تحدث الإسباني أوناي إيمري، المدير الفني لفريق أستون فيلا، عن الطريقة التي يعمل من خلالها الجهاز الفني على تطوير مستوى الفريق وتحسين الأداء خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الوصول إلى أفضل نسخة ممكنة من الفريق يتطلب العمل على مسارين متوازيين، أحدهما يتعلق باستغلال إمكانيات المجموعة الحالية بأقصى صورة، والآخر يرتبط بدمج اللاعبين الجدد ومنحهم الوقت الكافي للتأقلم والانسجام.
وأوضح إيمري أن الهدف الأساسي في المرحلة الحالية هو الوصول إلى أعلى مستوى ممكن من الأداء في أسرع وقت، خاصة أن المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز تتطلب جاهزية كبيرة واستقرارًا في الأداء، ولا تمنح الفرق مساحة طويلة للانتظار حتى تصل إلى أفضل حالاتها.
وقال مدرب أستون فيلا: «وللمنافسة، نسعى للوصول إلى أقصى أداء لدينا في أسرع وقت ممكن من خلال هيكل الفريق واللاعبين الحاليين، وبحيث يفهم اللاعبون طريقة اللعب والأداء المطلوبة منهم، ويعرفون بعضهم البعض، ويقدمون أداءً بثبات واستمرارية».
وتكشف تصريحات إيمري عن أهمية الجانب الجماعي في رؤيته لتطوير أستون فيلا، إذ لا يرى أن امتلاك مجموعة من اللاعبين المميزين يكفي وحده لتحقيق النتائج، وإنما يجب أن يفهم اللاعبون الطريقة التي يريد الفريق أن يلعب بها، وأن يعرف كل لاعب أدواره وواجباته داخل الملعب، إلى جانب بناء حالة من التفاهم بين مختلف عناصر المجموعة.
ويركز المدرب الإسباني على فكرة الثبات والاستمرارية، وهي من أهم التحديات التي تواجه أي فريق يسعى إلى المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. فالوصول إلى مستوى مرتفع في مباراة واحدة قد يكون أمرًا ممكنًا، لكن الحفاظ على المستوى نفسه خلال سلسلة طويلة من المباريات يحتاج إلى منظومة واضحة ولاعبين قادرين على تنفيذ التعليمات بصورة متكررة.
ويرى إيمري أن أحد مفاتيح تحسين أستون فيلا يتمثل في الاستفادة من اللاعبين الموجودين بالفعل داخل الفريق، والعمل على تطوير طريقة لعبهم الجماعية بدلًا من انتظار اكتمال التغييرات التي طرأت على قائمة الفريق. وهذا يعني أن الجهاز الفني لا يريد إهدار الوقت، بل يسعى إلى استخراج أفضل ما يمكن من المجموعة الحالية منذ اللحظة الأولى.
ويشمل ذلك تحسين فهم اللاعبين لطريقة اللعب، ورفع مستوى الانسجام بينهم، وجعل التحركات داخل الملعب أكثر وضوحًا وسلاسة. فكلما أصبح اللاعبون أكثر معرفة بما يريده زملاؤهم، قلت الحاجة إلى التفكير في التفاصيل أثناء المباراة، وتحولت التحركات إلى ردود فعل طبيعية نتيجة التدريب المستمر والتفاهم المتراكم.
وفي الوقت نفسه، أكد إيمري أن هناك مسارًا ثانيًا لا يقل أهمية، يتعلق بعملية بناء الفريق من خلال دمج اللاعبين الجدد. فضم عناصر جديدة إلى المجموعة يمكن أن يمنح أستون فيلا إمكانيات إضافية، لكنه في المقابل يتطلب وقتًا حتى يتعرف اللاعبون على بعضهم البعض ويتأقلم القادمون الجدد مع أفكار الجهاز الفني.
وأضاف إيمري: «وفي الوقت نفسه، يكمن المسار الثاني في بناء الفريق بإدماج اللاعبين الجدد والتكيف ومعرفة بعضنا البعض، لنصل إلى المعايير التي وضعناها ونرفع مستوى الجدية والمطالبة بالأفضل في كل لحظة، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي».
ويؤكد هذا التصريح أن إيمري لا يتعامل مع اللاعبين الجدد باعتبارهم مجرد أسماء يتم إضافتها إلى القائمة، وإنما يرى أن عملية دمجهم جزء أساسي من بناء الفريق. فاللاعب الجديد يحتاج إلى فهم طريقة اللعب، ومعرفة تحركات زملائه، والتعرف على متطلبات المدرب، وفي المقابل يحتاج اللاعبون القدامى إلى معرفة نقاط القوة التي يمتلكها زملاؤهم الجدد وكيف يمكن الاستفادة منها.
وتصبح هذه العملية أكثر أهمية عندما يكون الهدف هو بناء فريق قادر على المنافسة على مدار موسم كامل. فالتغيير المستمر في عناصر الفريق قد يؤثر على الانسجام إذا لم تتم إدارته بصورة صحيحة، ولذلك يحرص إيمري على الجمع بين الاستفادة من المجموعة الموجودة وتسريع عملية اندماج الوافدين الجدد.
كما تحدث المدرب الإسباني عن المعايير التي يريد الوصول إليها داخل أستون فيلا، مشيرًا إلى ضرورة رفع مستوى الجدية والمطالبة بتقديم الأفضل في كل لحظة. وهذه الفكرة توضح أن إيمري لا يريد أن تكون عملية التطوير مرتبطة فقط بالنتائج، وإنما يسعى إلى خلق ثقافة داخل الفريق تجعل اللاعبين مطالبين دائمًا بتحسين مستواهم.
فعلى المستوى الفردي، يجب على كل لاعب أن يبحث عن تقديم أفضل نسخة ممكنة منه، سواء من الناحية الفنية أو البدنية أو الذهنية. وعلى المستوى الجماعي، يجب أن يعمل الجميع من أجل مصلحة الفريق، مع الالتزام بالأدوار المطلوبة والحفاظ على التركيز طوال المباريات.
ويؤمن إيمري بأن الجمع بين المسارين هو الطريق الأسرع للوصول إلى المستوى الذي يريده. فمن ناحية، هناك مجموعة تمتلك معرفة سابقة بطريقة العمل وتحتاج إلى التطور والحفاظ على الاستمرارية، ومن ناحية أخرى هناك لاعبون جدد يحتاجون إلى التأقلم، والهدف هو جعل المجموعتين تعملان كفريق واحد في أسرع وقت ممكن.
وقال إيمري: «ومن خلال الجمع بين الجانبين، نحاول إخراج أفضل ما لدينا فورًا».
وتعكس هذه العبارة الطموح الذي يحمله المدرب الإسباني، فهو لا يريد الانتظار حتى نهاية الموسم للحكم على مدى تطور الفريق، وإنما يسعى إلى الحصول على أفضل أداء ممكن منذ الآن. ومع ذلك، يدرك أن الوصول إلى هذا الهدف يحتاج إلى خطوات تدريجية، ولذلك لم يتردد في الاعتراف بأن أستون فيلا لم يصل بعد إلى المستوى الذي يريده.
وأضاف: «هل حققنا ذلك؟ ليس بعد، ولكننا نتحسن في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وتحمل هذه الجملة قدرًا من الواقعية في تقييم إيمري لفريقه. فالمدرب لا يريد تقديم صورة مثالية عن الوضع الحالي، بل يعترف بأن هناك الكثير من العمل الذي لا يزال مطلوبًا، لكنه في الوقت نفسه يرى مؤشرات إيجابية على التحسن في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويعد الاعتراف بعدم الوصول إلى المستوى المطلوب حتى الآن جزءًا من عملية التطوير، لأن المدرب الذي يعرف نقاط الضعف يستطيع العمل على معالجتها بصورة أفضل. وإيمري يبدو مدركًا تمامًا أن أستون فيلا يحتاج إلى مزيد من الوقت حتى يصل إلى الدرجة المطلوبة من الانسجام والثبات.
كما أن الدوري الإنجليزي الممتاز يمثل اختبارًا قويًا لأي مشروع فني، بسبب قوة المنافسة وتنوع أساليب اللعب وسرعة المباريات. ولذلك فإن التطور التدريجي في هذا السياق يمكن أن يكون مؤشرًا مهمًا بالنسبة إلى الجهاز الفني، خاصة إذا تمكن الفريق من تحويل التحسن إلى نتائج أكثر استقرارًا.
ويحتاج أستون فيلا خلال الفترة المقبلة إلى مواصلة العمل على التفاصيل التي تحدث عنها إيمري، بداية من فهم اللاعبين لطريقة اللعب، مرورًا بزيادة الانسجام بينهم، ووصولًا إلى إدماج العناصر الجديدة ورفع المعايير داخل المجموعة. وكل خطوة من هذه الخطوات يمكن أن تساهم في تحسين الأداء الجماعي.
ويبدو أن إيمري يركز أيضًا على الجانب الذهني، فالمطالبة بالأفضل في كل لحظة تعني أن اللاعب يجب ألا يكتفي بتقديم مستوى مقبول، وإنما عليه أن يحافظ على أعلى درجات التركيز والجدية حتى عندما لا تسير المباراة بالشكل المطلوب.
وتحتاج الفرق التي تطمح إلى المنافسة في الدوري الإنجليزي إلى هذه العقلية، لأن الفوارق بين تحقيق نتيجة إيجابية وخسارة مباراة قد تكون في بعض الأحيان مرتبطة بتفصيلة صغيرة أو لحظة فقدان تركيز. ولذلك فإن رفع مستوى المطالبة والجدية داخل الفريق يمثل جزءًا أساسيًا من مشروع إيمري.
وفي الوقت نفسه، فإن وجود مجموعة متفاهمة يمكن أن يساعد على تسريع عملية إدماج اللاعبين الجدد. فعندما يمتلك اللاعبون القدامى فهمًا واضحًا للنظام، يصبح من الأسهل مساعدة الوافدين الجدد على التأقلم، وهو ما يمكن أن يؤدي في النهاية إلى بناء مجموعة أكثر انسجامًا.
وتكشف تصريحات إيمري عن مشروع يقوم على التوازن بين الحاضر والمستقبل؛ فهو يريد تحقيق أفضل النتائج الممكنة الآن باستخدام المجموعة الحالية، لكنه في الوقت نفسه يعمل على بناء فريق أكثر قوة وانسجامًا مع دخول اللاعبين الجدد إلى المنظومة.
وبالتالي، فإن أستون فيلا لا يركز فقط على تحسين مباراة أو سلسلة قصيرة من النتائج، وإنما يحاول بناء مستوى ثابت يمكن الحفاظ عليه خلال الموسم. وهذه الاستمرارية ستكون الاختبار الحقيقي لأفكار إيمري، خصوصًا عندما تتزايد الضغوط وتدخل المنافسات مراحل أكثر صعوبة.
وفي النهاية، أكد أوناي إيمري أن أستون فيلا لم يصل بعد إلى أقصى مستوى يطمح إليه، لكنه يتحسن تدريجيًا في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويقوم مشروع المدرب الإسباني على مسارين متكاملين؛ الأول استخراج أفضل ما لدى اللاعبين الحاليين وتسريع وصولهم إلى أعلى مستوى من الفهم والانسجام، والثاني دمج اللاعبين الجدد ومساعدتهم على التأقلم مع المجموعة وطريقة اللعب.
وبينما يسعى إيمري إلى الوصول إلى أفضل أداء في أسرع وقت، فإنه يدرك أن بناء فريق قوي ومستقر يحتاج إلى العمل اليومي والالتزام بالمعايير التي وضعها الجهاز الفني. ومع استمرار عملية التطوير، سيكون الهدف هو تحويل التحسن الحالي إلى ثبات واستمرارية، والوصول بأستون فيلا إلى المستوى الذي يسمح له بالمنافسة بقوة وتحقيق طموحات النادي وجماهيره في الدوري الإنجليزي الممتاز.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
تحوم الشكوك حول موقف ياسر إبراهيم، مدافع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، من اللحاق بمواجهة الزمالك المرتقبة، والمقرر إقامتها يوم 11 أكتوبر الجاري، في ظل استمرار برنامجه التأهيلي وعدم عودته حتى الآن إلى التدريبات الجماعية. ويواصل ياسر إبراهيم تنفيذ البرنامج العلاجي والتأهيلي المحدد له من جانب الجهاز الطبي للأهلي، بعد الإصابة التي تعرض لها في أربطة الكاحل، والتي أبعدته عن المشاركة مع الفريق خلال الفترة الأخيرة. ومن المنتظر أن يخضع مدافع الأهلي لمزيد من الفحوص الطبية خلال الأيام المقبلة، من أجل الوقوف على تطورات حالته وتحديد الموعد المناسب لعودته إلى التدريبات الجماعية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن موقفه من المشاركة في مباراة الزمالك. وتزداد صعوبة موقف ياسر إبراهيم مع اقتراب موعد القمة، خاصة أن اللاعب لم يبدأ حتى الآن المشاركة بصورة طبيعية في التدريبات الجماعية، وهو ما يجعل الجهاز الفني حريصًا على متابعة حالته بشكل مستمر وعدم التعجل في الدفع به قبل اكتمال جاهزيته. ويمثل موقف ياسر إبراهيم صداعًا للجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة، في ظل النقص الذي يعاني منه الأهلي حاليًا في مركز قلب الدفاع قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك. ويفتقد الأهلي خدمات عمرو الجزار، في الوقت الذي ابتعد فيه المغربي أشرف داري عن الحسابات، ليصبح أمام عموتة عدد محدود من الخيارات المتاحة لتشكيل الخط الخلفي خلال الفترة الحالية. ويملك الجهاز الفني في الوقت الراهن الثنائي ياسين مرعي وهادي رياض كخيارين أساسيين في مركز قلب الدفاع، بينما يجري تجهيز أحمد رضا ليكون أحد الحلول الإضافية التي يمكن الاعتماد عليها إذا استمر النقص العددي في هذا المركز. ويسعى عموتة إلى تجهيز جميع البدائل المتاحة قبل القمة، تحسبًا لعدم قدرة ياسر إبراهيم على اللحاق بالمباراة، خاصة أن الجهاز الفني يرغب في الوصول إلى التشكيل الأنسب للخط الدفاعي قبل مواجهة الزمالك. وتحظى الأيام المقبلة بأهمية كبيرة في تحديد موقف ياسر إبراهيم، حيث ستكون استجابته للبرنامج التأهيلي ونتائج الفحوص الطبية عاملين حاسمين في معرفة إمكانية دخوله التدريبات الجماعية. ويأمل الجهاز الفني للأهلي في استعادة اللاعب قبل القمة، إلا أن القرار النهائي بشأن مشاركته سيظل مرتبطًا بمدى جاهزيته الطبية والفنية، في الوقت الذي يستعد فيه عموتة لكل السيناريوهات من خلال تجهيز البدائل المتاحة لمواجهة الزمالك.
لم تكن رحلة هاري كين إلى قمة كرة القدم مفروشة بالنجاح أو محاطة بالتوقعات الكبيرة منذ البداية، بل بدأت بتجربة رفض مبكرة كادت أن تكون مجرد محطة عابرة في حياة طفل يحلم بأن يصبح لاعبًا محترفًا. لكن المهاجم الإنجليزي تمسك بحلمه، وواصل العمل على تطوير نفسه رغم العقبات، ليصبح واحدًا من أبرز الهدافين في جيله، ويكتب فصلًا جديدًا في مسيرته بالتتويج بالكرة الذهبية في 26 أكتوبر 2026، وفقًا للرواية الواردة عن مسيرته. في عام 2002، لم يرَ أرسنال في الطفل هاري كين المواصفات البدنية التي يبحث عنها، بعدما اعتُبر بطيئًا ولم يصل نموه الجسدي إلى المستوى المطلوب. وانتهت تجربته مع النادي اللندني مبكرًا، في موقف كان من الممكن أن يترك أثرًا سلبيًا في طفل صغير، لكنه لم يكن نهاية الحلم بالنسبة إلى اللاعب الذي قرر أن يواصل طريقه بدلًا من الاستسلام. وتحكي الرواية أن والد كين، بعدما غادر مركز التدريب برفقة ابنه، حاول تجاوز الموقف بكلمات بسيطة شجعت الطفل على مواصلة التقدم. ولم يتعامل هاري مع الرفض باعتباره حكمًا نهائيًا على قدراته، بل عاد إلى التدريب والعمل على تطوير مستواه، دون أن يحول خيبة الأمل إلى مبرر للتوقف أو الشكوى. ومع مرور السنوات، لم تكن الطريق إلى الفريق الأول سهلة، إذ احتاج كين إلى خوض تجارب متعددة واكتساب الخبرة بعيدًا عن الأضواء. وخلال إعارته إلى ليستر سيتي عام 2013، كان يسعى إلى استغلال كل فرصة متاحة لتحسين قدراته التهديفية، في وقت لم يكن اسمه يحظى بالمكانة التي وصل إليها لاحقًا. وتشير الرواية إلى أنه كان يبقى بعد انتهاء التدريبات، حاملًا كيسًا من الكرات، لمواصلة التسديد والتدرب على إنهاء الهجمات. وبينما كان بعض زملائه ينظرون إلى تلك المحاولات بسخرية، كان كين يركز على هدفه، مدركًا أن تطوير التفاصيل الصغيرة قد يصنع الفارق في مسيرة لاعب يبحث عن مكانه بين المحترفين. ولم تأتِ النتائج فورًا، لكنه واصل العمل حتى حصل على فرصته مع توتنهام هوتسبير، النادي الذي شهد التحول الأكبر في مسيرته. وتحت قيادة ماوريسيو بوتشيتينو، بدأ كين يثبت قدرته على قيادة الخط الأمامي، وأصبح أكثر نضجًا في التحرك داخل منطقة الجزاء، واستغلال الفرص، وصناعة الخطورة أمام المنافسين. ومع توالي المواسم، تحول المهاجم الإنجليزي إلى أحد أبرز نجوم توتنهام، ونجح في تسجيل الأهداف بصورة منتظمة، حتى أصبح الهداف التاريخي للنادي. ولم يكن تأثيره مقتصرًا على الأرقام، بل امتد إلى دوره القيادي وقدرته على تحمل المسؤولية في أصعب المباريات، ليصبح أحد أهم رموز الفريق في العصر الحديث. ورغم الإنجازات الفردية التي حققها، ظل التتويج بالألقاب الكبرى يمثل تحديًا في مسيرته مع توتنهام. وبعد سنوات طويلة قضاها مع النادي، رحل كين إلى بايرن ميونخ عام 2023، بحثًا عن تجربة جديدة وفرصة أكبر للمنافسة على البطولات، بعدما ارتبط اسمه لفترة طويلة بالفريق اللندني دون أن يحقق معه لقبًا كبيرًا. وجاء انتقاله إلى ألمانيا ليشكل محطة مهمة في مسيرته، إذ واصل تقديم مستويات تهديفية قوية، وسعى إلى إثبات قدرته على النجاح خارج إنجلترا أيضًا. وأصبح وجوده في بايرن ميونخ فرصة لإضافة ألقاب جماعية إلى سجله، إلى جانب مواصلة المنافسة على الجوائز الفردية التي تعكس مكانته بين كبار المهاجمين. وفي 26 أكتوبر 2026، ووفقًا للمعلومة الواردة في الرواية، تُوج كين بالكرة الذهبية ليصبح أول لاعب إنجليزي يحقق الجائزة منذ مايكل أوين عام 2001. ويمثل هذا الإنجاز ذروة رحلة بدأت بالرفض في سن الطفولة، مرورًا بالتدريب المتواصل والإعارات والتحديات، وصولًا إلى الوقوف بين أبرز نجوم كرة القدم العالمية. وتبقى قصة هاري كين مثالًا على أهمية الصبر والإصرار في السعي وراء الأهداف، لكنها تذكر أيضًا بأن النجاح لا يتحقق بالرغبة وحدها، بل يحتاج إلى تطوير مستمر واستغلال الفرص والقدرة على التعلم من الإخفاقات. فمن طفل لم يجد مكانًا في أكاديمية أرسنال إلى نجم يحمل الكرة الذهبية، رسم كين مسيرته خطوة بخطوة، مؤكدًا أن الرفض في بداية الطريق لا يحدد بالضرورة نهايته.
يسعى ليفربول إلى تأمين مستقبل موهبته الشابة ريو نجوموها، من خلال مواصلة المفاوضات مع ممثليه لتمديد عقده، في ظل الاهتمام المتزايد باللاعب بعد تألقه اللافت في دوري أبطال أوروبا. ووفقًا لما ذكرته تقارير صحفية، من بينها صحيفة «التليجراف»، ترى إدارة النادي الإنجليزي أن اللاعب البالغ 18 عامًا يمثل أحد المواهب الواعدة التي تستحق الرعاية والتطوير بهدوء، دون تحميله توقعات تفوق مرحلته العمرية. وجاءت التحركات بعد الأداء المميز الذي قدمه نجوموها أمام فياريال، في مباراة شهدت فوز ليفربول بنتيجة 4-3، ولفت خلالها اللاعب الأنظار بمهاراته وسرعته وقدرته على صناعة الفرص. وتحولت لقطاته إلى مادة متداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما زاد من الاهتمام به وفتح الباب أمام الحديث عن مستقبله مع الفريق الأول. ويؤمن مسؤولو ليفربول بأن اللاعب يمتلك إمكانات فنية كبيرة، لكنهم في الوقت نفسه يدركون أن التعامل مع المواهب الصغيرة يتطلب الصبر، خصوصًا في ظل الضغوط الإعلامية والجماهيرية التي قد تؤثر على تطورها إذا ارتفعت التوقعات بصورة مبالغ فيها. أرقام لافتة لنجوموها أمام فياريال قدم نجوموها واحدة من أبرز مبارياته هذا الموسم أمام الفريق الإسباني، حيث شارك لمدة 74 دقيقة، وسجل أعلى معدل لمساته للكرة في مباراة واحدة خلال الموسم الحالي، بعدما لمس الكرة 51 مرة. كما وصل إلى الكرة داخل منطقة جزاء المنافس في 12 مناسبة، وحاول تنفيذ المراوغات عشر مرات، إلى جانب صناعة ثلاث فرص وتقديم تمريرتين حاسمتين. وتكتسب هذه الأرقام أهمية إضافية، لأنها جعلته أول لاعب يبلغ 18 عامًا يحقق هذه الإحصائيات في دوري أبطال أوروبا منذ بدء تسجيل البيانات الأوروبية لدى شركة أوبتا خلال موسم 2008-2009. وأظهر اللاعب خلال اللقاء قدرته على إرباك دفاع المنافس، والتحرك في المساحات الضيقة، والمساهمة في بناء الهجمات بدلًا من الاكتفاء بالمحاولات الفردية. وساهم هذا الأداء في زيادة الاهتمام بموهبته، خاصة أن اللاعب لم يكتفِ بإظهار المهارات، بل قدم إضافة مباشرة على مستوى صناعة الأهداف والفرص. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر أمامه هو الحفاظ على تطوره وتقديم مستويات مستقرة مع مرور الوقت. إيراولا يشيد بقابليته للتعلم والتطور أشاد أندوني إيراولا، المدير الفني لليفربول، باستجابة نجوموها للتوجيهات الفنية، مؤكدًا أن اللاعب يستمع جيدًا للتعليمات ويحرص على الاستفادة من الملاحظات التي يتلقاها من الجهاز الفني. وأوضح أن العمل معه بدأ قبل تألقه الأخير، من خلال جلسات فردية ومقاطع فيديو توضح الجوانب التي يحتاج إلى تحسينها. وأشار إيراولا إلى أن النادي لم يعتمد على إجراءات استثنائية لتطوير اللاعب، بل يواصل منحه الثقة والعمل معه بصورة تدريجية، مع التركيز على تحسين تفاصيل أدائه. ويعتقد المدرب أن رغبة نجوموها في التعلم والاستماع تمثل عاملًا مهمًا في مسيرته، خصوصًا أن الموهبة وحدها لا تكفي للوصول إلى أعلى المستويات دون عمل مستمر. وفي الوقت نفسه، شدد إيراولا على ضرورة عدم المبالغة في التوقعات بعد مباراة واحدة مميزة، موضحًا أن اللاعب لا يزال في بداية مشواره، ومن الطبيعي أن يمر بفترات صعود وهبوط، وأن يرتكب أخطاء خلال عملية التطور. مفاوضات لتمديد عقد اللاعب ويواصل ليفربول اتصالاته مع ممثلي نجوموها بهدف تمديد عقده، الذي يمتد حاليًا حتى يونيو 2028. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه النادي للاحتفاظ بالمواهب التي يرى أنها قادرة على تقديم إضافة للفريق خلال السنوات المقبلة. وكان ليفربول قد تعاقد مع اللاعب قادمًا من تشيلسي مقابل 6.8 مليون جنيه إسترليني، وسط قناعة بأنه يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله للتطور داخل النادي. ولم يمنح مسؤولو الفريق أهمية للتقارير التي تحدثت عن احتمال اهتمام بايرن ميونخ بالتعاقد معه خلال يونيو الماضي، في إشارة إلى تمسكهم باللاعب ورغبتهم في استمراره. ولا تقتصر خطة النادي على تمديد العقد، بل تشمل أيضًا توفير البيئة المناسبة لتطوره، ومنحه الفرصة للتقدم وفقًا لقدراته واحتياجات الفريق، بدلًا من الاستعجال في وضعه تحت ضغط المشاركة المستمرة أو مطالبته بتكرار الأداء الاستثنائي في كل مباراة. ليفربول يرفض تحميل موهبته أكثر من طاقته يرى إيراولا أن الحفاظ على تركيز نجوموها على التدريب وتحسين مستواه هو الأهم في المرحلة الحالية، بعيدًا عن ردود الفعل المتقلبة التي تصاحب أداء اللاعبين الشباب. فالإشادة الكبيرة قد تتحول إلى ضغط، كما أن الانتقادات بعد مباراة ضعيفة قد تؤثر على الثقة إذا لم يتعامل اللاعب معها بالشكل الصحيح. وأكد المدرب أن نجوموها مطالب بمواصلة العمل وتطوير الجوانب التي يحتاج إليها، مع عدم السماح للمديح أو الانتقاد بالتأثير المفرط على أدائه. ويأمل ليفربول أن تساعد هذه السياسة اللاعب على تحقيق تقدم مستمر، مع الحفاظ على موهبته وثقته بنفسه. وبين مفاوضات العقد الجديد وخطة التطوير التدريجي، يبدو أن ليفربول يتعامل مع نجوموها باعتباره مشروعًا طويل الأمد، يسعى إلى حمايته من الضغوط المبكرة ومنحه الوقت الكافي لإثبات قدراته. ويظل الهدف أن تتحول موهبته اللافتة إلى مستوى ثابت ومستدام، بما يخدم مستقبل اللاعب والنادي على حد سواء.
كشفت تقارير صحفية، نقلًا عن صحيفة «التليجراف»، عن الدور البارز الذي يلعبه الألماني باسكال جروس في الانطلاقة القوية لفريق برايتون خلال الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما عاد إلى النادي في يناير الماضي، ليصبح أحد أهم عناصر الفريق بفضل نشاطه البدني المستمر وخبرته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق في المباريات. ويقدم جروس مستويات لافتة مع برايتون، بعدما استعاد مكانته داخل الفريق سريعًا، وأصبح أحد أبرز اللاعبين المؤثرين في النتائج التي يحققها النادي. ولا تقتصر أهميته على الأهداف والتمريرات الحاسمة، بل تمتد إلى قدرته على التحرك المستمر، وقراءة اللعب، وصناعة الفرص، ومساعدة زملائه الأصغر سنًا على التطور. جروس.. شغف بالجري يتجاوز حدود كرة القدم يعرف عن جروس اهتمامه الكبير بالجري، وهو شغف يرافقه حتى خلال فترات الراحة بين المواسم. وبعد مشاركته مع منتخب ألمانيا في بطولة أمم أوروبا 2024، خاض اللاعب سباقًا للجري لمسافة 8.4 كيلومترًا في جزيرة يوست الألمانية، ونجح في إنهائه خلال 31 دقيقة و35 ثانية، متفوقًا على منافسيه بفارق تجاوز الدقيقة. وجاء ذلك في الفترة التي انتقل خلالها من برايتون إلى بوروسيا دورتموند، قبل أن يعود إلى ناديه السابق في يناير مقابل نحو 1.2 مليون جنيه إسترليني. وتكشف هذه الواقعة جانبًا من شخصية اللاعب الذي لا يفضل الابتعاد طويلًا عن النشاط البدني، حتى خلال العطلات. وانعكس هذا الالتزام على أدائه داخل الملعب، إذ قطع متوسط مسافة تجاوز 11.5 كيلومترًا في المباراة الواحدة خلال الموسم الحالي، ليصبح ضمن أكثر اللاعبين ركضًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يمنح برايتون طاقة إضافية في وسط الملعب. أرقام مميزة تؤكد تأثير لاعب الوسط الألماني لم يتوقف تأثير جروس عند المجهود البدني، بل ظهر بوضوح في إسهاماته الهجومية. ووفقًا للأرقام الواردة عن بداية الموسم، ساهم اللاعب في سبعة أهداف بين التسجيل والصناعة، كما سجل حضورًا متقدمًا في عدد من الإحصائيات المهمة، من بينها صناعة الفرص الخطيرة والتمريرات التي تفتح خطوط دفاع المنافسين. وتمكن جروس من تسجيل هدف في الفوز على أرسنال بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة أكدت القيمة التي يضيفها إلى الفريق. كما حصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز عن شهر سبتمبر، تقديرًا لما قدمه خلال تلك الفترة. ويرى الجهاز الفني أن خبرة اللاعب وقدرته على توقع تحركات المنافسين تمنحانه أفضلية في التعامل مع المواقف المختلفة، حتى عندما لا يمتلك السرعة البدنية التي يتمتع بها بعض اللاعبين الأصغر سنًا. فسرعة اتخاذ القرار والتحرك في المساحة المناسبة تساعدانه على التفوق في العديد من المواجهات. قائد بالخبرة ومثال للاعبين الشباب يمثل جروس نموذجًا مهمًا للاعبين الشباب في برايتون، بفضل احترافيته والتزامه واستمراره في تقديم مستويات قوية رغم تقدمه في العمر. ويستفيد عدد من المواهب الصاعدة من اللعب إلى جواره، ومن بينهم المهاجم اليوناني شارالامبوس كوستولاس، الذي سجل ثلاثة أهداف خلال آخر أربع مباريات له في الدوري، إلى جانب دييغو جوميز وجاك هينشلوود وياسين عياري. وكان جروس قد انضم إلى برايتون عام 2017، وقدم خلال فترته الأولى إسهامات هجومية وصلت إلى 75 هدفًا بين التسجيل والصناعة. ورغم انتقاله إلى دورتموند لتحقيق حلم قديم، ظلت علاقته بالنادي الإنجليزي قوية، قبل أن يعود ليواصل مسيرته مع الفريق الذي يحظى فيه بمكانة خاصة لدى الجماهير. اختبار صعب ينتظر برايتون يواجه برايتون جدول مباريات مزدحمًا يتطلب الحفاظ على الجاهزية البدنية، مع خوض سلسلة من المواجهات خارج ملعبه في مختلف البطولات. وبعد التعادل مع يابلونيتس التشيكي في دوري المؤتمر الأوروبي، يستعد الفريق لمواجهة ليفربول على ملعب أنفيلد، قبل خوض تحديات أخرى أمام مانشستر سيتي وخيتافي. وتشكل هذه المرحلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة برايتون على مواصلة بدايته المميزة، لكن وجود لاعب يتمتع بلياقة جروس وخبرته يمنح الفريق عنصرًا مهمًا في التعامل مع ضغط المباريات. ويأمل النادي أن يستمر لاعب الوسط الألماني في تقديم الإسهامات نفسها، وأن يواصل مساعدة الفريق على المنافسة وتحقيق أهدافه خلال الموسم.