![]() |
| ساديو مانى |
ساديو ماني كشف النجم السنغالي ساديو ماني كواليس مثيرة من داخل نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، عقب تتويج منتخب بلاده باللقب القاري على حساب المغرب، في تصريحات صريحة لقناة بي إن سبورتس، عكست حجم الضغوط التي عاشها اللاعبون، والدور القيادي الذي لعبه نجم “أسود التيرانجا” في واحدة من أصعب لحظات المباراة.
وجاءت تصريحات ماني بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في البطولة، ليؤكد أن اللقب لم يكن سهلًا، وأن ما تحقق هو ثمرة صبر طويل وإصرار على كتابة تاريخ خاص داخل القارة الإفريقية.
ماني: الانتظار كان طويلًا وكنت أريد كتابة قصتي في إفريقيا
وفي رده على سؤال الإعلامي الكواري حول مسيرته الحافلة بالألقاب، قال ساديو ماني إن التتويج الإفريقي يحمل طابعًا خاصًا، رغم نجاحاته السابقة على مستوى الأندية الأوروبية.
وأكد ماني أن الفوز بلقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية في مسيرته يُمثل لحظة فارقة، موضحًا أن القارة الإفريقية شهدت مرور أسماء أسطورية عبر تاريخها، لكنه كان يسعى دائمًا لترك بصمته الخاصة.
وأشار نجم السنغال إلى أن المشاعر التي يعيشها بعد النهائي كانت مختلطة بين التعب والسعادة، معتبرًا أن التتويج جاء بعد مسيرة شاقة مليئة بالتحديات، ليختم حديثه بالتأكيد على امتنانه الدائم وشكره لله على كل ما حققه.
كواليس لحظة التوتر.. ماني يرفض الانسحاب من النهائي
أحد أبرز النقاط التي كشف عنها ساديو ماني كانت كواليس اللحظات التي أعقبت ركلة الجزاء المثيرة للجدل في النهائي، والتي كادت أن تؤدي إلى انسحاب منتخب السنغال من المباراة.
وأوضح ماني أن القرار الأولي داخل الفريق والجهاز الفني كان إيقاف اللقاء ومغادرة الملعب، وهو ما أثار دهشته في تلك اللحظة، مؤكدًا أنه لم يكن مقتنعًا بما يحدث.
وأضاف قائد السنغال أنه تلقى نصائح من بعض الأشخاص المحيطين به، شددوا خلالها على ضرورة استكمال المباراة مهما كانت الظروف، وهو ما دفعه للتدخل بشكل مباشر.
وأكد ماني أنه توجه إلى المدير الفني وأبلغه برفضه التام لفكرة الانسحاب، مشددًا على أن التراجع عن اللعب كان سيترك صورة سلبية أمام العالم، خاصة أن المباراة النهائية كانت محط أنظار الملايين.
وشدد نجم “أسود التيرانجا” على أن الإصرار على استكمال اللقاء كان قرارًا مصيريًا، معتبرًا أن الحظ ابتسم للسنغال في النهاية، وأن إيقاف المباراة كان سيُعد تصرفًا غير منطقي في حدث عالمي بهذا الحجم.
هل كانت المباراة الأخيرة مع السنغال؟
وعن مستقبله الدولي، ترك ساديو ماني الباب مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن الاعتزال الدولي.
وأوضح ماني أنه يسعى للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم المقبلة، وبعدها سيتم تقييم المرحلة القادمة، في إشارة إلى أن استمراره مع المنتخب مرتبط بقدرته البدنية ورغبته في تقديم الإضافة.
وأكد أن تمثيل السنغال شرف كبير، وأنه لا يتعامل مع مسألة الاعتزال بقرارات عاطفية، بل وفق رؤية واضحة تحافظ على مصلحة المنتخب أولًا.
ماني يدافع عن الدوري السعودي بقوة
وتطرق نجم السنغال إلى الانتقادات التي طالته بعد انتقاله إلى الدوري السعودي، حيث رد بحزم على من شككوا في دوافعه أو في قوة المسابقة.
وأكد ماني أن من يعتقد أن انتقاله كان بدافع المال فقط لا يُدرك طبيعة المنافسة الحقيقية داخل الدوري السعودي، مشيرًا إلى أنه يعمل يوميًا بأقصى جهد للحفاظ على مستواه البدني والفني.
واستشهد ماني بما قدمه في نهائي كأس الأمم الإفريقية، حيث لعب لمدة 120 دقيقة بنفس الروح والطاقة، ليؤكد أن مستواه لم يتأثر بالانتقال.
بونو والدليل القاطع على قوة الدوري السعودي
وأضاف ساديو ماني أن تتويج المغربي ياسين بونو بجائزة أفضل حارس مرمى في البطولة يُعد دليلًا واضحًا على قوة الدوري السعودي، خاصة أن بونو يلعب ضمن صفوف الهلال.
وأشار إلى أن وجود لاعبين بهذا المستوى في الدوري السعودي يعكس حجم التنافسية، مؤكدًا أن من ينتقد المسابقة لا يملك صورة حقيقية عنها.
ووصف ماني الدوري السعودي بأنه واحد من أفضل الدوريات في العالم حاليًا، في ظل التطور الكبير على مستوى البنية التحتية واللاعبين الأجانب والمحليين.
قائد داخل وخارج الملعب
ما كشفته تصريحات ساديو ماني يؤكد أنه لم يكن مجرد لاعب مؤثر فنيًا، بل قائدًا حقيقيًا داخل غرفة الملابس وأرض الملعب، حيث لعب دورًا حاسمًا في تهدئة الأجواء، وتحمل المسؤولية في أصعب اللحظات.
ولعل رفضه فكرة الانسحاب، وإصراره على استكمال النهائي، كان أحد الأسباب الرئيسية في تتويج السنغال باللقب القاري، إلى جانب الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي.
تتويج فردي يعكس قيمة ماني
جائزة أفضل لاعب في كأس الأمم الإفريقية 2025 جاءت تتويجًا طبيعيًا لمسيرة ماني في البطولة، حيث جمع بين التأثير الفني، والقيادة، والالتزام، ليؤكد مكانته كأحد أعظم لاعبي القارة الإفريقية في العصر الحديث.
ومع استمرار عطائه على المستوى الدولي، يبقى السؤال مفتوحًا حول عدد الإنجازات التي يمكن أن يضيفها نجم السنغال إلى سجله الحافل.

