كشف الدكتور كمال درويش، رئيس نادي الزمالك الأسبق، عن كواليس مهمة تتعلق بملف أرض نادي الزمالك في مدينة السادس من أكتوبر، مؤكدًا أن هذه الأرض لم تكن هي الموقع الأصلي المخصص للنادي، بل جاءت كأرض بديلة بعد قرار حكومي بنقل موقعي الأهلي والزمالك معًا لأسباب أمنية وتنظيمية.
وأوضح كمال درويش، في تصريحات خاصة لموقع «كوره إيجيبت»، أن الأرض الأصلية التي كان من المفترض أن يحصل عليها نادي الزمالك كانت في موقع مختلف تمامًا، وتحديدًا في المكان الذي يوجد به حاليًا «مول العرب». وأشار إلى أن هذا الموقع كان مخصصًا ضمن مخطط سابق قبل أن تتغير الرؤية ويتم اتخاذ قرار بنقل الأرض إلى موقع آخر داخل مدينة السادس من أكتوبر.
وأضاف رئيس الزمالك الأسبق أن رئيس مجلس الوزراء آنذاك، خلال عام 2003، قام بزيارة ميدانية للمكان، وطرح سؤالًا مباشرًا حول ملكية الأراضي المحيطة، ليتم إبلاغه بأن هذه الأرض تابعة للنادي الأهلي، وتلك مخصصة لنادي الزمالك، وأن الناديين سيكونان متقابلين تقريبًا في نفس المنطقة. وهنا، بحسب رواية كمال درويش، جاء القرار الحاسم من رئيس الوزراء.
وقال درويش إن رئيس الوزراء أكد في حديثه وقتها أن وجود ناديي الأهلي والزمالك متقابلين وفي نطاق جغرافي واحد، خاصة مع إقامة المباريات والفعاليات الكبرى، قد يتسبب في شلل مروري وأمني كبير، معبرًا عن ذلك بعبارة واضحة: «لو حصل ماتش وهما الاتنين قدام بعض البلد هتتقفل». وعلى ضوء هذا التخوف، تقرر نقل أرض الناديين إلى مواقع بديلة، بما يضمن سهولة التأمين والتنظيم.
وشدد كمال درويش على أن ما حصل عليه الزمالك في أكتوبر كان أرضًا بديلة وليست الأرض الأصلية التي خُصصت له في البداية، وهو ما يفسر كثيرًا من الجدل الدائر حاليًا حول هذا الملف، خاصة مع تعدد الروايات واختلاط التفاصيل لدى الرأي العام والجماهير البيضاء.
وتابع رئيس الزمالك الأسبق أن قرارات نقل الأراضي في تلك الفترة لم تكن موجهة ضد نادٍ بعينه، وإنما جاءت في إطار رؤية شاملة لتنظيم المشروعات الكبرى داخل المدن الجديدة، مع مراعاة البعد الأمني والكثافات الجماهيرية المتوقعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بكيانات جماهيرية بحجم الأهلي والزمالك.
وأكد درويش أن هذه الحقائق التاريخية يجب أن تكون واضحة أمام جماهير الزمالك، مشددًا على أن النادي لم يتنازل عن حقوقه، وإنما التزم بقرارات الدولة في ذلك التوقيت، وهو ما أدى إلى تغيير موقع الأرض وفقًا للمعطيات المتاحة حينها.
واختتم كمال درويش تصريحاته بالتأكيد على أهمية التعامل مع ملف أرض الزمالك بهدوء وعقلانية، بعيدًا عن الشائعات أو التفسيرات غير الدقيقة، مشيرًا إلى أن توثيق هذه المرحلة والعودة إلى القرارات الرسمية الصادرة في تلك الفترة من شأنه أن يحسم الكثير من الجدل، ويُسهم في حماية حقوق النادي ومصالحه المستقبلية.
