الركراكي: بلغنا الحلم وبقيت الخطوة الأصعب في نهائي أمم أفريقيا

الركراكى

 أعرب وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، عن سعادته الكبيرة بتأهل “أسود الأطلس” إلى نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية، مؤكدًا أن بلوغ المباراة النهائية يمثل تتويجًا لحلم ظل يراود المجموعة منذ فترة طويلة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التحدي الحقيقي لم ينته بعد، في ظل انتظار مواجهة صعبة أمام منتخب قوي بحجم السنغال.

وجاءت تصريحات الركراكي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم السبت، حيث حرص على التأكيد أن المنتخب المغربي يقف حاليًا أمام “الخطوة الأخيرة والأصعب” في مشواره بالبطولة، مشيرًا إلى أن النهائي سيجمع بين أفضل منتخبين في القارة الأفريقية في الوقت الحالي.



حلم تحقق بعد عمل طويل

أكد الركراكي أن الوصول إلى النهائي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل متواصل وطموح كبير داخل المجموعة، موضحًا أن اللاعبين آمنوا بالحلم منذ البداية وسعوا لتحقيقه خطوة بخطوة.

وقال مدرب المنتخب المغربي إن التأهل إلى النهائي يُعد لحظة خاصة لكل عناصر الفريق، سواء اللاعبين أو الجهاز الفني أو الجماهير، لكنه شدد على أن التركيز يجب أن يكون منصبًا بالكامل على المباراة النهائية، دون الانجراف وراء مشاعر الفرح المبكر.



نهائي يخدم كرة القدم الأفريقية

وأوضح الركراكي أن المباراة النهائية ستكون بمثابة احتفال حقيقي بكرة القدم الأفريقية، حيث تجمع بين منتخبين يملكان جودة فنية وخبرة قارية كبيرة، مشيرًا إلى أن هذا النهائي يعكس تطور مستوى الكرة في القارة السمراء.

وأضاف أن المواجهة لن تكون مجرد صراع على اللقب، بل مباراة تُظهر الوجه الحقيقي لكرة القدم الأفريقية، خاصة في ظل امتلاك المنتخبين لاعبين محترفين في أكبر الدوريات العالمية.



الضغط والعامل الجماهيري

وتطرق مدرب “أسود الأطلس” إلى عامل الضغط، معتبرًا أنه أحد أهم التحديات التي سيواجهها المنتخب المغربي في النهائي، لا سيما مع إقامة المباراة على أرض المغرب وأمام جماهيره.

وأكد الركراكي أن إدارة الضغط والعواطف ستكون عنصرًا حاسمًا، مشددًا على ضرورة التعامل مع الدعم الجماهيري بشكل إيجابي، وتحويله إلى دافع داخل أرض الملعب بدلًا من أن يتحول إلى عبء على اللاعبين.



احترام كبير للمنتخب السنغالي

وأبدى الركراكي احترامه الشديد لمنتخب السنغال، واصفًا إياه بمنتخب قوي وواثق من إمكانياته، اعتاد التواجد في الأدوار النهائية خلال النسخ الأخيرة من كأس الأمم الأفريقية.

وأشار إلى أن السنغال تملك خبرة كبيرة ولاعبين أصحاب جودة عالية، وهو ما يجعل المواجهة صعبة على الطرفين، متوقعًا أن تكون المباراة مفتوحة ومليئة بالندية، لكنها ستحسم بتفاصيل صغيرة.



الإرهاق البدني وتجربة مونديال 2022

وتحدث مدرب المنتخب المغربي عن المجهود البدني الكبير الذي بذله اللاعبون في مباراة نصف النهائي أمام نيجيريا، والتي امتدت إلى شوطين إضافيين، مؤكدًا أن الجهاز الفني كان يضع هذا الأمر في الحسبان.

وأوضح أن المنتخب المغربي راكم خبرة مهمة منذ المشاركة التاريخية في كأس العالم 2022، وهو ما ساعد اللاعبين على التعامل مع مثل هذه الظروف، سواء من الناحية البدنية أو الذهنية.



لا مكان للأعذار

وشدد الركراكي على أن مباراة النهائي ليست وقت البحث عن المبررات، مؤكدًا أن الجاهزية الكاملة ستكون العامل الأساسي في اختيار التشكيل الأساسي.

وقال بوضوح:

“من لن يكون جاهزًا بنسبة 100% لن يبدأ اللقاء”، في رسالة تعكس الحزم والانضباط داخل المجموعة، وحرص الجهاز الفني على دخول النهائي بأفضل العناصر الممكنة.

الركراكى



مشروع طويل الأمد لا يتوقف عند النهائي

واعتبر مدرب “أسود الأطلس” أن نهائي كأس الأمم الأفريقية لا يمثل نهاية المسار، بل بداية مرحلة جديدة في مشروع المنتخب المغربي، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي يتمثل في بناء قاعدة قوية تضمن الاستمرارية على المستوى القاري.

وأوضح أن الفوز أو الخسارة في النهائي لن يكونا نهاية الطريق، لأن العمل يجب أن يستمر للحفاظ على استقرار الأداء وضمان التواجد الدائم في الأدوار المتقدمة في البطولات الأفريقية.



عقلية الاستمرارية قبل الألقاب

وأكد الركراكي أنه لا ينظر إلى المباراة النهائية كغاية نهائية، بل كمحطة ضمن مشروع طويل الأمد، يسعى من خلاله إلى ترسيخ عقلية الاستمرارية داخل المنتخب المغربي.

وأشار إلى أن الحفاظ على نفس المستوى من التركيز والطموح في البطولات المقبلة لا يقل أهمية عن التتويج باللقب، معتبرًا أن النجاح الحقيقي هو البقاء دائمًا في دائرة المنافسة.



خاتمة

يدخل المنتخب المغربي نهائي كأس الأمم الأفريقية وهو محمّل بطموحات جماهيره، ومدعوم بخبرة كبيرة راكمها خلال السنوات الأخيرة، تحت قيادة مدرب يؤمن بالمشروع أكثر من اللحظة. وبين حلم التتويج واحترام قوة المنافس، تبدو كلمات وليد الركراكي انعكاسًا لفلسفة واضحة، ترى في النهائي خطوة مهمة، لكنها ليست الأخيرة، في مسار طويل يسعى من خلاله “أسود الأطلس” لترسيخ مكانتهم بين كبار القارة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01