كشف التعثر الأخير لميلان في الدوري الأوروبي عن مشكلات عديدة داخل الفريق الإيطالي، بعدما ظهر الروسونيري بصورة متناقضة بين مباراة وأخرى، ليجد نفسه أمام تساؤلات بشأن قدرته على الحفاظ على مستوى ثابت يسمح له بالمنافسة على الأهداف التي وضعها هذا الموسم. فالفريق الذي قدم أداءً قويًا في مواجهة الديربي، عاد ليظهر بوجه مختلف تمامًا خلال خسارته أمام فيرينتسفاروش، في مباراة كشفت عن ضعف واضح في التنظيم والفاعلية الهجومية. وتكمن المشكلة الأساسية في عدم قدرة ميلان على الحفاظ على المستوى نفسه لفترات متتالية، إذ يتنقل بين عروض تمنح جماهيره الأمل في استعادة مكانته، ومباريات أخرى يفقد خلالها شخصيته داخل الملعب، ويبدو عاجزًا عن فرض أسلوبه أو تهديد مرمى المنافس بصورة منتظمة. ويجعل هذا التباين مهمة الفريق أكثر صعوبة، خاصة في المسابقات الأوروبية التي تتطلب قدرًا كبيرًا من التركيز والاستقرار. وأصبحت حسابات التأهل في الدوري الأوروبي أكثر تعقيدًا بالنسبة لميلان، بعدما تراجعت فرصه في حجز بطاقة مباشرة إلى دور الستة عشر، كما بات موقفه من الوصول إلى الملحق مهددًا. ويجد الفريق نفسه خارج المراكز التي تمنحه وضعًا مريحًا في جدول الترتيب، مع انتظار مواجهات صعبة خلال الفترة المقبلة، أبرزها الرحلة إلى ملعب أولمبياكوس، إلى جانب المباراة المنتظرة أمام سندرلاند على أرضه. وأثارت اختيارات المدرب روبن أموريم تساؤلات إضافية، بعدما بدا أن الجهاز الفني منح الأولوية للاستعداد لمواجهة جنوى المقبلة في الدوري، على حساب التعامل مع مباراة فيرينتسفاروش بأفضل تشكيل ممكن. وظهرت هذه الحسابات في صورة الفريق الذي بدأ اللقاء، خاصة مع محدودية الخيارات المتاحة بسبب الإصابات وعدم امتلاك القائمة عمقًا كافيًا يسمح بإجراء تغييرات دون التأثير الكبير على الأداء. كما سلطت المباراة الضوء على طريقة إدارة أموريم للمنافسة الأوروبية، إذ بدا أن التعامل مع المواجهة لم يحصل على القدر المطلوب من التركيز، سواء على مستوى التشكيل أو التحضير التكتيكي. وأدى ذلك إلى ظهور ميلان بصورة بعيدة عن قدراته، في وقت كان الفريق يحتاج فيه إلى نتيجة إيجابية لتحسين موقفه في البطولة وتجنب الدخول في حسابات معقدة خلال الجولات القادمة. وعلى المستوى الفني، لم تساعد طريقة توزيع اللاعبين داخل الملعب على تحقيق التوازن المطلوب، إذ لم يظهر جاشاري بالشخصية الكافية للتعامل مع ضغط المباراة، بينما لم يكن توظيف رابيو في مركز متقدم مناسبًا لإمكاناته، وهو ما قلل من تأثيره في منطقة الوسط وأضعف قدرة الفريق على الربط بين الخطوط. ونتيجة لذلك، وجد المهاجم نفسه معزولًا إلى حد كبير، دون حصوله على الدعم الكافي من زملائه. كما افتقد ميلان السرعة والابتكار في بناء الهجمات، حيث جاءت تحركاته بطيئة ومتوقعة، الأمر الذي منح المنافس فرصة تنظيم صفوفه والتعامل بسهولة مع المحاولات الهجومية. ولم يتمكن الفريق من صناعة تهديد حقيقي خلال الشوط الأول، واعتمدت بعض محاولاته على أخطاء ارتكبها جوزيف، قبل أن يتحسن أداء الأخير في الشوط الثاني ويستفيد من المساحات والأخطاء الدفاعية التي ظهرت لدى الروسونيري. وحاول أموريم تغيير شكل الفريق خلال الشوط الثاني من خلال الدفع بعدد من العناصر الأساسية، على أمل استعادة السيطرة والعودة إلى أجواء المباراة، لكن التعديلات لم تحقق التأثير المنتظر. واستمر ميلان في التحرك بالكرة دون أفكار واضحة، بينما عانى دفاعه من غياب التماسك، ولم تنجح التغييرات في معالجة المشكلات التي ظهرت منذ بداية اللقاء. وكانت إحدى أبرز علامات المعاناة تأخر الفريق في تسجيل أول تسديدة على المرمى حتى الدقيقة 36 من الشوط الثاني، وهو مؤشر يعكس حجم العجز الهجومي الذي عانى منه ميلان طوال المواجهة. وزادت صعوبة المهمة بعد تعرض أحد لاعبي المنافس للطرد، لكن الفريق الإيطالي لم يستغل التفوق العددي بالشكل المطلوب، وواصل تقديم أداء غير متوازن على المستويين الدفاعي والهجومي. وتضع هذه الخسارة أموريم أمام ضرورة مراجعة حساباته قبل المواجهات المقبلة، خاصة أن استمرار التذبذب قد يكلف ميلان الكثير في الدوري الأوروبي، ويهدد طموحاته في المنافسة على الأدوار المتقدمة. ولم تعد المشكلة مرتبطة بنتيجة مباراة واحدة، بل أصبحت تتعلق بقدرة الجهاز الفني على بناء فريق يمتلك هوية واضحة، ويستطيع تقديم المستوى نفسه بعيدًا عن اختلاف المنافسين والبطولات.
توج الدولي المغربي أيوب الكعبي، مهاجم نادي أولمبياكوس، بجائزة هداف الدوري اليوناني لكرة القدم عن موسم 2025-2026، بعدما أنهى منافسات البطولة في صدارة ترتيب الهدافين برصيد 18 هدفًا، ليضيف إنجازًا فرديًا جديدًا إلى مسيرته الاحترافية. وجاء تتويج المهاجم المغربي خلال الحفل السنوي الذي نظمته رابطة اللاعبين المحترفين في اليونان، لتكريم أبرز اللاعبين الذين قدموا مستويات مميزة خلال الموسم الماضي. أيوب الكعبي يحصد جائزة هداف الدوري اليوناني ونجح الكعبي في حصد الجائزة بعدما قدم موسمًا تهديفيًا مميزًا مع أولمبياكوس، حيث سجل 18 هدفًا، ساهمت في تعزيز مكانته ضمن أبرز المهاجمين في المسابقة المحلية. ولم يقتصر تكريم اللاعب المغربي على جائزة الهداف، إذ اختير أيضًا ضمن التشكيلة المثالية للدوري اليوناني، تقديرًا لمستواه الفني وتأثيره في الأداء الهجومي لفريقه طوال الموسم. تألق الكعبي مع أولمبياكوس خلال الموسم الماضي وشكل أيوب الكعبي أحد العناصر الهجومية المؤثرة في صفوف أولمبياكوس، بفضل قدرته على استغلال الفرص أمام المرمى والتحرك داخل منطقة الجزاء، إلى جانب مساهمته في تحقيق نتائج إيجابية للفريق. وساعدت الأهداف التي سجلها المهاجم المغربي في تأكيد أهميته داخل التشكيلة، ليواصل حضوره بين الأسماء البارزة في الملاعب اليونانية. رسالة أيوب الكعبي بعد التتويج بالجائزة وأعرب الكعبي خلال مراسم التكريم عن سعادته بالحصول على جائزة هداف الدوري، موجهًا الشكر إلى عائلته وزملائه في أولمبياكوس وجماهير النادي على دعمهم المستمر. وأكد المهاجم المغربي أن هذا الإنجاز يمثل دافعًا إضافيًا لمواصلة العمل والاجتهاد، من أجل تقديم مستويات أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات خلال المرحلة المقبلة. إصابة أيوب الكعبي تبعده عن الملاعب ويأتي تتويج الكعبي بالجائزة في وقت يواصل فيه الغياب عن المباريات، بعدما خضع لعملية جراحية نتيجة الإصابة الخطيرة التي تعرض لها خلال شهر سبتمبر الماضي. ولم تتضح في المعلومات المتاحة مدة غيابه النهائية أو الموعد المحدد لعودته إلى المشاركة مع أولمبياكوس. الكعبي يعزز حضور اللاعبين المغاربة في أوروبا ويضيف هذا التتويج إنجازًا جديدًا إلى سجل المهاجم المغربي، ويعكس نجاحه في فرض اسمه بين أبرز اللاعبين في الدوري اليوناني. ويأمل الكعبي في التعافي من الإصابة والعودة إلى الملاعب، لمواصلة مشواره مع أولمبياكوس وتعزيز رصيده التهديفي خلال الفترة المقبلة.
أعلن نادي أولمبياكوس اليوناني رسميًا إنهاء تعاقده مع المدرب الإسباني خوسيه لويس مينديليبار، بعد فترة مميزة قاد خلالها الفريق إلى تحقيق مجموعة من الإنجازات التاريخية، وترك بصمة واضحة في تاريخ النادي. وحرص أولمبياكوس على توجيه رسالة وداع خاصة إلى المدرب الإسباني، مؤكدًا أن مينديليبار أصبح جزءًا أساسيًا من أعظم اللحظات في تاريخ النادي، بعدما نجح في قيادة الفريق إلى تحقيق إنجازات غير مسبوقة وإسعاد جماهيره. وكان أبرز إنجازات مينديليبار مع أولمبياكوس قيادة الفريق للتتويج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي، ليحقق النادي حلم جماهيره ويكتب أولمبياكوس اسمه بين الأندية اليونانية التي تمكنت من حصد لقب أوروبي. ونجح المدرب الإسباني في قيادة الفريق خلال البطولة الأوروبية وتجاوز المنافسين حتى الوصول إلى المباراة النهائية، قبل أن يتوج باللقب ويمنح جماهير أولمبياكوس واحدة من أبرز اللحظات في تاريخ النادي. ولم تتوقف إنجازات مينديليبار عند التتويج الأوروبي، حيث قاد الفريق أيضًا إلى تحقيق الثلاثية التاريخية خلال الذكرى المئوية لتأسيس النادي، بعدما تمكن أولمبياكوس من الفوز ببطولات الدوري والكأس والسوبر اليوناني. وجاءت الثلاثية لتمنح فترة مينديليبار مع أولمبياكوس مكانة خاصة، خاصة أنها تحققت في مناسبة تاريخية للنادي الذي كان يحتفل بمرور 100 عام على تأسيسه، ليصبح المدرب الإسباني أحد أبرز الشخصيات في تاريخ الفريق خلال تلك المرحلة. وأكد أولمبياكوس في رسالة الوداع أن كرة القدم، مثل الحياة، تشهد نهايات لبعض الفصول، لكن الإنجازات التي تحققت خلال فترة مينديليبار ستظل موجودة في ذاكرة النادي وجماهيره لفترة طويلة. وأشار النادي إلى أن ما قدمه المدرب الإسباني لن ينسى، مؤكدًا أن التقدير والاحترام والحب من عائلة أولمبياكوس سيظل يرافق مينديليبار بعد رحيله عن الفريق. ويحظى مينديليبار بمكانة خاصة لدى جماهير أولمبياكوس، بعدما نجح في قيادة الفريق لتحقيق حلم التتويج الأوروبي، بالإضافة إلى السيطرة على البطولات المحلية وتحقيق الثلاثية في موسم استثنائي. وكان المدرب الإسباني قد نجح في فرض شخصيته على الفريق، ووضع بصمته الفنية خلال فترة توليه المسؤولية، ليصبح رحيله نهاية لمرحلة ناجحة للغاية شهدت العديد من اللحظات التاريخية. ووجه النادي رسالة خاصة إلى مينديليبار في ختام بيان الوداع، قائلًا: «شكرًا لك على كل شيء أيها الجنرال»، في تعبير واضح عن التقدير الكبير الذي يحظى به المدرب الإسباني داخل النادي وبين جماهيره. ومن المنتظر أن يبدأ أولمبياكوس خلال الفترة المقبلة البحث عن مدرب جديد يتولى مهمة قيادة الفريق، خلفًا لمينديليبار، مع الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية والاستمرار في المنافسة على البطولات المحلية والقارية. ويمثل رحيل مينديليبار خسارة فنية لجماهير أولمبياكوس، خاصة بعدما ارتبط اسمه بأكبر إنجازات النادي في السنوات الأخيرة، وعلى رأسها التتويج بدوري المؤتمر الأوروبي وتحقيق الثلاثية التاريخية. ورغم نهاية العلاقة بين الطرفين، سيظل اسم مينديليبار حاضرًا بقوة في تاريخ أولمبياكوس، بعدما قاد الفريق إلى مرحلة استثنائية من الإنجازات، ونجح في ترك إرث كبير يصعب نسيانه داخل النادي اليوناني.
خضع الدولي المغربي أيوب الكعبي، مهاجم أولمبياكوس اليوناني، لعملية جراحية ناجحة صباح اليوم الأحد، بعد الإصابة التي تعرض لها على مستوى ساقه، ليبدأ اللاعب مرحلة جديدة من رحلة التعافي والعودة إلى الملاعب. وأجرى الكعبي الجراحة تحت إشراف طبيب نادي أولمبياكوس كريستوس ثيو، إلى جانب الفريق الطبي المعاون له، وذلك داخل عيادة «بي فاليروس» التابعة لمركز أثينا الطبي، حيث خضع اللاعب للفحوصات والإجراءات الطبية اللازمة قبل إجراء العملية. وأعلن نادي أولمبياكوس نجاح الجراحة، مؤكدًا أن الفريق الطبي تمكن من التعامل مع الإصابة التي تعرض لها اللاعب على مستوى عظمة الظنبوب، وهي العظمة الكبيرة الموجودة في الجزء السفلي من الساق، وتمتد من منطقة الركبة وصولًا إلى الكاحل. وتُعد إصابات عظمة الظنبوب من الإصابات التي تحتاج إلى فترة طويلة من العلاج والتأهيل، وهو ما يجعل الكعبي أمام تحدٍ جديد خلال المرحلة المقبلة، خاصة أنه سيكون مطالبًا بالابتعاد عن المنافسات لفترة من أجل التعافي بشكل كامل وتجنب أي مضاعفات قد تؤثر على عودته. وتشير التقديرات الأولية إلى أن فترة غياب المهاجم المغربي قد تتراوح بين ستة وسبعة أشهر، إلا أن هذه المدة تظل تقديرية في الوقت الحالي، ومن المنتظر أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الساعات المقبلة، بعد متابعة الحالة الصحية للاعب وتقييم استجابته للجراحة. ويحتاج الكعبي خلال الفترة المقبلة إلى الالتزام ببرنامج علاجي وتأهيلي متكامل، من أجل استعادة قوته البدنية وحركته بصورة تدريجية، قبل الانتقال إلى مراحل متقدمة من التدريب تمهيدًا للعودة إلى المباريات الرسمية. وبدأ اللاعب بالفعل مرحلة التأهيل بعد خضوعه للجراحة، في خطوة تستهدف مساعدته على استعادة جاهزيته بأكبر قدر ممكن من الأمان، خاصة أن العودة المبكرة قبل اكتمال التعافي قد تزيد من احتمالات تعرضه لمشكلات جديدة. ويمثل غياب أيوب الكعبي ضربة مهمة لأولمبياكوس، في ظل القيمة الفنية التي يمتلكها المهاجم المغربي ودوره داخل الفريق، بعدما أصبح أحد العناصر المهمة في الخط الهجومي خلال الفترة الماضية. كما يمثل غياب اللاعب خسارة للمنتخب المغربي، خاصة أن الكعبي يعد من الخيارات الهجومية المهمة، وسبق له الظهور بصورة مميزة مع منتخب بلاده في العديد من المناسبات. ومن المنتظر أن يخضع المهاجم المغربي لمتابعة طبية مستمرة خلال الفترة المقبلة، بهدف قياس مدى تطور حالته وتحديد المراحل المناسبة للانتقال من مرحلة إلى أخرى في برنامج التأهيل. وستكون الأولوية بالنسبة للكعبي حاليًا هي التعافي الكامل وعدم التعجل في العودة إلى الملاعب، خاصة أن الإصابات القوية تحتاج إلى التعامل معها بحذر لضمان استعادة اللاعب كامل قدراته البدنية والفنية. ورغم طول فترة الغياب المتوقعة، يأمل الكعبي في تجاوز هذه المرحلة والعودة إلى الملاعب في أفضل حالة ممكنة، بينما سيعمل الجهاز الطبي لأولمبياكوس على متابعة كل خطوة في رحلة التعافي. وبنجاح العملية الجراحية، يكون اللاعب قد أنهى المرحلة الأولى من العلاج، لتبدأ الآن مرحلة التأهيل التي ستحدد بشكل كبير موعد عودته إلى التدريبات والمباريات. ويترقب جمهور أولمبياكوس والمنتخب المغربي تطورات حالة الكعبي خلال الفترة المقبلة، في انتظار تحديد المدة النهائية لغيابه، على أمل أن تسير عملية التعافي وفق الخطة الطبية الموضوعة وأن يعود اللاعب للمشاركة بعد استعادة جاهزيته بشكل كامل.
أعلن نادي هال سيتي تعاقده رسميًا مع حارس مرمى منتخب اليونان، كونستانتينوس تزولاكيس، قادمًا من أولمبياكوس، في صفقة تاريخية تُعد الأغلى في تاريخ النادي الإنجليزي. وبلغت قيمة الصفقة 20 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حوافز ومتغيرات، ليكسر هال سيتي الرقم القياسي لأغلى صفقة أبرمها منذ تأسيسه، في خطوة تعكس طموحات النادي خلال المرحلة المقبلة. ووقع الحارس اليوناني على عقد يمتد لمدة خمسة أعوام، ليصبح أحد الركائز الأساسية في مشروع هال سيتي، الذي يسعى لبناء فريق قادر على المنافسة بقوة في المواسم القادمة. ويعد تزولاكيس من أبرز حراس المرمى الصاعدين في الكرة اليونانية، بعدما قدم مستويات مميزة بقميص أولمبياكوس، كما نجح في تثبيت أقدامه مع منتخب اليونان خلال الفترة الأخيرة. وترى إدارة هال سيتي أن التعاقد مع الحارس البالغ من العمر 24 عامًا يمثل استثمارًا طويل الأمد، بفضل إمكاناته الفنية الكبيرة وقدرته على التطور، إلى جانب خبراته الأوروبية مع أولمبياكوس. ومن المنتظر أن ينضم تزولاكيس مباشرة إلى تدريبات فريقه الجديد استعدادًا لانطلاق الموسم، وسط آمال كبيرة بأن يشكل إضافة قوية لحراسة المرمى ويسهم في تحقيق أهداف النادي. وتؤكد هذه الصفقة رغبة هال سيتي في توجيه رسالة واضحة لمنافسيه، مفادها أن النادي مستعد للاستثمار بقوة من أجل بناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق النجاحات خلال السنوات المقبلة.
كشفت تقارير صحفية أن نادي ريال سوسيداد توصل إلى اتفاق مبدئي كامل مع الحارس الألماني أورتيغا، تمهيدًا للتعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وبحسب التقارير، فإن إتمام الصفقة كان مرتبطًا فقط بحسم مستقبل الحارس الإسباني أليكس ريميرو مع ريال سوسيداد، حيث فضلت إدارة النادي الانتظار لحين وضوح موقف الحارس الأساسي قبل المضي قدمًا في التعاقد. وأشارت التقارير إلى أن هذا التأخير دفع أورتيغا إلى عدم انتظار ريال سوسيداد، بعدما تلقى عرضًا من نادي أولمبياكوس اليوناني، ليوافق عليه ويقرر تغيير وجهته. وأكدت التقارير أن الحارس الألماني وصل بالفعل إلى اليونان، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات النهائية والإعلان الرسمي عن انتقاله إلى صفوف أولمبياكوس خلال الفترة المقبلة. ومن المنتظر أن يعيد ريال سوسيداد تقييم خياراته في مركز حراسة المرمى، بعد خروج أورتيغا من حساباته، مع استمرار سوق الانتقالات الصيفية واستمرار تحركات النادي لتدعيم صفوفه قبل انطلاق الموسم الجديد.
دخلت المفاوضات بين نادي أولمبياكوس اليوناني والحارس الألماني ستيفان أورتيغا مرحلة حاسمة، بعدما نجح الطرفان في تحقيق تقدم كبير خلال الأيام الماضية، ليصبح الإعلان الرسمي عن الصفقة مسألة وقت حال الانتهاء من بعض الإجراءات النهائية. ويأتي تحرك أولمبياكوس للتعاقد مع أورتيغا في إطار خطة النادي لتدعيم مركز حراسة المرمى استعدادًا للموسم الجديد، مستغلًا توافر اللاعب في صفقة انتقال حر عقب انتهاء رحلته مع نوتنغهام فورست، وهو ما منح إدارة النادي فرصة ذهبية لإبرام واحدة من أبرز صفقات الصيف دون تحمل أي مقابل لشراء عقده. ووفقًا لما كشفته شبكة Sky Sport Germany، فإن المفاوضات شهدت تحولًا ملحوظًا بعدما كان الحارس الألماني مترددًا في البداية بشأن فكرة الانتقال إلى الدوري اليوناني، بل إن موقفه كان يميل إلى رفض العرض المقدم من أولمبياكوس، قبل أن تتغير الأمور بصورة إيجابية خلال الفترة الأخيرة. هذا التحول جاء بعد سلسلة من الاتصالات بين ممثلي اللاعب وإدارة النادي، حيث جرى تقريب وجهات النظر بشأن المشروع الرياضي وطموحات الفريق، إلى جانب الاتفاق على معظم البنود الأساسية للعقد، وهو ما منح الصفقة دفعة قوية نحو الاكتمال. ويرى مسؤولو أولمبياكوس أن التعاقد مع أورتيغا سيمثل إضافة كبيرة للفريق، لما يمتلكه الحارس الألماني من خبرات اكتسبها خلال مشواره في الملاعب الأوروبية، فضلًا عن قدرته على قيادة خط الدفاع وتقديم الإضافة المطلوبة في المنافسات المحلية والقارية. الاتفاق النهائي يقترب والإعلان الرسمي ينتظر اللمسات الأخيرة تشير التقارير القادمة من ألمانيا إلى أن المباحثات الحالية تتركز على إنهاء بعض التفاصيل النهائية المتعلقة بالعقد، وهي خطوات إجرائية لا يتوقع أن تعرقل الصفقة، في ظل التفاهم الكبير الذي تم التوصل إليه بين جميع الأطراف. ويسعى أولمبياكوس إلى إنهاء الملف سريعًا، حتى يتمكن الحارس الألماني من الالتحاق بمعسكر إعداد الفريق، والاندماج مع زملائه قبل انطلاق الموسم الجديد، وهو ما يمنح الجهاز الفني الوقت الكافي لتجهيزه بالشكل الأمثل. من جانبه، ينظر أورتيغا إلى هذه الخطوة باعتبارها فرصة جديدة لمواصلة مسيرته الاحترافية، خاصة مع المشاركة المنتظرة لأولمبياكوس في البطولات المحلية والقارية، الأمر الذي يمنحه فرصة للظهور بشكل منتظم واستعادة أفضل مستوياته. كما يعكس إصرار النادي اليوناني على ضم الحارس الألماني قناعته بإمكاناته الفنية وخبراته الكبيرة، وهو ما دفع الإدارة إلى مواصلة المفاوضات رغم التردد الذي أبداه اللاعب في البداية، حتى نجحت في تقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق مبدئي. وفي حال الانتهاء من الإجراءات المتبقية، سيعلن أولمبياكوس رسميًا التعاقد مع ستيفان أورتيغا خلال الأيام القليلة المقبلة، ليكون أحد أبرز تدعيمات الفريق في سوق الانتقالات الصيفية، ضمن خطة تستهدف تعزيز جميع المراكز استعدادًا لموسم يسعى خلاله النادي للمنافسة على جميع البطولات.
شهد الوسط الرياضي حالة واسعة من الحزن بعد إعلان وفاة المدرب ولاعب الوسط اليوناني السابق تاكيس جونياس عن عمر ناهز 54 عامًا، في خبر أعاد إلى الأذهان مسيرة طويلة ومليئة بالمحطات المختلفة التي صنعت اسمه داخل الملاعب وخارجها، سواء خلال فترته كلاعب أو بعد انتقاله إلى عالم التدريب. وجاء إعلان الوفاة عبر نادي ليفادياكوس اليوناني، الذي أصدر بيانًا رسميًا عبّر خلاله عن حزنه العميق لفقدان أحد الأسماء التي ارتبطت بتاريخ النادي وترك أثراً واضحاً داخله على مدار سنوات طويلة. وأكد النادي أن جونياس لم يكن مجرد لاعب سابق ارتدى قميص الفريق، بل كان جزءًا من هوية النادي وتاريخه، حيث بدأت رحلته الكروية من هناك، عندما انضم إلى صفوف الفريق في سنواته الأولى، قبل أن يبدأ طريقًا طويلًا داخل عالم كرة القدم. وقضى جونياس خمس سنوات داخل النادي شكلت المرحلة الأولى من مسيرته الاحترافية، وهي الفترة التي شهدت بداياته الحقيقية داخل الملاعب، قبل أن يبدأ رحلة جديدة مع عدد من الأندية المختلفة. وُلد تاكيس جونياس عام 1971، وبدأ مسيرته كلاعب في مركز خط الوسط الهجومي، وهو المركز الذي تطلب منه امتلاك رؤية فنية عالية وقدرة على صناعة اللعب والتحرك بين الخطوط. وخلال سنواته كلاعب، نجح في جذب الانتباه بفضل أسلوبه داخل الملعب، الأمر الذي منحه فرصة الانتقال إلى عدد من الأندية المهمة في الكرة اليونانية. وحمل جونياس قمصان عدة أندية بارزة، من بينها أولمبياكوس وهيراكليس وبانيونيوس، وهي أندية تملك تاريخًا كبيرًا داخل كرة القدم اليونانية. ولم تتوقف مسيرته عند حدود الدوري اليوناني فقط، بل خاض أيضًا تجارب خارج بلاده بحثًا عن تحديات جديدة وخبرات مختلفة. وشهدت مسيرته الاحترافية تجربة داخل إسبانيا مع نادي سبورتينغ خيخون، كما خاض تجربة أخرى في إيطاليا مع نادي ميسينا، ليضيف إلى مسيرته خبرات متنوعة داخل مدارس كروية مختلفة. ومثل هذه المحطات منحت اللاعب خبرات كبيرة ساعدته لاحقًا في بناء شخصيته التدريبية. وبعد إنهاء مسيرته داخل الملاعب، لم يبتعد جونياس عن كرة القدم بصورة كاملة، بل انتقل إلى مجال التحليل والتعليق الرياضي. وخاض تجربة إعلامية استمرت لفترة، كما اتجه أيضًا إلى ممارسة رياضة الجولف، في خطوة مختلفة عن المسار التقليدي الذي يتبعه كثير من اللاعبين بعد الاعتزال. لكن ارتباطه بكرة القدم ظل أقوى من أي تجربة أخرى، ليقرر العودة من جديد إلى الملاعب عبر بوابة التدريب. وبدأ جونياس مسيرته التدريبية بصورة رسمية عام 2013، عندما تولى قيادة نادي جليفادا، لتبدأ مرحلة جديدة حملت الكثير من التحديات والطموحات. وبعدها تنقل بين عدد من الأندية المختلفة، حيث عمل مع أندية إبيسكوبي وكاليتيا، واستطاع خلال تلك المحطات تحقيق نتائج جيدة لفتت الأنظار إليه. وكان من أبرز إنجازاته خلال تلك المرحلة تحقيق انتصار مهم على أتروميتوس في بطولة كأس اليونان، وهو ما منحه مزيدًا من الثقة والحضور داخل الساحة التدريبية. وفي عام 2017 تولى تدريب نادي إرجوتيليس في الدوري اليوناني، ليستمر في بناء اسمه التدريبي تدريجيًا. لكن إحدى أبرز محطاته جاءت خارج اليونان، عندما قرر خوض تجربة جديدة في الدوري المصري. وفي عام 2021 تولى تدريب نادي بيراميدز، في خطوة شكلت تحديًا مهمًا في مسيرته التدريبية. وخلال فترة عمله داخل مصر، نجح في تقديم أفكار فنية لاقت اهتمام المتابعين، حيث اعتمد على أسلوب لعب هجومي قائم على الاستحواذ وصناعة الفرص. ورغم اختلاف الآراء حول بعض نتائجه، فإن كثيرين اعتبروا أن جونياس امتلك فلسفة واضحة داخل الملعب. كما ارتبط اسمه أيضًا بتجربة مع نادي وادي دجلة، وهي المحطة التي جعلته أكثر قربًا من جماهير الكرة المصرية. وخلال وجوده في مصر، نجح المدرب اليوناني في تكوين علاقة جيدة مع الجماهير والإعلام الرياضي، ليترك بصمة خاصة في واحدة من أهم تجارب مسيرته. ومع إعلان رحيله، استعاد كثيرون ذكريات تلك الفترات التي صنع خلالها حضوره داخل المستطيل الأخضر. فقد جمع جونياس بين شخصية اللاعب وصاحب الرؤية التدريبية المختلفة، وترك خلفه مسيرة امتدت لسنوات طويلة شهدت نجاحات وتحديات عديدة. وبرحيله، تخسر كرة القدم اليونانية أحد أبنائها الذين ساهموا في كتابة صفحات مختلفة داخل تاريخ اللعبة. ورغم أن الرحلة انتهت، فإن ما قدمه سيظل حاضرًا في ذاكرة الجماهير واللاعبين وكل من عمل معه خلال مسيرته. وتبقى كرة القدم دائماً محتفظة بأسماء صنعت أثرًا يتجاوز حدود النتائج والأرقام، ويبدو أن تاكيس جونياس أصبح واحدًا من تلك الأسماء التي ستظل حاضرة رغم الغياب.
الكاف يشدد قبضته على تراخيص الأندية لموسم 2026/2027.. لا مشاركة أفريقية دون تسوية المستحقات المالية في خطوة جديدة تعكس توجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) نحو مزيد من الانضباط المالي والحوكمة داخل منظومة الأندية المشاركة في البطولات القارية، أصدر الكاف خطابًا رسميًا بشأن نظام تراخيص الأندية الخاص بالموسم الكروي 2026/2027، تضمّن مجموعة من الضوابط الصارمة التي تربط المشاركة الأفريقية بمدى التزام الأندية بسداد التزاماتها المالية دون تأخير. ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة الكاف الرامية إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية الأفريقية، وتقليل النزاعات المالية المتكررة بين اللاعبين والمدربين والأندية، والتي كثيرًا ما أثرت في صورة المسابقات القارية خلال السنوات الماضية. ❖ شرط حاسم: لا تراخيص مع وجود مستحقات متأخرة أكد الخطاب أن أي نادٍ يتقدم للحصول على رخصة المشاركة في البطولات الأفريقية لن يكون مؤهلاً للحصول عليها في حال وجود ما يُعرف بـ”المستحقات المالية المتأخرة” أو ما يُطلق عليه دوليًا (Overdue Payables). وتشمل هذه المستحقات أي التزامات مالية غير مسددة تجاه لاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات ضريبية أو تعاقدية، سواء كانت صادرة بأحكام نهائية أو موثقة في العقود الرسمية. وشدد الكاف على أن هذا البند لا يقبل الاستثناءات، وأن أي تأخير في السداد يُعد مخالفة مباشرة لشروط الحصول على الرخصة، حتى لو كانت قيمة الدين بسيطة أو محل نزاع إداري داخلي. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان أن الأندية المشاركة في المنافسات القارية تتمتع بقدرة مالية مستقرة، بما يضمن استمرارية المنافسة بشكل احترافي وعادل. ❖ مسؤولية مباشرة على الاتحادات المحلية ولم يقتصر خطاب الكاف على الأندية فقط، بل حمّل الاتحادات المحلية لكرة القدم مسؤولية كبيرة في عملية منح التراخيص. وأوضح أن الاتحاد المحلي لكل دولة مطالب بالتحقق الكامل من صحة المستندات المقدمة من الأندية، والتأكد من خلوها من أي ديون أو التزامات مالية غير مسددة قبل منحها رخصة المشاركة الأفريقية. ويعني ذلك أن الاتحادات الوطنية لم تعد مجرد جهة إدارية تعتمد أوراق الأندية، بل أصبحت طرفًا مسؤولًا بشكل مباشر أمام الكاف عن أي خطأ أو تجاوز في منح التراخيص. ويفتح هذا البند الباب أمام مرحلة جديدة من الرقابة الثنائية بين الكاف والاتحادات المحلية، ما يرفع مستوى التدقيق المالي والإداري قبل بداية كل موسم أفريقي. ❖ عقوبات محتملة على النادي والاتحاد معًا في تطور لافت، حذر الكاف من أن منح أي اتحاد محلي رخصة لنادٍ لا يستوفي الشروط المالية سيعرض الطرفين لعقوبات تأديبية. وتشمل هذه العقوبات احتمالات متعددة، من بينها الغرامات المالية، أو الحرمان من المشاركة في البطولات القارية، أو فرض قيود على عدد الأندية المشاركة من نفس الدولة في المواسم التالية، بحسب خطورة المخالفة. ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة من الاتحاد الأفريقي في إنهاء ظاهرة “التجاوزات الإدارية” التي كانت تمنح بعض الأندية فرص مشاركة رغم وجود ملاحظات مالية أو قانونية عليها. كما يهدف إلى خلق نظام أكثر شفافية، يُلزم الجميع بالالتزام بالقواعد دون استثناء أو تدخلات خارجية. ❖ 30 يونيو 2026.. الموعد النهائي الحاسم حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يوم 30 يونيو 2026 كآخر موعد رسمي لإرسال قرارات منح التراخيص إلى الكاف من قبل الاتحادات المحلية. ويمثل هذا الموعد محطة فاصلة في جدول العمل الإداري للموسم الجديد، حيث يجب أن تكون جميع الإجراءات المالية والقانونية قد اكتملت قبل هذا التاريخ. وبعد هذا الموعد، لن يتم قبول أي تعديل أو استثناءات تتعلق بملفات التراخيص، ما يعني أن الأندية التي لم تُنهِ ملفاتها المالية قبل نهاية يونيو ستفقد تلقائيًا فرصة المشاركة القارية. ويمنح هذا النظام الجديد الأندية فترة كافية لتسوية أوضاعها المالية مبكرًا، بدلًا من الانتظار حتى اللحظات الأخيرة كما كان يحدث في بعض المواسم السابقة. ❖ فلسفة جديدة في إدارة الكرة الأفريقية يعكس هذا القرار توجهًا أوسع داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نحو تطبيق معايير صارمة للحوكمة المالية، مشابهة لتلك المعمول بها في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ضمن نظام “اللعب المالي النظيف”. ويرى مراقبون أن الكاف يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى رفع جودة المنافسات الأفريقية، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والرعاة، عبر تقليل المخاطر المالية التي قد تؤثر على استقرار الأندية. كما أن هذا التشدد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين والمدربين، الذين عانوا في السنوات الماضية من تأخر المستحقات في عدد من الدوريات الأفريقية. ❖ تحديات أمام الأندية رغم الإيجابيات المتوقعة، فإن القرار الجديد يضع العديد من الأندية أمام تحديات مالية كبيرة، خاصة تلك التي تعاني من ديون متراكمة أو ضعف في الموارد الاقتصادية. وسيكون على هذه الأندية إعادة هيكلة ميزانياتها بشكل عاجل، أو الدخول في مفاوضات لتسوية الديون قبل الموعد النهائي، حتى لا تفقد حقها في المشاركة القارية. كما أن بعض الاتحادات المحلية قد تواجه ضغطًا كبيرًا في عملية التحقق من البيانات، خصوصًا في ظل تزايد عدد الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية المختلفة. ❖ انعكاسات على المنافسات القارية من المتوقع أن يؤدي تطبيق هذه المعايير إلى تقليل عدد الأندية غير المستقرة ماليًا في البطولات الأفريقية، وهو ما قد يرفع من مستوى المنافسة الفنية بشكل عام. كما قد يساهم في ظهور فرق أكثر تنظيمًا واستقرارًا، قادرة على المنافسة على الألقاب دون أزمات إدارية أو مالية تؤثر على أدائها داخل الملعب. وفي المقابل، قد تشهد بعض الدوريات المحلية صدمة إذا تم استبعاد أندية جماهيرية أو كبيرة بسبب عدم التزامها المالي، وهو ما قد يثير جدلًا واسعًا داخل الشارع الكروي الأفريقي. ❖ خطوة نحو احتراف حقيقي يرى خبراء الإدارة الرياضية أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم التحولات في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، حيث تنتقل القارة بشكل تدريجي من نظام يعتمد على المشاركة التقليدية إلى نظام احترافي قائم على الالتزام المالي الكامل والشفافية. كما أن هذا القرار يضع الأندية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة مواردها بشكل مستدام، بعيدًا عن الأزمات الموسمية والاعتماد على الحلول المؤقتة
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقسيم فترات القيد وتسجيل القوائم الخاصة باللاعبين للموسم الجديد 2026-2027 إلى فترتين أساسيتين، شملت تحديد مواعيد دقيقة لفتح وغلق باب القيد بمختلف الأقسام والمسابقات. القيد الصيفي.. بداية من 21 يونيو تنطلق الفترة الأولى لتسجيل القوائم الأولى لجميع المراحل والمسابقات يوم الأحد 21 يونيو 2026، وتستمر حتى الخميس 16 يوليو 2026، على أن يتم بعدها اعتماد القوائم وبدء تسجيل القوائم الإضافية وفق جداول زمنية محددة لكل درجة. مواعيد إغلاق القوائم الإضافية حدد الاتحاد المصري لكرة القدم مواعيد مختلفة لإغلاق باب القيد الإضافي حسب كل مسابقة، وجاءت على النحو التالي: أندية القسم الأول: السبت 15 أغسطس 2026 أندية القسم الثاني والمراحل السنية حتى مواليد 2011: الخميس 13 أغسطس 2026 أندية القسم الثالث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 مسابقات الصالات والكرة النسائية: السبت 22 أغسطس 2026 مواعيد خاصة للهواة أما مسابقات الهواة للرجال والسيدات، فقد منحها الاتحاد فترة قيد أطول، حيث تم تحديد يوم الخميس 3 سبتمبر 2026 كآخر موعد لغلق باب القيد، وذلك لمختلف مسابقات القسم الرابع ومراحل البراعم مواليد 2012 و2013. القيد الشتوي في 2027 وفيما يخص فترة القيد الثانية (الشتوية)، فقد حدد الاتحاد المصري لكرة القدم بدايتها يوم الجمعة 1 يناير 2027، وتستمر حتى الخميس 18 فبراير 2027 لكافة الأقسام والمراحل. كما تم تخصيص فترة منفصلة للهواة فقط، تبدأ من 1 ديسمبر 2026 وحتى 30 ديسمبر 2026. ضوابط نهائية وأكد الاتحاد أن جميع فترات القيد تنتهي رسميًا في تمام الساعة 12 منتصف الليل من اليوم الأخير المحدد، على أن يكون آخر موعد للاستعلام الإلكتروني عن القوائم الساعة 6 مساءً من نفس اليوم. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق الانتقالات المحلية وضبط عملية قيد اللاعبين بما يضمن انتظام المسابقات في الموسم الجديد.
نقلًا عن المهندس علي البربري، الصديق المقرب للتوأم حسام وإبراهيم حسن: توضيح لأمور كثيرة. منذ أول معسكر للتوأم بعد توليهما المهمة رسميًا، كان من المفترض أن تشارك مصر في بطولة الإمارات الدولية، وفجأة أُلغيت. أصر الكابتن حسام على تجهيز مباريات قوية، وبعدها تم الاتفاق مع نيوزيلندا وكرواتيا وتونس في بطولة العاصمة الإدارية. وقرر حسام عمل «تواصل أجيال»، وضم من منتخب الشباب، الذي كان قد عاد للتو، 7 عناصر شابة، وهم: الحارس حمزة علاء، وسيد عيد، وحسام عبد المجيد، ومحمد شحاتة، ومحمود صابر، وإبراهيم عادل، وأسامة فيصل. كما ضم محمد الشناوي من الأهلي، وكان الشناوي وقتها عائدًا من إصابة استمرت 6 أشهر، ولم يكن قد شارك في أي مباراة رسمية مع الأهلي. وقتها هاجمه كثيرون، بل إن جزءًا من جمهور الأهلي نفسه اعترض على ضمه، وتساءل: لماذا لم يتم ضم شوبير؟ وهناك من تحدث عن وجود مشكلات مع والده. والغريب أن جمهور الأهلي نفسه الذي كان يهاجم الشناوي وقتها، عاد البعض منه لانتقاد التوأم بسبب اختياره. كذلك تم استدعاء المحترفين، وعلى رأسهم محمد صلاح، لكن ليفربول تحدث وديًا وطلب عدم انضمامه، لأنه كان لا يزال عائدًا من التأهيل بعد الإصابة، وكان من الأفضل أن يستكمل برنامجه معهم. وطلب الكابتن إبراهيم من نادي ليفربول إرسال التقارير الطبية إلى طبيب المنتخب، وكانت هذه هي اللوائح وقتها. وهنا بدأ البعض يتساءل: «إزاي نكذب طبيب ليفربول؟ وإزاي نطلب التقارير؟»، وظهرت اتهامات بوجود مشكلات مع صلاح، لكن التوأم لم يهتما بهذه الأمور. بعدها كان التوأم مدعوين لمشاهدة السوبر المصري في السعودية، وفوجئا بوزير الرياضة يجري مداخلة مع شوبير، الذي كان موجودًا معهما في السعودية، ويقول إنه سيجري مكالمة فيديو بين صلاح والتوأم لتقريب وجهات النظر. التوأم رفضا الأمر، لأنهما أكدا من الأساس أنه لا توجد أي مشكلة حتى يتم الحديث عن تقريب وجهات النظر. وبالفعل، جاء المعسكر الأول، وفي أول مباراة رسمية حضر صلاح، وكانت الأجواء ممتازة ومحترمة جدًا، وهو نفسه قال لهما: «نصيحة، متشغلوش نفسكم بكل الإعلام الرياضي المصري». وكان كل شيء يسير بشكل جيد، وكانت هناك جلسات تجمع اللاعبين وصلاح والجهاز الفني. والكل يعلم أن صلاح، قبل أي مباراة على ملعب من النجيل الصناعي، كان يعتذر عن اللعب عليها. وهذا حدث قبل مباراة موريتانيا، كما حدثت أمور أخرى بشكل فردي. حتى إن حسام قال إن هناك لاعبين آخرين لا يرغبون في المشاركة، وكان هناك أيضًا لاعبان محترفان طلبا عدم السفر، وهما عمر مرموش ومصطفى محمد، وبالفعل لم يسافرا. وأمس، محمد عبد المنعم أيضًا خاف على نفسه، فقيل له: «بالسلامة». المهم أن صلاح وأبو ريدة وكل مجلسه كانوا يعلمون أن صلاح، قبل حضوره المعسكر، قال إنه سيلعب مباراة أنجولا فقط ثم يسافر. حتى الشخص الذي يكتب بعض المنشورات ويجري المداخلات، والذي لا يحمل صفة في الاتحاد، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري مقابل ذلك، تحدث في الإعلام عن أن صلاح ترك المنتخب غاضبًا، رغم أن الحقيقة، بحسب ما يروى، كانت معروفة لديهم. وهناك من يرى أن بعض الصحفيين ينفذون أجندات معينة، ويتم تزويدهم بتسريبات حقيقية وغير حقيقية، منها تشكيل آخر تدريب، ثم يتم تقديمها باعتبارها سبقًا صحفيًا. المهم أن صلاح كان قد حصل على إذن قبل جميع المباريات التي أقيمت على ملاعب ترتان، كما حصل على إذن قبل بطولة الإمارات في الموسم الماضي، حيث كان من المقرر أن يلعب مباراة واحدة ويسافر، وتمت الموافقة له. وحتى مرموش وقتها طلب أيضًا أن يلعب مباراة واحدة، وبالفعل لعب صلاح المباراة الأولى أمام كازاخستان ثم سافر، بينما لعب مرموش المباراة الثانية. كما تأخر مرموش عن المباراة الأولى بسبب ارتباطه بخطوبته. وتكرر طلب صلاح بعد ذلك بألا يشارك في مباراتي السعودية وإسبانيا، وتمت الموافقة له، ولم يتحدث التوأم عنه، أو يقولوا إنه يبحث عن مصلحته. بل على العكس، كانا داعمين له بقوة في مشكلاته مع مدربه في ليفربول. وعندما طلب صلاح الراحة، تمت الموافقة له تقديرًا لكونه رمزًا للمنتخب. وكان من السهل، عندما يطلب عدم المشاركة، أن يتم توضيح ذلك للجمهور، لكن هذا لم يحدث. صلاح عاد مع الفريق بعد مباراة أنجولا، وتناول العشاء مع زملائه والجهاز الفني، وبات معهم وتناول الإفطار، وفقًا لما كان مرتبًا، ثم سافر، كما كان قد طلب قبل حضوره من تركيا. وأنا شخصيًا كنت أعلم منذ أسبوعين أنه سيلعب مباراة أنجولا ثم يسافر، بحسب المعلومات التي وصلتني. وهناك شخص آخر يعرف تمامًا الحقيقة، لكنه يقول شيئًا مختلفًا، ويُقال إنه يحصل على راتب شهري قدره 60 ألف جنيه مقابل تنفيذ طلبات من يدعمه، بهدف تحسين علاقته بالأهلي بعد مشكلة الحكم في الموسم الماضي. وبالمناسبة، أنا أختلف كثيرًا مع حسام وإبراهيم، وكنت أتمنى أن يعلنا رحيلهما بعد كأس العالم، لأنني كنت أعرف أن هناك أجواءً غير جيدة، وأن هناك مصالح مادية كبيرة ستتوقف. وكان هناك عرضان وصلَا إليهما وهما في كأس العالم، وكان من الممكن أن يوافقا عليهما من الناحية المادية، ويبتعدا عن كل هذه الأجواء والمشكلات. وأريد أن أقول إن حسام فعل مع الشناوي موقفًا مهمًا منذ أول معسكر. وقتها هاجم كثيرون حسام، ولأول مرة كان جزء من جمهور الأهلي نفسه يهاجمه بسبب اختياره للشناوي. ونحن نسينا الأغاني التي كانت جماهير الألتراس تهتف بها ضد الشناوي بعد بعض المباريات وتحمله مسؤولية أهداف، وهو نفسه كان يقول لحسام: «إنت ساندتني، كانوا هيبطلوني». وضمه حسام إلى المنتخب في أول تجمع بعد فترة الإصابة الكبيرة في الكتف، وهي إصابة كان من الممكن أن تنهي مسيرة أي حارس، وهي نفس الإصابة التي تسببت في ابتعاد شوبير الكبير عن الملاعب عام 1997. وعندما تألق مصطفى شوبير في التدريبات، حدثت واقعة أخرى عندما قرر حسام الدفع به في ركلات الترجيح خلال البطولة الودية، ليتفاجأ حسام وإبراهيم برد فعل الشناوي، وتم توقيع عقوبة مالية كبيرة عليه. ولولا اعتذاره سريعًا في المعسكر للجهاز الفني وزملائه، وتقبله العقوبة المالية، كان من الممكن ألا يتم ضمه مرة أخرى. وهنا أريد أن أطرح سؤالًا مهمًا: عندما كان الشناوي مصابًا، كيف كان يتدرب مع زملائه في أول تمرين بعد عودة اللاعبين من الإجازة؟ في المقابل، كان شوبير في قمة مستواه وتركيزه خلال مباريات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وبسبب مستواه فقط حجز مكانه أساسيًا في كأس العالم. وسأكشف سرًا: كان من المقرر أن ينزل شوبير بديلًا في مباراة إيران، لولا حالة الطرد التي حدثت، والتي غيرت شكل المباراة من سيطرة كاملة لمنتخب مصر إلى جرأة هجومية وضغط من المنتخب الإيراني. وتغيير الحارس في هذه اللحظة لمجرد إعطاء شوبير فرصة كان سيُحسب على المدرب، خاصة أن ظروف المباراة وتحولها الهجومي كانا سببًا في عدم نزوله، وإجراء تغييرات تحافظ على النتيجة. وإذا اكتملت المؤامرة، فلا توجد مشكلة في استمرارهم حتى الآن، رغم كل ما شاهدوه من أمور يرون أنها كانت مؤامرات. وسيأتي وقت يتحدثون فيه عنها، بداية من مباراة بوركينا، ومن كان سبب لعبنا على أرضية الملعب الممنوع اللعب عليها، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى مباراة جيبوتي في المغرب، وتسريبات العقود والتشكيلات لشخص معروف، والذي يتهمه البعض بأنه يحصل على معلومات وينشرها لتحقيق سبق صحفي. هذه مجرد بعض الأمور القليلة التي حدثت وأعرفها، وما زال هناك الكثير، ولكل شيء وقته.
تحوم الشكوك حول موقف ياسر إبراهيم، مدافع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، من اللحاق بمواجهة الزمالك المرتقبة، والمقرر إقامتها يوم 11 أكتوبر الجاري، في ظل استمرار برنامجه التأهيلي وعدم عودته حتى الآن إلى التدريبات الجماعية. ويواصل ياسر إبراهيم تنفيذ البرنامج العلاجي والتأهيلي المحدد له من جانب الجهاز الطبي للأهلي، بعد الإصابة التي تعرض لها في أربطة الكاحل، والتي أبعدته عن المشاركة مع الفريق خلال الفترة الأخيرة. ومن المنتظر أن يخضع مدافع الأهلي لمزيد من الفحوص الطبية خلال الأيام المقبلة، من أجل الوقوف على تطورات حالته وتحديد الموعد المناسب لعودته إلى التدريبات الجماعية، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن موقفه من المشاركة في مباراة الزمالك. وتزداد صعوبة موقف ياسر إبراهيم مع اقتراب موعد القمة، خاصة أن اللاعب لم يبدأ حتى الآن المشاركة بصورة طبيعية في التدريبات الجماعية، وهو ما يجعل الجهاز الفني حريصًا على متابعة حالته بشكل مستمر وعدم التعجل في الدفع به قبل اكتمال جاهزيته. ويمثل موقف ياسر إبراهيم صداعًا للجهاز الفني بقيادة الحسين عموتة، في ظل النقص الذي يعاني منه الأهلي حاليًا في مركز قلب الدفاع قبل المواجهة المرتقبة أمام الزمالك. ويفتقد الأهلي خدمات عمرو الجزار، في الوقت الذي ابتعد فيه المغربي أشرف داري عن الحسابات، ليصبح أمام عموتة عدد محدود من الخيارات المتاحة لتشكيل الخط الخلفي خلال الفترة الحالية. ويملك الجهاز الفني في الوقت الراهن الثنائي ياسين مرعي وهادي رياض كخيارين أساسيين في مركز قلب الدفاع، بينما يجري تجهيز أحمد رضا ليكون أحد الحلول الإضافية التي يمكن الاعتماد عليها إذا استمر النقص العددي في هذا المركز. ويسعى عموتة إلى تجهيز جميع البدائل المتاحة قبل القمة، تحسبًا لعدم قدرة ياسر إبراهيم على اللحاق بالمباراة، خاصة أن الجهاز الفني يرغب في الوصول إلى التشكيل الأنسب للخط الدفاعي قبل مواجهة الزمالك. وتحظى الأيام المقبلة بأهمية كبيرة في تحديد موقف ياسر إبراهيم، حيث ستكون استجابته للبرنامج التأهيلي ونتائج الفحوص الطبية عاملين حاسمين في معرفة إمكانية دخوله التدريبات الجماعية. ويأمل الجهاز الفني للأهلي في استعادة اللاعب قبل القمة، إلا أن القرار النهائي بشأن مشاركته سيظل مرتبطًا بمدى جاهزيته الطبية والفنية، في الوقت الذي يستعد فيه عموتة لكل السيناريوهات من خلال تجهيز البدائل المتاحة لمواجهة الزمالك.
في مفارقة كروية لافتة، يستعد أحمد سيد زيزو لخوض منافسات كأس العالم 2026 بقميص النادي الأهلي ومنتخب مصر، بينما يترقب نادي الزمالك في الوقت ذاته مكاسب مالية مهمة بفضل مشاركة اللاعب نفسه في الحدث العالمي الأكبر على مستوى كرة القدم. ورغم انتهاء رحلة زيزو داخل القلعة البيضاء وانتقاله إلى الغريم التقليدي الأهلي، فإن اسم اللاعب لا يزال حاضرًا بقوة داخل أروقة الزمالك، لكن هذه المرة بعيدًا عن الجدل الجماهيري أو الحديث عن الصفقات والانتقالات، بل في إطار العوائد المالية التي ينتظرها النادي الأبيض من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نتيجة مشاركة عدد من لاعبيه الحاليين والسابقين في كأس العالم 2026. وتتجه أنظار العديد من الأندية حول العالم نحو برنامج توزيع الأرباح الذي يقدمه "فيفا" للأندية المساهمة في تطوير وإعداد اللاعبين المشاركين في كأس العالم، وهو البرنامج الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى مصدر دخل مهم للعديد من الأندية، خاصة تلك التي تمتلك عددًا من اللاعبين الدوليين أو سبق لها المساهمة في إعدادهم قبل انتقالهم إلى أندية أخرى. ويستفيد الزمالك بشكل مباشر من هذا النظام، إذ يأتي أحمد سيد زيزو في مقدمة الأسماء التي ستدر عوائد مالية على النادي، بعدما لعب دورًا أساسيًا في صفوف الفريق الأبيض خلال السنوات الأخيرة، وكان أحد أبرز نجومه خلال فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم. ورغم انتقال اللاعب لاحقًا إلى الأهلي، فإن لوائح الاتحاد الدولي تمنح الزمالك حق الحصول على نسبة من العوائد المالية الخاصة بمشاركته في كأس العالم، باعتباره أحد الأندية التي لعب لها خلال الفترة المحددة ضمن برنامج توزيع الأرباح. ولا يقتصر الأمر على زيزو فقط، إذ يدخل نبيل عماد دونجا ضمن قائمة اللاعبين الذين سيحققون استفادة مالية للزمالك رغم رحيلهم عن النادي. فدونجا الذي انتقل إلى نادي النجمة السعودي خلال الفترة الماضية، يظل ضمن الأسماء التي ترتبط بالزمالك في حسابات "فيفا" الخاصة بالأندية المستفيدة من مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية. ويعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على آلية مختلفة في توزيع هذه العوائد، إذ لا ينظر فقط إلى النادي الذي ينتمي إليه اللاعب وقت إقامة البطولة، بل يضع في اعتباره الأندية التي لعب لها خلال العامين السابقين لانطلاق كأس العالم. ويهدف هذا النظام إلى مكافأة الأندية التي ساهمت في إعداد وتطوير اللاعبين، ومنحها حصة عادلة من العوائد المالية الناتجة عن مشاركتهم في البطولة، باعتبار أن وصول اللاعب إلى هذا المستوى هو نتاج رحلة طويلة شاركت فيها أكثر من جهة ونادٍ. ومن هنا تأتي أهمية مشاركة زيزو ودونجا بالنسبة للزمالك، حيث تضمن للنادي الحصول على جزء من الأموال التي يخصصها الاتحاد الدولي للأندية المشاركة في برنامج المنافع الخاص بكأس العالم. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف مكاسب الزمالك عند اللاعبين السابقين فقط، بل يمتلك النادي أيضًا مجموعة من اللاعبين الموجودين حاليًا ضمن حسابات المنتخب المصري في كأس العالم 2026. وتضم القائمة المبدئية لمنتخب مصر ثلاثة لاعبين من الزمالك هم الحارس مهدي سليمان، والظهير الأيسر أحمد فتوح، والمدافع حسام عبد المجيد، وهو ما يمنح النادي فرصة إضافية لتعظيم العوائد المالية المنتظرة خلال البطولة. وتزداد قيمة هذه الأرباح كلما استمر المنتخب المصري لفترة أطول في منافسات كأس العالم، حيث يعتمد نظام "فيفا" على احتساب مبلغ مالي عن كل يوم يقضيه اللاعب ضمن معسكر منتخب بلاده خلال فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة يخوضها في البطولة. وبموجب اللوائح المعمول بها، يتم تخصيص مبلغ يقارب 10950 دولارًا يوميًا عن كل لاعب، ثم يجري توزيع هذه القيمة على الأندية التي مثلها اللاعب خلال آخر عامين قبل انطلاق البطولة. ويمثل هذا النظام مصدرًا ماليًا مهمًا للأندية، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التعاقدات ورواتب اللاعبين خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل أي مصدر دخل إضافي محل اهتمام كبير من الإدارات الرياضية. وبالنسبة للزمالك، فإن العوائد المنتظرة من كأس العالم قد تمثل دفعة اقتصادية مهمة في توقيت يحتاج فيه النادي إلى تعزيز موارده المالية، سواء من أجل الوفاء بالالتزامات المختلفة أو دعم خطط الفريق المستقبلية في سوق الانتقالات. كما تعكس هذه العوائد قيمة اللاعبين الذين مروا على النادي أو ما زالوا ضمن صفوفه، حيث تؤكد مشاركة هذا العدد من الأسماء في كأس العالم أن الزمالك لا يزال أحد أبرز الأندية المساهمة في دعم المنتخبات الوطنية باللاعبين المميزين. وتحمل مشاركة زيزو تحديدًا بعدًا خاصًا بالنسبة لجماهير الزمالك، إذ إن اللاعب ارتبط لسنوات طويلة بالفريق الأبيض وكان أحد أبرز نجومه وقادته داخل الملعب، قبل أن تنتهي رحلته وينتقل إلى الأهلي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن اللاعب سيظهر في كأس العالم بقميص الأهلي، فإن الزمالك سيظل حاضرًا بصورة غير مباشرة من خلال العوائد المالية التي سيحصل عليها نتيجة وجود زيزو ضمن قائمة المنتخب الوطني. ويؤكد ذلك أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على النتائج داخل الملعب، بل أصبحت تضم منظومة اقتصادية متكاملة تمنح الأندية فرصًا متنوعة للاستفادة من لاعبيها الحاليين والسابقين. كما يعكس برنامج "فيفا" لتوزيع الأرباح حرص الاتحاد الدولي على دعم الأندية التي تساهم في تطوير المواهب، بما يساعد على استمرار عملية الاستثمار في قطاع الناشئين وتكوين اللاعبين. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تترقب إدارة الزمالك حجم العوائد التي قد تصل إلى خزينة النادي من خلال مشاركة لاعبيه الحاليين والسابقين، في ظل الآمال الكبيرة المعقودة على المنتخب المصري لتقديم مشوار قوي خلال البطولة. وفي النهاية، قد يكون انتقال زيزو إلى الأهلي قد أنهى فصلاً مهمًا من علاقته بالزمالك داخل المستطيل الأخضر، لكنه لم ينهِ تمامًا ارتباطه المالي بالنادي الأبيض، الذي ينتظر أن يجني أرباحًا من مشاركة نجمه السابق في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.