![]() |
| عمورى |
تلقى غزل المحلة ضربة قوية بعد تأكد إصابة لاعبه عبد الرحيم عموري بكسر أسفل عظمة الشظية حول الكاحل الأيمن، وهي الإصابة التي تعرض لها خلال مران الفريق الأخير، لتفرض حالة من القلق داخل الجهاز الفني والإداري قبل المرحلة الحاسمة من الموسم الجاري، خاصة في ظل اعتماد الفريق على اللاعب ضمن العناصر التي تمنح التوازن في وسط الملعب والتحولات الهجومية.
وكشف الدكتور خالد الجميزي، رئيس الجهاز الطبي بالنادي، أن الفحوصات الطبية والأشعة التي خضع لها اللاعب أكدت تعرضه لكسر يحتاج إلى تدخل جراحي عاجل، وهو ما دفع النادي إلى نقله إلى أحد المستشفيات المتخصصة بالقاهرة للخضوع لعملية تثبيت باستخدام شريحة ومسامير، على أن يتم تحديد البرنامج التأهيلي وفترة الغياب بشكل دقيق عقب انتهاء الجراحة وظهور النتائج النهائية الخاصة بالحالة الطبية.
وتأتي إصابة عموري في توقيت صعب للغاية بالنسبة لفريق غزل المحلة، الذي يحاول إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة، وسط منافسة قوية ورغبة من الإدارة في الحفاظ على الاستقرار الفني والنتائج الإيجابية التي تحققت خلال الأسابيع الأخيرة. وتمثل إصابة اللاعب خسارة فنية واضحة، خاصة أن الجهاز الفني كان يعتمد عليه في أكثر من مركز داخل الملعب بفضل قدراته البدنية وتحركاته المستمرة.
ويعد الكسر أسفل عظمة الشظية من الإصابات التي تحتاج إلى فترة علاج وتأهيل ليست قصيرة، خصوصًا إذا كان اللاعب يعتمد على السرعة والالتحامات البدنية بشكل مستمر. وتشير التقديرات الطبية الأولية إلى أن مدة الغياب قد تمتد لعدة أشهر، وهو ما يعني احتمالية انتهاء موسم اللاعب بشكل رسمي، إلا أن الحسم النهائي سيبقى مرتبطًا بسرعة استجابة اللاعب للعلاج وبرنامج التأهيل.
داخل أروقة النادي، فرضت الإصابة حالة من التركيز الشديد على ملف الجاهزية البدنية والطبية للاعبين، خاصة مع ضغط المباريات في الفترة الأخيرة، وهو ما دفع الجهاز الطبي إلى مراجعة الأحمال التدريبية بشكل كامل بالتنسيق مع الجهاز الفني، لتجنب تعرض عناصر أخرى للإجهاد أو الإصابات العضلية التي قد تؤثر على الفريق في المراحل المقبلة.
ولم تكن إصابة عموري هي الملف الوحيد الذي شغل جماهير غزل المحلة خلال الساعات الماضية، بعدما ترددت أنباء قوية حول دخول إدارة النادي في مفاوضات مع حمزة الجمل المدير الفني الحالي لفريق إنبي، من أجل تولي القيادة الفنية للفريق خلال المرحلة المقبلة، في ظل الحديث المتزايد عن إمكانية حدوث تغييرات داخل الجهاز الفني بنهاية الموسم.
إدارة غزل المحلة سارعت إلى إصدار بيان رسمي نفت خلاله بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع حمزة الجمل أو أي أجهزة فنية أخرى، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا أساس له من الصحة، وأن النادي يركز حاليًا على استقرار الفريق ودعم الجهاز الفني الحالي لتحقيق الأهداف المطلوبة.
ويكشف توقيت البيان عن رغبة واضحة من الإدارة في غلق باب الاجتهادات والشائعات، خصوصًا أن الفريق لا يزال مرتبطًا باستحقاقات مهمة تحتاج إلى حالة من التركيز الكامل داخل غرفة الملابس، بعيدًا عن أي أحاديث تتعلق بمستقبل الجهاز الفني أو تغييرات محتملة.
كما أن نفي المفاوضات يعكس تمسك الإدارة بفكرة الاستقرار، وهي السياسة التي أصبحت العديد من الأندية المصرية تحاول الاعتماد عليها خلال السنوات الأخيرة، بعد أن أثبتت التجارب أن التغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية غالبًا ما تؤدي إلى تراجع النتائج وفقدان اللاعبين للتركيز والثقة.
وفي المقابل، يبقى اسم حمزة الجمل حاضرًا بقوة في سوق المدربين المصريين، بعدما نجح في تقديم مستويات مميزة مع عدة أندية خلال السنوات الماضية، وهو ما يجعل اسمه دائم الارتباط بأي نادٍ يبحث عن تطوير مشروعه الفني أو إعادة ترتيب أوراقه.
لكن بالنسبة لغزل المحلة، فإن الأولوية حاليًا تبدو واضحة، وهي تجاوز أزمة الإصابات والحفاظ على حالة الاستقرار الفني، خاصة أن الفريق يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على تقديم مستويات قوية إذا توفرت الأجواء المناسبة بعيدًا عن الضغوط والشائعات.
ويرى عدد من المتابعين أن غياب عموري سيمنح الفرصة أمام بعض العناصر الشابة للحصول على دقائق أكبر خلال المباريات المقبلة، وهو ما قد يمثل مكسبًا على المدى البعيد إذا نجح الجهاز الفني في تجهيز البدائل بصورة جيدة، خصوصًا أن النادي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة دائمًا ما تطالب بمنح الفرصة للعناصر الصاعدة.
كما أن إدارة النادي تدرك جيدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى توازن كبير بين النتائج وبناء فريق قادر على المنافسة مستقبلًا، لذلك فإن التعامل مع ملف الإصابات والتجديدات والاستقرار الفني سيكون عنصرًا حاسمًا في رسم شكل الفريق خلال الموسم الجديد.
ومن المنتظر أن يخضع عبد الرحيم عموري لمتابعة طبية دقيقة عقب الجراحة، تتضمن مراحل متعددة من العلاج الطبيعي والتأهيل البدني قبل العودة التدريجية إلى التدريبات الجماعية، وهي رحلة قد تستغرق وقتًا طويلًا نسبيًا، لكنها ستكون ضرورية لضمان عودة اللاعب بكامل جاهزيته دون مضاعفات.
ويأمل الجهاز الفني في أن تمنح الفترة المقبلة فرصة لإعادة ترتيب الأوراق، خاصة أن الفريق لا يزال يمتلك طموحات كبيرة، سواء على مستوى تحسين موقعه في جدول الترتيب أو بناء حالة من الاستقرار تساعده على الدخول بقوة في الموسم المقبل.
في النهاية، يعيش غزل المحلة فترة مليئة بالتحديات بين ضربة إصابة مؤثرة، وشائعات تخص الجهاز الفني، وضغط المباريات، لكن طريقة تعامل الإدارة مع هذه الملفات ستحدد إلى حد كبير شكل الفريق في المرحلة المقبلة، ومدى قدرته على الحفاظ على استقراره الفني والجماهيري داخل واحدة من أكثر القواعد الشعبية حضورًا في الكرة المصرية.
