حسام حسن بعد وداع أمم أفريقيا: راضٍ عن اللاعبين وننظر لما هو قادم

حسام حسن

 أكد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، رضاه الكامل عن مشوار الفراعنة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، رغم الاكتفاء بالمركز الرابع، مشددًا على أن المنتخب قدم أقصى ما لديه، ونجح في الوصول إلى المربع الذهبي، في خطوة وصفها بالمهمة ضمن مشروع بناء منتخب قوي للمستقبل.

وجاءت تصريحات العميد خلال المؤتمر الصحفي عقب مواجهة نيجيريا، التي انتهت بخسارة منتخب مصر بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركز الثالث، حيث حرص المدير الفني على توجيه عدة رسائل فنية وجماهيرية، أبرزها التأكيد على احترامه الكامل للجماهير المغربية، وثقته الكبيرة في لاعبيه، ورؤيته الواضحة لما هو قادم.



تشجيع الجماهير المغربية.. رد هادئ وواضح

وتطرق حسام حسن إلى تشجيع الجماهير المغربية لمنتخب نيجيريا خلال المباراة، مؤكدًا أنه لا يرى في الأمر أي أزمة، وقال:

“كل واحد حر يشجع اللي هو عايزه، وأنا معنديش أي مشكلة في كده”.

وأضاف المدير الفني لمنتخب مصر أن العلاقة التي تجمعه بالمغرب وجماهيرها علاقة خاصة، مستشهدًا بما حدث خلال كأس العالم الأخيرة، حين كانت مصر بأكملها تشجع المنتخب المغربي، قائلًا:

“في كأس العالم، كلنا في مصر كنا بنشجع المغرب، وأنا كنت موجود في قطر وفرحتنا كانت كبيرة باللي حققوه، وكانت فرحة من القلب”.



علاقة قوية مع الركراكي وفخر بإنجاز مغربي أفريقي

وأكد حسام حسن أن علاقته بالمدير الفني لمنتخب المغرب، وليد الركراكي، ما زالت قوية ومبنية على الاحترام المتبادل، معربًا عن سعادته الكبيرة بما حققه الأخير في كأس العالم.


وقال العميد:

“بتجمعني علاقة طيبة مع وليد الركراكي، وأنا سعيد ليه إنه مدرب وطني وقدر يوصل نص نهائي كأس العالم، وسعيد إن منتخب أفريقي شرفنا في المحفل العالمي”.

وتعكس هذه التصريحات روحًا رياضية عالية، ورسالة تؤكد أن المنافسة داخل الملعب لا تفسد العلاقات الإنسانية والروابط بين الشعوب.



اللعب خارج الأرض.. أمر طبيعي

وحول الأجواء الجماهيرية، شدد حسام حسن على أنه تحدث مع لاعبيه مسبقًا عن احتمالية مواجهة ظروف صعبة، قائلًا:

“أنا قولت للاعيبتي إن ده أمر طبيعي، إحنا بنلعب برا أرضنا، ومعرضين لأي حاجة زي دي”.

وأضاف:

“لكن في الآخر، إحنا أهل، وكل الاحترام لأي حد”.



راضٍ عن المشوار رغم الإخفاق في النهائي

وعن تقييمه لمشوار منتخب مصر في البطولة، أكد حسام حسن أن الفريق حقق أقصى ما كان متوقعًا قبل انطلاق المنافسات، موضحًا:

“الحمد لله عملنا أقصى ما كنا متوقعينه قبل البطولة، ووصلنا لآخر يوم وكنا في المربع الذهبي”.

وأشار إلى أن الحظ لم يحالف المنتخب في بعض اللحظات الحاسمة، قائلاً:

“مكنش في توفيق، كنا ممكن نكسب ونلعب النهائي، لكن ده محصلش”.

حسام حسن



مشروع بناء قائم على المنتج المحلي

أحد أبرز النقاط التي ركز عليها حسام حسن كانت الاعتماد على اللاعبين المحليين، حيث أوضح أن أغلب عناصر المنتخب نتاج الدوري المصري، باستثناء محمد صلاح، وعمر مرموش، ومصطفى محمد.


وقال في هذا الصدد:

“أنا مبسوط إننا وصلنا للمرحلة دي بمنتج محلي، وده شيء مهم جدًا للمستقبل”.

ويرى العميد أن هذا الأمر يُحسب للجهاز الفني، ويؤكد وجود قاعدة قوية يمكن البناء عليها خلال السنوات المقبلة.



تغييرات محسوبة ودراسة المنافس

وأكد حسام حسن أنه لا يعمل بعشوائية، بل يعتمد على دراسة المنافسين بشكل دقيق، قائلًا:

“توقع مني دايمًا الأفضل، أنا مش شغال بالصدفة، وبذاكر المنافس كويس، ودايمًا في تغييرات حسب المنافس”.

وتعكس هذه التصريحات قناعة المدير الفني بأفكاره الفنية، واستعداده الدائم للتطوير والتعديل وفقًا لمتطلبات كل مباراة.



فخر بلاعبين يخوضون البطولة لأول مرة

وأعرب المدير الفني عن رضاه الشديد عن لاعبيه، خاصة أن عددًا كبيرًا منهم يشارك للمرة الأولى في بطولة كأس الأمم الأفريقية، مؤكدًا أن ذلك يُعد مكسبًا كبيرًا للمنتخب.

وقال:

“يكفي إن عدد كبير من الفريق أول مرة يلعب أمم أفريقيا، شوفوا نيجيريا عندها كام محترف، والسنغال أو أي منتخب”.



أزمة الإيقافات وركلات الترجيح

وتحدث حسام حسن عن إيقاف بعض اللاعبين في توقيت متأخر، مشيرًا إلى أن قرارات الإيقاف جاءت بعد الاستعداد الكامل للمباراة، قائلاً:

“صلاح محسن ومروان عطية اتوقفوا بالليل بعد ما اتدربنا وعملنا المحاضرة”.

كما شدد على أن ركلات الترجيح مسألة واردة في كرة القدم، حتى لأعظم اللاعبين، موضحًا أن المنتخب كان يتدرب عليها منذ قبل انطلاق البطولة.



رقم قياسي أفريقي

واختتم العميد تصريحاته بالإشارة إلى رقمه المميز على المستوى الدولي، قائلاً:

“أنا لعبت 21 مباراة دولية رسمية، مخسرتش غير مباراة واحدة، وده رقم قياسي في أفريقيا، وأظن في العالم”.



قراءة تحليلية

تعكس تصريحات حسام حسن بعد مباراة نيجيريا شخصية مدرب واثق في مشروعه، يدرك حجم التحديات، لكنه في الوقت ذاته يرى الإيجابيات، ويضع أساسًا واضحًا لما هو قادم. فالوصول إلى نصف النهائي بمنتخب يعتمد في معظمه على لاعبين محليين، يمنح دفعة قوية، ويؤكد أن المنتخب يسير في الاتجاه الصحيح.



خاتمة

رغم وداع منصة التتويج، خرج منتخب مصر من كأس الأمم الأفريقية 2025 بعدة مكاسب فنية ومعنوية، أبرزها بناء جيل جديد، واكتساب خبرات قارية مهمة. ومع وضوح رؤية حسام حسن وثقته في لاعبيه، تبقى المرحلة المقبلة فرصة حقيقية لتحويل هذا المشروع إلى إنجازات ملموسة، بداية من الاستحقاقات القادمة وعلى رأسها تصفيات كأس العالم 2026.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01