![]() |
| سامى الطرابلسي |
دخلت الكرة التونسية مرحلة جديدة من التغيير عقب إعلان الاتحاد التونسي لكرة القدم، مساء الأحد، إنهاء التعاقد مع المدير الفني سامي الطرابلسي وجهازه المعاون، على خلفية الخروج المبكر من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، في قرار وصفه الشارع الرياضي التونسي بأنه كان متوقعًا بعد الأداء الباهت للمنتخب في البطولة القارية.
القرار جاء بعد ساعات من خسارة منتخب تونس أمام نظيره منتخب مالي بركلات الترجيح في دور الـ16، في مباراة لم يظهر خلالها منتخب "نسور قرطاج" بالمستوى الذي يليق بتاريخه القاري، ليُغلق الاتحاد بذلك صفحة فنية قصيرة ومضطربة، ويفتح الباب أمام مرحلة إعادة بناء شاملة قبل الاستحقاق الأكبر: كأس العالم 2026.
خروج بطعم الخيبة
دخلت تونس بطولة أمم أفريقيا 2025 بطموحات كبيرة لاستعادة أمجادها القارية، لكنها اصطدمت بواقع فني صعب.
ورغم بداية قوية بالفوز على أوغندا بنتيجة 3-1 في الجولة الأولى، فإن التراجع كان واضحًا في المواجهات التالية:
خسارة أمام نيجيريا 2-3
تعادل محبط مع تنزانيا 1-1
ثم الخروج القاسي أمام مالي بركلات الترجيح في دور الـ16
أداء المنتخب افتقر إلى الشخصية، وغابت الفاعلية الهجومية، وبدت المنظومة الدفاعية مهزوزة في لحظات الحسم، ما فجّر موجة غضب جماهيري غير مسبوقة.
غضب الشارع الرياضي
مع صافرة النهاية أمام مالي، تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة غضب، وطالبت الجماهير بإقالة الجهاز الفني فورًا، معتبرة أن المنتخب لا يملك هوية واضحة ولا رؤية تكتيكية مستقرة، رغم توفر عناصر موهوبة في معظم الخطوط.
لم يتأخر الاتحاد التونسي كثيرًا، فأصدر بيانه الرسمي بإنهاء التعاقد مع الطرابلسي، في خطوة هدفها تهدئة الشارع وبدء تصحيح المسار.
مرحلة ما بعد الطرابلسي
قرار الإقالة لا يمثل مجرد تغيير مدرب، بل يمثل بداية مشروع فني جديد يتطلب:
إعادة تقييم شاملة للمنتخب
ضخ دماء جديدة
بناء منظومة تنافسية قوية استعدادًا للمونديال
فـ كأس العالم 2026 بات التحدي الأكبر، حيث تشارك تونس في الحدث للمرة السابعة في تاريخها، وتقع في المجموعة السادسة إلى جانب:
هولندا
اليابان
الفائز من الملحق الأوروبي (السويد / أوكرانيا / بولندا / ألبانيا)
مجموعة معقدة تفرض على تونس إعدادًا فنيًا عالي المستوى إذا أرادت ترك بصمة مشرفة.
تاريخ قاري يبحث عن استعادة
منتخب تونس توّج بلقب كأس أمم أفريقيا مرة واحدة فقط عام 2004 على أرضه، ومنذ ذلك الحين ظل يبحث عن إنجاز يعيد له بريقه القاري.
لكن إخفاق 2025 أعاد فتح ملف طويل من الإخفاقات في البطولات الكبرى، وهو ما جعل الجماهير تطالب بثورة شاملة في طريقة إدارة المنتخب.
المدرب القادم… قرار مصيري
السؤال الأهم الآن في تونس:
من يقود نسور قرطاج في المرحلة القادمة؟
المدرب الجديد سيكون مطالبًا بـ:
إعادة بناء الثقة
فرض هوية لعب واضحة
تحقيق توازن بين الخبرة والشباب
والاستعداد الجاد لمواجهة عمالقة العالم في المونديال

