![]() |
| فرحه السنغال بالهدف |
تُوّج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الإفريقية 2025، بعد فوز مثير على منتخب المغرب بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي جمعت بينهما على ملعب مولاي عبد الله، وامتدت إلى الأشواط الإضافية، ليحسمها “أسود التيرانجا” في الشوط الإضافي الأول.
وسجل هدف اللقاء الوحيد لاعب الوسط بابي جايي، ليقود منتخب بلاده إلى اللقب القاري الثاني في تاريخه، مؤكّدًا هيمنة الجيل الذهبي للكرة السنغالية على الساحة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.
نهائي تكتيكي مغلق وحذر متبادل
دخل المنتخبان المباراة بحذر شديد، في ظل إدراك كل طرف لصعوبة المواجهة وأهميتها، خاصة أن المغرب لعب النهائي على أرضه ووسط جماهيره، بينما امتلكت السنغال خبرة المباريات الكبرى وتتويج سابق في نسخة 2021.
فرض المنتخب المغربي سيطرته النسبية على مجريات الشوط الأول من حيث الاستحواذ، مع محاولات عبر الأطراف بقيادة أشرف حكيمي ونصير مزراوي، إلا أن التنظيم الدفاعي الصارم للسنغال حال دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى إدوارد ميندي.
في المقابل، اعتمد المنتخب السنغالي على التحولات السريعة والهجمات المرتدة، مستفيدًا من سرعة ساديو ماني وجاكسون، لكن التسرع في اللمسة الأخيرة ونجاح الدفاع المغربي أبقيا الشباك نظيفة.
بونو ينقذ المغرب ودياز يهدر الحلم
شهد الشوط الثاني ارتفاعًا ملحوظًا في النسق البدني، مع تبادل الفرص بين الفريقين، حيث تألق ياسين بونو في التصدي لأكثر من فرصة خطيرة، حافظ بها على آمال المغرب في التتويج.
وجاءت اللحظة الأهم في الوقت القاتل، بعدما حصل المنتخب المغربي على ركلة جزاء، تصدى لتنفيذها إبراهيم دياز، إلا أن الحارس إدوارد ميندي نجح في التصدي لها، ليضيع على “أسود الأطلس” فرصة حسم اللقب في الوقت الأصلي، وتتجه المباراة إلى الأشواط الإضافية وسط صدمة جماهيرية.
بابي جايي يحسم اللقب في الوقت الحاسم
مع بداية الشوط الإضافي الأول، ظهر التفوق البدني للمنتخب السنغالي، الذي استغل حالة التراجع والضغط النفسي على لاعبي المغرب بعد إهدار ركلة الجزاء.
وفي الدقيقة الحاسمة، نجح بابي جايي في تسجيل هدف التتويج بعد تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء، فشل بونو في التعامل معها، ليمنح التقدم للسنغال ويشعل احتفالات الجهاز الفني واللاعبين.
حاول المنتخب المغربي العودة في الشوط الإضافي الثاني، ودفع مدربه بعدة تغييرات هجومية، لكن غياب الفاعلية الهجومية وتألق الدفاع السنغالي حالا دون تعديل النتيجة.
السنغال تؤكد عقدتها التاريخية أمام المغرب
بهذا الفوز، واصل منتخب السنغال تفوقه التاريخي على المغرب في كأس الأمم الإفريقية، حيث رسّخ عقدة ممتدة لعقود طويلة، فشل خلالها “أسود الأطلس” في تحقيق الانتصار على “أسود التيرانجا” في المواجهات الإقصائية القارية.
كما أصبح هذا التتويج هو الثاني في تاريخ السنغال، بعد لقب 2021، ليؤكد المنتخب مكانته كقوة كبرى في الكرة الإفريقية، بفضل الاستقرار الفني والاعتماد على عناصر محترفة تلعب في أقوى الدوريات الأوروبية.
تشكيل المغرب في النهائي
دخل المنتخب المغربي اللقاء بتشكيل مكوّن من:
حراسة المرمى: ياسين بونو
خط الدفاع: أشرف حكيمي – نايف أكرد – آدم ماسينا – نصير مزراوي
خط الوسط: نائل العيناوي – إسماعيل الصيباري – بلال الخنوس
خط الهجوم: عبد الصمد الزلزولي – أيوب الكعبي – إبراهيم دياز
ورغم القوة الهجومية الكبيرة، إلا أن إهدار الفرص الحاسمة حرم المغرب من التتويج الأول منذ عام 1976.
تشكيل السنغال بطل إفريقيا
في المقابل، اعتمد منتخب السنغال على التشكيل التالي:
حراسة المرمى: إدوارد ميندي
خط الدفاع: دياتا – سار – نياكاتيه – ضيوف
خط الوسط: كامارا – إدريسا جانا جايي – بابي جايي
خط الهجوم: ندياي – ساديو ماني – جاكسون
ونجح هذا التوازن بين الخبرة والشباب في قيادة السنغال لمنصة التتويج عن جدارة.
تتويج مستحق ورسالة قارية قوية
جاء تتويج السنغال بلقب كأس الأمم الإفريقية 2025 ليؤكد أن اللقب لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل طويل واستقرار فني، واستثمار ناجح في اللاعبين المحترفين، إلى جانب شخصية قوية في المباريات الكبرى.
في المقابل، خرج المنتخب المغربي مرفوع الرأس، بعدما قدم بطولة قوية، لكنه دفع ثمن إهدار الفرص في اللحظات الحاسمة، ليبقى اللقب بعيدًا عن خزائنه رغم اقترابه الشديد.

