![]() |
| معسكر مارس |
وتأتي هذه المباريات في إطار خطة الجهاز الفني بقيادة حسام حسن لتجهيز المنتخب الوطني للاستحقاقات المقبلة، سواء على مستوى التصفيات الدولية أو البطولات القارية، بالإضافة إلى اختبار عدد من اللاعبين الجدد ومنح الفرصة لبعض العناصر التي تسعى لإثبات نفسها بقميص الفراعنة.
بداية المعسكر في مركز المنتخبات
انطلقت تدريبات منتخب مصر في مركز المنتخبات الوطنية بمشاركة مجموعة من اللاعبين المحليين الذين أنهوا ارتباطاتهم مع أنديتهم في البطولات المحلية خلال الأيام الماضية.
وشهدت بداية المعسكر حضور عدد من لاعبي الأندية المصرية، وفي مقدمتهم لاعبو الأهلي وبيراميدز وسيراميكا كليوباترا، حيث خضع اللاعبون لبرنامج تدريبي خفيف ركز بشكل أساسي على الجوانب الاستشفائية بعد ضغط المباريات مع أنديتهم.
الجهاز الفني فضل في بداية المعسكر تخفيف الحمل البدني على اللاعبين لتجنب الإجهاد، خاصة أن بعضهم شارك في مباريات قوية قبل الانضمام مباشرة إلى المعسكر.
انتظار وصول المحترفين
من المنتظر أن يكتمل قوام المنتخب خلال الساعات المقبلة مع وصول باقي اللاعبين المحترفين في الدوريات الخارجية، إضافة إلى بعض لاعبي الأندية المحلية الذين لم يتمكنوا من الانضمام في اليوم الأول للمعسكر بسبب ارتباطاتهم مع فرقهم.
كما ينتظر الجهاز الفني وصول لاعبي الزمالك في وقت لاحق بعد انتهاء مشاركتهم في مباراة فريقهم أمام أوتوهو الكونغولي في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية.
وباكتمال وصول جميع اللاعبين، سيبدأ الجهاز الفني في تنفيذ البرنامج التدريبي الكامل الذي يتضمن تدريبات تكتيكية وخططية استعدادًا للمباراتين الوديتين.
غياب محمد صلاح
أحد أبرز ملامح قائمة منتخب مصر في هذا المعسكر هو غياب قائد المنتخب محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، بسبب الإصابة التي تعرض لها مؤخرًا.
وكان صلاح قد تعرض لإصابة خلال مباراة فريقه أمام جالاتاسراي في بطولة دوري أبطال أوروبا، وهو ما دفع الجهاز الفني لمنتخب مصر إلى استبعاده من القائمة حفاظًا على سلامته.
ويعد غياب صلاح مؤثرًا بطبيعة الحال، نظرًا للدور الكبير الذي يلعبه مع المنتخب سواء من الناحية الفنية أو القيادية، لكن الجهاز الفني يرى أن هذه الفرصة قد تمنح لاعبين آخرين مساحة أكبر لإظهار قدراتهم.
ظهور وجوه جديدة
شهدت قائمة المنتخب في معسكر مارس ظهور بعض الأسماء الجديدة التي تحصل على فرصة الانضمام لأول مرة أو العودة مجددًا إلى صفوف الفراعنة.
ومن أبرز هذه الأسماء الحارس محمد علاء لاعب الجونة، الذي يقدم مستويات جيدة في الدوري المصري هذا الموسم.
كما انضم المدافع طارق علاء لاعب زد إف سي والمعار من بيراميدز.
لكن الاسم الأكثر لفتًا للانتباه في القائمة هو اللاعب هيثم حسن، المحترف في صفوف ريال أوفييدو الإسباني.
ويأتي انضمام هيثم حسن بعد سنوات من محاولات اتحاد الكرة لإقناعه بتمثيل منتخب مصر، نظرًا لامتلاكه الجنسية المزدوجة، وهو ما يجعل مشاركته في المعسكر خطوة مهمة قد تفتح الباب أمام ظهوره الدولي الأول.
عودة محمد عبد المنعم
من بين أبرز الأخبار الإيجابية في قائمة المنتخب عودة المدافع محمد عبد المنعم، لاعب نيس الفرنسي، بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة.
وكان عبد المنعم قد تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي خلال شهر أبريل الماضي، ما أبعده عن الملاعب لفترة طويلة.
عودة اللاعب تمثل إضافة مهمة لخط دفاع المنتخب، خاصة في ظل الخبرة التي اكتسبها خلال تجربته الاحترافية في الدوري الفرنسي.
غيابات بارزة عن القائمة
في المقابل، شهدت قائمة منتخب مصر غياب عدد من اللاعبين الذين كانوا ضمن قائمة المنتخب في بطولة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة.
ومن بين الغائبين الحارس محمد صبحي ولاعب الوسط محمد شحاتة، إلى جانب مجموعة أخرى من اللاعبين الذين خرجوا من حسابات الجهاز الفني في هذه المرحلة.
ويؤكد الجهاز الفني أن هذه التغييرات تأتي في إطار عملية التقييم المستمرة للاعبين، بالإضافة إلى الرغبة في تجربة عناصر جديدة يمكنها تقديم الإضافة للمنتخب.
عودة أسماء إلى المنتخب
شهدت القائمة أيضًا عودة بعض اللاعبين الذين سبق لهم الظهور مع المنتخب في فترات سابقة.
ومن أبرز العائدين المهاجم ناصر منسي لاعب الزمالك، والذي سبق له الانضمام لقائمة المنتخب في عام 2022 خلال فترة المدرب روي فيتوريا.
كما عاد لاعب الوسط إسلام عيسى لاعب سيراميكا كليوباترا، والذي سبق له تمثيل المنتخب في مباراة ودية أمام ليبيريا، بالإضافة إلى مشاركته مع المنتخب الثاني في بطولة كأس العرب.
قائمة متنوعة بين المحليين والمحترفين
تعكس قائمة المنتخب الحالية مزيجًا بين اللاعبين المحليين والمحترفين في الخارج، وهو ما يمنح الجهاز الفني خيارات متنوعة على مستوى التشكيل.
ففي حراسة المرمى يتواجد الرباعي محمد الشناوي ومصطفى شوبير ومهدي سليمان ومحمد علاء.
أما في خط الوسط، فيبرز عدد من الأسماء المميزة مثل عمر مرموش لاعب مانشستر سيتي وإبراهيم عادل لاعب ميتييلاند.
كما تضم القائمة لاعبين يمتلكون خبرة كبيرة مثل محمود حسن تريزيجيه وحمدي فتحي.
أهمية المباراتين الوديتين
المواجهتان الوديتان أمام السعودية وإسبانيا تمثلان اختبارًا مهمًا لمنتخب مصر في هذه المرحلة.
مباراة السعودية تمنح الجهاز الفني فرصة لمواجهة منتخب عربي يمتلك أسلوب لعب قريبًا من المنتخبات الإفريقية والآسيوية، بينما تمثل مواجهة إسبانيا اختبارًا تكتيكيًا قويًا أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية.
ويرى الجهاز الفني أن هذه المباريات تساعد اللاعبين على اكتساب الخبرة والانسجام قبل الدخول في الاستحقاقات الرسمية المقبلة.
هدف المعسكر
الهدف الأساسي من هذا المعسكر لا يقتصر فقط على خوض مباراتين وديتين، بل يمتد إلى بناء فريق متجانس قادر على المنافسة في البطولات المقبلة.
الجهاز الفني يسعى أيضًا إلى تقييم مستوى اللاعبين الجدد ومعرفة مدى قدرتهم على الانسجام مع أسلوب اللعب الذي يعتمد عليه المنتخب.
وفي الوقت نفسه، يمثل المعسكر فرصة للاعبين لإثبات أنفسهم وكسب ثقة الجهاز الفني، خاصة في ظل المنافسة القوية على المراكز داخل الفريق.
مرحلة بناء جديدة للفراعنة
بشكل عام، يبدو أن منتخب مصر يمر بمرحلة إعادة بناء تدريجية تهدف إلى الجمع بين الخبرة والشباب داخل الفريق.
ومع وجود مجموعة من اللاعبين المميزين في مختلف المراكز، يأمل الجهاز الفني في تكوين فريق قوي قادر على استعادة مكانة المنتخب بين كبار القارة الإفريقية.
ومع اقتراب موعد المباراتين الوديتين، ستكون الأنظار موجهة إلى أداء الفراعنة لمعرفة مدى استفادتهم من هذا المعسكر، وما إذا كان المنتخب قادرًا على تقديم مستوى يطمئن الجماهير قبل التحديات المقبلة.
