يواصل مسؤولو النادي الأهلي وضع الرتوش الأخيرة على ملف حراسة المرمى داخل الفريق الأول لكرة القدم، وذلك قبل فتح باب الانتقالات الشتوية في يناير المقبل، في ظل رغبة الإدارة في ترتيب الأوراق بشكل يضمن الاستفادة الفنية من كل عنصر داخل هذا المركز الحيوي. ويضم الأهلي في الوقت الحالي أربعة حراس هم: محمد الشناوي، مصطفى شوبير، محمد سيحا، وحمزة علاء الذي انضم بعد فترة القيد الصيفية وينتظر قيده رسميًا خلال الميركاتو الشتوي.
وأكد مصدر مسؤول داخل النادي في تصريحات خاصة أن إدارة الأهلي تدرس بجدية إعارة أحد ثنائي الحراسة الشاب، محمد سيحا أو حمزة علاء، بهدف منحه فرصة أكبر للمشاركة واكتساب حساسية المباريات، خاصة في ظل صعوبة حصولهما على دقائق لعب كافية بوجود الشناوي وشوبير كثنائي أساسي داخل الفريق.
وأشار المصدر إلى أن الاتجاه الأقرب هو خروج أحد الحارسين على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، خاصة أن بقاءهما معًا داخل الفريق يقلل من فرصة مشاركتهما في المباريات الرسمية، في وقت يحتاج فيه الأهلي إلى تجهيز قاعدة حراس قوية للمستقبل. وأضاف أن خطوة التفكير في إعارة أحد الحارسين الشابين تعكس بوضوح عدم وجود نية لدى النادي للاستغناء عن أي من الحارسين الأساسيين، محمد الشناوي أو مصطفى شوبير، سواء في يناير أو بنهاية الموسم.
وبحسب المصدر، فإن محمد سيحا ينتظر مشاركته الأولى بقميص الأهلي خلال مباريات كأس الرابطة المقبلة، وهي فرصة مهمة أمام اللاعب لإثبات نفسه للجهاز الفني قبل دراسة قرار رحيله على سبيل الإعارة. ويأتي ذلك في ظل غياب الشناوي وشوبير لانضمامهما إلى معسكر منتخب مصر، ما يمنح سيحا فرصة ذهبية للظهور بشكل قوي.
أما بالنسبة لحمزة علاء، فتتمثل الخطوة الأكثر انتظارًا في قيده رسميًا داخل قائمة الأهلي خلال يناير المقبل، بعدما انضم إلى الفريق عقب انتهاء فترة القيد الصيفي. وتراقب الإدارة مستوى اللاعب في التدريبات، مع دراسة مدى ملاءمته للاستمرار أو الخروج للإعارة بحثًا عن دقائق لعب أكبر.
ويهدف الأهلي من هذه التحركات إلى الحفاظ على توازن مركز حراسة المرمى، خصوصًا أن الفريق مقبل على مرحلة حاسمة في الدوري الممتاز ودوري أبطال إفريقيا، ما يتطلب وجود حارسين جاهزين دائمًا، إلى جانب حارس ثالث لديه خبرة المشاركة المنتظمة.
ويؤمن النادي بأن خروج أحد الحارسين الشابين للإعارة سيصب في مصلحة الأهلي مستقبلًا، خاصة أن التجارب السابقة أثبتت أن الحراس الشباب لا يكتسبون الخبرة الحقيقية إلا عبر المشاركة المستمرة، وهو ما حدث سابقًا مع شوبير نفسه قبل تثبيت أقدامه في الفريق الأول.
وبين ترقب سيحا لبداية مشاركاته، واستعداد حمزة علاء لقيده رسميًا، ينتظر جمهور الأهلي ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بشأن مستقبل الحارسين الشابين، بينما تتجه كل المؤشرات نحو قرار محسوم يقضي بإعارة أحدهما لاستكمال عملية التطوير والاستفادة القصوى من طاقاتهما.
