نادي-ريال-مدريد

نادي ريال مدريد

مارك كوكوريلا
كوكوريلا يسعى لتحقيق "الحلم الأبيض" من قلب المونديال

الفلسفة الحديثة لأسواق انتقالات كرة القدم الاحترافية، لم تعد الصفقات الكبرى والمدوية تُبرم فقط داخل المكاتب المغلقة لمديري الأندية، أو عبر المراسلات الرسمية المتبادلة بين الوكلاء ورؤساء مجالس الإدارات؛ بل باتت الملاعب العالمية والملتقيات المونديالية الكبرى، مثل بطولة كأس العالم 2026 الحالية، بمثابة المسرح الحي والعلني لهندسة الصفقات وصياغتها خلف الكواليس. وفي كثير من الأحيان، يتحول نجوم اللعبة أنفسهم إلى سُفراء فوق العادة لأنديتهم الجديدة، يمارسون ضغوطاً عاطفية وفنية على زملائهم في المنتخبات أو رفاقهم السابقين في الأندية، لإقناعهم باتخاذ خطوة الرحيل الجريئة واللحاق بهم نحو منصات التتويج. هذا السيناريو الدراماتيكي يتجسد حالياً بوضوح كامل، حيث فتح نادي ريال مدريد الإسباني جبهة استقطاب علنية ومفاجئة، مستغلاً وافده الجديد لإشعال واحدة من أعقد صفقات الميركاتو الصيفي وأكثرها إثارة للجدل في الصحافة العالمية. ولم يكد الظهير الإسباني الدولي مارك كوكوريلا ينهي مراسم توقيعه الرسمي والانضمام إلى صفوف النادي الملكي، حتى بدأ ممارسة مهامه الإستراتيجية كـ "وكيل لاعبين سري" لصالح إدارة فلورنتينو بيريز، مصوباً سهامه نحو العاصمة البريطانية لندن بهدف تفكيك خط وسط تشيلسي وخطف أحد أبرز أعمدته المستقبلية. وجاءت التصريحات العلنية والمثيرة لكوكوريلا، والتي حث فيها صديقه المقرب ورفيقه السابق في "البلوز" على اللحاق به إلى ملعب "سانتياغو برنابيو" فور انتهاء منافسات المونديال، لتشعل بورصة الانتقالات الصيفية وتزيد من الضغوط المسلطة على النادي اللندني، واضعة لاعب الوسط الأرجنتيني الشاب إنزو فيرنانديز في عين العاصفة المدريدية، ومحولة رغبته المكتومة في ارتداء القميص الأبيض إلى قضية رأي عام رياضي تهدد استقرار غرف ملابس تشيلسي وتندر بصيف ملتهب. الانفجار المدريِدي: كوكوريلا يدشن رحلته الملكية بطلب علني لـ "لم الشمل" مع ساحر التانغو بدأت فصول هذه القصة المثيرة تأخذ منحى جاداً ومتسارعاً عقب إتمام صفقة انتقال مارك كوكوريلا (27 عاماً) رسمياً إلى ريال مدريد الإسباني بعقد ممتد لستة مواسم مقبلة، في صفقة قياسية بلغت قيمتها 51.8 مليون جنيه إسترليني، جاءت بطلب فني مباشر وصارم من المدير الفني البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو، الذي يرى في الظهير الإسباني القطعة الناقصة لترميم الجبهة اليسرى للملكي وضمان التوازن الدفاعي والهجومي. وفور جفاف الحبر على عقده الملكي الجديد، لم يتردد كوكوريلا في التعبير عن رغبته العميقة في "لم الشمل" مع رفيقه السابق في تشيلسي، النجم الأرجنتيني وبطل العالم، إنزو فيرنانديز، متمنياً نقل شراكتهما الناجحة من ملعب ستامفورد بريدج إلى أسوار القلعة البيضاء في مدريد. وفي تصريحات رسمية وقوية نقلتها صحيفة "ذا صن" البريطانية الشهيرة، قال كوكوريلا دون مواربة أو حذر دبلوماسي: "إنزو فيرنانديز لاعب رائع حقاً وصديق مقرب لي على المستوى الشخصي، لقد كان من أوائل الذين هنأوني بحرارة على خطوة التوقيع التاريخية مع ريال مدريد، وأتمنى صادقاً وبشدة أن يحذو حذوي ويخطو نفس الخطوة قريباً، سأكون سعيداً جداً وبشكل لا يوصف إذا تمت هذه الصفقة في الصيف الحالي وانضم إلينا هنا". وأضاف الظهير الإسباني في حديثه الاستفزازي لإدارة النادي اللندني: "كنا سعداء للغاية معاً خلال فترتنا في تشيلسي، وتفاهمنا كان رائعاً على أرضية الملعب. وأن تتاح لنا الفرصة الذهبية للتوقيع واللعب معاً في ريال مدريد وخلال نفس الصيف، سيكون أمراً استثنائياً وخارقاً للعادة؛ إذ يمثل هذا النادي قمة الطموح لأي لاعب في العالم. أتمنى له كل التوفيق في مشواره المونديالي الحالي، وأن يرتدي قميص ريال مدريد قريباً جداً، لأن مكانه الطبيعي هو اللعب في المستويات العليا وحصد الألقاب الأوروبية". خلفيات الأزمة اللندنية: موسم مضطرب وعلاقة متوترة عجلت برغبة الرحيل لإنزو ولم تكن تصريحات كوكوريلا لتحدث كل هذا الضجيج الإعلامي في وسائل الإعلام البريطانية والإسبانية لولا أنها لامست وتراً حساساً للغاية وأزمة مكتومة يعيشها النجم الأرجنتيني إنزو فيرنانديز (25 عاماً) داخل صفوف تشيلسي؛ حيث يعاد صياغة مستقبل اللاعب وسط حالة من الغموض الشديد، بعد موسم محلي مضطرب شهد تراجعاً في نتائج الفريق اللندني وتوتراً واضحاً في علاقة اللاعب بالإدارة الفنية السابقة. وبلغت الأزمة ذروتها عندما قام المدير الفني السابق للبلوز، ليام روسينيور، باستبعاد فيرنانديز من التشكيلة الأساسية للفريق في مباراتين متتاليتين في الدوري الإنجليزي الممتاز، كإجراء تأديبي وفني صارم خلف كواليس النادي. هذا الاستبعاد التأديبي لم يكن وليد الصدفة أو ناتجاً عن تراجع عابر في المستوى الفني، بل جاء على خلفية تصريحات علنية ومثيرة للجدل أدلى بها النجم الأرجنتيني لوسائل الإعلام، أظهر فيها عشقاً وإعجاباً غير مبرر بالعاصمة الإسبانية مدريد وبناديها الملكي؛ حيث قال حينها بوضوح: "أنا أحب مدينة مدريد حقاً، إنها مدينة رائعة وحيوية، وتشبه إلى حد كبير عاصمتنا بوينس آيرس في أجوائها وثقافتها". وعندما سأله أحد الصحفيين بشكل مباشر ومباغت عن إمكانية الانتقال والعيش هناك في المستقبل، أجاب الساحر الأرجنتيني دون تردد أو استخدام الكليشيهات الدبلوماسية المعتادة: "بالتأكيد، وبكل تأكيد، إنها فكرة رائعة ومرحب بها". ولم يتوقف إنزو فيرنانديز عند هذا الحد، بل عمق الفجوة مع إدارة تشيلسي وجماهيره عقب إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا، عندما سئل بغموض عن خططه ومستقبله في الموسم المقبل، فأجاب بإجابة مطاطية قاتلة: "أنا لا أعلم ما إذا كنت سأستمر مع تشيلسي في الموسم القادم أم لا، كرة القدم متغيرة ولا تضمن فيها شيئاً. كأس العالم 2026 على الأبواب الآن، وهو كل ما يشغل تفكيري وتركيزي الذهني، وسنرى ماذا سيحدث بعد ذلك في الصيف"، وهي الإجابة التي اعتبرها النقاد والمحللون بمثابة تمهيد علني لتقديم طلب رحيل رسمي (Transfer Request) فور انتهاء العرس المونديالي، والضغط على الإدارة اللندنية لتسهيل خروجه نحو العاصمة الإسبانية. الحسابات التكتيكية لمورينيو: لماذا يصر ريال مدريد على هندسة "صفقة الأزمة"؟ من الناحية الفنية والتكتيكية الخالصة، يبدو إصرار ريال مدريد، برغبة ملحة ورؤية ثاقبة من المدير الفني جوزيه مورينيو، على ملاحقة إنزو فيرنانديز خطوة مدروسة بعناية فائقة لإعادة صياغة خط وسط الفريق الملكي وهندسته بما يتناسب مع أسلوب اللعب الحديث؛ فمورينيو يبحث عن لاعب يمتلك "الجرأة التكتيكية" والقدرة العالية على التحكم بريتم المباريات من التراجع للدفاع أو التقدم للهجوم (Box-to-Box)، فضلاً عن تميزه في إرسال التمريرات الطولية الدقيقة لكسر الخطوط الدفاعية للمنافسين، وهي الميزات التكتيكية التي يتفوق فيها النجم الأرجنتيني بشكل لافت، والتي جعلت منه أغلى لاعب وسط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز وقت انتقاله من بنفيكا البرتغالي. إن وجود مارك كوكوريلا في الجبهة اليسرى، وخلفه أو بجانبه إنزو فيرنانديز كصانع ألعاب متأخر ومحور ارتكاز متقدم، سيوفر لريال مدريد جبهة تفاهم جاهزة ومتناغمة، اختبرت قسوة المنافسة وضغوطها البدنية العالية في الملاعب الإنجليزية ("البريميرليغ") وتمتلك كيمياء تفاهم خاصة خارج وداخل الملعب. هذا التناغم اللندني السابق سيسهل من عملية دمج اللاعبين في خطط مورينيو الصارمة، ويمنح النادي الملكي مرونة تكتيكية فائقة في التحول من الدفاع للهجوم، والسيطرة التامة على معركة منتصف الملعب أمام كبار أندية القارة العجوز، مما يجعل من إنزو الهدف الإستراتيجي الأول والملح لإدارة فلورنتينو بيريز في الميركاتو الصيفي الحالي لتعويض تقدم سن بعض نجوم الوسط أو رحيل آخرين. الصيف الساخن في ستامفورد بريدج: إدارة تشيلسي بين مطرقة التخلي ومقصلة تمرد اللاعبين تضع هذه التطورات المتلاحقة والتصريحات الصادمة إدارة نادي تشيلسي في موقف لا تحسد عليه، وأمام "صيف ساخن" ومشتعل على كافة الأصعدة الإدارية والجماهيرية؛ فالنادي اللندني، الذي أنفق مبالغ فلكية وخزائن طائلة لبناء فريقه الشاب للمستقبل، يجد نفسه مهدداً بفقدان جوهرته الثمينة ومحرك خط وسطه الأساسي تحت تأثير المغريات المدريدية الجاذبة ورغبة اللاعب الواضحة والمعلنة في التغيير وخوض تجربة احترافية جديدة في الليغا. ولم يعد بإمكان الإدارة اللندنية بقيادة تود بوهلي تجاهل تلميحات اللاعب المستمرة أو تصريحات صديقه كوكوريلا، التي تُعد في العرف الرياضي بمثابة تحريض علني لإنزو على التمرد أو الضغط لإنهاء تعاقده الممتد. وستكون إدارة تشيلسي مجبرة على اتخاذ قرار حاسم وشجاع في الأسابيع القليلة القادمة؛ فإما الدخول في معركة لي ذراع حامية مع النجم الأرجنتيني ومحاولة إقناعه بشتى الطرق بالمشروع الرياضي الجديد للنادي مع جلب مدير فني عالمي يلبي طموحاته الفنية ويعده بحصد الألقاب، أو الرضوخ للأمر الواقع وفتح باب المفاوضات الرسمية مع ريال مدريد لتحقيق أعلى عائد مالي ممكن (Financial Return) يعوض القيمة الفلكية التي دُفعت فيه سابقاً لبنفيكا، وذلك لتجنب وجود لاعب غير سعيد أو محبط في غرف الملابس، وهو الأمر الذي قد يتحول إلى عبء تكتيكي ونفسي مدمر على مسيرة الفريق بأكمله في الموسم الكروي الجديد. انعكاسات بورصة الانتقالات على المونديال: كيف يدير إنزو الضغوط وسط صخب الشائعات؟ وسط هذه العاصفة الإعلامية المشتعلة، يجد إنزو فيرنانديز نفسه أمام التحدي الأكبر في مسيرته الدولية الشابة خلال نهائيات كأس العالم 2026؛ إذ إن اللعب تحت وطأة شائعات الانتقال إلى ريال مدريد، والرد على تصريحات كوكوريلا، ومواجهة غضب الجماهير اللندنية، يتطلب درجة فائقة وعالية من النضج النفسي والثبات الانفعالي. فاللاعب مطالب بفصل عقله تماماً عن كواليس الميركاتو الصيفي والتركيز بنسبة مئة بالمئة على تقديم أفضل المستويات الفنية رفقة منتخب الأرجنتين للمنافسة على الحفاظ على اللقب العالمي، لأن أي تراجع في مستواه البدني أو الذهني سيعرضه لانتقادات لا ترحم من قِبل الصحافة الأرجنتينية والعالمية على حد سواء. وعلى الجانب الآخر، تدرك الإدارة التقنية لريال مدريد أن تألق إنزو فيرنانديز في المونديال الحالي وقيادته لخط وسط "التانغو" ببراعة سيزيد من صعوبة الصفقة ومن قيمته السوقية، لكنه في الوقت ذاته سيوجه رسالة تأكيد لفلورنتينو بيريز وجوزيه مورينيو بأن اللاعب يستحق كل جنيه إسترليني سيُدفع من أجله. وتتابع الجماهير المدريدية بشغف شديد مباريات النجم الأرجنتيني في كأس العالم، معتبرة إياه بمثابة "اليسير" المنتظر الذي سيعيد البريق والسيطرة المطلقة لخط وسط الميرنغي، مما يجعل من مباريات الأرجنتين في المونديال مادة دسمة للتحليل والترقب من قِبل العشاق في مدريد ولندن على حد سواء. صراع الأجنحة الإعلامية: ماركا مقابل ذا صن والمعركة تشتعل في الصحافة مع تصاعد حدة التصريحات، اندلعت معركة إعلامية موازية وصاخبة بين الصحافة الإسبانية والمقربة من ريال مدريد، والصحف البريطانية المدافعة عن مصالح أندية البريميرليغ؛ حيث بدأت صحف مدريد الكبرى، مثل "ماركا" و"آس"، في إبراز تصريحات كوكوريلا كدليل على الجاذبية السحرية التي يمتلكها ريال مدريد، والتي لا يمكن لأي لاعب في العالم مقاومتها، وبدأت في نشر تقارير تحليلة توضح كيف سيتناسب إنزو فيرنانديز مع المنظومة التكتيكية الجديدة لجوزيه مورينيو، معتبرة أن الصفقة باتت مسألة وقت ليس إلا، وأن رغبة اللاعب هي الفيصل الحاسم في النهاية. وفي المقابل، شنت الصحف البريطانية، وفي مقدمتها "ذا صن" و"ديلي ميل"، هجوماً مضاداً، واصفة تحركات كوكوريلا وريال مدريد بـ "القرصنة الرياضية" غير الأخلاقية التي تهدف إلى زعزعة استقرار الأندية الإنجليزية وسط الموسم وبطولة كأس العالم. ونشرت تقارير تذكر إدارة ريال مدريد بالقرائن القانونية وعقود اللاعبين الصارمة التي يمتلكها تشيلسي، مؤكدة أن النادي اللندني لن يفرط في جوهرته الأرجنتينية بأقل من مبلغ فلكي يفوق ما دُفع فيه، ومحذرة إنزو من مغبة السقوط في فخ التمرد الذي قد يؤثر سلباً على مسيرته الكروية الطويلة إذا ما قررت الإدارة اللندنية تجميده على مقاعد البدلاء. كأس العالم يكتب الفصل الأخير في الحلم الأبيض لإنزو وكوكوريلا في النهاية يثبت مشهد بورصة الانتقالات الصيفية الملتهبة بالتزامن مع منافسات مونديال 2026، أن معارك كرة القدم الحديثة وإثارتها لا تنتهي أبداً بصافرة حكم المباراة أو انتهاء التسعين دقيقة فوق العشب الأخضر؛ بل تمتد لتصاغ فصولها المشوقة في ردهات الفنادق المونديالية، صالات المؤتمرات، وتصريحات النجوم المثيرة. إن الجبهة والمهمة المدريدية العلنية التي فتحها وقادها مارك كوكوريلا من مدريد لجذب رفيقه السابق إنزو فيرنانديز تمثل بداية لفصل دراماتيكي ساخن وطويل في سوق الانتقالات، يترقبه عشاق ريال مدريد بشغف كبير ورغبة عارمة لرؤية سحر التانغو الأرجنتيني يمتزج بالمنظومة الملكية الجديدة الصارمة. ومع بقاء مباريات كأس العالم كفيصل زمني، وميداني، وفني حاسم لتقييم الأمور وتحديد المسارات، يبقى الغموض والترقب سيد الموقف حول القرار النهائي والمصيري الذي سيتخذه إنزو فيرنانديز فور انتهاء البطولة؛ فاللاعب يدرك جيداً بوعيه الاحترافي أن تألقه المستمر في المونديال سيرفع من أسهمه ويجعل من رحيله إلى مدريد أمراً حتمياً ومطلباً جماهيرياً لا مفر منه، بينما ينتظر كوكوريلا في العاصمة الإسبانية بفارغ الصبر وبثقة تامة اكتمال "الحلم الأبيض" ولم شمل الصداقة اللندنية السابقة تحت راية القلعة البيضاء وبقيادة "السبيشال وان" جوزيه مورينيو، لتبدأ حقبة جديدة من السيطرة الملكية المطلقة على مقاليد الكرة الأوروبية والعالمية.

HebatAllah Salama يونيو ٢٤, ٢٠٢٦ 0
مايكل أوليسى
بـ 200 مليون يورو.. ريال مدريد يطارد نجم بايرن ميونخ ويُشعل ميركاتو 2026

لم يكن نادٍ بحجم ريال مدريد الإسباني يوماً مجرد مستهلك عادي في سوق انتقالات كرة القدم، بل كان دائماً الصانع الأول لأكبر الصدمات والصفقات التاريخية التي تعيد ترتيب موازين القوى في القارة العجوز برمتها. فبعد أن نجح النادي الملكي في بسط هيمنته وتدعيم صفوفه بأبرز نجوم العالم، يبدو أن رئيس النادي التاريخي، فلورنتينو بيريز، لم يكتفِ بما يمتلكه من أسلحة تكتيكية فتاكة، وأنه يستعد لإشعال فتيل حرب تعاقدية كبرى مع العملاق البافاري بايرن ميونخ خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية لعام 2026، مستغلاً الزخم الإعلامي والجماهيري الكبير المصاحب لأحداث بطولة كأس العالم. في الوقت الذي تنشغل فيه جماهير كرة القدم بمتابعة الإثارة المشتعلة في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة حالياً في أمريكا الشمالية، كشفت تقارير صحفية إسبانية من العيار الثقيل أن إدارة "الميرينجي" قد وضعت رادارها بدقة فائقة فوق الأراضي الألمانية، محددةً النجم الفرنسي المتألق مايكل أوليسي، جناح بايرن ميونخ، كهدف رئيسي وأول لا بديل عنه في الميركاتو الصيفي الحالي. هذا التحرك المدريدي الجريء لم يكن مجرد استفسار شفهي أو جس نبض تقليدي، بل خطة إستراتيجية بعيدة المدى مدعومة بميزانية فلكية تهدف إلى انتزاع الجوهرة الفرنسية من معقله في "أليانز أرينا"، ليكون القطعة الأخيرة الناقصة في هجوم "لوس بلانكوس" المرعب الذي يسعى لالتهام الأخضر واليابس في المواسم المقبلة.   عرض الـ 200 مليون الفلكي.. مناورة بيريز الانتخابية تخرج إلى العلن   فجرت صحيفة "ماركا" الإسبانية الشهيرة والمقربة جداً من أسوار سانتياغو برنابيو قنبلة الموسم، بعد أن نشرت تقريراً موسعاً أكدت فيه أن إدارة ريال مدريد تدرس بجدية تامة تقديم عرض مالي خيالي وضخم قد تتجاوز قيمته حاجز الـ 200 مليون يورو. هذا المبلغ الفلكي يوضح بجلاء أن النادي الملكي لا يريد الدخول في مفاوضات عقيمة وطويلة أو مساومات مجهدة مع إدارة بايرن ميونخ المعروفة بصلابتها، بل يهدف إلى تقديم عرض يصعب، بل يستحيل، على أي مجلس إدارة في العالم رفضه أو تجاهله نظراً للعوائد الاقتصادية الضخمة التي سيحققها. وأماط تقرير "ماركا" اللثام عن كواليس وخلفيات هذا التحرك الجريء، مرجعاً الأمر إلى تلميحات سابقة لرئيس النادي فلورنتينو بيريز خلال حملته الانتخابية الأخيرة؛ إذ لمّح "القرش" وقتها إلى إمكانية إبرام صفقة مدوية من العيار الثقيل بقيمة تصل إلى 150 مليون يورو لتدعيم الفريق. وبحسب القراءات الحالية، فإن الميزانية تم رفعها لتتجاوز حاجز الـ 200 مليون يورو لإغلاق ملف الجناح الأيمن لسنوات طويلة قادمة. وكشفت الصحيفة الإسبانية عن سر تكتيكي وإعلامي تمثل في أن كل الأنباء والتقارير السابقة التي ربطت ريال مدريد بالتعاقد مع النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز لم تكن سوى "مناورة إعلامية ذكية" وستار دخاني خططت له إدارة الملكي ببراعة فائقة، بهدف إبعاد وسائل الإعلام وأعين الأندية المنافسة عن الهدف الحقيقي والرئيسي للفريق، وهو مايكل أوليسي، مما أتاح لمدريد التحرك في الظل والترتيب للصفقة بعيداً عن الصخب المعتاد.   البروفايل المثالي.. لماذا يلهث ريال مدريد خلف أوليسي؟   إن رغبة ريال مدريد العارمة في التوقيع مع مايكل أوليسي وضخ هذا المبلغ التاريخي لأجله لا تأتي من فراغ أو نتيجة قرار عاطفي، بل تستند إلى تحليلات فنية دقيقة وتطابق تكتيكي كامل بين أسلوب لعب النجم الفرنسي واحتياجات المنظومة الهجومية للمديرين الفنيين في مدريد. تدرك إدارة الميرينجي أن أوليسي يمتلك في أقدامه كل المقومات والخصائص النادرة التي تؤهله ليكون الملك الجديد لمركز الجناح الأيمن في البرنابيو، وهو المركز الذي عانى من بعض التذبذب في المواسم الأخيرة. يتميز النجم الفرنسي بمهارة فردية فائقة في وضعية "واحد ضد واحد"، وقدرة مرعبة على الاختراق من الطرف إلى العمق، فضلاً عن رؤيته التكتيكية العالية في صناعة اللعب وتوزيع التمريرات الحاسمة، وحسه التهديفي القوي أمام المرمى. هذا المزيج الفريد بين مهارات الجناح التقليدي وصانع الألعاب العصري يتماشى تماماً مع الإستراتيجية الكبرى التي يتبناها ريال مدريد منذ سنوات، والمتمثلة في بناء "جيل هجومي شاب ومرعب" يمتلك عناصر اللامركزية والسرعة والقدرة على الهيمنة على الكرة الأوروبية والعالمية للعقد المقبل، بحيث يصبح الفريق غير قابل للإيقاف من قِبل أي منظومة دفاعية.   كيمياء المونديال.. مبابي وأوليسي يكتبان المسودة الأولى للاتفاق في أمريكا   لم تكن المستويات المحلية المذهلة لأوليسي مع بايرن ميونخ في الدوري الألماني هي الدافع الوحيد لتحرك ريال مدريد، بل إن الشرارة الحقيقية التي أشعلت رغبة فلورنتينو بيريز وجهازه الفني انبثقت من ملاعب كأس العالم 2026 الحالية في أمريكا الشمالية، وتحديداً من داخل معسكر المنتخب الفرنسي "الديوك". فقد حظي أوليسي بتقدير وإعجاب هائلين داخل كواليس النادي الملكي بعد أن ظهر انسجام وكيمياء لافتة ومرعبة بينه وبين مواطنه ونجم ريال مدريد الأول كيليان مبابي على المستوى الدولي في المونديال الحالي. وتجلت هذه الشراكة الهجومية المدمرة بوضوح في مباراة فرنسا ضد السنغال؛ حيث نجح أوليسي بعبقرية تامة في صناعة هدف رائع لمبابي بعد جملة تكتيكية تداولتها وسائل الإعلام العالمية بذهول شديد. هذه اللقطة المونديالية كانت بمثابة "بروفة مصغرة" لما يمكن أن يكون عليه خط هجوم ريال مدريد في المستقبل القريب؛ إذ رأت إدارة النادي أن نقل هذه الشراكة الفرنسية الناجحة من قميص الديوك إلى قميص الميرينجي الأبيض سيعني تدمير أي خط دفاعي في أوروبا، وسيسهل كثيراً من عملية اندماج أوليسي في غرف ملابس الفريق بوجود مواطنه الذي يرحب بشدة بهذه الصفقة ويضغط بدوره لإتمامها.   حائط بايرن ميونخ الإداري.. هاينر يرفع شعار "ليس للبيع"   على الرغم من القوة المالية الجارفة والجاذبية الإيجابية لعرض ريال مدريد المتوقع، فإن إتمام هذه الصفقة على أرض الواقع يبدو معقداً وشائكاً للغاية في الوقت الراهن، ويصطدم بحائط إداري ألماني صلب لا يتنازل عن كبريائه الرياضي بسهولة. فإدارة بايرن ميونخ لم تكن يوماً من الأندية التي تبيع نجومها تحت ضغط المال، بل تعتبر نفسها في نفس المكانة القيادية مع ريال مدريد ولا تقبل أن تصبح نادياً مغذياً للمنافسين. وجاء الرد المبدئي والحاسم على هذه التحركات من أعلى سلطة في النادي البافاري، عبر تصريحات رسمية سابقة أدلى بها رئيس بايرن ميونخ، هربرت هاينر، والذي أكد فيها بلهجة صارمة وجافة أن النادي الألماني لا يعتزم على الإطلاق التفريط في خدمات مايكل أوليسي خلال الفترة الحالية، معتبراً إياه حجر الأساس في مشروع بايرن ميونخ الجديد لاستعادة الهيمنة على دوري أبطال أوروبا. بايرن ميونخ يدرك أن تعويض لاعب بمواصفات أوليسي في السوق الحالية أمر شبه مستحيل، وبالتالي فإن قبول أموال مدريد، مهما بلغت، قد يعتبر تراجعاً في طموح النادي الرياضي أمام جماهيره الغاضبة التي لن تقبل برؤية نجمها المفضل يغادر بسهولة.   أبعاد الصفقة التسويقية والاقتصادية.. نفوذ الـ جلاكتيكوس الجديد   خلف الستار الفني والرياضي لهذه الصفقة، تقبع رؤية اقتصادية تسويقية عملاقة يديرها فلورنتينو بيريز بحنكة السنين. ريال مدريد لا يشتري مجرد لاعب كرة قدم متميز، بل يستثمر في علامة تجارية صاعدة قادرة على ضخ مئات الملايين إلى خزائن النادي من خلال مبيعات القمصان، عقود الرعاية الإعلانية الجديدة، وحقوق البث التلفزيوني. أوليسي، بجنسيته الفرنسية وظهوره المونديالي البارز وشراكته مع مبابي، يمثل الدجاجة التي تبيض ذهباً في ماركت كرة القدم العالمية. يريد ريال مدريد من خلال هذا العرض الفلكي توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى الأندية المملوكة للدول وصناديق الاستثمار الكبرى في إنجلترا وفرنسا، مفادها أن النادي الملكي، بنموذجه الاقتصادي التقليدي القائم على العوائد الذاتية، لا يزال القوة الاقتصادية الأعتى في العالم والمهيمن الأول على سوق الانتقالات. هذه الصفقة، إن تمت، ستعيد صياغة القيمة السوقية للاعبي الأجنحة في العالم، وستضع معياراً جديداً لصفقات "الجلاكتيكوس" في العصر الحديث، مما يجعل البرنابيو قبلة للمستثمرين والرعاة من كل حدب وصوب.   ردود الأفعال في الإعلام الألماني.. قلق من الهيمنة الإسبانية   أحدثت التقارير القادمة من مدريد هزة أرضية في الأوساط الإعلامية الألمانية؛ إذ عبرت كبرى الصحف الرياضية في ميونخ عن قلقها البالغ من إمكانية نجاح ريال مدريد في كسر صمود إدارة بايرن ميونخ. واعتبر المحللون الألمان أن خسارة أوليسي في هذا التوقيت بالذات ستكون بمثابة ضربة قاضية للمشروع الرياضي البافاري وتأكيداً على تراجع هيبة "البوندسليجا" أمام سطوة الليغا الإسبانية والدوري الإنجليزي الممتاز. بدأت الصحافة الألمانية تضغط على إدارة هربرت هاينر لتقديم عقود جديدة ومزايا مالية إضافية لأوليسي لضمان ولائه للنادي، وحثه على إغلاق أذنيه أمام إغراءات العاصمة الإسبانية. وتوالت المقالات التي تحذر من "المخطط المدريدي" الذي يهدف إلى تفريغ الأندية الأوروبية الكبرى من نجومها الشبان لبناء إمبراطورية كروية تحتكر الألقاب القارية لعقد من الزمان، مطالبة برفض قاطع وعنيف لعرض الـ 200 مليون يورو مهما كانت المغريات الحالية.   سيناريوهات المعركة الكبرى.. كيف ستنتهي الحرب بين مدريد وميونخ؟   مع تمسك بايرن ميونخ بنجمه، وإصرار ريال مدريد على حسم الصفقة برصد هذا المبلغ الإعجازي، يدخل سوق الانتقالات الصيفية منعطفاً مثيراً يتوقع الخبراء أن يتطور إلى مسلسل درامي طويل وممتد خلال الأسابيع المقبلة، وينحصر في عدة سيناريوهات محتملة على أرض الواقع: السيناريو الأول (استسلام بايرن أمام قوة المال): أن ينجح ريال مدريد في رفع قيمة العرض الرسمي وضخ الأموال بشكل يسيل له لعاب الإدارة المالية لبايرن ميونخ، خاصة إذا ما وافق أوليسي نفسه على العرض وأبدى رغبته علناً في الانتقال واللعب إلى جوار مبابي، مما يجبر هاينر في النهاية على قبول الصفقة التاريخية وتوجيه تلك الأموال الضخمة لإعادة بناء الفريق بالكامل من خلال جلب ثلاثة أو أربعة نجوم سوبر. السيناريو الثاني (الصمود البافاري وتأجيل الصفقة): أن تنجح إدارة بايرن ميونخ في إقناع أوليسي بالبقاء لموسم آخر مع تقديم وعود بتحسين عقده مالياً ومنحه دوراً قيادياً أكبر في الفريق، ورفض عرض ريال مدريد بشكل قاطع وصارم، مما يجبر فلورنتينو بيريز على الانتظار للصيف المقبل أو توجيه بوصلته نحو أهداف هجومية بديلة بشكل مؤقت لملء الفراغ الحاصل. السيناريو الثالث (دخول أطراف جديدة وإشعال المزاد): أن يتسبب العرض المدريدي الفلكي في تحرك أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الثرية، مثل مانشستر سيتي أو تشيلسي، للدخول في خط المفاوضات وتقديم عروض مالية موازية أو أعلى لإقناع اللاعب بالعودة إلى الملاعب الإنجليزية، مما يحول الأمر إلى مزاد علني عالمي يستفيد منه بايرن ميونخ مالياً لأقصى درجة ممكنة.   رؤية فنية.. كيف سيوظف أنشيلوتي أوليسي في تشكيلة الأحلام؟   إذا ما كُتب لهذه الصفقة النجاح وانتقل أوليسي إلى العاصمة الإسبانية، فإن التساؤل التكتيكي الأبرز الذي يطرحه المحللون يدور حول كيفية توظيف هذا النجم في تشكيلة ريال مدريد المكتظة بالنجوم تحت قيادة المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي سيعود إليه عبء خلق التوازن الإستراتيجي داخل المستطيل الأخضر. وجود أوليسي في مركز الجناح الأيمن سيمنح ريال مدريد عرضاً حقيقياً للملعب كان يفتقده في كثير من الأحيان عند الاعتماد على رودريغو أو فينيسيوس في الأطراف؛ حيث يفضل كلاهما اللعب في الجبهة اليسرى أو العمق. أوليسي سيتكفل بفتح الجبهة اليمنى بالكامل، مستغلاً قدرته على إرسال الكرات العرضية المتقنة وتمريرات كسر الخطوط، مما يمنح كيليان مبابي حرية الحركة كقناص داخل منطقة الجزاء أو مهاجم وهمي يسقط لسحب المدافعين. هذه التوليفة ستجعل من هجوم مدريد منظومة مرعبة ومتنوعة الحلول، حيث يمكن للفريق التسجيل من العمق، الأطراف، الكرات الثابتة، أو الهجمات المرتدة السريعة بفضل السرعات الخرافية لثلاثي الخط الأمامي.   الشارع الرياضي المدريدي.. ترقب عارم لولادة "جلاكتيكوس" جديد   في شوارع مدريد ومحيط ملعب سانتياغو برنابيو، لا حديث بين الجماهير يعلو فوق صوت صفقة أوليسي المحتملة. يعيش أنصار الملكي حالة من الترقب العارم والشغف الكبير، حيث يرى الكثيرون أن حسم هذه الصفقة سيعني إعلان الهيمنة المطلقة لريال مدريد على القارة الأوروبية للسنوات العشر القادمة، وبناء فريق لا يمكن هزيمته ومقارنته بالجيل الذهبي لـ "الجلاكتيكوس" في مطلع الألفية الحالية. امتدت حالة الحماس إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث بدأت الجماهير بتصميم الصور ومقاطع الفيديو التخيلية لأوليسي بقميص ريال مدريد الأبيض، ومحاكاة الشراكة التهديفية المرعبة التي ستجمعه بمبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام في وسط الملعب. الشارع المدريدي يثق ثقة عمياء في قدرة رئيسه فلورنتينو بيريز على حسم المفاوضات لصالحه في النهاية، معتبرين أن "القرش" إذا ما وضع لاعباً في رأسه ورصد له هذا المبلغ الضخم، فإنه لا يعود أبداً إلى مدريد بجيوب فارغة.   صيف لاهب يكتب فصلاً جديداً في تاريخ كرة القدم العالمية   إن رصد ريال مدريد لمبلغ فلكي يتجاوز 200 مليون يورو للتعاقد مع مايكل أوليسي من قلب بايرن ميونخ يؤكد، بما لا يدع مجالاً للشك، أننا أمام صيف لاهب لن تتوقف فيه المفاجآت الصادمة، وأن النادي الملكي مستعد لكسر كل الأرقام القياسية والأعراف الاقتصادية للحفاظ على تفوقه العالمي وتشييد "فريق أحلام" جديد لا يرحم منافسيه في الداخل أو الخارج. بين خطط بيريز السرية ومناوراته الإعلامية الذكية لإبعاد الأنظار، والتناغم المونديالي المذهل والسريع بين أوليسي ومبابي في كأس العالم 2026 الحالية، وصمود هربرت هاينر وإدارته البافارية الصارمة التي ترفع شعار الكبرياء الرياضي، ستبقى الأسابيع القليلة القادمة كفيلة بفك طلاسم هذه المعركة الكروية الكبرى؛ لمعرفة ما إذا كان أوليسي سيرتدي قميص ريال مدريد الأبيض ويحقق نبوءة بيريز، أم أن كبرياء بايرن ميونخ سينتصر ويبقى النجم الفرنسي حامياً للعرين البافاري في أليانز أرينا طويلاً.

HebatAllah Salama يونيو ١٨, ٢٠٢٦ 0
ريال مدريد
أول ضحايا مورينيو.. كوكوريلا يطيح بثنائي ريال مدريد

لم يكن أشد المتفائلين من عشاق ريال مدريد يتوقع أن تبدأ ثورة التصحيح داخل أروقة النادي الملكي بهذه القوة والسرعة، وحتى قبل أن تفتح سوق الانتقالات الصيفية أبوابها رسمياً. ففي الوقت الذي تعيش فيه الأندية الأوروبية الكبرى حالة من الركود والترقب، ضربت إدارة ريال مدريد، بتوجيهات صارمة ومباشرة من المدير الفني البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو، بقوة في سوق الانتقالات، لتعلن عن ولادة مشروع رياضي جديد يهدف إلى إعادة الهيمنة المطلقة على القارة العجوز والمنافسات المحلية. وتشير كافة التقارير الواردة من مكاتب صناعة القرار في "سانتياغو برنابيو" إلى أن "السبيشال وان" بدأ بالفعل في تطبيق فلسفته الصارمة القائمة على مبدأ "لا مكان للمتقاعسين أو زجاجيي الإصابات"، حيث وضع خط دفاع الفريق وتحديداً الجبهة اليسرى على مشرحة التعديل الجذري. هذه الرغبة الجامحة من المدرب البرتغالي لإعادة هيكلة الفريق تسببت في إحداث زلزال داخل غرفة ملابس الميرينغي، بعد أن تقرر التضحية بأسماء رنانة لطالما شغلت هذا المركز خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها الدولي الفرنسي فيرلاند ميندي.   كواليس القرار: لماذا يصر مورينيو على طرد ميندي وجارسيا؟   وفقاً لما كشفته مصادر صحفية وثيقة الصلة بالنادي الملكي، وعلى رأسها صحيفة "آس" الإسبانية الشهيرة في عددها الصادر اليوم، فإن جوزيه مورينيو أبدى عدم رضاه الكامل عن المردود البدني والفني للرواق الأيسر للفريق خلال الفترة الماضية. ورغم الكفاءة الدفاعية العالية التي يمتلكها الفرنسي فيرلاند ميندي (31 عاماً)، إلا أن لعنة الإصابات المتكررة التي لاحقته منذ انضمامه إلى ريال مدريد في صيف عام 2019 قادماً من أولمبيك ليون الفرنسي، حوّلته من ركيزة أساسية إلى عبء بدني وتكتيكي لا يمكن الاعتماد عليه في المواعيد الكبرى التي تتطلب جاهزية بنسبة 100%. ميندي، الذي غاب عن الملاعب لفترات طويلة بسبب تمزقات عضلية ومشاكل في الركبة، لم يعد قادراً على تلبية متطلبات أسلوب مورينيو التكتيكي، والذي يعتمد بشكل أساسي على أظهرة ذات قدرة بدنية خارقة، تستطيع تقديم الدعم الهجومي المتواصل والارتداد الدفاعي السريع دون تعب. هذا العجز البدني دفع المدرب البرتغالي لاتخاذ قرار الشطب الفني بحق اللاعب الفرنسي، معتبراً أن استمراره سيعني استمرار العشوائية في هذا المركز الحيوي. ولم تتوقف مقصلة مورينيو عند ميندي فحسب، بل امتدت لتشمل الظهير الشاب فران جارسيا، الذي عاد إلى بيته القديم بطموحات كبيرة لكنه اصطدم برؤية تكتيكية مغايرة لـ "السبيشال وان". ويرى مورينيو أن جارسيا، رغم حماسه وسرعته، يفتقر إلى النضج التكتيكي والصلابة الدفاعية اللازمة للتعامل مع المهاجمين النخبة في دوري أبطال أوروبا، مما يجعله ثغرة واضحة في الخط الخلفي. وبناءً على ذلك، أعطت الإدارة الضوء الأخضر لوكلاء اللاعبين للبحث عن عروض محلية أو أوروبية لرحيل الثنائي (ميندي وجارسيا) لتوفير السيولة المالية والمساحة في قائمة الفريق للوافدين الجدد.   صفقة الموسم: مارك كوكوريلا فارساً جديداً للرواق الأيسر   في مقابل حملة التطهير الشاملة، لم يقف ريال مدريد مكتوف الأيدي، بل تحرك بسرعة البرق لتأمين البديل السوبر الذي يتمناه جوزيه مورينيو منذ فترة طويلة. وتؤكد الأنباء الصادرة من معقل الملكي أن النادي بات على مسافة خطوة واحدة صغيرة من إعلان التعاقد الرسمي مع النجم الإسباني مارك كوكوريلا، ظهير أيسر نادي تشيلسي الإنجليزي. ويُعتبر كوكوريلا الخيار المثالي والمفضل لدى مورينيو لعدة أسباب استراتيجية: الاستقرار البدني والذهني: يتميز كوكوريلا بسجل إصابات منخفض للغاية مقارنة بميندي، مما يضمن للمدرب البرتغالي لاعباً جاهزاً لخوض 50 مباراة في الموسم دون قلق من الانتكاسات العضلية. المرونة التكتيكية: يمتلك النجم الإسباني القدرة على اللعب كظهير أيسر كلاسيكي، أو كجناح مدافع (Wing-back)، بل وحتى كقلب دفاع ثالث في خطة 3-5-2، وهو التنوع الذي يعشقه مورينيو ويتيح له تغيير خططه أثناء سير المباريات. الشخصية والروح القتالية: عُرف كوكوريلا في الدوري الإنجليزي بروح القتالية العالية وضغطه المتواصل على حامل الكرة، وهي السمات الشخصية التي يبحث عنها مورينيو لإعادة غرس "عقيدة الفوز الشرسة" في قلوب لاعبي ريال مدريد. وصول كوكوريلا المرتقب إلى العاصمة مدريد سيمثل نقطة تحول كبرى، حيث تشير التقارير إلى أن مورينيو ينوي الاعتماد على توليفة ثنائية متوازنة في هذا المركز؛ تجمع بين خبرة كوكوريلا الدولية وقدراته المثبتة، وبين حيوية وطاقة الشاب الصاعد "كاريراس"، الذي ينظر إليه الجهاز الفني كأحد أبرز مواهب المستقبل في النادي، مما يضمن عمقاً تشكيلياً ممتازاً للفريق على مدار الموسم الطويل والمزدحم بالبطولات.   تسونامي الميركاتو: كيف هز بيريز ومورينيو أركان أوروبا؟   الحدث الذي أصاب الأوساط الرياضية العالمية بالذهول هو نجاح إدارة الرئيس فلورنتينو بيريز في حسم وإغلاق صفقات كبرى من العيار الثقيل قبل البدء الرسمي لفترة الانتقالات الصيفية. هذا التحرك الاستباقي يبرهن على التنسيق العالي والكامل بين رغبات مورينيو الفنية وقدرات بيريز التفاوضية والمالية الخارقة، حيث تم التوقيع الفعلي مع ثلاثة لاعبين يصنفون ضمن الصفوة في مراكزهم عالمياً:   1. إبراهيما كوناتي.. صخرة الدفاع الجديدة   نجح ريال مدريد في توجيه طعنة قوية لخطط نادي ليفربول الإنجليزي من خلال خطف مدافعهم الفرنسي العملاق إبراهيما كوناتي. وجاء هذا التعاقد بطلب ملح من مورينيو الذي يرى في كوناتي الخليفة الشرعي لجيل المدافعين العظماء في ريال مدريد. بفضل طوله الفارع، سرعته الارتدادية، وقوته البدنية الهائلة في الكرات المشتركة، سيشكل كوناتي ثنائياً مرعباً في عمق الدفاع الملكي، مما ينهي تماماً المشاكل الدفاعية والهفوات الساذجة التي عانى منها الفريق في الكرات الثابتة والمواجهات المباشرة.   2. دينزل دومفريز.. قطار الجبهة اليمنى   ولم تقتصر الثورة الدفاعية على الجبهة اليسرى والعمق فقط، بل امتدت لتشمل الجبهة اليمنى التي عانت من تقدم داني كارفاخال في السن وحاجته لبديل قوي. وجاء التعاقد مع الدولي الهولندي دينزل دومفريز، نجم إنتر ميلان الإيطالي، ليمثل إضافة مرعبة لخطط مورينيو. دومفريز، المعروف بانطلاقاته الهجومية المدمرة وقوته البدنية الجبارة وقدرته على تسجيل الأهداف من الكرات الرأسية، سيمنح ريال مدريد توازناً هجومياً ودفاعياً خارقاً، ليصبح الفريق ممتلكاً لـ "أجنحة طائرة" على الأطراف بوجود دومفريز يميناً وكوكوريلا يساراً.   3. برناردو سيلفا.. ساحر الوسط وعقل الفريق المدبر   أما المفاجأة الكبرى والضربة القاضية التي وجهها ريال مدريد لخصومه، فكانت نجاحه في إقناع النجم البرتغالي برناردو سيلفا بترك مانشستر سيتي الإنجليزي وخوض تجربة جديدة تحت قيادة مواطنه جوزيه مورينيو. برناردو سيلفا ليس مجرد لاعب وسط عادي، بل هو عقل مدبر متنقل داخل أرضية الملعب، ويمتلك قدرة استثنائية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وتوزيع اللعب، والربط بين خطي الوسط والهجوم. سيلفا سيكون "المهندس" الذي يدير إيقاع مباريات ريال مدريد، واللاعب الذي يمنح تكتيك مورينيو الصرامة واللمسة الإبداعية في آن واحد، مما يمهد الطريق لإنهاء حقبة الاعتماد الكلي على الحرس القديم في خط الوسط.   تحليل تكتيكي: كيف سيبدو "ريال مدريد - نسخة مورينيو الثانية"؟   من خلال دراسة هذه الأسماء والتحركات السريعة في سوق الانتقالات، يمكننا رسم الملامح التكتيكية الواضحة التي يرغب جوزيه مورينيو في تطبيقها داخل المستطيل الأخضر. يبدو أن المدرب البرتغالي يتجه لبناء فريق قائم على "الصلابة الدفاعية الحديدية والتحولات الهجومية الصاعقة"، وهو الأسلوب الذي صنع به أمجاده السابقة مع تشيلسي، وإنتر ميلان، وريال مدريد نفسه في ولايته الأولى هذا التغيير الجذري والشامل في التشكيلة الأساسية يوضح أن مورينيو لم يأتِ إلى مدريد من أجل تقديم كرة قدم استعراضية أو الاكتفاء بالأسماء المتاحة، بل جاء لتأسيس "آلة كروية" قادرة على تحطيم الخصوم بدنياً ونفسياً وتكتيكياً. إن وجود لاعبين مثل كوناتي ودومفريز في الخلف، وأمامهم برناردو سيلفا، وبدعم من روح كوكوريلا، يمنح ريال مدريد ميزة افتقادها لسنوات، وهي الشراسة البدنية والقدرة على التحكم في رتم المباريات الكبرى مهما كانت قوة الخصم.   تحديات وضغوطات في انتظار "السبيشال وان"   مع اقتراب الإعلان الرسمي عن الصفقات الجديدة وافتتاح الميركاتو الصيفي، تكون إدارة ريال مدريد قد أرسلت رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى جميع منافسيها في إسبانيا وأوروبا: "الملك لا يموت، وهو مستعد لاستعادة تاجه بكل قوة". ومع ذلك، فإن هذه الثورة العاصفة تضع ضغوطاً هائلة على كاهل جوزيه مورينيو نفسه. فالجماهير المدريدية، التي اعتادت على منصات التتويج، لن تقبل بأقل من الثلاثية التاريخية بعد أن وفرت الإدارة للمدرب كل طلباته الاستباقية وبمبالغ طائلة. التضحية بميندي وجارسيا واستبدالهم بكوكوريلا، وجلب كوناتي ودومفريز وسيلفا، هي مقامرة كبرى ومحسوبة، وستكون مباريات الموسم الجديد هي الفيصل الوحيد لإثبات ما إذا كانت رؤية "السبيشال وان" ستعيد كتابة التاريخ المجيد للبلانكوس، أم أن عاصفة التغيير قد تأتي بما لا تشتهي سفن البرنابيو.

HebatAllah Salama يونيو ١٤, ٢٠٢٦ 0
جوزيه مورينيو
«سبيشال وان» يبدأ التغيير.. مورينيو يختار مساعده في ريال مدريد

  أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، في بيان رسمي، أمس عن إتمام تعاقده مع المدير الفني البرتغالي المخضرم، جوزيه مورينيو، لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم بموجب عقد يمتد لثلاثة مواسم مقبلة.  وجاء هذا الإعلان بعد حسم الاتفاق النهائي بين الطرفين ووصول "السبيشال وان" إلى العاصمة الإسبانية، حيث قام بإخطار إدارة النادي بموعد انطلاق التدريبات الجماعية للفريق. وفي سياق ترتيب أوراقه داخل "السانتياجو برنابيو"، كشف الصحفي الشهير سيرجيو فالنتين أن مورينيو حدد مواطنه البرتغالي ريكاردو كارفاليو ليكون مساعداً له في جهازه الفني الجديد. وتسعى إدارة ريال مدريد للتعاقد مع لاعب سابق يمتلك خبرة بالبيت الملكي للعمل إلى جانب المدرب البرتغالي، في خطوة يستهدف منها مورينيو تكرار تجربته الناجحة السابقة مع مساعده الأسبق أيتور كارانكا.   دعم مطلق من بيريز وفرصة ذهبية لكارفاليو وكان كارفاليو، قلب الدفاع البرتغالي الأسطوري، قد لعب تحت قيادة مورينيو في تشيلسي وريال مدريد (بين عامي 2010 و2013)، قبل أن يعتزل اللعب عام 2017 ويتجه إلى عالم التدريب، حيث يعمل حالياً مساعداً لروبرتو مارتينيز في المنتخب البرتغالي، وهو ما قد يجعل قبول العرض بحاجة إلى حسم جدي. ووفقاً للتقارير، يبدي رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، الذي حُسمت عودة مورينيو بإعادة انتخابه، استعداداً كاملاً لتلبية كافة طلبات المدرب البرتغالي لدعم مشروعه الفني الجديد. وكان فالنتين نفسه هو من كشف سابقاً عن رغبة مورينيو في ضم النجم البرتغالي برناردو سيلفا، وهي الصفقة التي حُسمت بالفعل بانتقال نجم مانشستر سيتي إلى صفوف الميرنجي. ورغم طرح أسماء أخرى للعمل في الجهاز المعاون، أبرزهم المدافع الأسبق بيبي، إلا أن عودته تبدو مستبعدة في الوقت الحالي.   إنهاء مرحلة أربيلوا وثورة لتصحيح المسار تأتي الاستعانة بخدمات مورينيو لانتشال ريال مدريد من كبوته، بعد واحد من أسوأ مواسمه في التاريخ الحديث، حيث خرج الفريق خالي الوفاض دون أي لقب للموسم الثاني على التوالي، محتلاً وصافة "الليغا" خلف غريمه التقليدي برشلونة، ومودعاً دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي على يد بايرن ميونخ. وسيتولى مورينيو المهمة خلفاً للإسباني تشابي ألونسو الذي قاد الفريق لفترة وجيزة، وألفارو أربيلوا الذي تولى المهمة مؤقتاً حتى نهاية الموسم الماضي. وفي هذا الصدد، أعلن ريال مدريد في بيان رسمي آخر عن توصله إلى اتفاق لإنهاء مسيرة ألفارو أربيلوا كمدرب للفريق الأول، وجاء في بيان النادي: "يعرب نادي ريال مدريد عن خالص امتنانه لألفارو أربيلوا، الذي أظهر دائمًا طوال مسيرته في النادي، منذ وصوله إلى أكاديمية الشباب (الكانتيرا)، الولاء والالتزام والاحترافية. إن ريال مدريد، الذي سيكون بيته دائمًا، يتمنى له ولعائلته كل التوفيق والنجاح". ومن المقرر أن يقيم النادي الملكي مؤتمراً صحفياً موسعاً في ملعب "سانتياجو برنابيو" خلال الأيام القليلة المقبلة لتقديم جوزيه مورينيو لوسائل الإعلام والجماهير، والكشف عن تفاصيل العقد وملامح خطة إعداد الفريق للموسم الجديد، بالإضافة إلى الإعلان الرسمي عن طاقمه الفني المعاون. شد وجذب بين ريال مدريد وغريمه التقليدي     تشهد أروقة الكرة الإسبانية فصلاً جديداً من التوتر القانوني والإعلامي بين الغريمين التقليديين، برشلونة وريال مدريد، على خلفية التداعيات المستمرة لقضية "خوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا"، نائب رئيس لجنة الحكام السابق، والتي باتت تصنف كواحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ الرياضة الإسبانية.   جبهة قضائية مشتعلة في الوقت الذي يدافع فيه نادي برشلونة عن موقفه القانوني، مؤكداً أن المدفوعات المالية لشركة نيجريرا كانت تنحصر في إطار "الاستشارات الفنية والتحكيمية" دون أي محاولة للتأثير على نزاهة المنافسات، اتخذت إدارة ريال مدريد خطوة تصعيدية بدخولها كـ "طرف متضرر" في القضية الجنائية المرفوعة ضد النادي الكتالوني، مما أدى إلى تجميد "التحالف الاستراتيجي" الذي كان يجمع رئيسي الناديين، خوان لابورتا وفلورنتينو بيريز، في مشاريع أخرى أبرزها "السوبر ليج".   تحركات موازية ضد التشهير وعلى الجانب الكتالوني، لم تقتصر المعركة على قاعات المحاكم؛ بل امتدت لتشمل ملاحقة الأصوات الإعلامية التي اعتبرتها إدارة بارتوميو (سابقاً) ولابورتا (حالياً) تجاوزاً في حق النادي. وكان رافا يوستي، نائب رئيس برشلونة، قد ألمح في مناسبات عدة إلى أن النادي لن يتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية سمعته وصورته المؤسسية ضد أي تصريحات تنطوي على تشهير متعمد بموجب المادة 205 من القانون الجنائي الإسباني.   حذر مدريدي متبوع بالترقب في المقابل، يلتزم رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، بأسلوب ديبلوماسي حذر؛ حيث يبتعد عن المقابلات الإعلامية المباشرة والمؤتمرات الصحفية الهجومية، مكتفياً بالحديث عبر المنصات الرسمية للنادي وأمام الجمعية العمومية للأعضاء (Socios)، ومؤكداً في كل مناسبة ثقة ناديه الكاملة في مسار العدالة الإسبانية لحسم هذا الملف المعقد. تأتي هذه التطورات الميدانية والقانونية لترسم ملامح مرحلة جديدة من الصراع التقليدي، حيث لم يعد الـ "كلاسيكو" مقتصرًا على المستطيل الأخضر، بل امتد ليكون صراعاً على العلن لإثبات البراءة من جهة، وصون المصالح الرياضية من جهة أخرى. الملكي يترقب جوهرته الشابة في مونديال 2026 دخل النجم التركي الشاب، أردا جولر، مرحلة حاسمة في مسيرته الاحترافية رفقة ريال مدريد والمنتخب التركي؛ حيث لم يعد لاعب خط الوسط الواعد مجرد موهبة شابة تبحث عن فرصة للظهور، بل تحول إلى ركيزة أساسية يطمح من خلالها لترسيخ مكانته كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية وقائد مستقبلي لمنتخب بلاده.   رهان المستقبل في "السانتياجو برنابيو" على الرغم من المنافسة الشرسة في خط وسط ريال مدريد المدجج بالنجوم، والتقارير المستمرة حول رغبة النادي الملكي في تعزيز صفوفه بصفقات جديدة، يظل جولر (21 عاماً) ركناً هاماً في الحسابات المستقبلية لإدارة الميرنجي. ويسعى اللاعب لإثبات قدراته الإبداعية وحجز مكان أساسي في تشكيلة المدرب كارلو أنشيلوتي، خاصة بعدما أظهر فاعلية كبيرة وتأثيراً واضحاً في الدقائق التي شارك بها خلال المواسم الأخيرة. وفي سياق متصل، حظي تطور جولر بمتابعة دقيقة من مدربين عالميين، وعلى رأسهم البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لنادي فنربخشة التركي. وكان مورينيو قد أبدى سابقاً اهتماماً كبيراً بضم جولر على سبيل الإعارة للفريق التركي لإعادة صقله، في فترة سابقة لم يكن يحصل فيها اللاعب على دقائق كافية في إسبانيا، وهو ما يعكس القيمة الفنية العالية التي يتمتع بها اللاعب في عيون كبار مدربي اللعبة. أرقام قياسية على الصعيد الدولي وعلى المستوى الدولي، يواصل النجم الشاب تحطيم الأرقام القياسية بالنظر إلى سنه الصغيرة. فمنذ أول ظهور له مع المنتخب التركي الأول، نجح غولر في تثبيت أقدامه كعنصر لا غنى عنه في التشكيلة الوطنية، متفوقاً في معدلات تأثيره على أسماء بارزة في تاريخ الكرة التركية، ومقوداً بلاده في التصفيات والبطولات الكبرى بحمل ثقيل من آمال الجماهير. قيمة سوقية تعانق السحاب هذا التطور المتسارع انعكس بشكل مباشر على القيمة السوقية للاعب، والتي باتت تقترب من حاجز الـ 100 مليون يورو بحسب التقديرات والمراكز المتخصصة في انتقالات اللاعبين. وتشير التوقعات إلى أن استمرار غولر في تقديم مستويات قوية، سواء في الدوري الإسباني أو في الاستحقاقات الدولية القادمة مع منتخب تركيا، سيدفعه سريعاً لدخول قائمة أغلى اللاعبين في العالم، ليتحول من "مشروع نجم" إلى حقيقة ساطعة في سماء الكرة العالمية. خريف ريال مدريد "المنقضي"عندما أطلق الحكم صافرة نهاية الموسم الماضي 2025-2026، لم تكن مجرد نهاية لـ 38 جولة في الدوري الإسباني، بل كانت إعلانًا رسميًا عن تفحم "المشروع المجري" الجديد لريال مدريد. موسمٌ دخلته القلعة البيضاء بسقف طموحات يلامس السماء، وتوقعات بفرض هيمنة مطلقة على أوروبا، لينتهي به المطاف كأحد أكثر المواسم كارثية في التاريخ الحديث للنادي: خروج صفري مرير، وانقسام حاد في غرفة الملابس، وإقالات فنية أعادت النادي إلى المربع الأول.الهشاشة الفنية: مقصلة المدربين والضياع التكتيكيبدأت الحكاية بآمال عريضة بعد تعيين العقل المدبر تشابي ألونسو لقيادة الفريق عقب رحيل كارلو أنشيلوتي. ورغم البداية القوية بستة انتصارات متتالية، إلا أن الفريق سرعان ما كشف عن عيوب دفاعية قاتلة، تجسدت في الهزيمة المدوية بنتيجة (5-2) أمام الغريم العاصمي أتلتيكو مدريد في سبتمبر.ومع حلول يناير 2026، وأمام تراجع الهوية التكتيكية والخسارة الصادمة في كأس ملك إسبانيا أمام ألباسييتي، اتخذ رئيس النادي فلورنتينو بيريز قراره الصارم بإقالة ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا. لكن التغيير لم يكن سوى مسكن مؤقت؛ حيث عجز أربيلوا عن لم شمل الفريق، لتتوالى النكسات بخسارة نهائي السوبر الإسباني أمام برشلونة، ثم توديع دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي على يد بايرن ميونخ.حرب أهلية في غرفة الملابس: الانهيار من الداخللم تكن أزمة ريال مدريد فوق عشب الملعب فحسب، بل كانت "الحرب الأهلية" المشتعلة خلف الأبواب المغلقة هي المسمار الأخير في نعش الموسم. غابت السيطرة الإدارية تماماً، وتحولت غرفة الملابس إلى معسكرات منقسمة.وبلغت الإثارة ذروتها في حادثة مأساوية هزت أركان النادي، إثر مشادة بدنية عنيفة وعراك بالأيدي بين الأوروغوياني فيدي فالفيردي والفرنسي أوريلين تشواميني، نُقل على إثرها فالفيردي إلى المستشفى. هذا الانفلات السلوكي أكد للمتابعين أن العقد الفريد قد انفرط، وأن هيبة القميص الأبيض تاهت بين صراع الكبرياء والنجومية. أرقام ومفارقات من الموسم الأبيض رغم السوداوية التي خيمت على برنابيو، إلا أن لغة الأرقام حملت مفارقة غريبة تمثلت في النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي عاش في وادٍ والفريق في وادٍ آخر: في الدوري الإسباني (La Liga)  المركز الثاني (بفارق 8 نقاط عن برشلونة البطل)، ليحصد كيليان مبابي، جائزة "البيتشيتشي" كصاحب الـ 25 هدفاً في دوري أبطال أوروبا  الإقصاء من الدور ربع النهائي (أمام بايرن ميونخ)، أما مبابي، سجل 15 هدفاً في 11 مباراة فقط. الحصيلة الإجمالية في ريال مدريد، كانت موسم صفري بالكامل (13 هزيمة في كل البطولات)، فيما ظل كيليان مبابي، متصدر الهدافين بـ 42 هدفاً بجميع المسابقات. أثبتت هذه الأرقام أن الأزمة لم تكن أبداً في غياب الجودة الهجومية، بل في غياب التوازن والدفاع المنظم؛ حيث استقبلت شباك الفريق 64 هدفاً في مختلف البطولات، وهو رقم لا يليق بفريق يطمح لاعتلاء منصات التتويج. ومع فتح نافذة الصيف الحالية لعام 2026، أعلن ريال مدريد رسمياً عن عودة "المثير للجدل" جوزيه مورينيو بعقد يمتد حتى عام 2029. جاء خيار الإدارة بوضوح، النادي لا يبحث حالياً عن ثورة تكتيكية بقدر ما يبحث عن "قبضة حديدية" وكاريزما طاغية قادرة على فرض الانضباط العسكري داخل غرفة الملابس، وتطهير الأجواء المسمومة التي خلفها الموسم الماضي.  فهل ينجح مورينيو في إعادة الهيبة "للمملكة المحطمة"، أم أن السحر سينقلب على الساحر في برنابيو الجديد، الأيام المقبلة ستكشف ذلك.  

HebatAllah Salama يونيو ١٢, ٢٠٢٦ 0
جوزيه مورينيو
رسميًا.. جوزيه مورينيو يعود إلى ريال مدريد بولاية ثانية تمتد لثلاثة مواسم

  أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، في بيان رسمي، عن إتمام تعاقده مع المدير الفني البرتغالي المخضرم، جوزيه مورينيو، لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم، بموجب عقد يمتد لثلاثة مواسم مقبلة.   ومن المقرر أن يقيم النادي الملكي مؤتمرًا صحفيًا موسعًا في ملعب "سانتياغو برنابيو" خلال الأيام القليلة المقبلة، لتقديم مورينيو لوسائل الإعلام والجماهير، والكشف عن تفاصيل العقد، وملامح خطة إعداد "الميرنجي" للموسم الجديد، بالإضافة إلى الإعلان عن الطاقم الفني المعاون له.   وجاء إعلان النادي بعد تواتر تقارير إعلامية أكدت وصول "السبيشال وان" إلى العاصمة الإسبانية مدريد، عقب حسم الاتفاق النهائي بين الطرفين، حيث قام بإخطار إدارة النادي بموعد انطلاق التدريبات الجماعية للفريق.   وتأتي الاستعانة بخدمات المدرب البرتغالي لخلافة الإسباني تشابي ألونسو، الذي قاد الفريق لفترة وجيزة، وألفارو أربيلوا الذي تولى المهمة بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم الماضي.   وتضع الإدارة البيضاء آمالًا عريضة على مورينيو لانتشال الفريق من كبوته، بعد واحد من أسوأ مواسم ريال مدريد في التاريخ الحديث؛ حيث خرج النادي خالي الوفاض دون تحقيق أي لقب للموسم الثاني على التوالي، محتلًا وصافة الدوري الإسباني خلف غريمه التقليدي برشلونة، ومودعًا بطولة دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي على يد بايرن ميونخ الألماني.   وكانت عودة مورينيو إلى ملعب «سانتياجو برنابيو» متوقفة على إعادة انتخاب رئيس ريال مدريد، فلورينتينو بيريز، الذي كان يرغب في عودته، وهو ما تم تأكيده. كان أعلن ريال مدريد الإسباني في بيان رسمي رحيل مدربه ألفارو أربيلوا.   وقال نص البيان:   ريال مدريد وألفارو أربيلوا يتوصلان إلى اتفاق لإنهاء مرحلته كمدرب للفريق الأول. يعرب نادي ريال مدريد عن خالص امتنانه لألفارو أربيلوا، الذي أظهر دائمًا طوال مسيرته في النادي، منذ وصوله إلى أكاديمية الشباب (الكانتيرا)، الولاء والالتزام والاحترافية، وتُجسد شخصيته نموذجاً يُحتذى به لقيم نادينا.   إن ريال مدريد، الذي سيكون بيته دائمًا، يتمنى لألفارو أربيلوا ولعائلته بأكملها كل التوفيق والنجاح في هذه المرحلة الجديدة من حياتهم.

HebatAllah Salama يونيو ١١, ٢٠٢٦ 0
الأكثر قراءة
30 يونيو 2026 موعد الحسم.. CAF يربط المشاركة القارية بسداد المستحقات

     الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية   في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير.   ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية.   ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة   أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables).   وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية.   وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي.   ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل.   ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية   ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص.   وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية.   ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص.   ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي.   ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا   في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية.   وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة.   ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها.   كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية.   ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم   حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية.   ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ.   وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية.   ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة.   ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية   يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”.   ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية.   كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية.   ❖ تحديات أمام الأندية   رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية.   وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية.   كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة.   ❖ انعكاسات على المنافسات القارية   من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام.   كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب.   وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي.   ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي   يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية.   كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة

رغم انتقاله للأهلي.. زيزو يدر أرباحًا على الزمالك في المونديال

  في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.

دعم مالي جديد من ممدوح عباس لإنقاذ الزمالك من أزماته

  كشف مصدر داخل نادي الزمالك لـ كورة ايجيبت عن تحرك مالي مهم من جانب أحد أبرز رموز النادي خلال السنوات الماضية، حيث تعهد  بالمساهمة بمبلغ يصل إلى 2.5 مليون دولار لدعم القلعة البيضاء خلال المرحلة الحالية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتراكمة على النادي. ويأتي هذا التعهد في وقت يمر فيه الزمالك بظروف مالية معقدة، دفعت الإدارة الحالية إلى تكثيف جهودها من أجل توفير سيولة عاجلة تساعد في حل عدد من الملفات الشائكة، سواء المتعلقة بالمستحقات المتأخرة للاعبين أو الالتزامات الخاصة بالعقود الجارية، إلى جانب ملفات أخرى تتطلب تسويات سريعة لتفادي أي تبعات قانونية أو رياضية. وبحسب المصدر، فإن هذا الدعم المرتقب من ممدوح عباس يأتي في إطار حرصه المستمر على مساندة النادي الذي تولى رئاسته سابقاً، حيث ظل خلال السنوات الماضية أحد أبرز الداعمين في فترات مختلفة، خاصة عند اشتداد الأزمات المالية التي واجهت الفريق. وأكد المصدر أن وعد عباس يمثل خطوة إيجابية داخل مجلس إدارة الزمالك، حيث يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك في أكثر من اتجاه، سواء فيما يتعلق بإنهاء بعض القضايا المالية أو دعم خطط التعاقدات المستقبلية التي يجهز لها النادي استعداداً للموسم الجديد. وتسعى إدارة الزمالك حالياً إلى وضع خطة شاملة لإعادة الاستقرار المالي، تعتمد على أكثر من محور، يأتي في مقدمتها دعم رجال الأعمال المرتبطين بالنادي، إلى جانب العمل على فتح قنوات جديدة للتمويل، بما يضمن تقليل حدة الأزمات المتكررة التي تؤثر على استقرار الفريق الأول لكرة القدم. وفي هذا السياق، يمثل الدعم المنتظر من ممدوح عباس دفعة قوية لمجلس الإدارة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتوفير سيولة سريعة تساعد في إنهاء بعض الملفات العاجلة التي تمثل أولوية في الوقت الراهن، وعلى رأسها مستحقات اللاعبين والجهاز الفني وبعض الالتزامات الخارجية. وتشير مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تعمل بالتوازي مع هذه التحركات على مراجعة شاملة للوضع المالي، بهدف ترتيب الأولويات وتحديد أكثر الملفات إلحاحاً، تمهيداً لوضع جدول زمني واضح للسداد والمعالجة، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل الفريق. كما تسعى الإدارة إلى تجنب الدخول في أزمات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط الفريق باستحقاقات محلية وقارية تتطلب حالة من التركيز والاستقرار الفني والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون حلحلة الجانب المالي بشكل جذري أو مؤقت على الأقل. ويُنظر إلى هذا الدعم المحتمل باعتباره جزءاً من سلسلة تحركات متواصلة تهدف إلى إنقاذ الوضع المالي داخل النادي، حيث تعتمد الإدارة على تضافر الجهود بين مجلس الإدارة وعدد من الداعمين من أبناء النادي ورجال الأعمال المقربين. وفي المقابل، يترقب جمهور الزمالك تطورات هذا الملف بترقب كبير، في ظل حالة القلق المستمرة بشأن الوضع المالي وتأثيره على مستقبل الفريق، خصوصاً مع ارتباط النادي بعدد من الملفات المهمة في سوق الانتقالات والتجديدات. وتأمل الإدارة أن يسهم هذا الدعم في فتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تسمح بالتركيز على الجوانب الفنية داخل الفريق، بدلاً من الانشغال المستمر بالأزمات المالية التي أثرت بشكل مباشر على الأداء العام في فترات سابقة. كما تعمل الإدارة على استغلال أي انفراجة مالية محتملة في تعزيز صفوف الفريق بعناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة، خاصة في المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استعادة المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف، سواء من ناحية تفعيل الدعم المعلن أو من خلال دخول داعمين آخرين على خط المساندة المالية، في ظل الجهود المبذولة لإعادة النادي إلى حالة من التوازن المالي والإداري. وفي كل الأحوال، يبقى الدعم المرتقب من ممدوح عباس أحد أبرز المؤشرات على استمرار ارتباط رموز النادي بكيانه، ومحاولاتهم المستمرة للمساهمة في تجاوز الأزمات التي تواجهه، بما يعكس أهمية التكامل بين الإدارة والداعمين في هذه المرحلة الحساسة. ويأمل مسؤولو الزمالك أن تتحول هذه الوعود إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع خلال الفترة القريبة، بما يساهم في تخفيف الضغوط الحالية وتهيئة الأجواء لمرحلة جديدة أكثر استقراراً داخل النادي.

«أيوه طبعًا» ثم «لا لا مليش في الحاجات دي».. سوء ترجمة يضع محمود صابر في موقف محرج مع صحفية أمريكية

«أيوه طبعًا» ثم «لا لا مليش في الحاجات دي».. سوء ترجمة يضع محمود صابر في موقف محرج مع صحفية أمريكية بسبب سؤال عن Pride Day أثار لاعب المنتخب المصري Mahmoud Saber حالة واسعة من الجدل والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار مقطع فيديو من مقابلة صحفية جمعته بإحدى الصحفيات الأمريكيات، شهد موقفًا طريفًا ومحرجًا في الوقت نفسه بسبب سوء فهم في الترجمة كاد أن يقلب مسار الحوار بالكامل. وتحول الفيديو سريعًا إلى حديث الجماهير على منصات التواصل، خاصة بعد التباين الكبير بين رد محمود صابر الأول، ثم رد فعله بعد فهم المقصود الحقيقي من السؤال. بداية القصة.. سؤال عادي ظاهريًا الموقف بدأ خلال لقاء إعلامي عقب إحدى المباريات، عندما وجهت صحفية أمريكية سؤالًا مباشرًا إلى محمود صابر بشأن Pride Day. في البداية، بدا السؤال عاديًا بالنسبة للحضور، لكن المشكلة ظهرت في لحظة الترجمة. المترجم المصري المصاحب للمقابلة لم يلتقط المعنى المقصود من المصطلح كاملًا، وتعامل مع كلمة Pride بمعناها اللغوي المباشر، أي “الفخر” أو “الاعتزاز”، دون الانتباه إلى أن عبارة Pride Day تشير إلى مناسبة عالمية محددة، وليست مجرد سؤال عن شعور اللاعب بالفخر. وبناءً على هذا الفهم، قام المترجم بنقل السؤال إلى محمود صابر بصياغة مختلفة تمامًا، إذ سأله: “حاسس بالفخر النهارده؟” سؤال بهذه الصياغة يبدو طبيعيًا جدًا لأي لاعب كرة قدم بعد مباراة، سواء بسبب الأداء أو النتيجة أو تمثيل منتخب بلاده. ولهذا جاء رد محمود صابر سريعًا وعفويًا، دون تردد: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” رد طبيعي.. لكن على سؤال مختلف تمامًا إجابة محمود صابر الأولى بدت منطقية للغاية في السياق الذي فهمه. فهو اعتقد أن السؤال يدور حول مشاعره بعد المباراة، أو شعوره بالفخر لتمثيل المنتخب المصري، ولذلك أجاب بثقة وارتياح. لكن في الواقع، السؤال الأصلي لم يكن متعلقًا بهذا المعنى إطلاقًا. الصحفية الأمريكية كانت تسأل عن رأيه في Pride Day باعتباره مناسبة اجتماعية وثقافية معروفة عالميًا، وتُربط في كثير من الدول بشهر يونيو وفعاليات مرتبطة بمجتمع الميم. وهنا ظهر حجم سوء الفهم. المشكلة لم تكن في اللغة الإنجليزية نفسها، بل في عدم فهم السياق الكامل للمصطلح. فكلمة Pride وحدها تعني بالفعل “الفخر”، لكن عند استخدامها ضمن مصطلحات مثل Pride Day أو Pride Month فإن معناها يتجاوز الترجمة الحرفية بكثير. تدخل سريع من الصحفيين المصريين لحسن الحظ، عدد من الصحفيين المصريين الموجودين أثناء المقابلة التقطوا الموقف سريعًا. وأدركوا أن هناك خطأ كبيرًا حدث في الترجمة، وأن اللاعب يجيب على سؤال مختلف تمامًا عن السؤال الأصلي. قبل أن يستمر الحوار أو تتطور الإجابات بشكل أكبر، تدخل الصحفيون سريعًا لتوضيح المقصود الحقيقي من السؤال لمحمود صابر. بمجرد شرح معنى Pride Day له، تغيرت ملامح وجه اللاعب بشكل واضح جدًا. من شخص يجيب بهدوء وابتسامة، إلى شخص بدا عليه الارتباك المفاجئ والصدمة من سوء الفهم الذي حدث قبل ثوانٍ. «لا لا مليش في الحاجات دي» بعد استيعاب المقصود الحقيقي من السؤال، بادر محمود صابر فورًا إلى تصحيح موقفه. وجاء رده السريع والمباشر: “لا لا… مليش في الحاجات دي.” هذه الجملة القصيرة كانت كافية لتوضيح أن إجابته الأولى لم تكن ناتجة عن فهم حقيقي للسؤال الأصلي، بل عن ترجمة غير دقيقة غيّرت المعنى بالكامل. رد فعله العفوي كان من أبرز أسباب انتشار المقطع، لأن التحول بين الإجابتين جاء في ثوانٍ معدودة فقط. من: “أيوه طبعًا، ده أحسن إحساس.” إلى: “لا لا مليش في الحاجات دي.” هذا التناقض الظاهري هو ما جعل اللقطة مادة مثالية للتداول على السوشيال ميديا. السوشيال ميديا تتفاعل بعد انتشار الفيديو، انهالت التعليقات الساخرة على مختلف المنصات. كثيرون تعاملوا مع المشهد باعتباره واحدًا من أكثر المواقف الطريفة التي شهدتها المقابلات الرياضية مؤخرًا. وجاءت بعض التعليقات الساخرة كالتالي: “الراجل جاوب على سؤال… طلع السؤال حاجة تانية خالص.” “المترجم دخل ماتش لوحده.” “لو الصحفيين ملحقوش الموقف كان الموضوع راح في حتة بعيدة جدًا.” تعليقات أخرى ركزت على عفوية محمود صابر، معتبرين أن رد فعله الصادق زاد من طرافة اللقطة. البعض رأى أن اللاعب لم يحاول التجميل أو المراوغة، بل عبّر مباشرة عن سوء الفهم بمجرد إدراك الحقيقة. هل المترجم أخطأ؟ رغم موجة السخرية، دافع كثيرون عن المترجم. وأشار البعض إلى أن الخطأ ليس ساذجًا كما يبدو. في الترجمة الفورية، خصوصًا تحت ضغط المقابلات المباشرة، يمكن بسهولة الوقوع في أخطاء مرتبطة بالسياق الثقافي لا بالمفردات نفسها. فالمترجم لم يخطئ لغويًا في معنى كلمة Pride. المشكلة كانت في عدم ربط الكلمة بالمناسبة المقصودة. وهذا فرق جوهري. الترجمة ليست نقل كلمات فقط، بل فهم سياق، ثقافة، وخلفية الحديث. ولهذا فإن أصعب جزء في الترجمة الفورية ليس اللغة نفسها، بل إدراك المقصود الحقيقي خلف الكلمات. لماذا انتشر المقطع بهذه السرعة؟ هناك عدة أسباب جعلت الفيديو ينتشر بقوة: أولًا: سرعة تغير الموقف خلال ثوانٍ. ثانيًا: التناقض الواضح بين الإجابتين. ثالثًا: عفوية رد فعل اللاعب. رابعًا: حساسية الموضوع نفسه عالميًا. وأخيرًا: طبيعة جمهور كرة القدم، الذي يتفاعل بسرعة مع اللقطات الغريبة والطريفة. في العصر الرقمي الحالي، أحيانًا لقطة مدتها 15 ثانية قد تصنع تفاعلًا يفوق مباراة كاملة. وهذا ما حدث هنا بالضبط. دروس من الواقعة بعيدًا عن الطرافة، الواقعة كشفت عدة نقاط مهمة. أبرزها أهمية وجود مترجمين ملمين بالسياق الثقافي، وليس فقط باللغة. العالم اليوم أصبح أكثر ترابطًا. اللاعبون العرب لم يعودوا يتعاملون فقط مع إعلام محلي أو عربي، بل مع صحافة عالمية تطرح أسئلة متنوعة قد تمتد إلى قضايا اجتماعية وثقافية وسياسية. وهذا يفرض تحديات جديدة. فأي سوء فهم بسيط قد يخلق جدلًا كبيرًا. في حالات كثيرة، خطأ ترجمة واحد فقط قد يغير المعنى تمامًا، بل وقد يسبب أزمة إعلامية. لحسن حظ محمود صابر، الموقف تم تداركه سريعًا. لكن في سيناريو آخر، كان من الممكن أن تنتشر إجابته الأولى وحدها دون توضيح. وحينها ربما كانت القصة ستأخذ منحى مختلفًا تمامًا. محمود صابر يخرج سالمًا في النهاية، خرج محمود صابر من الموقف دون أزمة حقيقية. لكن بالتأكيد خرج أيضًا بلقطة ستظل متداولة لفترة على السوشيال ميديا. المشهد جمع بين الطرافة، العفوية، وسوء الفهم اللغوي. وربما لهذا السبب تحديدًا لاقى كل هذا الانتشار. الواقعة أعادت التأكيد على حقيقة بسيطة لكن مهمة: الكلمات لا تُفهم دائمًا بمعناها الحرفي. أحيانًا، السياق هو كل شيء. وكلمة واحدة فقط قد تصنع فرقًا بين إجابة عادية… وترند عالمي. وفي وقت يزداد فيه التداخل بين الرياضة والإعلام العالمي، تبقى مثل هذه المواقف تذكيرًا دائمًا بأن الترجمة ليست مجرد نقل كلمات، بل نقل معنى كامل بكل أبعاده. وبين السخرية والتعليقات والتحليلات، يظل موقف محمود صابر واحدًا من أكثر اللقطات تداولًا خلال الساعات الأخيرة، في مشهد يؤكد مرة أخرى أن كرة القدم لا تصنع الإثارة داخل الملعب فقط… بل خارجه أيضًا.

اتحاد الكرة يعلن مواعيد القيد للموسم الجديد 2026-2027

  أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.

خبر الاسبوع

خوان بيزيرا
نادي الزمالك

أوليكساندريا الأوكراني يؤكد تلقي إخطار من الزمالك بتحويل مستحقات صفقة بيزيرا

Amr Fawzy يوليو ٢٤, ٢٠٢٦ 0