تحدث جمال السلامي، المدير الفني للمنتخب الأردني، عن الاستراتيجية التي سيتبعها فريقه خلال مواجهة منتخب مصر في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس العرب 2025 بقطر، المقررة مساء غدٍ الثلاثاء على استاد البيت. وأوضح السلامي أن المنتخب الأردني حقق الهدف الأساسي المتمثل في التأهل إلى ربع النهائي، مما يتيح له إمكانية إراحة بعض اللاعبين الأساسيين في مواجهة الفراعنة.
وقال السلامي في تصريحات صحفية: "حققنا هدفنا الأساسي بالتأهل إلى ربع نهائي كأس العرب، لذلك ندرس إراحة عدد من اللاعبين الأساسيين خلال مواجهة منتخب مصر." وأضاف أن هذا القرار يهدف إلى الحفاظ على جاهزية اللاعبين الرئيسيين، الذين حملوا الفريق خلال الجولتين السابقتين، ولضمان قدرتهم على تقديم أفضل مستوى في الدور المقبل من البطولة.
وتعتبر مواجهة مصر اختبارًا مهمًا للمنتخب الأردني رغم ضمان التأهل، إذ يسعى الجهاز الفني لاختبار البدائل والاحتفاظ بالجاهزية البدنية للفريق قبل الدور الحاسم. وأكد السلامي أن هذه المباريات تمثل فرصة للاعبين الجدد والشبان لإثبات قدراتهم، وتجربة استراتيجيات مختلفة قد تفيد الفريق في الأدوار الإقصائية.
وخلال المباريات السابقة، قدم منتخب الأردن مستويات قوية للغاية، حيث فاز في مباراتيه السابقتين ضمن المجموعة الثالثة، ليتصدر ترتيب المجموعة برصيد 6 نقاط ويضمن التأهل للدور الثاني قبل مواجهة مصر. ومن جانبه، يهدف الجهاز الفني إلى الاستفادة من الجولة الأخيرة لتوزيع الأحمال البدنية على اللاعبين، وتقليل مخاطر الإصابات، خاصة مع اقتراب المباريات الحاسمة في البطولة.
ويعتبر هذا القرار منطقياً من الناحية الفنية، حيث أن بعض لاعبي المنتخب الأردني لعبوا فترات طويلة خلال الجولتين السابقتين، وأظهرت المباريات السابقة حجم الجهد البدني المطلوب للحفاظ على الأداء المرتفع. ومن المتوقع أن يمنح السلامي الفرصة لعدد من اللاعبين الاحتياطيين لتعزيز خبراتهم وإظهار قدراتهم على مستوى البطولة.
وعلى الجانب الآخر، يستعد منتخب مصر لهذه المباراة بحذر وتركيز كامل، حيث يسعى الفراعنة لتحقيق الفوز لضمان التأهل ضمن أفضل النتائج أو لتحسين موقعهم في البطولة، وهو ما يرفع من أهمية المباراة رغم أن الأردن ضمن ربع النهائي بالفعل. ويأتي قرار السلامي بإراحة بعض اللاعبين في الوقت المناسب لإدارة المجهود البدني للفريق، مع الحفاظ على الأداء التكتيكي المرتبط بهوية المنتخب الأردني.
ويترقب المشجعون في الأردن ومصر هذه المواجهة بفارغ الصبر، كونها تجمع بين فريقين يمتلكان خبرات قوية في البطولات الإقليمية والقارية، وتعد فرصة للاعبين الجدد لإثبات أنفسهم على الساحة الدولية. ويعكس قرار السلامي المرونة في الإدارة الفنية، حيث يستطيع الموازنة بين الحفاظ على النتائج والتجربة العملية للبدلاء.
ختامًا، تبدو مباراة الأردن ضد مصر في الجولة الأخيرة من دور المجموعات اختبارًا مثيرًا للجهاز الفني الأردني، الذي يسعى لتحقيق التوازن بين التأهل الآمن وتجربة اللاعبين البدلاء، مع الحفاظ على مستوى الأداء الفني المطلوب قبل الدخول في أجواء الدور ربع النهائي الحاسمة للبطولة.
