يستعد منتخب مصر الثاني بقيادة المدير الفني المخضرم حلمي طولان لخوض مواجهة قوية وحاسمة أمام نظيره الأردني في الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة كأس العرب 2025 التي تستضيفها قطر حتى 18 ديسمبر الجاري. ورغم أن المنتخب لم يحقق الانطلاقة المثالية في أول جولتين، فإن آمال التأهل ما تزال قائمة، لكن الأمر يتطلب تحقيق نتيجة إيجابية أمام منتخب الأردن الذي ضمن بالفعل عبوره إلى دور الـ16.
وتحمل المباراة أهمية مضاعفة للاعبي المنتخب المصري، ليس فقط على الجانب الفني، بل أيضاً من حيث الدافع المادي، إذ سيحصل كل منتخب يبلغ ربع نهائي البطولة على 1.07 مليون دولار، أي ما يقارب 60 مليون جنيه مصري، وهي مكافأة ضخمة تمثل حافزاً كبيراً للاعبين والجهاز الفني لتحقيق الفوز أو الخروج بأفضل نتيجة ممكنة تحافظ على حظوظ التأهل.
وكان الاتحاد المصري لكرة القدم قد قرر في وقت سابق تشكيل منتخب ثانٍ بقيادة حلمي طولان لخوض البطولة، وذلك بسبب تزامن منافسات كأس العرب مع استعدادات منتخب مصر الأول لخوض بطولة كأس أمم أفريقيا بالمغرب، التي تنطلق يوم 21 ديسمبر، أي بعد ثلاثة أيام فقط من ختام البطولة العربية.
هذا القرار وضع حلمي طولان أمام مسؤولية ثقيلة تتمثل في تجهيز فريق متماسك قادر على المنافسة رغم ضيق الوقت واختلاف التوليفة عن المنتخب الأساسي.
ودخل منتخب مصر البطولة بأداء متوسط، حيث تعادل في الجولة الأولى أمام الكويت بهدف لمثله، ثم أعاد السيناريو ذاته في الجولة الثانية حين أنهى مباراته مع منتخب الإمارات بنفس النتيجة (1 – 1).
ورغم أن المنتخب أظهر تحسناً في الأداء الهجومي، فإن غياب الفاعلية أمام المرمى والوقوع في أخطاء دفاعية كلّفاه ضياع أربع نقاط كانت كفيلة بوضعه في موقف أفضل قبل الجولة الأخيرة.
ويسعى طولان لتصحيح المسار في مواجهة الأردن، متسلحاً بمجموعة من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرات المحلية الذين يحاولون استغلال البطولة لإثبات أنفسهم وتمثيل المنتخب الوطني بالشكل الذي يليق به.
على الجانب الآخر، يعيش منتخب الأردن حالة من الاستقرار الفني والبدني، بعدما ضمن التأهل إلى دور الـ16 مبكراً عقب فوزه في مباراتين متتاليتين، بدأهما بفوز مهم على الإمارات (2 – 1)، ثم تفوقه الواضح على الكويت بنتيجة (3 – 1).
هذا التأهل المبكر منح المدير الفني جمال السلامي فرصة ثمينة لإراحة بعض العناصر الأساسية حفاظاً عليهم من الإجهاد قبل انطلاق مرحلة خروج المغلوب، وهو ما قد يمنح منتخب مصر أفضلية نسبية في مواجهة اليوم، إذا أحسن استغلالها.
ومع ذلك، يبقى المنتخب الأردني منافساً قوياً يمتاز بالسرعة والتنظيم والقدرة على استغلال الفرص، مما يفرض على لاعبي مصر الحذر والتركيز طوال دقائق المباراة.
ومع دخول البطولة مراحل الحسم، تبدو مواجهة اليوم بمثابة فرصة أخيرة أمام المنتخب المصري للحفاظ على آماله في التأهل، في ظل المنافسة القوية بالمجموعة. وسيحتاج الفراعنة لتقديم مباراة كبيرة هجومية ودفاعية، مع إنهاء أفضل للفرص، لتحقيق الفوز أو على الأقل الخروج بنقطة قد تخدمهم حسب نتائج المجموعات.
ومهما كانت الظروف، تبقى المباراة اختباراً حقيقياً لنجوم مصر الشباب، وفرصة لإثبات الذات تحت قيادة حلمي طولان، قبل انتظار ما ستسفر عنه بقية مباريات الجولة.
