يواجه النادي الأهلي واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا خلال الموسم الحالي، والمتعلقة بمستقبل لاعب الوسط المالي أليو ديانج، الذي ينتهي عقده مع الفريق بنهاية الموسم الجاري، وسط تباين واضح بين رغبة النادي في الإبقاء على اللاعب، وتمسك الأخير بالحصول على مقابل مالي أكبر مما عرضه النادي حتى الآن.
وكشفت مصادر داخل القلعة الحمراء أن مسئولي الأهلي أمهلوا ديانج 48 ساعة فقط للرد على العرض الأخير المقدم من النادي، والذي يقضي بحصول اللاعب على 1.25 مليون دولار سنويًا، وهو العرض الذي يرى اللاعب أنه أقل بكثير من قيمته السوقية، خاصة أنه يمتلك عدة عروض خليجية تتراوح بين 2 إلى 2.5 مليون دولار سنويًا.
وكان وليد صلاح الدين، مدير الكرة بالأهلي، قد أكد في تصريحات سابقة أن النادي بصدد تقديم عرض رسمي لأحد لاعبيه—في إشارة واضحة إلى ديانج—وأنه في حال قبول العرض سيتم الإعلان عن التجديد فورًا، أما إذا رفض اللاعب أو شعر بأن العرض غير مناسب فسوف يتم الكشف عن ذلك للجماهير، والبدء فورًا في البحث عن بديل مناسب داخل أو خارج مصر.
ورغم محاولات عدة من جانب إدارة التعاقدات بالأهلي لتقريب وجهات النظر مع اللاعب، إلا أن الفجوة المالية ما زالت كبيرة، وهو ما يجعل مهمة تجديد عقده أكثر تعقيدًا يومًا بعد يوم. وتشير مصادر مقربة من اللاعب إلى أن ديانج يشعر أن الوقت قد حان لخوض تجربة جديدة، خاصة في ظل الإغراءات المالية الكبيرة المعروضة عليه من أندية الخليج.
ووفقًا للمعلومات الواردة، يتجه النادي الأهلي إلى تجميد ملف التجديد مؤقتًا لحين انتهاء مشاركة اللاعب مع منتخب مالي في كأس الأمم الإفريقية بالمغرب خلال ديسمبر الجاري، وهو ما قد يمنح النادي مزيدًا من الوقت لإعادة تقييم الموقف، خاصة إذا تلقى الأهلي عروضًا لشراء المدة المتبقية من عقد اللاعب في يناير.
وفي هذا السياق، بدأ الأهلي بالفعل في إعداد خطة بديلة تحسبًا لرحيل ديانج، ويتمثل السيناريو الأول في بيع ما تبقى من عقده في يناير والاستفادة ماليًا من الصفقة بدلًا من رحيله مجانًا في الصيف المقبل، بينما يتمثل السيناريو الثاني في البحث عن لاعب وسط جديد قادر على تعويضه، سواء من الدوري المصري أو من اللاعبين الأفارقة المميزين، في محاولة لتكرار التجربة الناجحة التي قام بها الأهلي عند التعاقد مع ديانج قبل عدة سنوات.
المفاوضات بين الطرفين تتخذ منحنى أكثر صعوبة مع إصرار اللاعب على طلباته المالية، في وقت تحاول فيه إدارة الأهلي الحفاظ على سقف الرواتب داخل الفريق وعدم خلق فجوة تمنح اللاعبين الآخرين مبررًا للمطالبة برفع عقودهم. ومع ذلك، لا يزال النادي يأمل في أن يتراجع ديانج عن شروطه، أو على الأقل يقبل بحل وسط يضمن استمراره مع الفريق دون إخلال بالسياسة المالية.
ومع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، يبدو أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة للغاية في هذا الملف، الذي قد يحدد ملامح وسط ملعب الأهلي لسنوات مقبلة، سواء باستمرار الدبابة المالية أو برحيله وخوض النادي مغامرة جديدة في سوق الانتقالات.
