![]() |
| الأهلى |
في القلعة الحمراء، لا يُترك شيء للصدفة.
وقبل أسابيع من مواجهة يانج أفريكانز المرتقبة في دوري أبطال أفريقيا، بدأ الأهلي بالفعل معركة من نوع مختلف، ليست في الملعب، بل في المكاتب والاجتماعات الرسمية، عنوانها: السعة الجماهيرية الكاملة.
دروس الماضي حاضرة
يدرك مسؤولو الأهلي جيدًا أن مباريات دوري الأبطال لا تُحسم فقط بالخطط والتكتيك، بل تلعب الجماهير دورًا نفسيًا حاسمًا. التاريخ القريب والبعيد للنادي مليء بمواقف قلبت فيها المدرجات النتائج، وأربكت الخصوم، ومنحت اللاعبين دفعة معنوية استثنائية.
ومن هنا جاء التحرك المبكر، قبل أن تضيق المواعيد أو تتعقد الإجراءات.
أهمية مباراة يانج أفريكانز
مواجهة يانج أفريكانز ليست مجرد مباراة دورية في البطولة القارية، بل محطة مفصلية في مشوار الأهلي نحو الحفاظ على هيبته القارية واستكمال مشروعه الطموح في السيطرة الأفريقية.
الفريق التنزاني تطور بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، ويمتلك عناصر هجومية سريعة وقوية بدنيًا، ما يجعل المباراة اختبارًا حقيقيًا للأهلي، ليس فقط فنيًا، بل نفسيًا أيضًا.
لماذا السعة الكاملة مهمة؟
المدرجات الممتلئة تعني:
ضغطًا نفسيًا متواصلًا على المنافس
طاقة إيجابية لا تنقطع للاعبين
إحساسًا بالسيطرة داخل الملعب
تقليل فرص المفاجآت
الأهلي يعرف هذه المعادلة جيدًا، ولذلك لم ينتظر اقتراب المباراة ليبدأ تحركاته.
الإدارة والجهاز الفني في خندق واحد
اللافت أن قرار التحرك المبكر لم يكن إداريًا بحتًا، بل جاء بتنسيق كامل مع الجهاز الفني، الذي أكد في اجتماعاته مع الإدارة أن حضور الجماهير بالسعة الكاملة يمثل عنصرًا لا يقل أهمية عن أي صفقة جديدة أو خطة تكتيكية.
الجانب التنظيمي والرسالة الخفية
تحركات الأهلي تحمل رسالة غير مباشرة للمنافس:
القلعة الحمراء تستعد بكل أسلحتها، داخل وخارج الملعب.
كما تعكس هذه الخطوة حالة الانضباط والتخطيط طويل المدى التي تميز إدارة النادي، والتي باتت أحد أسرار استمرار الأهلي في القمة محليًا وقاريًا.
اللاعبون يشعرون بالفرق
في غرف الملابس، وصلت رسالة الإدارة سريعًا. اللاعبون يدركون أن النادي يهيئ لهم أفضل الظروف الممكنة، ما يعزز الثقة والتركيز، ويخلق حالة من الالتزام الجماعي قبل المواجهات الكبرى.
التجربة الأفريقية للأهلي
الأهلي لا يدخل دوري أبطال أفريقيا من باب المشاركة، بل من باب التتويج.
كل التفاصيل الصغيرة تُدار بعناية، من الملاعب، إلى المعسكرات، إلى الجماهير، لأن البطولة لا ترحم من يفرط في التفاصيل.
الختام: معركة قبل المعركة
بينما تستعد الأجهزة الفنية لوضع الخطط، يخوض الأهلي بالفعل معركته الأولى خارج الخطوط، معركة المدرجات.
وإذا نجح في الحصول على السعة الجماهيرية الكاملة، فسيكون قد قطع نصف الطريق نحو تحقيق الهدف الأكبر: السيطرة القارية من جديد.

