![]() |
| ميكالى |
في ظل زحام الأخبار والتكهنات التي تحيط بنادي الزمالك خلال الفترة الحالية، كشف مصدر مسؤول داخل القلعة البيضاء في تصريحات خاصة لموقع كورة إيجيبت أن إدارة النادي حسمت أولويات المرحلة المقبلة، واضعة ملف المستحقات المتأخرة للاعبين على رأس الأجندة الإدارية، في خطوة تهدف إلى إعادة الاستقرار للفريق الأول قبل اتخاذ أي قرارات فنية كبرى.
وأكد المصدر أن كل ما يُثار مؤخرًا حول وجود مفاوضات بين الزمالك والمدرب البرازيلي روجيه ميكالي لا يتجاوز كونه أحاديث وكلاء ولم يرتقِ حتى الآن إلى مستوى التفاوض الرسمي أو المباشر مع المدرب أو جهازه المعاون.
استقرار مالي قبل أي خطوة فنية
الإدارة الحالية للزمالك تدرك جيدًا أن الأزمات الفنية غالبًا ما تكون نتاجًا لأزمات إدارية ومالية متراكمة، ولذلك جاء القرار الحاسم:
لا حديث عن مدربين أو صفقات قبل تسوية المستحقات المتأخرة.
الهدف الرئيسي من هذه السياسة هو:
استعادة تركيز اللاعبين
رفع الروح المعنوية داخل غرفة الملابس
حماية النادي من أزمات قانونية جديدة
وإعادة بناء الثقة بين الإدارة والفريق
المصدر شدد على أن ملف المستحقات يسير بخطة واضحة ومحددة زمنيًا، مع وعود بالالتزام الكامل تجاه اللاعبين خلال المرحلة المقبلة.
حقيقة ملف ميكالي
رغم الزخم الإعلامي الذي ربط اسم الزمالك بالمدرب البرازيلي روجيه ميكالي، أوضح المصدر:
"لا توجد مفاوضات من الأساس مع ميكالي… ما يُقال مجرد تواصل من وكلاء أعمال وليس أكثر."
وأضاف أن الإدارة لم تفتح أي قناة اتصال مباشرة مع المدرب أو ممثليه، وأن التركيز في الوقت الحالي منصب بالكامل على معالجة الملفات الداخلية العاجلة، وعلى رأسها الاستقرار المالي والإداري.
البيت الأبيض يعيد ترتيب أوراقه
تعاني منظومة الزمالك منذ فترة من:
توتر داخل غرفة الملابس
تراجع في الأداء
عدم استقرار إداري
وضغوط جماهيرية متزايدة
ومن هنا جاء القرار الاستراتيجي للإدارة:
ترتيب الداخل قبل النظر إلى الخارج.
وتؤمن الإدارة أن أي مدرب قادم لن ينجح في ظل بيئة غير مستقرة ماليًا ونفسيًا، لذلك فإن تسوية مستحقات اللاعبين تمثل حجر الأساس لأي مشروع رياضي حقيقي داخل النادي.
قطع الطريق على الشائعات
تحرك الإدارة جاء أيضًا لقطع الطريق أمام سيل الشائعات التي تُربك الجماهير وتؤثر على اللاعبين، خاصة مع تداول أسماء تدريبية متعددة دون أي إطار رسمي.
الزمالك لا يعيش مرحلة البحث عن اسم مدرب بقدر ما يعيش مرحلة البحث عن الهدوء والاستقرار.
الإدارة تُدرك حجم الضغوط الجماهيرية، لكنها تطالب بالصبر والدعم، مؤكدة أن ما يحدث حاليًا هو تصحيح مسار وليس مجرد حلول مؤقتة.
فالزمالك، بتاريخه وثقله، لا يمكن أن يُدار بردود الأفعال، بل برؤية متدرجة تبني الأساس ثم تضع الطموح.
حيث تُحل الأزمات بعيدًا عن الكاميرات، وتُدار الملفات الحساسة بعيدًا عن المزايدات، في محاولة جادة لإعادة الزمالك إلى موقعه الطبيعي.

