![]() |
| الأهلى |
تتجه إدارة الأهلي إلى تنفيذ سلسلة من القرارات التنظيمية المهمة داخل قطاع كرة القدم خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة المنظومة الكروية داخل النادي، خاصة بعد موسم شهد العديد من التحديات على الصعيدين الفني والإداري.
وبحسب مصادر داخل القلعة الحمراء، فإن مجلس إدارة النادي يدرس إصدار عدد من القرارات المرتقبة التي تستهدف تطوير منظومة العمل داخل قطاع الكرة، مع التركيز بشكل خاص على قطاع الناشئين وإدارة التعاقدات وملف اكتشاف المواهب.
هذه الخطوات تأتي ضمن توجه عام لإعادة ترتيب الهيكل الإداري والفني داخل النادي، بما يتماشى مع طموحات الإدارة في بناء منظومة احترافية قادرة على دعم الفريق الأول باللاعبين المميزين في المستقبل.
إلغاء لجنة التخطيط
أحد أبرز القرارات التي يجري دراستها داخل النادي هو إلغاء لجنة التخطيط بشكل كامل، بعد انتهاء الدور الذي كانت تقوم به خلال السنوات الماضية.
وتشير المصادر إلى أن الإدارة ترى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى هيكل إداري أكثر بساطة ووضوحًا في اتخاذ القرار، بدلاً من تعدد اللجان والمسؤوليات.
وكانت لجنة التخطيط قد لعبت دورًا مهمًا في بعض الفترات داخل النادي، حيث ساهمت في وضع الرؤى العامة المتعلقة بتطوير قطاع كرة القدم، لكن الإدارة ترى أن طبيعة المرحلة الحالية تتطلب أسلوبًا مختلفًا في إدارة هذا الملف.
تغييرات في قطاع الناشئين
ضمن خطة إعادة الهيكلة، يبرز قطاع الناشئين كأحد الملفات الرئيسية التي تحظى باهتمام كبير من جانب الإدارة.
وتشير التوجهات الحالية إلى إمكانية إجراء تغييرات واسعة داخل القطاع، تشمل الجهاز الإداري والفني والطبي، مع الإبقاء فقط على المدير الفني الأجنبي الذي يشرف على تطوير العمل داخل القطاع.
وترى الإدارة أن تطوير قطاع الناشئين يمثل استثمارًا طويل الأمد للنادي، حيث يعد المصدر الأساسي لتخريج اللاعبين الذين يمكنهم دعم الفريق الأول في المستقبل.
ترشيح محمد يوسف لإدارة القطاع
في إطار إعادة تنظيم قطاع الناشئين، يبرز اسم محمد يوسف كأحد أبرز المرشحين لتولي رئاسة القطاع على المستوى الإداري.
ويمتلك محمد يوسف خبرة كبيرة داخل النادي، سواء من خلال عمله السابق في الجهاز الفني للفريق الأول أو عبر الأدوار الإدارية التي شغلها في فترات مختلفة.
وترى بعض الأصوات داخل النادي أن وجود شخصية تمتلك خبرة كروية وإدارية مثل يوسف يمكن أن يسهم في تطوير العمل داخل القطاع وتحقيق التنسيق المطلوب بين فرق الناشئين والفريق الأول.
عودة محتملة لوجوه قديمة
كما تتضمن المقترحات المطروحة داخل النادي إمكانية عودة بعض الأسماء التي سبق لها العمل في الأكاديميات التابعة للأهلي.
ومن بين هذه الأسماء كل من تامر حفني وجمال السيد، حيث يجري طرح فكرة الاستعانة بهما مرة أخرى في إطار تطوير العمل داخل الأكاديميات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه للاستفادة من الخبرات السابقة التي تمتلك معرفة بطبيعة العمل داخل النادي وآليات تطوير اللاعبين الصغار.
الاستعانة بعناصر شابة في الإدارة
في الوقت نفسه، تسعى إدارة الأهلي إلى إشراك بعض العناصر الشابة من أبناء النادي في العمل الإداري داخل قطاع الأكاديميات.
ومن بين الأسماء المطروحة في هذا الإطار اللاعب السابق أيمن أشرف، حيث يجري التفكير في منحه دورًا إداريًا داخل الأكاديميات بدلاً من العمل في المجال التدريبي.
كما يبرز اسم عادل عبد الرحمن كأحد المرشحين لتولي منصب مدير الأكاديميات، نظرًا لخبرته الطويلة في العمل مع فرق الناشئين والشباب داخل النادي.
تطوير منظومة الاسكاوتنج
ملف اكتشاف المواهب يعد من الملفات التي تحظى باهتمام كبير داخل الأهلي خلال الفترة الحالية.
وتدرس الإدارة إنشاء إدارة متخصصة في الاسكاوتنج تكون مسؤولة عن متابعة المواهب داخل مصر وخارجها، بهدف تعزيز قاعدة الاختيارات المتاحة أمام النادي.
وتشير بعض المقترحات إلى إمكانية الاستعانة بشركة أجنبية متخصصة في هذا المجال، على أن تكون مرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الخاصة برجل الأعمال ياسين منصور.
وفي المقابل، لا تزال فكرة الاعتماد على كوادر مصرية مطروحة أيضًا، حيث ترى بعض الأصوات داخل النادي أن هناك خبرات محلية قادرة على القيام بهذا الدور بكفاءة.
ميزانية خاصة لقطاع الناشئين
ضمن خطة التطوير، يجري العمل على تخصيص ميزانية مستقلة لقطاع الناشئين، بما يسمح بتطوير البنية التحتية للقطاع وتحسين جودة البرامج التدريبية.
وتشمل هذه الميزانية دعم الأكاديميات وتطوير الملاعب ومراكز التدريب، بالإضافة إلى توفير الأجهزة الفنية والطبية اللازمة لمتابعة اللاعبين الصغار.
وترى الإدارة أن الاستثمار في قطاع الناشئين يعد أحد أهم العوامل التي تضمن استدامة النجاح للنادي على المدى الطويل.
توثيق العقود
من بين الملفات التي يجري العمل على تنظيمها أيضًا ملف توثيق عقود اللاعبين داخل النادي.
وفي هذا الإطار، تدرس الإدارة إعادة التعاون مع شركة مونتيري المتخصصة في هذا المجال، والتي سبق أن عملت مع النادي في فترات سابقة.
الهدف من هذه الخطوة هو ضمان تنظيم جميع العقود بشكل احترافي يضمن حقوق النادي واللاعبين على حد سواء.
تغييرات في لجنة التعاقدات
ملف التعاقدات هو الآخر قد يشهد تغييرات مهمة خلال الفترة المقبلة، حيث تشير المصادر إلى اتجاه الإدارة لإلغاء لجنة التعاقدات الحالية.
وفي المقابل، يجري طرح عدد من الأسماء لتولي مسؤولية إدارة هذا الملف الحيوي داخل النادي.
ومن بين أبرز المرشحين كل من نادر شوقي ونادر خليل وعصام سراج الدين.
ومن المتوقع أن يتم اختيار أحد هذه الأسماء أو تشكيل فريق عمل يضم أكثر من شخصية لإدارة ملف التعاقدات بشكل احترافي خلال المرحلة المقبلة.
رؤية جديدة لإدارة كرة القدم
التحركات التي يقوم بها الأهلي في الوقت الحالي تعكس رغبة واضحة في تحديث منظومة إدارة كرة القدم داخل النادي.
فمع تطور كرة القدم عالميًا، أصبحت الأندية الكبرى تعتمد على هياكل تنظيمية متطورة تشمل إدارات متخصصة في التحليل الفني والاسكاوتنج والتطوير الرياضي.
ومن هنا، يسعى الأهلي إلى مواكبة هذه التطورات من خلال بناء منظومة حديثة تعتمد على التخطيط العلمي والاستفادة من الخبرات المحلية والدولية.
الاستثمار في المستقبل
يرى العديد من المتابعين أن التركيز على قطاع الناشئين والأكاديميات يمثل خطوة مهمة نحو ضمان مستقبل قوي للنادي.
فالأندية الكبرى حول العالم تعتمد بشكل متزايد على اللاعبين الذين يتم إعدادهم داخل أكاديمياتها، وهو ما يقلل من تكاليف التعاقدات ويمنح الفريق هوية فنية واضحة.
وفي حالة الأهلي، فإن تاريخ النادي يشهد بظهور العديد من النجوم الذين تخرجوا من قطاع الناشئين وأصبحوا لاحقًا من ركائز الفريق الأول.
مرحلة جديدة في القلعة الحمراء
مع اقتراب صدور القرارات النهائية، يبدو أن الأهلي يقف على أعتاب مرحلة جديدة من التطوير الإداري والفني.
الهدف الأساسي من هذه الخطوات هو بناء منظومة أكثر استقرارًا واحترافية قادرة على تحقيق طموحات النادي وجماهيره في المنافسة على البطولات المحلية والقارية.
وبينما تنتظر جماهير الأهلي الإعلان الرسمي عن هذه القرارات، يبقى المؤكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات كبيرة داخل قطاع كرة القدم، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء المنظومة على أسس أكثر قوة واستدامة. ⚽
