يشهد منتخب مصر في النسخة الحالية من بطولة كأس الأمم الإفريقية حضور عدد من اللاعبين الشباب الذين يمثلون إضافة مهمة للصفوف، بعدما قرر الجهاز الفني توسيع قاعدة الاختيارات ومنح الفرصة للاعبين الذين تألقوا مع أنديتهم خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة واضحة لبناء جيل جديد قادر على المنافسة في البطولات المقبلة، إلى جانب الاستفادة من الخبرة التي يمتلكها اللاعبون القدامى في التوليفة الحالية.
في حراسة المرمى، يدخل مصطفى شوبير، حارس مرمى النادي الأهلي، البطولة القارية الكبرى للمرة الأولى في مسيرته الدولية، بعدما أظهر مستوى مميزًا وثباتًا فنيًا خلال الفترة الأخيرة، ما جعله ضمن أبرز الحراس الصاعدين في مصر. ويتوقع أن يكون شوبير أحد المفاجآت المحتملة إذا أتيحت له الفرصة للمشاركة خلال المباريات.
أما الخط الخلفي، فيشهد أكبر عدد من الوجوه الجديدة، حيث انضم كل من خالد صبحي لاعب المصري، محمد إسماعيل وحسام عبد المجيد لاعبا الزمالك، وأحمد عيد لاعب المصري، جميعهم للمرة الأولى في قائمة المنتخب لأمم إفريقيا. ويأمل الجهاز الفني في أن يساهم هؤلاء اللاعبين في تعزيز صلابة الدفاع وإضافة خيارات فنية متنوعة في خط الخلفي، مع الاستفادة من مهاراتهم في بناء الهجمات والانطلاق بالكرة من الخلف.
وفي وسط الملعب، يظهر الثنائي محمود صابر لاعب زد إف سي، ومحمد شحاتة لاعب الزمالك لأول مرة في البطولة، حيث يمثل كل منهما إضافة هجومية مهمة، بفضل قدرات صابر على دعم الهجوم وتنويع الحلول في الثلث الأخير من الملعب، إلى جانب سيطرة شحاتة على منطقة الوسط وقدرته على ربط الخطوط بشكل فعال. ويعد الأداء في وسط الملعب مفتاحًا للنجاح في المباريات القارية، ولذلك يولي الجهاز الفني اهتمامًا كبيرًا بتطوير هذا الخط.
أما في الخط الهجومي، فقد ضم الجهاز الفني ثلاثة لاعبين صاعدين لأول مرة، وهم أسامة فيصل لاعب البنك الأهلي، صلاح محسن لاعب المصري، وإبراهيم عادل لاعب الجزيرة الإماراتي. ويعول المدربون على هؤلاء اللاعبين لتقديم حلول هجومية متنوعة، ومنح المنتخب قدرة أكبر على اختراق دفاعات المنافسين، بالإضافة إلى منح الفريق مرونة تكتيكية أكبر خلال المباريات.
وتشير التوقعات إلى أن بعض هذه الوجوه الجديدة قد يلفت الأنظار خلال البطولة، خاصة اللاعبين السريعين والمهاريين مثل إبراهيم عادل، بالإضافة إلى محمود صابر الذي يتمتع بإمكانات هجومية لافتة. وفي الوقت ذاته، يبقى مصطفى شوبير حارس المرمى واحدًا من المرشحين لإحداث المفاجآت، إذا تم الدفع به خلال المباريات.
تأتي مشاركة هذا العدد الكبير من الوجوه الشابة لتعكس توجه المنتخب نحو بناء فريق قادر على تلبية احتياجات المرحلة المقبلة، مع طموح واضح لإثبات الذات في أول ظهور لهم على الساحة القارية، وتعزيز العمق الفني للفراعنة قبل البطولات المقبلة. وتؤكد هذه الخطوة حرص الجهاز الفني على الموازنة بين الخبرة والشباب، لضمان مستقبل قوي للمنتخب المصري على المستويين القاري والدولي.
