![]() |
| صلاح و مانى |
تتجه أنظار القارة السمراء مساء الأربعاء إلى مواجهة من العيار الثقيل، حين يلتقي منتخب مصر بنظيره السنغالي في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية، في مباراة تتجاوز كونها صراعًا كرويًا تقليديًا، لتصبح فصلًا جديدًا من واحدة من أكثر الثنائيات شهرة في كرة القدم الحديثة: محمد صلاح وساديو ماني.
ثنائي الأمس في ليفربول، ورفيقا المجد الأوروبي، يقفان اليوم وجهًا لوجه، لكن بألوان مختلفة وطموحات متعارضة، في صدام يحمل أبعادًا نفسية، تاريخية، وفنية لا تقل أهمية عن قيمة التأهل إلى النهائي.
من أنفيلد إلى إفريقيا.. علاقة صنعتها البطولات
قضى صلاح وماني سنوات ذهبية داخل أسوار نادي ليفربول، شكّلا خلالها واحدًا من أخطر الثنائيات الهجومية في أوروبا والعالم.
معًا، حققا:
دوري أبطال أوروبا 2019
الدوري الإنجليزي الممتاز 2020
ألقاب محلية وقارية متعددة
أرقامًا فردية مذهلة
كما تناوبا التتويج بجائزة أفضل لاعب إفريقي خلال تلك الفترة، ليصبح اسماهما عنوانًا للنجاح الكروي الإفريقي في العقد الأخير.
لكن كرة القدم لا تعترف بالذكريات عندما تدور الكرة.
الذاكرة القاسية للفراعنة
تحمل هذه المواجهة في طياتها جراحًا لم تندمل بعد في الذاكرة المصرية.
ففي كأس إفريقيا 2022، قاد ساديو ماني منتخب بلاده إلى التتويج على حساب مصر بركلات الترجيح، قبل أن يكرر المشهد نفسه في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022، حين حرم الفراعنة من بطاقة العبور إلى مونديال قطر، مرة أخرى عبر ركلات الحسم.
وفي المناسبتين، كان ماني هو عنوان الانتصار السنغالي.
صلاح.. موسم البطولة حتى الآن
يدخل محمد صلاح اللقاء الحالي وهو أحد أبرز نجوم النسخة:
4 أهداف
تمريرة حاسمة واحدة
وصيف هدافي البطولة
مساهمة مباشرة في أغلب انتصارات الفراعنة
صلاح لا يلعب فقط كهداف، بل كقائد حقيقي يوجه إيقاع المنتخب، ويمنحه الثقة في اللحظات الصعبة.
ماني.. القائد الهادئ
في المقابل، لم يكن ساديو ماني الأكثر تسجيلًا في البطولة الحالية:
هدف واحد فقط
3 تمريرات حاسمة
لكن تأثيره يتجاوز لغة الأرقام.
فماني يمثل العقل الجماعي للمنتخب السنغالي، وصاحب الشخصية القادرة على إدارة المباريات الكبرى.
صراع الإرث والطموح
صلاح يسعى إلى:
كسر العقدة السنغالية
قيادة مصر إلى النهائي
تحقيق أول لقب إفريقي في مسيرته
أما ماني، فيطمح إلى:
مواصلة الهيمنة القارية
بلوغ نهائي جديد
ترسيخ اسمه كأسطورة سنغالية وإفريقية
كيف تُحسم المواجهة؟
المباراة لن تُحسم بصلاح أو ماني وحدهما، بل عبر:
معركة وسط الملعب
الانضباط الدفاعي
استغلال أنصاف الفرص
التحكم في الضغط العصبي
لكن وجود نجمين بهذا الحجم يجعل من كل لمسة كرة مشروع قرار مصيري.
الخلاصة
مصر والسنغال في قمة إفريقية جديدة،
وصلاح وماني في صراع يتجاوز حدود الصداقة والماضي.
من أنفيلد إلى المجد الإفريقي،
المشهد جاهز، والكرة وحدها ستكتب الفصل القادم.


