القارة-الأفريقية

القارة الأفريقية

محمد صلاح
هدافين مصر في كاس العالم ..وصلاح على موعد مع حدث تاريخي بمونديال2026

  يظل اسم عبد الرحمن فوزي محفورًا بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم المصرية والعربية والأفريقية، بعدما نجح في تسجيل أول هدف لمنتخب مصر في نهائيات كأس العالم، خلال المشاركة التاريخية للفراعنة في مونديال إيطاليا 1934، ليصبح أول لاعب عربي وأفريقي يهز الشباك في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم. ومع اقتراب مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تعود إلى الأذهان الذكريات التاريخية الأولى للفراعنة في البطولة العالمية، وفي مقدمتها إنجاز عبد الرحمن فوزي الذي ظل شاهدًا على بداية الحضور العربي والأفريقي في المونديال.  مصر.. أول منتخب عربي وأفريقي في كأس العالم دخل المنتخب المصري التاريخ من أوسع أبوابه عندما تأهل إلى نهائيات كأس العالم 1934 في إيطاليا، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في البطولة العالمية منذ انطلاقها عام 1930. وجاء تأهل الفراعنة بعد تجاوز عقبة منتخب فلسطين في التصفيات المؤهلة للمونديال، ليحجز المنتخب الوطني مكانه بين كبار منتخبات العالم في ذلك الوقت، ويصبح ممثل القارة الأفريقية والعالم العربي الوحيد في البطولة. وكانت تلك المشاركة حدثًا استثنائيًا في تاريخ الرياضة المصرية، خاصة أن كرة القدم آنذاك لم تكن قد وصلت إلى مستويات الاحتراف والتنظيم الموجودة حاليًا، وهو ما جعل الإنجاز يحظى باهتمام عالمي كبير. مواجهة المجر التاريخية أسفرت قرعة كأس العالم 1934 عن مواجهة قوية جمعت المنتخب المصري مع منتخب المجر، أحد أبرز المنتخبات الأوروبية آنذاك، في دور الـ16 من البطولة. وأقيمت المباراة يوم 27 مايو 1934 بمدينة نابولي الإيطالية، وسط حضور جماهيري كبير، حيث دخل المنتخب المصري اللقاء بطموح تقديم صورة مشرفة لكرة القدم العربية والأفريقية أمام أحد عمالقة القارة الأوروبية. ورغم الفوارق الكبيرة في الخبرات والإمكانات خلال تلك الفترة، فإن المنتخب المصري قدم أداءً بطوليًا وأظهر شخصية قوية أمام منافسه المجرى.  عبد الرحمن فوزي يسجل أول هدف مصري في الدقيقة 35 من عمر اللقاء، نجح النجم المصري عبد الرحمن فوزي في تسجيل أول هدف في تاريخ منتخب مصر بكأس العالم، ليصبح أول لاعب عربي وأفريقي يسجل في البطولة العالمية. وجاء الهدف بعدما استغل فوزي إحدى الهجمات المنظمة للفراعنة ليهز شباك المنتخب المجري، ويمنح الجماهير المصرية والعربية لحظة تاريخية لا تُنسى. ولم يكتفِ نجم الزمالك السابق بهذا الإنجاز، بل عاد ليسجل هدفًا ثانيًا في المباراة نفسها، مؤكدًا موهبته الكبيرة وقدرته على مقارعة أقوى المنتخبات العالمية. وبذلك أصبح عبد الرحمن فوزي صاحب أول هدفين لمصر في تاريخ المونديال، كما ظل لسنوات طويلة الهداف التاريخي للفراعنة في البطولة.  جدل تحكيمي رافق المباراة شهدت مواجهة مصر والمجر واحدة من أشهر الوقائع التحكيمية في تاريخ كأس العالم. فقد سجل عبد الرحمن فوزي هدفًا ثالثًا خلال اللقاء، كان من الممكن أن يمنح مصر التعادل، إلا أن الحكم ألغاه بداعي التسلل وسط اعتراضات مصرية كبيرة. وتؤكد العديد من الروايات التاريخية أن الهدف كان صحيحًا، وأن قرار الحكم حرم المنتخب المصري من فرصة تحقيق نتيجة تاريخية أمام المجر. ولا يزال هذا الهدف الملغى يُذكر حتى اليوم باعتباره أحد أكثر القرارات التحكيمية إثارة للجدل في تاريخ البطولة. نتيجة المباراة انتهت المباراة بفوز منتخب المجر بنتيجة 4-2، ليودع المنتخب المصري البطولة من الدور الأول. ورغم الخسارة، خرج الفراعنة مرفوعي الرأس بعدما قدموا أداءً نال احترام الجميع، ونجحوا في ترك بصمة تاريخية خلال أول مشاركة عربية وأفريقية في كأس العالم. كما أشادت الصحف الأوروبية بالمستوى الذي ظهر به المنتخب المصري، واعتبرت مشاركته خطوة مهمة في تطور كرة القدم خارج القارة الأوروبية.  من هو عبد الرحمن فوزي؟ يُعد عبد الرحمن فوزي أحد أعظم نجوم كرة القدم المصرية في النصف الأول من القرن العشرين. ولد في محافظة الشرقية، وتألق بقميص نادي الزمالك ومنتخب مصر، واشتهر بقدراته التهديفية الكبيرة وسرعته ومهاراته الفنية المميزة. وكان أحد أبرز عناصر المنتخب المصري خلال ثلاثينيات القرن الماضي، وساهم في العديد من الإنجازات المحلية والدولية. لكن يبقى إنجازه الأكبر هو تسجيل أول أهداف مصر والعرب وأفريقيا في تاريخ كأس العالم، وهو الإنجاز الذي منحه مكانة خاصة في سجل كرة القدم العالمية.  مصر في كأس العالم عبر التاريخ بعد مشاركة 1934، انتظر المنتخب المصري أكثر من خمسة عقود قبل العودة إلى المونديال من جديد. وجاءت المشاركة الثانية في كأس العالم 1990 بإيطاليا، حيث وقع الفراعنة في مجموعة قوية ضمت هولندا وإنجلترا وأيرلندا. وقدم المنتخب المصري عروضًا جيدة للغاية، ونجح في تحقيق تعادل تاريخي أمام هولندا بهدف لكل فريق، قبل أن يودع البطولة من الدور الأول. أما المشاركة الثالثة فجاءت في مونديال روسيا 2018، بعد غياب دام 28 عامًا. وضمت المجموعة آنذاك منتخبات روسيا وأوروجواي والسعودية، وتمكن محمد صلاح من تسجيل هدفين في البطولة، بينما سجل أحمد فتحي هدفًا بالخطأ في مرماه خلال مواجهة روسيا.  أهداف مصر في كأس العالم رغم التاريخ الطويل للمنتخب الوطني، فإن عدد أهداف مصر في كأس العالم ظل محدودًا بسبب قلة المشاركات. وجاءت أهداف الفراعنة في المونديال على النحو التالي:  مونديال 1934  عبد الرحمن فوزي أمام المجر (الهدف الأول).  عبد الرحمن فوزي أمام المجر (الهدف الثاني).  مونديال 1990  مجدي عبد الغني أمام هولندا من ركلة جزاء.  مونديال 2018  محمد صلاح أمام روسيا.  محمد صلاح أمام السعودية. وبذلك سجل المنتخب المصري خمسة أهداف رسمية في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.  صلاح يقترب من معادلة الرقم التاريخي نجح محمد صلاح في مونديال روسيا 2018 في معادلة رصيد عبد الرحمن فوزي التهديفي بالمونديال، بعدما سجل هدفين في البطولة. وبات قائد منتخب مصر على أعتاب الانفراد بلقب الهداف التاريخي للفراعنة في كأس العالم، خاصة مع مشاركته المرتقبة في نسخة 2026. وتعلق الجماهير المصرية آمالًا كبيرة على صلاح وزملائه لكتابة فصل جديد من الإنجازات خلال المونديال المقبل.  كأس العالم 2026.. فرصة لصناعة تاريخ جديد يدخل منتخب مصر منافسات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، بعدما عاد إلى البطولة العالمية وسط آمال جماهيرية واسعة بتحقيق نتائج مميزة. ويتواجد الفراعنة في مجموعة تضم منتخبات قوية، لكن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن يراهن على خبرات النجوم الحاليين، وفي مقدمتهم محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود تريزيجيه وإمام عاشور. ويأمل المنتخب الوطني في تجاوز الدور الأول للمرة الأولى في تاريخه، وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى السجل المونديالي لكرة القدم المصرية. إرث لا يُنسى بعد مرور أكثر من تسعين عامًا على هدفه التاريخي، لا يزال اسم عبد الرحمن فوزي حاضرًا بقوة في ذاكرة الكرة المصرية والعربية والأفريقية. فذلك الهدف الذي سجله في شباك المجر عام 1934 لم يكن مجرد هدف عادي، بل كان لحظة تاريخية فتحت الباب أمام أجيال كاملة من اللاعبين العرب والأفارقة للحلم بالتألق على أكبر مسرح كروي في العالم. ومع كل مشاركة جديدة لمنتخب مصر في كأس العالم، تتجدد ذكرى أول أهداف الفراعنة في البطولة، وتبقى قصة عبد الرحمن فوزي واحدة من أعظم الحكايات التي صنعت مجد الكرة المصرية عبر التاريخ.  

محمد عبد المقصود يونيو 13, 2026 0
مونديال 2026 يشهد الحضور الأهلاوي
مونديال 2026 يشهد الحضور الأهلاوي الأكبر عربيًا وأفريقيًا

واصل النادي الأهلي ترسيخ مكانته كأحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية والعالم العربي، بعدما أصبح الأكثر تمثيلًا للاعبين المشاركين في بطولة كأس العالم 2026 من بين جميع الأندية العربية والأفريقية، في إنجاز جديد يضاف إلى سجل القلعة الحمراء الحافل بالنجاحات والأرقام التاريخية. ويؤكد هذا التفوق حجم العمل الذي يقوم به الأهلي على مدار السنوات الماضية، سواء على مستوى تطوير قطاع الكرة أو الحفاظ على استقرار الفريق الأول، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تواجد عدد كبير من لاعبيه ضمن قوائم المنتخبات الوطنية المشاركة في الحدث الكروي الأكبر على مستوى العالم. ويأتي الحضور الأهلاوي القوي في كأس العالم 2026 ليعكس القيمة الفنية الكبيرة التي يمتلكها لاعبو الفريق الأحمر، الذين نجحوا في فرض أنفسهم داخل منتخباتهم الوطنية بفضل المستويات المميزة التي قدموها خلال المواسم الأخيرة، سواء على الصعيد المحلي أو القاري. ويعد الأهلي من أكثر الأندية استقرارًا في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة، بعدما حافظ على المنافسة المستمرة على مختلف البطولات، وهو ما ساهم في منح لاعبيه الخبرات الكافية للمشاركة في البطولات الكبرى وتمثيل منتخباتهم بأفضل صورة ممكنة. ولا يقتصر تأثير الأهلي على الكرة المصرية فقط، بل امتد إلى القارة الأفريقية بأكملها، حيث أصبح النادي محطة مهمة للعديد من اللاعبين المميزين الذين يسعون إلى تطوير مسيرتهم الكروية وخوض تحديات أكبر، الأمر الذي ساعد على زيادة عدد اللاعبين الدوليين داخل صفوف الفريق. ويعكس التواجد المكثف للاعبي الأهلي في كأس العالم المكانة التي يحظى بها النادي لدى الأجهزة الفنية للمنتخبات المختلفة، التي تعتمد بشكل كبير على عناصر القلعة الحمراء لما يتمتعون به من خبرات وقدرات فنية وبدنية عالية. ويمثل هذا الإنجاز شهادة جديدة على نجاح منظومة العمل داخل النادي الأهلي، والتي تعتمد على التخطيط طويل المدى واختيار العناصر القادرة على المنافسة في أعلى المستويات، بالإضافة إلى توفير بيئة احترافية تساعد اللاعبين على التطور المستمر. كما أن مشاركة هذا العدد من اللاعبين في كأس العالم تمنح الأهلي مكاسب معنوية وفنية كبيرة، حيث يعود اللاعبون بخبرات دولية واسعة يمكن أن تنعكس إيجابًا على الفريق خلال المنافسات المقبلة، سواء في البطولات المحلية أو القارية. وتحظى النسخة الحالية من كأس العالم باهتمام استثنائي، خاصة مع إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ومشاركة عدد كبير من المنتخبات والنجوم الذين يمثلون نخبة كرة القدم العالمية. ومن المنتظر أن يتابع عشاق الأهلي أداء لاعبي فريقهم في البطولة العالمية، على أمل أن يواصلوا تقديم مستويات مميزة تعكس الصورة المشرفة للنادي والكرة المصرية والأفريقية بشكل عام. على الجانب الآخر، يستعد المنتخب المصري لخوض تحدٍ جديد في كأس العالم، حيث أوقعته القرعة في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهي مجموعة تبدو متوازنة نسبيًا لكنها تحمل العديد من التحديات الفنية. ويدخل المنتخب المصري البطولة بطموحات كبيرة لتحقيق ظهور قوي وتجاوز دور المجموعات، مستندًا إلى مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية، بالإضافة إلى العناصر الشابة التي تسعى لكتابة تاريخ جديد للكرة المصرية على الساحة العالمية. وتحظى مواجهة بلجيكا باهتمام خاص باعتبارها واحدة من أبرز مباريات المجموعة، في ظل امتلاك المنتخب الأوروبي لعدد كبير من النجوم أصحاب الخبرات في الدوريات الكبرى، بينما تمثل مباراتا إيران ونيوزيلندا فرصتين مهمتين لحصد النقاط وتعزيز فرص التأهل. ويأمل الجهاز الفني للمنتخب المصري في الاستفادة من حالة الانسجام التي تجمع عددًا من اللاعبين، خاصة العناصر القادمة من الأهلي، والتي اعتادت اللعب معًا لفترات طويلة، بما ينعكس إيجابيًا على الأداء الجماعي للفراعنة خلال البطولة. ويؤكد التواجد الكبير للاعبي الأهلي في كأس العالم أن النادي لا يكتفي بتحقيق البطولات، بل يواصل أداء دوره كأحد أهم مصادر دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين، وهو ما يجعله نموذجًا ناجحًا للأندية القادرة على الجمع بين الإنجازات المحلية والتأثير الدولي. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو نسخة كأس العالم 2026 فرصة جديدة لتأكيد قيمة المدرسة الأهلاوية، التي نجحت على مدار عقود طويلة في صناعة النجوم وتقديم المواهب القادرة على المنافسة في أكبر المحافل الكروية، ليظل اسم الأهلي حاضرًا بقوة في كل مناسبة كبرى، ويواصل كتابة فصول جديدة من تاريخه الحافل بالإنجازات والأرقام القياسية.

حسام حسني مايو 30, 2026 0
الأكثر قراءة
30 يونيو 2026 موعد الحسم.. CAF يربط المشاركة القارية بسداد المستحقات

     الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية   في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير.   ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية.   ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة   أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables).   وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية.   وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي.   ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل.   ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية   ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص.   وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية.   ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص.   ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي.   ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا   في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية.   وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة.   ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها.   كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية.   ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم   حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية.   ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ.   وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية.   ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة.   ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية   يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”.   ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية.   كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية.   ❖ تحديات أمام الأندية   رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية.   وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية.   كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة.   ❖ انعكاسات على المنافسات القارية   من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام.   كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب.   وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي.   ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي   يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية.   كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة

اتحاد الكرة يعلن مواعيد القيد للموسم الجديد 2026-2027

  أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.

صديق التوأم يكشف مفاجآت جديدة عن أزمات منتخب مصر في عهد حسام حسن

  نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن:   توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية.   وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل.   كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده.   والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره.   كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم.   وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور.   بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر.   التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر.   وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري».   وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني.   والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي.   حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا.   وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة».   المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر.   حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم.   وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا.   المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له.   وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته.   وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول.   وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث.   صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا.   وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني.   وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي.   وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف.   وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات.   وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي.   ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني».   وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997.   وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه.   ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى.   وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟   في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم.   وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني.   وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة.   وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات.   وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي.   هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.

رغم انتقاله للأهلي.. زيزو يدر أرباحًا على الزمالك في المونديال

  في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

دعم مالي جديد من ممدوح عباس لإنقاذ الزمالك من أزماته

  كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد  بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.

خبر الاسبوع

الزمالك
نادي الزمالك

ثلاثي الزمالك يصل إلى القاهرة وينتظم في معسكر الفريق قبل الاستعداد للاستحقاقات المقبلة

عمرو فوزي أكتوبر 9, 2026 0