بيع ناصر ماهر.. صفقة اضطرارية تنقذ الزمالك من الانهيار

الزمالك 

 في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بين جماهير نادي الزمالك، وافق مجلس إدارة القلعة البيضاء على بيع لاعب الوسط ناصر ماهر إلى نادي بيراميدز، في صفقة وُصفت بأنها اضطرارية أكثر من كونها فنية.

وبحسب مصدر موثوق داخل مجلس إدارة الزمالك، فإن القرار لم يكن مرتبطًا بتراجع مستوى اللاعب أو عدم الحاجة إليه فنيًا، بل جاء نتيجة ضغوط مالية خانقة فرضت نفسها على النادي مع اقتراب المواعيد القانونية التي تمنح اللاعبين حق فسخ التعاقد بسبب عدم الحصول على مستحقاتهم.



خلفيات القرار: أزمة تهدد كيان الفريق

أكد المصدر أن إدارة الزمالك وجدت نفسها أمام سيناريو بالغ الخطورة:

إما بيع أحد الأصول المهمة لتوفير سيولة مالية عاجلة، أو مواجهة موجة من فسخ العقود الجماعي من اللاعبين المحليين والأجانب.

وكانت المواعيد القانونية لفسخ التعاقد تقترب، ما كان يهدد بفقدان عدد كبير من العناصر الأساسية في الفريق دون مقابل، وهو ما دفع الإدارة لاتخاذ قرار سريع ببيع ناصر ماهر.


ناصر ماهر


لماذا ناصر ماهر تحديدًا؟

لم يكن اختيار ناصر ماهر عشوائيًا، بل جاء لعدة أسباب استراتيجية:

اللاعب يمتلك قيمة تسويقية مرتفعة.

بيراميدز أبدى استعدادًا للدفع الفوري.

الصفقة توفر سيولة مباشرة تُستخدم لسداد جزء من مستحقات اللاعبين.

وبحسب المصدر، فإن العائد المالي من الصفقة مكّن الإدارة من صرف جزء من المستحقات المتأخرة، وهو ما ساهم في تهدئة الأوضاع داخل غرفة الملابس.



غرفة الملابس قبل البيع: خطر الانفجار

مرت غرفة ملابس الزمالك بحالة من التوتر الشديد بسبب تأخر الرواتب والمكافآت، ومع دخول النادي في المرحلة القانونية التي تتيح للاعبين فسخ تعاقداتهم، أصبح خطر الانهيار الفني وشيكًا.

وتؤكد مصادر داخل النادي أن عددًا من اللاعبين الأجانب كانوا على بُعد أيام من التقدم بشكاوى رسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ما كان سيُدخل الزمالك في نفق مظلم من القضايا والعقوبات.



صفقة إنقاذ أم بداية إصلاح؟

يرى محللون أن بيع ناصر ماهر لا يُعد مجرد صفقة انتقال، بل هو قرار إنقاذ مؤقت لتثبيت أركان الفريق ومنع الانهيار الكامل.

فالزمالك لا يعاني فقط من أزمة سيولة، بل من تراكم التزامات مالية سابقة وملفات قضايا دولية ما زالت مفتوحة.

ورغم أهمية اللاعب فنيًا، إلا أن الإدارة فضّلت التضحية بورقة رابحة مقابل الحفاظ على استقرار الفريق ومنع هروب اللاعبين مجانًا.



التأثير الفني للصفقة

من الناحية الفنية، فقد الزمالك لاعبًا قادرًا على الربط بين الوسط والهجوم وصناعة اللعب تحت الضغط، وهو ما سيُجبر الجهاز الفني على البحث عن حلول بديلة سواء من العناصر الحالية أو عبر التعاقدات المقبلة.

لكن في المقابل، فإن الحفاظ على بقية قوام الفريق ومنع تفككه يبقى مكسبًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن أي عنصر فني.



قراءة مستقبلية: ماذا بعد البيع؟

تشير التوقعات إلى أن الزمالك قد يُقدم على خطوات مماثلة خلال الفترة المقبلة إذا لم تتحسن الأوضاع المالية، مع العمل على:

إعادة هيكلة الالتزامات المالية.



إغلاق ملفات القضايا الدولية.

استعادة الثقة بين الإدارة واللاعبين.

فالمرحلة الحالية لا تحتمل أخطاء، وأي تأخير في الإصلاح المالي قد يعيد الفريق إلى نقطة الصفر.



خاتمة

بيع ناصر ماهر لم يكن قرارًا فنيًا بقدر ما كان قرارًا مصيريًا لإنقاذ كيان الفريق.

فالزمالك اختار الخسارة الجزئية لتفادي الانهيار الكامل، وهي معادلة قاسية لكنها أحيانًا تكون الخيار الوحيد المتاح أمام الإدارات في أوقات الأزمات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01