فتح يانيك فيريرا، المدير الفني السابق لنادي الزمالك، النار على إدارة النادي، كاشفًا عن كواليس الفترة التي قضاها داخل القلعة البيضاء قبل رحيله بشكل مفاجئ، مؤكدًا أنه لم يتم إخطارَه رسميًا بقرار الإقالة، وأن النادي تعامل معه بطريقة وصفها بأنها «غير محترمة» ودون أي تقدير. وجاءت تصريحات فيريرا خلال ظهوره في برنامج الناظر مع الإعلامي أحمد شوبير على قناة النهار، حيث تحدث المدرب البلجيكي بصراحة عن جميع الأزمات التي واجهته منذ توليه المهمة.
وقال فيريرا إن إدارة الزمالك قامت بطرده من منصبه دون أن ترسل له أي إخطار رسمي، أو حتى توضح له أسباب الرحيل، مؤكّدًا أنه ظل ملتزمًا حتى اللحظة الأخيرة، لكن لم يتم التعامل معه بالمثل من جانب مسؤولي النادي. وأوضح المدرب أنه لم يصل إلى أي اتفاق مع الزمالك بشأن تسوية مستحقاته المالية المتأخرة، ما دفعه لإرسال إخطار رسمي للنادي يؤكد فيه عدم احترامهم لكلمتهم، قبل أن يتقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للحصول على كامل حقوقه.
وتحدث فيريرا أيضًا عن الأزمات الفنية والإدارية التي واجهته، قائلًا إن الفريق لم يتمكن من تحليل مباراة الأهلي، التي كانت الأهم في الموسم، بسبب رفض الشركة المزودة للخدمة منح الجهاز الفني الاشتراك المطلوب نتيجة عدم سداد الزمالك رسوم الخدمة، ما أثّر بشكل مباشر على استعدادات الجهاز الفني للمباراة.
كما كشف المدرب البلجيكي مفاجأة أخرى حين أكد أن لاعبي الزمالك رفضوا خوض التدريبات قبل مواجهة الأهلي بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية المتأخرة، وأن تقنية الـVAR توقفت خلال إحدى الحصص التدريبية، أيضًا لعدم دفع النادي الرسوم المطلوبة، وهو ما يعكس حجم الأزمات المالية التي عاشها النادي في تلك الفترة.
وأشار فيريرا إلى أن إدارة الزمالك لم تمنحه أي صلاحيات في ملف التعاقدات، لافتًا إلى أن اللاعب الوحيد الذي استشارته الإدارة بشأنه كان خوان بيزيرا فقط، بينما تمت جميع الصفقات الأخرى دون الرجوع إليه، وهو ما جعله يشعر أن دوره الفني غير مكتمل، وأن قرارات عديدة كانت تُتخذ دون علمه.
وأعرب المدرب عن استيائه من البيئة المحيطة داخل النادي، مؤكدًا أنه عمل في ظروف لا تساعد على النجاح إطلاقًا. وقال: «لم تتوافر لي الظروف المناسبة، فقد كنت أدرب 31 لاعبًا في وقت كانت فيه بعض المراكز مزدحمة بلاعبين زائدين عن الحاجة، بينما مراكز أخرى لا تضم سوى لاعب واحد فقط، وهو خلل كبير أثّر على أداء الفريق واستقراره».
وفي ختام حديثه، شدد يانيك فيريرا على أنه لم يكن يخطط لتقديم شكوى ضد الزمالك، لكنه اضطر لذلك بعد أن فقد الأمل في حل ودي، خاصة بعد تجاهل الإدارة لمطالبه المتكررة. وأكد أن النادي لم يظهر أي نوايا حسنة معه، رغم التزامه الكامل طوال فترة عمله، مشيرًا إلى أنه لا يحمل ضغينة لكنه شعر بظلم كبير.
ويبقى رحيل فيريرا حلقة جديدة في سلسلة الأزمات التي يعيشها الزمالك .
