عودة بنتايج قبل مواجهة بلدية المحلة

محمود بن تايج 

 تعيش أروقة نادي الزمالك حالة من الاهتمام مع عودة المغربي محمود بنتايج، لاعب الفريق الأول لكرة القدم، إلى صفوف القلعة البيضاء استعدادًا لمواجهة بلدية المحلة، المقررة مساء غد الأحد، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس مصر، في مباراة تحمل أهمية فنية كبيرة، لكنها لا تخلو في الوقت نفسه من توتر إداري بسبب أزمة مستحقات اللاعب.



عودة طال انتظارها

وغاب محمود بنتايج عن صفوف الزمالك خلال الفترة الماضية بسبب مشاركته مع منتخب المغرب في بطولة كأس العرب، قبل أن يحصل على إذن إضافي للاحتفال بزفافه، ليكون لقاء بلدية المحلة أول ظهور رسمي له مع الفريق بعد غياب دام عدة أسابيع.

عودة بنتايج تمثل إضافة قوية للجهاز الفني، في ظل حاجة الفريق إلى عناصر الخبرة والاستقرار، خصوصًا مع ضغط المباريات وتعدد البطولات، وهو ما يجعل وجوده على أرض الملعب عاملًا مهمًا في تحقيق التوازن داخل تشكيل الزمالك.


ورغم الأجواء الإيجابية المرتبطة بعودة اللاعب، فإن الملف المالي فرض نفسه بقوة داخل النادي، بعدما طالب بنتايج بالحصول على القسط الجديد من مستحقاته المالية، والذي تبلغ قيمته 150 ألف دولار، خاصة بعد حصوله سابقًا على 75 ألف دولار فقط من القسط الماضي، الذي جرى تقسيمه إلى دفعتين.

وتؤكد مصادر داخل الزمالك أن اللاعب أبلغ الإدارة برغبته في تسوية موقفه المالي سريعًا، في ظل التزامه الكامل بالعودة والمشاركة مع الفريق، معتبرًا أن الاستقرار المالي جزء لا يتجزأ من الاستقرار الفني والنفسي.



إنذار بالفسخ.. وأزمة قانونية محتملة

وفي تطور أكثر حساسية، كان بنتايج قد أرسل إنذارًا رسميًا إلى إدارة الزمالك يطالب فيه بفسخ عقده من طرف واحد، بسبب تأخر صرف مستحقاته المالية. غير أن إدارة النادي ردت على هذا التحرك بتأكيدها أن الإنذار غير قانوني في التوقيت الحالي، وفقًا لبنود التعاقد ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

وأوضحت إدارة الزمالك أن اللاعب لا يحق له توجيه إنذار بالفسخ إلا بعد مرور شهرين كاملين من تاريخ حصوله على آخر دفعة من مستحقاته، وهو ما لم يكتمل بعد، إذ يتبقى نحو عشرة أيام على اكتمال المدة القانونية. وبعد هذا التاريخ فقط، يمكنه إرسال إنذار رسمي، ثم يحق له فسخ التعاقد من طرف واحد بعد مرور 15 يومًا إضافية من تاريخ الإنذار في حال عدم حصوله على مستحقاته.



الزمالك بين القانون والضغوط

تجد إدارة الزمالك نفسها أمام موقف بالغ الحساسية، فبينما تؤكد التزامها بالقوانين واللوائح، فإنها في الوقت نفسه تدرك خطورة تصعيد الأزمة مع لاعب مؤثر، خصوصًا في ظل الضغوط الجماهيرية والحاجة إلى الاستقرار الفني خلال الفترة الحالية.

ويحاول مسؤولو النادي احتواء الموقف بهدوء، من خلال فتح قنوات تواصل مباشرة مع اللاعب ووكيله، من أجل التوصل إلى تسوية ترضي جميع الأطراف، وتجنب الوصول إلى سيناريوهات تصعيدية قد تضر بمصلحة الفريق.

محمود بن تايج 



التأثير الفني والنفسي

على المستوى الفني، فإن عودة بنتايج تمثل دفعة قوية للفريق، خاصة أن الجهاز الفني يعوّل عليه كثيرًا في المرحلة المقبلة، سواء في بطولة كأس مصر أو في باقي المنافسات المحلية والقارية.

لكن في المقابل، فإن استمرار التوتر التعاقدي قد يؤثر سلبًا على تركيز اللاعب، وهو ما تسعى الإدارة لتجنبه عبر تسوية الملف المالي سريعًا، حفاظًا على الحالة النفسية للاعب، واستقرار غرفة الملابس.



تتابع جماهير الزمالك هذا الملف باهتمام بالغ، بين ترحيب بعودة اللاعب إلى الملعب، وقلق من تطورات الأزمة المالية، في ظل مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة فقد فيها النادي لاعبين بسبب النزاعات التعاقدية.

وترى الجماهير أن المرحلة الحالية لا تحتمل أي اهتزاز جديد في استقرار الفريق، خاصة مع الطموحات الكبيرة بالمنافسة على جميع البطولات هذا الموسم.



مواجهة بلدية المحلة

تأتي مباراة بلدية المحلة لتكون اختبارًا مزدوجًا للزمالك؛ فنيًا من أجل مواصلة المشوار في بطولة كأس مصر، وإداريًا لقياس قدرة النادي على إدارة أزماته الداخلية دون التأثير على أداء الفريق داخل الملعب.

وسيكون ظهور بنتايج في هذه المباراة محط أنظار الجميع، ليس فقط من الناحية الفنية، بل باعتباره مؤشرًا على قدرة الطرفين على تجاوز الأزمة الحالية ووضع مصلحة الفريق فوق أي اعتبارات أخرى.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01