المغربي معالي يلجأ للفسخ بعد تجاهل مستحقاته


 تعيش القلعة البيضاء حالة من التوتر والتأزم مع نهاية الأسبوع، بعدما انتهت اليوم الخميس المهلة القانونية التي منحها اللاعب المغربي عبد الحميد معالي لنادي الزمالك من أجل صرف مستحقاته المالية المتأخرة. اللاعب الذي انتظر ردًا من إدارة النادي لأسابيع، لم يتلقَ أي تحرك أو مبادرة لحل أزمته، ما دفعه للبدء رسميًا في إجراءات فسخ التعاقد من طرف واحد وفق اللوائح المعمول بها في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".


وكان معالي قد أرسل إنذارًا رسميًا لإدارة الزمالك خلال الفترة الماضية، طالب فيه بالحصول على جميع مستحقاته المتأخرة خلال مهلة محددة، إلا أن النادي لم يتمكن من توفير المبلغ أو التواصل مع اللاعب، ما جعل الأمر يتحول إلى نزاع قانوني قد يكلف الزمالك مبالغ إضافية حال وصوله لمحكمة فض المنازعات.


وبحسب مصادر مقربة من اللاعب، فإن معالي بدأ بالفعل تجهيز ملف الشكوى التي سيتقدم بها خلال الأيام المقبلة، للحصول على كامل حقوقه المالية، وذلك بعد تأكده من عدم وجود أي نية لدى الإدارة الحالية لحل الأزمة قبل نهاية المهلة. ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه النادي من سلسلة أزمات مالية طاحنة أدت إلى تراكم المستحقات على اللاعبين والعاملين بالنادي.


الأزمة لم تعد مقتصرة على عبد الحميد معالي فقط، فالنادي يواجه في الوقت الحالي موجة من فسخ العقود من قِبل لاعبين لجأوا للإنذارات القانونية للحصول على مستحقاتهم. ويعد اللاعب المغربي صلاح مصدق آخر الأسماء التي اتخذت خطوة فسخ التعاقد من طرف واحد، بعدما منح الزمالك مهلة قانونية مماثلة لم تلتزم الإدارة خلالها بالسداد، ليجد اللاعب نفسه مضطرًا لاستخدام حقه القانوني والرحيل رسميًا.


هذه الظاهرة باتت تهدد استقرار الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك بشكل مباشر، خاصة أن توالي حالات الفسخ سيضع الإدارة الفنية في مأزق كبير، سواء على مستوى نقص العناصر الأساسية أو على مستوى قائمة الفريق للموسم المقبل. كما أن النادي مهدد بدفع غرامات مالية ضخمة حال صدور أحكام ضدّه في الفترة المقبلة، وهو ما يزيد من الضغط على إدارة النادي التي تعاني من التزامات مالية متعددة، من بينها قضايا تسوية لاعبين سابقين ومستحقات أجهزة فنية متعاقبة.


ويرى خبراء قانونيون أن ما يحدث داخل الزمالك أصبح نمطًا متكررًا ناتجًا عن غياب التخطيط المالي وعدم القدرة على الإيفاء بالعقود المبرمة، مؤكدين أن اللاعبين يمتلكون الحق الكامل في إنهاء عقودهم من طرف واحد بعد الإخطار، وهو ما قد يتسبب في رحيل عدد جديد من اللاعبين خلال الفترة القادمة إذا لم توجد حلول عاجلة.


ومع استمرار صمت الإدارة وعدم إعلان أي خطة واضحة لتسوية هذه الملفات، يبقى مستقبل الزمالك القانوني والفني على المحك، في ظل زيادة الضغوط الواقعة على النادي جماهيريًا وإعلاميًا. كما ينتظر الجمهور ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وهل ستتمكن الإدارة من احتواء الأزمة، أم أن النادي مقبل على موجة جديدة من القضايا والرحيل القسري لنجوم الفريق.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

You might like

Middle post ad 01