![]() |
| محمد صلاح |
أعلن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، التشكيل الرسمي الذي يخوض به الفراعنة مواجهة نيجيريا، المقرر إقامتها في السادسة مساء اليوم السبت، ضمن مباراة تحديد المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، في لقاء يسعى من خلاله المنتخب الوطني لإنهاء مشواره القاري بنتيجة إيجابية تعوض إخفاق الوصول إلى النهائي.
وجاء التشكيل معبرًا عن رغبة واضحة من الجهاز الفني في تحقيق الفوز، حيث دفع حسام حسن بأغلب العناصر الأساسية، مع الاعتماد على القوة الهجومية منذ البداية، في رسالة تؤكد أن منتخب مصر لا يتعامل مع مباراة البرونزية باعتبارها تحصيل حاصل.
شوبير يحرس عرين الفراعنة
اختار حسام حسن الدفع بمصطفى شوبير في حراسة مرمى منتخب مصر، في ظل الثقة الكبيرة التي يحظى بها الحارس خلال الفترة الأخيرة، وقدرته على التعامل مع الضغط، إضافة إلى رد فعله السريع في المواجهات المباشرة.
ويمثل وجود شوبير عنصر طمأنينة للخط الخلفي، خاصة أمام منتخب نيجيريا المعروف بسرعات لاعبيه وقدرتهم على استغلال أنصاف الفرص.
خط دفاع متوازن وخيارات متعددة
وفي خط الدفاع، اعتمد المدير الفني على رباعي يضم محمد هاني، رامي ربيعة، حمدي فتحي، وخالد صبحي، وهو اختيار يعكس مزيجًا من الخبرة والانضباط التكتيكي.
ويمنح وجود حمدي فتحي في قلب الدفاع مرونة إضافية، نظرًا لقدراته في الخروج بالكرة وبناء اللعب من الخلف، إلى جانب إجادته للأدوار الدفاعية الصارمة، بينما يمثل رامي ربيعة عنصر الخبرة والتنظيم داخل الخط الخلفي.
أما محمد هاني وخالد صبحي، فيوفران السرعة والتغطية الجيدة على الأطراف، وهي نقطة محورية أمام الأطراف النيجيرية السريعة.
وسط الملعب.. مفتاح السيطرة
دفع حسام حسن بثلاثي الوسط: مهند لاشين، إمام عاشور، وأحمد سيد زيزو، في اختيار يعكس التوازن بين الواجبات الدفاعية والقدرات الهجومية.
ويُعد مهند لاشين صمام الأمان في منتصف الملعب، حيث يعتمد عليه الجهاز الفني في قطع الكرات وإفساد هجمات المنافس، بينما يمثل إمام عاشور عنصر الربط والتحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم.
في المقابل، يمنح وجود زيزو بعدًا هجوميًا مهمًا، بفضل مهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفرص والتسديد من خارج المنطقة، إضافة إلى دقته في تنفيذ الكرات الثابتة.
ثلاثي هجومي ناري
جاء خط الهجوم مكونًا من محمود حسن تريزيجيه، محمد صلاح، ومصطفى محمد، في اختيار يعكس نية هجومية واضحة منذ الدقيقة الأولى.
ويعتمد المنتخب على تحركات تريزيجيه وقدرته على الاختراق من الجبهة اليسرى، في حين يمثل محمد صلاح السلاح الأبرز للفراعنة، بخبرته الكبيرة وقدرته على حسم المباريات الكبرى.
أما مصطفى محمد، فيقود الخط الأمامي كمهاجم صريح، مستفيدًا من قوته البدنية وإجادته للعب الهوائي، وهو ما قد يشكل خطورة كبيرة على الدفاع النيجيري.
دكة بدلاء قادرة على صناعة الفارق
يضم مقاعد البدلاء مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على تغيير شكل المباراة، يتقدمهم محمد الشناوي وأحمد الشناوي ومحمد صبحي في حراسة المرمى، إضافة إلى عناصر هجومية مثل إبراهيم عادل، مصطفى فتحي، أسامة فيصل، وعمر مرموش.
وتمنح هذه الأسماء حسام حسن حلولًا متعددة خلال اللقاء، سواء على المستوى الهجومي أو في تأمين النتيجة حال التقدم.
خلفية المواجهة
يدخل منتخب مصر اللقاء بعد الخسارة في نصف النهائي أمام منتخب السنغال بهدف دون رد، في مباراة شهدت أداءً قويًا للفراعنة، لكن دون ترجمة الفرص إلى أهداف.
في المقابل، تأهل منتخب نيجيريا إلى مباراة تحديد المركز الثالث عقب الخسارة أمام منتخب المغرب صاحب الأرض بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
وتسعى كتيبة حسام حسن إلى استغلال الحالة المعنوية، وتحقيق الفوز، خاصة أن المدرب المصري يمتلك سجلًا مميزًا أمام المنتخب النيجيري في مواجهاته السابقة.
أهمية الفوز للفراعنة
لا تمثل مباراة المركز الثالث مجرد لقاء شرفي لمنتخب مصر، بل تحمل أهمية كبيرة على عدة مستويات، أبرزها التتويج بالميدالية البرونزية، وتحقيق دفعة معنوية قوية قبل الدخول في مرحلة الاستعداد لتصفيات ونهائيات كأس العالم 2026.
كما أن الفوز على منتخب بحجم نيجيريا يساهم في تحسين التصنيف الدولي للفراعنة، ويؤكد قدرة المنتخب على المنافسة القارية، رغم خيبة عدم بلوغ النهائي.
قراءة فنية للمباراة
فنيًا، من المتوقع أن تشهد المباراة صراعًا قويًا في وسط الملعب، مع اعتماد نيجيريا على القوة البدنية والسرعة، مقابل محاولة مصر فرض السيطرة عبر التمرير والتحولات السريعة.
وسيكون دور الأطراف حاسمًا في تحديد شكل اللقاء، إلى جانب الكرات الثابتة التي قد تمثل سلاحًا مهمًا للفراعنة في ظل وجود لاعبين يجيدون تنفيذها.
خاتمة
بتشكيل قوي يضم أبرز نجومه، يدخل منتخب مصر مواجهة نيجيريا وعينه على إنهاء البطولة ببرونزية مستحقة، تعكس حجم الجهد المبذول خلال مشوار كأس الأمم الأفريقية 2025. وبين طموح اللاعبين ورغبة الجماهير، يبقى الملعب هو الفيصل في حسم صراع المركز الثالث.

