.
ومن المقرر أن يخوض الأهلي مواجهة قوية أمام يانج أفريكانز التنزاني يوم 23 يناير المقبل، قبل أن يتوجه إلى الجزائر لمواجهة شبيبة القبائل في الجولة الخامسة يوم 6 فبراير.
معركة التأشيرات والجاهزية الإدارية
يعكف الجهاز الإداري على استخراج تأشيرات السفر لكافة أفراد البعثة الحمراء، سواء من اللاعبين المحليين أو الأجانب، إضافة إلى أفراد الجهازين الفني والطبي، في محاولة لتفادي أي أزمات تنظيمية قد تؤثر على تركيز الفريق قبل المواجهات الحاسمة.
ويأتي هذا التحرك المبكر في ظل الغموض المحيط بموقف لاعبي الأهلي الدوليين المشاركين حاليًا مع منتخباتهم في بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب، حيث لم يتحدد بعد موعد عودتهم النهائية، خاصة مع صعود منتخب مصر إلى دور الـ16 واستمرار مشواره في البطولة.
حسابات فنية دقيقة
الجهاز الفني للأهلي يتعامل مع المرحلة الحالية بمنتهى الحذر، فالمواجهات القادمة في دوري الأبطال لا تحتمل أي تعثر، في ظل اشتداد المنافسة داخل المجموعة، وهو ما يفرض تجهيز القائمة بأقصى درجات الجاهزية البدنية والفنية.
ومن هنا جاءت أهمية حسم الملفات الإدارية سريعًا، سواء المتعلقة برحيل بعض اللاعبين أو الاستعداد اللوجستي للرحلات الإفريقية الطويلة.
قراءة مستقبلية
رحيل أشرف داري، حال إتمامه، لن يكون مجرد خطوة فنية، بل رسالة واضحة بأن الأهلي يدخل مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق، استعدادًا لمعارك الموسم المحلية والقارية، وسط رغبة جماهيرية كبيرة في الحفاظ على الهيمنة الإفريقية واستعادة السيطرة محليًا.
ويبدو أن إدارة الأهلي تسير وفق استراتيجية واضحة تقوم على الموازنة بين الاستقرار الفني والمرونة الإدارية، مع فتح المجال أمام تغييرات محسوبة تضمن للفريق الحفاظ على قوته التنافسية في أصعب مراحل الموسم.

