![]() |
| حسام حسن |
يخوض المنتخب المصري، بقيادة مديره الفني حسام حسن، مواجهة جديدة تحمل طابعًا خاصًا عندما يلتقي منتخب أنجولا بقيادة الفرنسي باتريس بوميل، في السادسة مساء الإثنين، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حاليًا في المغرب.
ورغم أن اللقاء يأتي تحصيليًا للفراعنة بعد ضمان التأهل رسميًا إلى دور الـ16 وحسم صدارة المجموعة، إلا أن المواجهة تحمل في طياتها أبعادًا تاريخية وفنية ونفسية كبيرة، خاصة مع عودة الصدام بين حسام حسن وباتريس بوميل بعد سنوات طويلة من أول مواجهة جمعتهما.
مواجهة قديمة تتجدد بعد 12 عامًا
المواجهة المرتقبة ستكون الثانية بين المدربين، بعد لقاء ودي جمع بينهما عام 2013 عندما كان حسام حسن يتولى قيادة منتخب الأردن، فيما كان باتريس بوميل مدربًا لمنتخب زامبيا. وقتها نجح العميد في التفوق على بوميل بهدف دون رد، ليحمل سجل المواجهات بينهما تفوقًا مصريًا قبل الصدام الجديد.
هذا التفوق التاريخي يمنح حسام حسن دفعة معنوية إضافية، ويعكس خبرته الطويلة في التعامل مع مثل هذه المواجهات التكتيكية أمام المدارس الأوروبية المختلفة.
تاريخ طويل بين مصر وأنجولا
المنتخبان التقيا مرتين في تاريخ نهائيات كأس الأمم الأفريقية، وكانت الكفة تميل دائمًا لصالح الفراعنة.
المواجهة الأولى جاءت في نسخة 1996 بجنوب أفريقيا ضمن مرحلة المجموعات، حين حقق منتخب مصر الفوز بنتيجة (2-1)، حيث سجل الأسطورة أحمد "الكاس" هدفين، بينما أحرز كوينزنهو هدف أنجولا الوحيد.
أما اللقاء الثاني فجاء في نسخة 2008 بغانا في الدور ربع النهائي، ونجح الفراعنة أيضًا في حسم المواجهة بنتيجة (2-1)، عبر هدفي حسني عبد ربه وعمرو زكي، فيما سجل هدف أنجولا الوحيد الهداف التاريخي مانوتشو جونكالفيز.
هذه النتائج تمنح المنتخب المصري أفضلية معنوية واضحة قبل لقاء الإثنين، وتؤكد أن الفراعنة يجيدون التعامل مع أنجولا في المحافل القارية.
مشوار مثالي للفراعنة في دور المجموعات
المنتخب المصري قدم بداية مثالية في البطولة، بعدما حقق الفوز في أول جولتين على منتخبي زيمبابوي وجنوب أفريقيا، ليجمع 6 نقاط كاملة ويضمن التأهل رسميًا إلى دور الـ16، بل ويحسم صدارة مجموعته بغض النظر عن نتيجة مباراته أمام أنجولا.
الأداء القوي للفراعنة اتسم بالتوازن الكبير بين الدفاع والهجوم، مع وضوح بصمة حسام حسن على شخصية الفريق داخل الملعب، حيث ظهر المنتخب بروح قتالية عالية وتنظيم تكتيكي محكم، إضافة إلى فاعلية هجومية واضحة.
دوافع الفوز رغم حسم التأهل
رغم ضمان التأهل والصدارة، فإن حسام حسن يرفض التعامل مع مواجهة أنجولا على أنها تحصيل حاصل. المدرب يسعى لمواصلة سلسلة الانتصارات للحفاظ على الزخم المعنوي، وتثبيت حالة الثقة داخل الفريق قبل الدخول في الأدوار الإقصائية، حيث لا مجال للتعويض.
كما تمثل المباراة فرصة لإجراء بعض التعديلات الفنية ومنح عدد من العناصر فرصة المشاركة، دون الإخلال بقوة الفريق أو شخصيته التنافسية.
صراع تكتيكي مرتقب
على الجانب الآخر، يدخل باتريس بوميل المواجهة بطموح كبير لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز من فرص أنجولا في التأهل، وهو ما يجعل المباراة اختبارًا حقيقيًا لقدرات الجهاز الفني المصري في إدارة اللقاء تكتيكيًا وذهنيًا.
الصراع بين المدرسة المصرية ذات الطابع القتالي بقيادة حسام حسن، والمدرسة الفرنسية التكتيكية التي يمثلها بوميل، يمنح اللقاء نكهة خاصة، ويجعل المواجهة واحدة من أبرز مباريات الجولة الثالثة.
رسائل قبل الأدوار الإقصائية
تمثل مباراة أنجولا محطة مهمة للفراعنة قبل الدخول في مرحلة الحسم، حيث يسعى حسام حسن لتثبيت طريقة اللعب المثالية، ومعالجة أي ثغرات قد تظهر، وتجهيز جميع اللاعبين بدنيًا وذهنيًا لمعركة الأدوار الإقصائية التي لا تعرف أنصاف الحلول.
الجماهير المصرية من جانبها تعيش حالة من التفاؤل والثقة، بعدما شاهدت منتخبها يعود بقوة إلى ساحة المنافسة القارية، ويستعيد شخصيته البطولية التي طالما ميزت الفراعنة عبر تاريخهم الطويل في كأس الأمم الأفريقية.

