المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يقرر منع ظهور أحمد حسام ميدو لحين انتهاء التحقيق

احمد حسام ميدو 

 أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، قرارًا رسميًا بإلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم (180) لسنة 2018، بمنع ظهور الكابتن أحمد حسام ميدو في كافة المنصات الإعلامية، وذلك بشكل مؤقت، لحين الانتهاء من التحقيقات الجارية بشأن التصريحات الأخيرة المنسوبة إليه.

ويأتي القرار على خلفية تصريحات أدلى بها ميدو خلال استضافته في أحد البرامج الحوارية عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تضمنت تشكيكًا وإساءة – بحسب بيان المجلس – في الإنجازات التي حققها المنتخب الوطني المصري خلال الفترة الذهبية الممتدة من عام 2006 وحتى 2010، والتي شهدت تتويج الفراعنة بثلاثة ألقاب متتالية لكأس الأمم الأفريقية.



تفاصيل القرار الصادر عن المجلس

وأوضح بيان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن القرار جاء استنادًا إلى ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس من محتوى اعتبر مخالفًا للضوابط المهنية والإعلامية، إلى جانب ما عُرض على المجلس من توصيات صادرة عن لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، ولجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي، برئاسة المستشار عبدالسلام النجار، عضو المجلس ونائب رئيس مجلس الدولة.

وأكد المجلس أن تلك التصريحات تمثل مساسًا بقيمة الإنجازات الوطنية الرياضية، التي تحققت باسم مصر، وتمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ الكرة المصرية، وهو ما استوجب التدخل وفقًا لصلاحياته القانونية.



جلسة استماع مرتقبة لميدو

وأشار البيان إلى أن لجنة الشكاوى ستحدد خلال الفترة المقبلة جلسة استماع للكابتن أحمد حسام ميدو، للاستماع إلى أقواله بشأن ما نُسب إليه من تصريحات، على أن يتم عقب ذلك رفع التوصيات النهائية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ القرار المناسب بشكل نهائي، سواء باستمرار المنع أو رفعه وفقًا لنتائج التحقيق.

وشدد المجلس على أن القرار مؤقت، ويأتي في إطار تنظيم المشهد الإعلامي وضمان الالتزام بالمعايير المهنية، وليس عقوبة نهائية قبل الانتهاء من التحقيقات.

المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام 



خلفية الأزمة وتصريحات الجدل

وكان أحمد حسام ميدو قد أدلى بتصريحات مثيرة للجدل خلال ظهوره في بودكاست يقدمه الإعلامي أبوالمعاطي زكي عبر حساباته الإلكترونية، تناول خلالها فترة إنجازات المنتخب الوطني بين عامي 2006 و2010، وهي التصريحات التي اعتبرها البعض تقليلًا من قيمة ما حققه جيل تاريخي قاد الكرة المصرية إلى منصات التتويج القارية.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة في الوسط الرياضي، ما بين رافض لها ومطالب بمحاسبة ميدو، وبين من اعتبرها وجهة نظر فنية لا تستدعي التصعيد.



حماية القيم الرياضية والتاريخ الوطني

ويرى مراقبون أن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يعكس حرصه على حماية الرموز والإنجازات الوطنية من أي تشكيك أو إساءة، خاصة في ظل التأثير الكبير للإعلام الرياضي على الرأي العام، ودوره في تشكيل وعي الجماهير، لا سيما فئة الشباب.

كما يؤكد القرار على ضرورة التزام الإعلاميين والضيوف بالمسؤولية المجتمعية عند تناول القضايا الرياضية، وعدم الانجراف وراء تصريحات قد تُفسر على أنها إساءة لتاريخ رياضي مشرف.



انقسام في الشارع الرياضي

شهد الشارع الرياضي حالة من الانقسام عقب صدور القرار، حيث أيد قطاع كبير من الجماهير خطوة المجلس، معتبرين أنها رسالة حازمة لكل من يتجاوز في حق إنجازات المنتخب، بينما رأى آخرون أن المنع المؤقت قد يكون إجراءً مبالغًا فيه، مطالبين بإتاحة الفرصة للنقاش الحر في إطار من الاحترام والموضوعية.



ميدو تحت المجهر الإعلامي

ويُعد أحمد حسام ميدو من أبرز نجوم الكرة المصرية السابقين، وسبق له العمل في مجالات متعددة داخل الوسط الرياضي، سواء كمدرب أو محلل أو مسؤول إداري، ما يجعل أي تصريحات تصدر عنه محل اهتمام وجدل واسع.

ومن المنتظر أن تحسم جلسة الاستماع المرتقبة مصير ظهوره الإعلامي خلال الفترة المقبلة، في انتظار القرار النهائي من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.



رسائل واضحة للإعلام الرياضي

يحمل القرار في طياته رسالة واضحة بضرورة الالتزام بالمعايير المهنية، وعدم المساس بالرموز الوطنية أو التقليل من إنجازات تمثل فخرًا للرياضة المصرية، مع التأكيد في الوقت نفسه على احترام حرية الرأي في إطار من المسؤولية والانضباط.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01