مصدق السبب التاسع لإيقاف القيد

صلاح مصدق

 يواصل نادي الزمالك مواجهة واحدة من أصعب الفترات في تاريخه الإداري والمالي، بعدما كشفت مصادر مطلعة عن السبب الحقيقي وراء القضية التاسعة التي أدت إلى إيقاف القيد لمدة ثلاث فترات متتالية بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

القضية الجديدة تعيد للأذهان مسلسل الأزمات المتراكمة التي يعاني منها النادي، وتسلط الضوء على ملف اللاعب المغربي صلاح مصدق، الذي تحوّل من صفقة دعم دفاعي إلى صداع إداري ومالي جديد يثقل كاهل القلعة البيضاء.



 مصدق.. القصة من البداية

بحسب مصدر مسؤول داخل الزمالك في تصريحات خاصة، فإن الأزمة الحالية تعود إلى مستحقات متأخرة لنادي النهضة أتلتيك الزمامرة المغربي، النادي السابق للاعب صلاح مصدق، والمتعلقة بالقسط المتبقي من قيمة انتقال اللاعب إلى الزمالك.

وأوضح المصدر أن المبلغ المستحق يبلغ نحو 250 ألف دولار (ربع مليون دولار)، لم يتم سداده في موعده، وهو ما دفع النادي المغربي للتصعيد عبر القنوات الرسمية وصولًا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم.

هذا التأخير الإداري البسيط ظاهريًا، تحوّل إلى عقوبة قاسية بتجميد القيد، في وقت يحتاج فيه الزمالك بشدة لدعم صفوفه بعدد من الصفقات المهمة.



 فسخ العقد وتصعيد الفيفا

الأزمة لم تتوقف عند حدود مستحقات النادي المغربي فقط، بل تطورت بعد أن قرر صلاح مصدق فسخ عقده من طرف واحد مع الزمالك خلال الفترة الماضية، بسبب عدم حصوله على مستحقاته المالية المتأخرة.

اللاعب المغربي تقدم بشكوى رسمية إلى «فيفا»، طالب خلالها بكامل حقوقه التعاقدية، مستندًا إلى الإخلال ببنود العقد من جانب النادي.

هذا التحرك من اللاعب منح القضية أبعادًا قانونية إضافية، وزاد من تعقيد الموقف داخل أروقة القلعة البيضاء، خاصة في ظل تراكم أكثر من قضية دولية في وقت واحد.



 الوداد يعلن الصفقة رسميًا

وسط هذا المشهد المضطرب، أعلن نادي الوداد الرياضي المغربي رسميًا تعاقده مع صلاح مصدق، بعد إنهاء ارتباطه بالزمالك.

وأوضح الوداد في بيان رسمي عبر صفحته على «فيسبوك» أن التعاقد يمتد لمدة موسم ونصف، مع وجود بند يسمح بتمديد العقد لموسم إضافي، ليبدأ اللاعب صفحة جديدة في مسيرته الكروية بعيدًا عن أزمات القلعة البيضاء.

صلاح مصدق



 قراءة تحليلية: أين تكمن المشكلة الحقيقية؟

المتابع للمشهد داخل الزمالك يدرك أن الأزمة ليست في اسم لاعب بعينه، بل في منظومة إدارة الملفات التعاقدية بشكل عام، حيث تتكرر الأخطاء نفسها:

تأخر في سداد المستحقات

ضعف في التخطيط المالي

إدارة غير محكمة للعقود الدولية

غياب الرؤية القانونية المسبقة

هذه العوامل مجتمعة جعلت الزمالك يدخل في دائرة مغلقة من القضايا والعقوبات، يدفع ثمنها الفريق فنيًا وجماهيريًا.



 كيف يؤثر إيقاف القيد على مشروع الفريق؟

إيقاف القيد لثلاث فترات متتالية يمثل ضربة موجعة لأي مشروع رياضي، خصوصًا لفريق بحجم الزمالك، يسعى للمنافسة على البطولات المحلية والقارية.

العقوبة تحرم الجهاز الفني من:

تدعيم الصفوف

تعويض النقص العددي

تطوير جودة الفريق

وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى النتائج، ويضع مزيدًا من الضغوط على اللاعبين والجهاز الفني والإدارة.



 الخلاصة

قضية صلاح مصدق لم تكن مجرد نزاع مالي عابر، بل أصبحت نموذجًا صارخًا لسوء إدارة الملفات داخل الزمالك، وكشفت عن حاجة ماسة لإعادة هيكلة شاملة لمنظومة التعاقدات والتخطيط المالي والقانوني.

وحتى يتم حل جذور الأزمة، ستظل العقوبات الدولية تطارد القلعة البيضاء، وسيبقى الفريق يدفع ثمن أخطاء لا تحدث داخل الملعب، بل داخل المكاتب.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01