![]() |
| فريق الأهلى |
ودّع النادي الأهلي بطولة كأس عاصمة مصر من دور المجموعات، بعد خسارته أمام طلائع الجيش بنتيجة 2-1 في اللقاء الذي جمع الفريقين مساء الخميس على استاد السلام، ضمن منافسات الجولة السابعة والأخيرة من المجموعة الأولى للبطولة، المقامة بدون اللاعبين الدوليين المنضمين لمنتخب مصر المشارك حاليًا في بطولة كأس الأمم الإفريقية بالمغرب.
نتيجة حملت صدمة لجماهير القلعة الحمراء، خاصة أن الأهلي كان يحتاج للفوز لضمان التأهل، لكنه سقط في الشوط الثاني، ليودع البطولة مبكرًا، بينما خطف طلائع الجيش بطاقة العبور رسميًا إلى الدور التالي برصيد 13 نقطة، مقابل توقف رصيد الأهلي عند 6 نقاط.
سيناريو المباراة: من التفوق إلى الانهيار
دخل الأهلي المباراة بحماس كبير، وفرض سيطرته الهجومية منذ الدقائق الأولى، مع نشاط ملحوظ للثلاثي محمد عبد الله وبن رمضان وحسين الشحات وجراديشار، بينما اعتمد طلائع الجيش على الهجمات المرتدة المنظمة.
وفي الدقيقة 43 نجح المهاجم نيتس جراديشار في ترجمة السيطرة الحمراء لهدف أول بعد جملة هجومية رائعة، لينتهي الشوط الأول بتقدم الأهلي بهدف دون رد.
لكن الصورة انقلبت تمامًا في الشوط الثاني.
الشوط الثاني: تغييرات بلا تأثير وانقلاب في النتيجة
شهد الشوط الثاني تراجعًا واضحًا في أداء الأهلي، رغم إجراء أكثر من تغيير، بنزول محمد رأفت بدلًا من إبراهيم عادل، وعمر سيد معوض بدلًا من محمد عبد الله، ثم أحمد عبد القادر بدلًا من جراديشار.
ورغم التبديلات، فقد الأهلي السيطرة على وسط الملعب، واستغل طلائع الجيش هذا التراجع ليحرز هدف التعادل في الدقيقة 58 عن طريق محمد عاطف، قبل أن يضيف فارس حاتم الهدف الثاني في الدقيقة 79 وسط ارتباك دفاعي واضح للأهلي.
قراءة فنية: لماذا خسر الأهلي؟
فنيًا، عانى الأهلي في الشوط الثاني من:
تراجع اللياقة البدنية
غياب التنظيم الدفاعي
ضعف الربط بين الخطوط
تأخر رد الفعل الفني في التعامل مع ضغط الطلائع
كما افتقد الفريق للحسم في الفرص التي أتيحت له مع بداية الشوط الثاني، وهو ما منح الطلائع الثقة للعودة والسيطرة.
تأثير الغيابات الدولية
لعب الأهلي البطولة بدون عدد كبير من لاعبيه الدوليين بسبب مشاركتهم مع منتخب مصر في أمم أفريقيا، ما فرض على الجهاز الفني الاعتماد على مجموعة كبيرة من الشباب والعناصر البديلة، وهو ما أثر بشكل مباشر على الاستقرار الفني في المباريات الحاسمة.

صراع بين لاعب الأهلى وطلائع الجيش
حسابات المجموعة: الخروج المبكر
بهذه النتيجة:
يرتفع رصيد طلائع الجيش إلى 13 نقطة ويتأهل رسميًا.
يتوقف رصيد الأهلي عند 6 نقاط ويودع البطولة من دور المجموعات.
خروج لم يكن في حسابات الجهاز الفني ولا جماهير القلعة الحمراء.
التحكيم وإدارة المباراة
أدار اللقاء الحكم وائل فرحان، وعاونه كل من محمد عزازي ورجب محمد، بينما كان جبل السيد حكمًا رابعًا، وتولى محمد أحمد الشناوي مسؤولية تقنية الفيديو، بمساعدة هيثم الشريف.
البعد المالي: خسارة فنية ومالية
لا تقتصر خسارة الأهلي على الجانب الفني فقط، بل تمتد إلى الجانب المالي، حيث يحصل بطل البطولة على 10 ملايين جنيه، والوصيف على 4 ملايين جنيه، وصاحب المركز الثالث على 2 مليون جنيه، والرابع على 1.5 مليون جنيه، وهو ما يجعل وداع البطولة مبكرًا ضربة مزدوجة لطموحات النادي هذا الموسم.
ماذا بعد الخروج؟
الخروج المبكر يفرض على الجهاز الفني مراجعة شاملة لأداء العناصر الشابة، وتصحيح الأخطاء الدفاعية، وإعادة ضبط إيقاع الفريق قبل العودة للمنافسات المحلية والقارية القادمة.
خاتمة
سقوط الأهلي أمام طلائع الجيش لم يكن مجرد خسارة مباراة، بل خسارة فرصة ثمينة للمنافسة على لقب مهم ماليًا ومعنويًا.
درس قاسٍ لكنه ضروري في موسم طويل لا يحتمل التكرار.
